الرئيسية » ندوات » الأخبار »  

| | |
الدعوة إلى توسيع دائرة المشاركة في الحوارات النسوية لتطوير خطاب نسوي توافقي

البيرة، غزة (خاص): دعا عدد من القياديات النسويات إلى توسيع دائرة المشاركة في النقاشات التي تجري ضمن موائد السلام النسوية، لتضم فئة الشباب والقاعدة الجماهيرية من النساء اللواتي تعمل معهن المنظمات والمؤسسات النسوية والرجال وأصحاب القرار وفئات أخرى، من أجل تطوير خطاب نسوي توافقي، وتعظيم قدرة النساء في المساحات المشتركة، والتوافق على الأمور غير المتوافق عليها، مثل نظام الكوتا النسائية.

جاء ذلك خلال ورشة تحضيرية نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم، عقدت في مقري مركز مسارات في البيرة وغزة، يوم 18 كانون الأول، بحضور نسويات قياديات من مختلف الأحزاب والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني. وقد أدار الحوار في البيرة د. فيحاء عبد الهادي، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، والمنسقة الإقليمية لمنظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"، في حين أداره في غزة د. مريم أبو دقة، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية.

وناقشت الورشة وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، التي أعدتها د. لميس أبو نحلة، أستاذة وباحثة في جامعة بير زيت، وبحثت في الآليات الملائمة للحوار حول القضايا غير المتوافق عليها، وكيفية تحويل توصيات الوثيقة إلى آليات. وتعكس الوثيقة نتائج الحوارات والنقاشات التي دارت بين المشاركات أثناء انعقاد "مائدة السلام النسوية الفلسطينية"، وما سبقها من ورشات حوارية، نظـّمها مركز مسارات لثلاثة أعوام متتالية (2015-2017) بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام".

وافتتح خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، اللقاء، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن الهدف منه الحوار حول القضايا غير المتوافق عليها في الوثيقة، من أجل تضييق الخلاف حول تلك القضايا.

وأشار إلى أن مركز مسارات، وفقًا لتوصيات مائدة السلام العام 2017؛ يعمل على توسيع مشاركة النساء، لتشمل النساء القاعديات، إضافة إلى حرصه على مواصلة مشاركة نساء من فلسطينيي 48، موضحًا أن المركز سينفذ ورشتين للنساء القاعديات من الناشطات والعاملات في المؤسسات النسوية والمجتمعية، إضافة إلى عقد ورشة أخرى في الأردن.

وتطرق إلى أن مركز مسارات أنهى منذ أيام حفل تحدي الإبداع كأول برنامج في فلسطين لتحدي المرأة في تعزيز الأمن والسلم الأهلي.

قدمت فيحاء عبد الهادي، المنسقة الإقليمية لمنظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم" عرضًا موجزًا عن موائد السلام النسوية للعام 2018 التي تنظمها المنظمة، مؤكدة أن الموائد لهذا العام ركزت على العدالة الانتقالية بمفهوم نسوي في بلدان ما بعد النزاع، واتفاقيات السلام، ودور النساء فيها، وتمحورت القضايا الرئيسة التي اهتمت بها منظمة PWAG في خطتها لتنظيم موائد السلام للعام 2018-2019: تحويل النزاع (Conflict Transformation)، وتقوية شبكات العمل الإقليمي (Regionalization)، والاستمرارية (Continuation).

وأشارت عبد الهادي إلى أن مائدة السلام للعام 2018-2019 سوف ستعقد في عدد من الدول، وهي: البرازيل، بروندي، الفلبين، كينيا، فلسطين، الكونغو، نيبال. أما الموائد التي تم تنظيمها: عقدت أول مائدة بتاريخ 12 و13 تشرين الثاني في كينيا، وتمحورت حول مشاركة النساء في محاربة التطرف العنيف (The Women’s Peace Table in Kenya: Engaging Women in Countering Violence Extremism))، وعقدت المائدة في بروندي بتاريخ 15 تشرين الثاني وكانت حول دور الانتخابات في تعزيز فرص النساء (Women’s Peace Table in Burundi: Elections as Opportunity for Women)، وعقدت في نبيال حوال العدالة الانتقالية بتاريخ 21 تشرين الثاني، (Women’s peace Table in Nepal: Mechanism of TJ mechanism). أما في الفلبين فعقدت بتاريخ 4 كانون الأول، وتركزت على تقوية المشاركة السياسية للنساء، وخاصة في اتفاقية السلام (National Women’s Peace Table in Philippines: Strengthening Women’s Participation).

وأوضحت أن مائدة السلام في فلسطين نفذت على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، وأنه في كل عام هناك محاولة للبناء على توصيات العام السابق. في العام 2017 أنتجت وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، وتضمنت الوثيقة أمورًا متوافقًا عليها وأمورًا غير متوافق عليها. وفي هذا العام، تعمل المائدة على تضييق الفجوة في الأمور غير المتوافق عليها وتحويل التوصيات إلى آليات، وسيخصص لهذا الأمر تنظيم أربع ورشات، واحدة تعقد اليوم، وأخريان تعقدان على مستوى النساء القاعديات، وورشة رابعة تعقد في الأردن لذات الغرض، قبل انعقاد مائدة السلام النسوية في آذار 2019.

ودار نقاش عميق حول العديد من القضايا، إذ أوضح العديد من المشاركات أن هناك قواسم مشتركة يمكن أن نبدأ بها، وتوافقًا على الخطاب السياسي النسوي، إلا أن الخطاب الاجتماعي غير ممكن التوافق عليه في ظل النظام الأبوي، في حين قال بعضهن إن الخطاب الوطني السياسي بحاجة إلى نقاش.

وطالب عدد من المشاركات بالبحث عن منصات اجتماعية وشبابية لتحريك القضايا التي تتبناها النساء، وإلى توسيع النقاش في وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على الخطاب الإعلامي وحملات الضغط والمناصرة، في حين فضل البعض أن يكون الحوار ليس في الإعلام، بل مفتوحًا ليكون النقاش أفضل وأعمق.

وأشار بعض المشاركات إلى أن الخطاب النسوي هو خطاب تحرري لا يستند إلى المهادنة أو الاتفاقات، فلا بد من قانون يحمي حقوق النساء، ومن استناد منظومة التشريعات إلى المساواة.

وعقب منظمو المائدة التحضيرية على المداخلات، بتأكيد أهمية التوافق، الذي يستدعي العمل ضمن آليات محددة، والإشارة إلى أن التوافق لا يعني تماثلًا في الرؤى، أو مهادنة، مع مطالبة بتقديم ملاحظات مكتوبة حول وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، خلال أسبوع من تاريخ انعقاد المائدة التحضيرية.

مشاركة: