الرئيسية » الأخبار » ندوات »  

| | |
غزة: الأكاديمية تعقد صالونًا سياسيًا لمناقشة وثيقة الوحدة الوطنية

غزة: عقد مركز غزة للدراسات والإستراتيجيات التابع لأكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا صالونًا سياسيًّا لمناقشة وثيقة الوحدة الوطنية الصادرة عن المركز الفلسطيني لأبحاث السياسيات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، بحضور كل من الأستاذ صلاح عبد العاطي، مدير مكتب مسارات في غزة، والأستاذ خضر حبيب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، والدكتور سامي أبو زهري، القيادي في حركة "حماس"، والأستاذ ياسر خلف، القيادي في حركة الأحرار، ولفيف من الأساتذة والأكاديميين والباحثين والإعلاميين.

وبدوره استعرض عبد العاطي، أهم النقاط في مسودة وثيقة الوحدة الوطنية التي تهدف إلى استعادة النظام السياسي لعافيته وبنائه بشكل سليم، مشيرًا إلى أن الوثيقة تحاول معالجة أسباب تفاقم الانقسام الفلسطيني وجذوره، والاستقطاب الحاد بين أطرافه، والخلافات السياسية والبرامجية بين التيارات الفلسطينية، واستمرار نهج الإقصاء للآخر، وليس نتائج الانقسام فقط.

وأوضح أن الوثيقة استهدفت أكثر من خمسين شخصية (مثقفون، نشطاء، ممثلو مجتمع مدني)، وبعد استقبال ورقة مرجعية مطولة من أربعين سؤالًا تمت الإجابة عنها من قبل جميع الفئات، وبعد مراجعة جميع الاتفاقات السابقة وبناءً عليها تم إصدار الوثيقة"

وأكد عبد العاطي من خلال الوثيقة على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل ضمن الإطار القيادي المؤقت، والانطلاق من الاتفاقات التي تم التوصل إليها، والتركيز على معالجة البنود الخلافية، واعتماد مبدأ الرزمة الشاملة، أي الوصول إلى اتفاق شامل حول كل القضايا وفق جدول زمني متفق عليه.

من جهته أكد حبيب أن الوثيقة من الممكن أن تمثل أرضية للحوار الوطني والوصول إلى كل العناوين التي طرحتها، منوهًا إلى غياب الحوار وتسلط الرأي الواحد الحاكم على الساحة، ومحاولة فرض الأجندة من خلال استخدام النفوذ، الأمر الذي أنتج هذا الانقسام.

ودعا إلى ضرورة إرساء بعض المبادئ لإنهاء الانقسام كقاعدة للشراكة وقبول الآخر، والبحث في الجذور والأسباب الحقيقية لمعالجة الانقسام، تمهيدًا لإطلاق حوار وطني شامل، والتوافق على عقد الإطار القيادي المؤقت كخطوة لترتيب البيت الفلسطيني.

وأشار أبو زهري إلى أن الوثيقة من أفضل الوثائق التي قُدمت كمقترح لحل الانقسام الفلسطيني، لافتًا إلى أنها شاملة وتناقش جذور المشكلة وتضع تصورًا للعلاج، مؤكدًا قبول حركته "حماس" لهذه الوثيقة كأساس لحل الانقسام.

وقال إنه في حال اعتماد هذه الوثيقة يمكن أن تكون أساسًا للنقاش والحل بين الطرفين، مؤكدًا جاهزية حركته لتأييد الوثيقة واعتمادها، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة إعادة الاعتبار للإطار القيادي المؤقت، وشكل الصراع، وتقرير المصير، وإعادة الاعتبار للبرنامج السياسي في ظل توافق ملزم لجميع الأطراف.

ووصف خلف الوثيقة بالنموذجية، واعتبرها مدخلًا مهمًا لبلورة برنامج وطني يُجمع عليه الكل الفلسطيني، مؤكدًا على أن المصالحة ضرورة حقيقية ومطلب وطني، وأن أوسلو صنعت الانقسام الذي أثر على كل مناحي الحياة.

وطالب بضرورة إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وفتح حوار جامع، وتعزيز ثقافة الشراكة الحقيقية التي تصب في خدمة القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن أي اتفاق يحتاج إلى ضمانات وطنية مبنية على تنفيذه ببرنامج زمني محدد وصولًا إلى حلول عملية، والتحرر من الضغوط الخارجية التي تقف حائلًا ضد تنفيذ أي اتفاق.

 وتخلل اللقاء مداخلات ونقاشات من قبل الباحثين كان أبرزها المطالبة بوجود إرادة حقيقية لتحقيق الوحدة الوطنية، والعمل على مبدأ الشراكة لإنهاء الانقسام الذي أثر على كل مناحي الحياة.

مشاركة: