390     

الفرصة التاريخية  لمواجهة ترامب تكون بالالتفاف حول برنامج  وطني فلسطيني  يتمسك بوحدة الارض ووحدة الشعب ووحدة القضية وبتمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية والتاريخية الثابتة غير القابلة للتصرف ومرتكزها الحرية والعودة وتقرير المصير   وبالتمسك بإحقاقها  وبمطالبة  محكمة العدل الدولية تسريع النظر بالدعوى المرفوعة  بشان الاشتباه بارتكاب اسرائيل حرب الابادة الجماعية  والمطالبة بإنقاذ قرار محكمة الجنايات الدولية باعتقال مجرمي الحرب نتنياهو وحالانت  وتقديم الشكاوي بحق  الاف المجرمين الإسرائيليين والأمريكيين ومزدوجي الجنسية الذي شاركوا ويشاركون في حرب الابادة  بقطاع غزة والضفة الغربية  وبمطالبة المجتمع الدولي بإلزام  الولايات المتحدة الأمريكية شريكة اسرائيل في حرب الابادة واسرائيل بدفع تعويضات لإعادة اعمار غزة  ومخيمات وقرى ومدن الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ووقف التهويد ومطالبة بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكل من  تسبب في نكبة الشعب الفلسطيني منذ  76 عام  بالاعتذار والمسارعة في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة  والمطالبة  بجدولة انسحاب إسرائيل  من الأراضي المحتلة عام 1967، والتذكير بان حق فلسطين  هو دولة - كما نصت الشرعية الدولية  التي شرعت وجود إسرائيل  هو دولة  وفقًا لقرار التقسيم رقم 181 لعام 1947 - وإن الفلسطينيين ليسوا متمسكين بالأونروا شريطة إلغاء مسببات وجودها بتنفيذ القرار رقم 194 الخاص بعودة  اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي اقتلعوا منها  وتعويضهم عما ألحق بهم من أضرار.

هذا هو الموقف الذي سيغير الأوضاع جوهريا بمواجهة الهجوم  الأمريكي الاسرائيلي بهجوم مضاد. والظروف العربية والعالمية  مهيأة والشعوب في الدول الغربية  والولايات المتحدة الأميركية ذاتها، الذين يستشعرون الخطر من جنون ترامب وجزء  مهم من يهود العالم .بل وحتى جزء من يهود اسرائيل يمكن ان ينتفض.

الهجوم الأمريكي الصهيوني لن يوقفه مناداة ترامب باسمه، فهو ليس صراع شخصي بين رئيسين.  وإنما بين مشروع استعماري غربي صهيوني عنصري وبين  مشروع تحرري انساني محق . ومواجهته يكون فقط ببرنامج واضح.

والرئيس الفلسطيني  ليس مطالبا بحمل السلاح وإنما باتخاذ موقف يليق بتضحيات شعبه العظيم . وإن فعل فسيدخل التاريخ ، ويؤسس لتحول نوعي مكمل لما بدأه طوفان الاقصى .  وهذا وحده هو الذي سيحمي  الشعب الفلسطيني من التهجير والضفة الغربية والقدس من خطر الضم .ويحمي السلطة من خطر التصفية، ويحمي الرئيس ويمنع التآمر عليه .  فلسطين هي الأساس في النهوض العربي  والإقليمي . والرئيس الأمريكي ونتنياهو  وإن بدو أنهم يتحكمون  بالعالم ، في تراجع وعزلة،  هم من ينسحبون من الاتفاقات والمنظمات الدولية .وهم  الملاحقون من مؤسسات العدالة الدولية  وفي محاكم الولايات المتحدة وإسرائيل. وهم المحاصرون في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

 امتلاك القوة التدميرية  وتوظيفها في إبادة البشر والحجر  واستعباد الشعوب وإخضاع الدول، بما في ذلك الحلفاء ليس دليل قوة  وإنما دليل ضعف . والقتل والتدمير ليس انجازا وليس انتصارا. نيرون روما لم تنقصه القوة ولا نابليون ولا هتلر وجميعهم  دمروا وقتلوا لكنهم قادوا بلادهم إلى الهزيمة.

الارتقاء بالسياسة إلى مستوى تضحيات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة  هو فقط ما  يمكنه هزيمة ترامب ونتنياهو .

 

هذه النسخة تجريبية من الموقع الالكتروني وما تزال قيد البناء والتطوير.