الرئيسية » لقاءات » الأخبار »  

| | |
الدعوة إلى مواصلة الحوار بين الأطر النسوية للتشبيك والعمل المشترك على القضايا التوافقية

البيرة، غزة (خاص): دعا عدد من النسويات الفلسطينيات إلى مواصلة الحوار بين الأطر النسوية وتوسيعه وشموليته لقطاعات أوسع، وخاصة النساء من ذوات التوجه الإسلامي، إضافة إلى الشباب، من أجل التشبيك والعمل المشترك في القضايا المتوافق عليها التي تضمنتها وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، والتي تعكس الوثيقة نتائج الحوارات والنقاشات التي دارت بين المشاركات أثناء انعقاد "مائدة السلام النسوية الفلسطينية" لثلاثة أعوام متتالية (2015-2017).

وطالب عدد من المشاركات بإجراء حوار أوسع مع النساء من ذوات التوجه الإسلامي، وخاصة من نساء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لتعزيز المشترك من القضايا المتوافق عليها، وجسر الفجوة بين القضايا الخلافية، وخاصة في المجال الاجتماعي.

وشددت المشاركات على أهمية إشراك قطاعات أوسع في الحوار، وخاصة الشباب، من أجل التوجه إليهم للمساهمة في حمل الخطاب النسوي التوافقي، إضافة إلى حوار أوسع مع التجمعات الأخرى، وخاصة فلسطينيات 48 والشتات، ومع القطاعات الأخرى، كالمجتمع المدني والفصائل والرجال، لما لذلك من دور مهم في حمل هذا الخطاب، بما يحقق الأهداف المرجوة منه.

 جاء ذلك خلال ورشة تحضيرية ثانية نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم، عقدت في مقري مركز مسارات في البيرة وغزة، يوم 6 شباط، بحضور نسويات قياديات ممثلات لعدد من الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. وقد أدار الحوار في البيرة د. فيحاء عبد الهادي، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، والمنسقة الإقليمية لمنظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"، في حين أدارته في غزة د. مريم أبو دقة، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية.

افتتح خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، الاجتماع، مؤكدًا أن هدفه الانتقال خطوة إلى الأمام في سياق التحضير لمائدة السلام التي ستعقد في نهاية آذار المقبل، مؤملًا أن تشكل القضايا المتوافق عليها في وثيقة مائدة السلام النسوية "نحو خطاب نسوي توافقي" عملًا مشتركًا تجاه عدد من القضايا، من خلال التشبيك مع المؤسسات والنساء الناشطات والفاعلات والفاعلين تجاه قضايا المرأة.

بدوره، رحب هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، بالحضور، ومشيدًا بمائدة السلام النسوية التي ينظمها المركز بالتعاون مع منظمة نساء من أجل السلام حول العالم، وما أنجزته خلال السنوات الماضية، داعيًا إلى مواصلة هذا الحوار من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة منه.

قدمت عبد الهادي عرضًا موجزًا عن التحضيرات لعقد مائدة السلام النسوية 2018-2019، حيث نظمت أول ورشة تحضيرية في كانون الأول 2018، وقد ركزت على الآليات الملائمة لمناقشة الأمور غير المتوافق عليها، وتحويل التوصيات التي تم التوافق عليها إلى آليات، إضافة إلى إعطاء فرصة أخرى للمشاركات في المائدة لتقديم ملاحظات على وثيقة الخطاب النسوي خلال أسبوع من عقد الورشة الأولى.

وقالت عبد الهادي إن مائدة السلام ستعقد ورشتين للنساء القاعديات الفاعلات في الميدان، إضافة إلى ورشة أخرى ستعقد في عمان لاقتراح آليات لمناقشة الأمور غير المتوافق عليها، والعمل المشترك على القضايا التوافقية، وذلك قبل عقد المائدة في نهاية آذار المقبل.

وأوضحت أن هدف هذا الاجتماع اقتراح آليات للتشبيك والعمل المشترك في القضايا المتوافق عليها.

وأجمعت المشاركات على أهمية مواصلة الحوار وتوسيعه ليشمل قطاعات مختلفة أوسع، مع التركيز على إشراك الشباب من خلال تواجدهم في المؤسسات الشبابية المختلفة، والمجالس الطلابية، والمجالس المحلية الشبابية، وريادة الأعمال، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.

ودعت المشاركات إلى التركيز على القضايا المتوافق عليها، والشروع في حوار حول القضايا الخلافية، وخلق نواة فاعلة للحوار حول القضايا التوافقية، وتعزيز المشترك فيها، مع ضرورة إجراء حوار مع أطر الحركة النسوية حول قدرتها على حمل هذا الخطاب النسوي التوافقي.

كما طالبت بعض المشاركات بمراعاة احتياجات النساء المختلفة في التجمعات الفلسطينية، فاحتياجات نساء قطاع غزة تختلف عن احتياجات نساء الضفة، وتوحيد المفاهيم المتضمنة في الخطاب النسوي، إضافة إلى توسيع العمل مع المؤسسات النسوية في أراضي 48.

وأشارت بعض المشاركات إلى أهمية تأجيل طباعة الوثيقة إلى ما بعد الانتهاء من عقد مائدة السلام النسوية في آذار المقبل، لكي تأخذ بملاحظات المائدة والاجتماعات التحضيرية السابقة لها.

في نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على اقتراح أسماء نساء على المستوى القطاعي من أولئك الفاعلات في الميدان والناشطات في المؤسسات؛ وذلك للمشاركة في الاجتماع القادم.

 

 

 

مشاركة: