الرئيسية » هاني المصري »   08 تموز 2006

| | |
عصف ذهني: خيارات وبدائل
هاني المصري

شاركت خلال الأسبوع الماضي في جلستين مهمتين للعصف الذهني، تناولتا الوضع الراهن، وكيفية الخروج من سياسة ردة الفعل التي تحكم الفلسطينيين إلى سياسة واعية مبادرة فاعلة تستند إلى رؤية استراتيجية شاملة تحفظ الحقوق والأهداف، وقادرة على استخلاص العبر والدروس من التجارب الفلسطينية الغنية والدامية التي حدثت خلال عشرات السنين الماضية. فكما قال الدكتور علي الجرباوي، إذا أردت أن تعرف لماذا ضاعت فلسطين في العام 1948، عليك أن ترى ما يحدث حالياً في فلسطين؟

وبصفتي المشارك الوحيد في الجلستين، سأحاول في هذا المقال أن أضع الرأي العام بحصيلة النقاشات والأفكار التي تشغل بال ثلة من النخبة الفلسطينية. حاول الحوار أن يتجاوز البحث في الوضع الراهن، وتجنب الغرق في تفاصيل أسر الجندي الإسرائيلي والعدوان الإسرائيلي إلى الوقوف بتمعن أمام الخيارات والبدائل. الخلاصة التي انتهت إليها الجلسة الأولى، وهي كما ظهر في الرأي الغالب، ترى أن الوضع الراهن بمؤشراته الأساسية لجهة استمرار التصعيد وعدم انطلاق عملية السلام والمفاوضات سيتواصل على المدى المباشر (خلال عدة أشهر) دون تغيير جوهري لأن عوامل التغيير لم تنضج بعد.

 

فإسرائيل ليست على أبواب التخلي عن خطة الانطواء، رغم أنها في حالة ارتباك، وتجد نفسها بوضع تعود فيه إلى غزة في وقت تحتاج فيه إلى تسويق خطة الانفصال عن الضفة، وهذا يضعف خطة أولمرت ويزيد حدة الانتقادات لها. وفلسطين ليست أو لم تعد على أبواب تغيير جوهري. وإذا أردت الدقة كان هناك تباين في الجلستين حول هذا الأمر. ففي الجلسة الأولى كان هناك رأي غالب يدعو للتمسك بالسلطة ويراها كما جاء في وثيقة الأسرى، إنجازاً وطنياً يجب المحافظة عليه وإصلاحه وتطويره. ويرى أصحاب هذا الاتجاه، أن وثيقة الأسرى يمكن أن تلعب دوراً مهماً في إحداث تغيير جوهري في الوضع الفلسطيني، مع ملاحظة أن هذه الإمكانية تراجعت بعد عملية كرم أبو سالم والتصعيد الإسرائيلي الذي نشهده خلال الأيام الماضية. بينما كان الرأي الغالب في الجلسة الثانية أن السلطة يجب أن تحل، وأن وثيقة الأسرى لم تحدث شيئاً إيجابياً، بل على العكس عقّدت الأمور أكثر لأنها كانت مبادرة من المعتقلين، ولم تجد ما يكفي من المؤمنين بها حقاً في خارج المعتقلات، ما يجعل التوقيع عليها بالأحرف الأولى، سيؤدي إلى جعلها قيداً على الحركة المستقبلية، فهي سيتم التعامل معها كمرجعية مقدسة جديدة، يمكن استخدامها بحذافيرها كطريقة لعدم التحرك السياسي، أو كوسيلة لعزل هذا الطرف أو ذاك. بينما كان هناك رأي آخر بأن وثيقة الأسرى خطوة مهمة، إذا لم تستطع تحقيق الوحدة الوطنية، فإنها استطاعت حتماً درء الاقتتال وتحقيق نوع من الهدنة الداخلية.

وإذا عدنا لمسألة الموقف من السلطة أضيف أن الرأي الغالب في الجلسة الأولى هو أن السلطة إنجاز يجب المحافظة عليه، خصوصاً أن إسرائيل يئست من إمكانية تحويل السلطة إلى أداة أمنية في يدها، لذلك تريد تقويضها أو إبقاءها ضعيفة لاستخدامها لعدم تحمل المسؤولية عن الاحتلال وكشماعة لتبرير سياسة اللاشريك، ولن تذرف إسرائيل الدمع إذا انهارت السلطة، لأن لديها هامش من حرية الحركة قد يمكّنها من عدم تحمّل المسؤولية عن الاحتلال حتى لو انهارت السلطة، من خلال القول إن إسرائيل انسحبت من غزة وبصدد الانسحاب من مساحات واسعة من الضفة، ومن خلال تشجيع قيام سلطة جديدة على مقاسها، تكون سلطة إدارة مدنية وروابط قرى، يتم تشكيلها من أمراء الحرب والزعامات المحلية. أوتشجيع عودة الأردن للعب دور في الضفة ومصر للعب دور في غزة. أو ترك الحرية لإقامة "دولة" في غزة شرط وقف المقاومة، وخطة تقاسم وظيفي في الضفة بمشاركة الأردن وإسرائيل والفلسطينيين. بينما عارض هذا الرأي رأي آخر يرى ضرورة حل السلطة أو على الأقل التلويح بذلك لأن السلطة قامت كمرحلة على طريق إقامة دولة، والدولة الآن تراجعت لتحل محلها في أحسن الأحوال دولة المعازل التي لا تملك من مقومات الدول إلا الاسم.

وإذا أردت أن أبلور الخيارات والبدائل التي توصل إليها الحوار في الجلستين يمكن تلخيصها فيما يلي:

الخيار الأول: المفاوضات والسلطة هذا الخيار، ينطلق من أن الفلسطينيين مسيّرون، وليسوا أحراراً، وأن مساحة الحركة المنفردة ضيّقة أمامهم، لذلك لا مفر أمامهم سوى الاستمرار في استراتيجية المفاوضات كخيار وحيد، حتى لو تعثّرت ووصلت إلى طريق مسدود بعد أن تجاوزت إسرائيل قواعد اللعبة، والاتفاقات الموقعة، وتحاول فرض حلها المنفرد بعيداً عن الحل المتفاوض عليه. أصحاب هذا الخيار يرون أن البديل عن المفاوضات أسوأ. ولا يصل أصحاب هذا الخيار لحد الدعوة لقبول خطة أولمرت بل يدعون إلى معارضتها وإسقاطها، ويعتبرون أن إمكانية التصدي لها من على أرضية عملية السلام والمفاوضات أفضل بما لا يقاس. وذلك لأن تمسك الفلسطينيين بالمفاوضات والاعتراف والاتفاقات ونبذ العنف من شأنه وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وإحراج إسرائيل وإضعاف سياسة اللاشريك الإسرائيلية وسيدفع إسرائيل عاجلاً أم آجلاً إلى التخلي عنها.

يئس أنصار هذا الخيار، ان هذا الخيار جرّب، ومن يجرب المجرب عقله مخرب، وكانت حصيلته سيئة جداً. فقد تخلى الفلسطينيون عن الكثير من أوراق القوة مثل ورقة الاعتراف وخيار المقاومة ليحصلوا فقط على سلطة مقيدة مطلوب منها أن تتحول إلى أداة أمنية وليس إلى دولة فلسطينية، كما أن مسألة استمرارها كما هي مسألة بات مشكوكاً بها. ولكن أصحاب هذا الخيار يردون على انتقادهم، بأن الفلسطينيين الذين رفضوا اتفاق أوسلو، وعارضوه إلى حد استخدام المقاومة المسلحة ضد الاحتلال ما أوجد تعددية في مصادر القرار، وساهم في إحداث نوع من الفوضى والفلتان الأمني، وجعل الفلسطينيين يتحملون مسؤولية أساسية عن فشل اتفاق أوسلو، وعن إقامة الجدار، ومكنوا إسرائيل من استخدام مواقفهم ومقاومتهم لتبرير تخليها عن التزاماتها، وفي إقناع الولايات المتحدة بعدم وجود شريك فلسطيني، واقناع قطاعات مهمة من المجتمع الدولي بوجود نوع من المزج بين النضال الفلسطيني المشروع وبين الإرهاب.

إن خطورة هذا الخيار (خيار المفاوضات) انه يراهن على ما فشل سابقاً، وعلى حسن نوايا الولايات المتحدة وإسرائيل، ويمكن أن يقود لو ساد مرة أخرى، وهذا صعب إلى حد الاستحالة بعد تغير الخارطة السياسية الفلسطينية، إلى حد التعايش أو حتى من بعض مناصريه إلى قبول ما تفرضه إسرائيل من حقائق على الأرض، بحجة ضرورة التعامل مع الواقع كما هو، وعلى أساس "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" "وليس بالإمكان أبدع مما كان".

الخيار الثاني: خيار الجمع بين المقاومة والسلطة والمفاوضات.

ينطلق هذا الخيار من ضرورة الجمع بين المفاوضات والسلطة والمقاومة. ولعلّ وثيقة الأسرى هي خير تعبير عن مفاهيم ومرتكزات هذا الخيار، ونقطة قوة هذا الخيار، أنه يعمل ويراهن على توحيد العمل الفلسطيني على أساس القناعة بأن الوحدة الوطنية هي الشرط الأول لتحقيق الصمود والحفاظ على المكتسبات وعدم الانجرار إلى الاقتتال وإلى خسارة الوحدة الشعبية، والتقدم على طريق الانتصار.

نقطة ضعف هذا الخيار، أنه جرب هو الآخر، فمنذ انتفاضة الأقصى وحتى الآن حاول الرئيس الراحل ياسر عرفات الجمع بين المفاوضات والسلطة والمقاومة، ودفع حياته ثمناً لهذا الخيار. كما دفع الشعب الفلسطيني ثمناً غالياً متمثلاً بآلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الأسرى والجرحى والمعاقين وتدمير البنية التحتية وأجهزة السلطة وإيصالها إلى حافة الهاوية وتجاوز صلاحياتها المنصوص عليها باتفاق أوسلو وملحقاته. صحيح أن ياسر عرفات لم يعبر صراحة عن هذا الخيار لأنه كان يدين العمليات بالعلن ويدعمها بالسر. ولكن الصحيح كذلك أن ياسر عرفات اقتنع بعد فشل كامب ديفيد بضرورة العودة للمقاومة والانتفاضة لتحسين شروط المفاوض الفلسطيني. ولقد جربت "حماس" هذا الخيار أيضاً منذ تشكيلها الحكومة ولكن مع وضع لمساتها عليه. فبدلاً من إدانة العمليات حرصت الحكومة الفلسطينية الحالية على اعتبارها رد فعل طبيعياً على الاحتلال وجرائمه دون أن تصل إلى حد تبنيها. صحيح أنه من المبكر الحكم النهائي على تجربة "حماس" في الحكم، ولكن ما أدى إليه ذلك من وصول "حماس" إلى الحكم دون القدرة على الحكم بسبب الحصار الخانق الذي جاء أشد من سابقه، والعزلة الدولية التي جاءت أصعب من سابقتها، وبسبب العدوان العسكري الإسرائيلي المكثف، كل ما سبق يدفع "حماس" إلى مراجعة مسألة مشاركتها بالسلطة في ظل تبنيها خيار المقاومة، وهي أمام: إما العودة إلى خيار المقاومة والتخلي عن السلطة، أو قلب الطاولة على الجميع، أو التخلي عن المقاومة والاحتفاظ بالسلطة ولو تحت مسميات كثيرة، تبدأ بالتهدئة ولا تنتهي بالهدنة لمدة عشرات السنين.

من الاستحالة الجمع بين المفاوضات والسلطة والمقاومة المسلحة أو بين السلطة والمقاومة المسلحة في ظل بقعة جغرافية صغيرة لا تزال عملياً تحت الاحتلال، وفي عالم تسيطر عليه دولة عظمى منحازة كلياً لدولة الاحتلال. وفي ظل انهيار النظام العربي وتبعيته وتمزّقه. ودون وجود عمق إقليمي حقيقي مجاور جغرافياً. فالدول العربية المحيطة بفلسطين هي: مصر والأردن، وكلاهما تقيمان معاهدات سلام مع إسرائيل. وبالتالي لا يمكن أن تكون عمان أو القاهرة مثلما كانت هانوي، وبكين، وموسكو بالنسبة للنضال الفيتنامي، ولا مثلما كانت دمشق وطهران بالنسبة لـ "حزب اللّه". لا يمكن أن تعمل السلطة وهي تحت الحصار وهدف للعدوان، ولا أن تعمل الحكومة بينما ثلث الوزراء و ربع أعضاء المجلس التشريعي بالمعتقلات، بينما المجلس التشريعي لا يستطيع العمل، وبقية الحكومة لا تستطيع العمل فهي مطاردة وتعمل تحت الأرض، الاختيار يجب أن يكون واضحاً وحاسماً إما السلطة أو المقاومة المسلحة؟.

الخيار الثالث: الجمع بين المفاوضات والسلطة والمقاومة الشعبية.

يحاول هذا الخيار أن يأخذ نقاط القوة في كل الخيارات السابقة، فهو يمد اليد للمفاوضات شرط أن تكون ذات مرجعية واضحة وقادرة على إنهاء الاحتلال، ويحتفظ بالمقاومة شرط أن تكون بالأساس مقاومة شعبية سلمية، ويسعى للحفاظ على السلطة ولكن بهدف تطويرها وجعلها أداة لتحقيق استراتيجية تحقيق الحرية والعودة والاستقلال، وتجاوز الحالة التي أصبحت السلطة فيها تبدو وكأنها غاية بحد ذاتها. فهمّ "فتح" الأساسي أن تعود إلى السلطة، و"حماس" قالت إنها ستستمر بالحكومة ولو بقي وزير واحد طليقاً. والصراع بين "فتح" و"حماس" على الوظائف والصلاحيات والأجهزة طغى على كل شيء. السلطة ليست غاية بل وسيلة.

ويراهن أصحاب هذا الخيار، على أن المقاومة الشعبية جرّبت بالانتفاضة الشعبية الأولى، وكادت تنجح. وهي انتفاضة كادت تحقق الاستقلال الوطني لولا انهيار الاتحاد السوفياتي والتضامن العربي واحتلال الكويت، ولولا الأخطاء الفلسطينية التي جعلت القيادة تغلب مسألة السيطرة مباشرة على الانتفاضة على أي اعتبار آخر.

المقاومة الشعبية يمكن أن تحقق المعجزات لأنها تزج بالشعب الفلسطيني كله بالمعركة، وتحافظ على عدالة القضية وتفوقها الأخلاقي، وتستطيع أن تحشد الدعم الدولي، وتزيد التناقضات في إسرائيل، وتجعل النضال الفلسطيني يسير ضمن معركة طويلة الأمد لا تستنزف كل الجهود والطاقات في معارك عسكرية فاصلة وحاسمة. ويمكن أن تعتمد المقاومة الشعبية على المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وبناء اقتصاد فلسطيني أقل اعتماداً على الاقتصاد الإسرائيلي، وتعتمد كذلك على مقاومة التطبيع مع إسرائيل فلسطينياً وعربياً ودولياً. وعلى مقاطعة الاستيطان عملاً وتعاملاً وتجارة، ويمكن أن ندعو في ظل هذه المقاومة إلى حماية دولية خصوصاً إذا استمر العدوان العسكري الإسرائيلي ولم تنطلق عملية سلام حقيقية. وتستند المقاومة الشعبية إلى القرارات الدولية خصوصاً قرار محكمة لاهاي الذي ضيّعناه دون مقابل ولمجرد الخشية من إغضاب الولايات المتحدة الأميركية. اعتماد المقاومة الشعبية يمكن أن يجعل تظاهرة بلعين الأسبوعية من تظاهرة تضم العشرات والمئات إلى تظاهرة تضم الألوف وعشرات الألوف. وتجعل بلعين ظاهرة تنتشر في كل المواقع والقرى والمدن والمخيمات التي كلها تتضرر يومياً وبشكل فادح من الاحتلال والاستيطان الجدار والحصار وأعمال القتل والهدم والاعتقال.

وأي خيار، سيتم اعتماده، عليه أن يعرف، أولاً: انه رغم الحديث عن المفاوضات، فلا توجد حالياً مفاوضات، ومن غير المتوقع أن نشهد سريعاً انطلاقاً لعملية السلام وللمفاوضات، فأميركا مشغولة عنا بقضايا داخلية وخارجية، وإسرائيل تريد الحل الأحادي والخلاف فيها يدور بين من يريد أن يفرض الحل الانفرادي دون مشاركة الفلسطينيين وبين من يريد أن يفرضه بمشاركتهم عبر استخدام مزيد من القوة أو عبر إبداء استعداد "للتنازل" عن 06 - 56% من الأراضي المحتلة بدلاً من 05% التي يستعد أولمرت "للانسحاب" منها ضمن خطة الانطواء.

وثانياً: إن ما نشهده من عمليات مقاومة تأخذ أحياناً شكل عملية ضد قوات الاحتلال أو شكل عملية داخل إسرائيل، وغالباً ما تأخذ شكل إطلاق الصواريخ والقذائف ضد إسرائيل، وهي تضر أكثر ما تنفع، ولا تشكل في مجموعها مشروع مقاومة حقيقياً ومنهجياً وقادراً على الانتصار، فعملياً نحن دون مفاوضات وبلا مقاومة.

وثالثاً: إن الخيار الذي سيفوز سيتأثر كثيراً بنتائج المعركة الدائرة في غزة حالياً. فإذا توصلت الجهود الحالية إلى صفقة، سواء محدودة في تبادل الأسير الإسرائيلي مع أسرى فلسطينيين، أو صفقة أكبر تشمل الاتفاق أيضاً على تمديد التهدئة مقابل وقف العدوان والاغتيالات والحصار، فإن الحديث عن المفاوضات سيكون له معنى. أما إذا استمر التصعيد والعدوان الإسرائيلي، فهذا سيؤدي إلى انهيار السلطة والعودة إلى المقاومة إلى ما قبل أوسلو أو إلى استمرار الوضع الحالي حيث تقف الأمور كلها على حافة الانهيار التام؟ على إسرائيل أن تدرك أن إسقاط الحكومة الفلسطينية بالقوة سيقود حتماً إلى سقوط السلطة ولن توجد حكومة فيشي فلسطينية ولا انطوان لحد فلسطيني.

ويبقى العديد من الأسئلة معلقاً وبحاجة إلى أجوبة أعمق وشافية مثل: هل تريد إسرائيل الآن إسقاط السلطة أم إبقاءها ضعيفة جداً أو استبدالها بسلطة عميلة؟ وهل تريد "حماس" الاحتفاظ بالسلطة أم العودة إلى المقاومة؟ وهل تريد "فتح" المشاركة بحكومة وحدة وطنية؟ وهل تبقى الأمور، كما هو مخطط لها أم يمكن أن تنزلق إلى مهاوٍ أخرى؟ خصوصاً أننا نعيش في منطقة متحركة، من الاضطراب والفوضى والتغيير، في العراق وإيران وسورية والأردن ومصر ولبنان وفلسطين، في ظل عالم تحكمه إدارة أميركية، لا تتعلّم شيئاً لا من التاريخ ولا من دروسها الخاصة؟!

 

مشاركة: