الرئيسية » الأخبار » ندوات »  

| | |
كلمات مفتاحية: | أخبار الوحدة الوطنية |

نقابيّون يدعون إلى تشكيل لجنة وطنيّة عليا لإعادة بناء وتوحيد الاتحادات والنقابات

خلال ورشة نظّمها مركز مسارات في البيرة وغزة

نقابيّون يدعون إلى تشكيل لجنة وطنيّة عليا

 لإعادة بناء وتوحيد الاتحادات والنقابات

 

البيرة، غزة – خاص: طالبت مجموعة من الشخصيّات النقابيّة في الضفة الغربيّة وقطاع غزة بالعمل على بلورة آليّات للشروع في إعادة بناء وتوحيد وتفعيل الاتحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة من خلال تشكيل لجنة وطنيّة لمتابعة ذلك، وبضرورة تشكيل حراك ضاغط من قبل الشرائح والفئات في النقابات المختلفة من أجل الضغط باتجاه إعادة بناء حركات نقابيّة مهنيّة قائمة على المصالح المشتركة التي تمثلها الأجسام النقابيّة، والعمل على تعزيز دورها في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وبخاصة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير.

وأكدت على أهميّة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة، وضرورة تعزيز دور منظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز إعادة بناء الاتحادات والنقابات لتمثّل الكل الفلسطيني، ولتعلب دورها الريادي في خدمة الوطن والمواطن بعيدًا عن الحزبيّة والفصائليّة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجيّة "مسارات" بالشراكة مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلنديّة (CMI)، في سياق برنامج دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنيّة، في الضفة الغربيّة وقطاع غزة عبر نظام الربط "الفيديو كونفرنس"، وكرّست لإطلاق ومناقشة وثيقة "إعادة بناء وتوحيد الاتّحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة الفلسطينيّة".

وأدار الورشة سلطان ياسين، من مبادرة إدارة الأزمات الفنلنديّة، ومنسق مشروع دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنيّة، الذي عرّف بمبادرة إدارة الأزمات وطبيعة عملها في الوساطة والحوار، وبيّن أن هذه الوثيقة هي إحدى ثمار مشروع دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنيّة التي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلنديّة.

وأضاف: إن مجموعة دعم المصالحة تهدف إلى المساهمة في إزالة العقبات والعراقيل أمام المصالحة الوطنيّة من أجل تحقيق إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة على أسس وطنيّة وشراكة حقيقيّة تمكن الشعب الفلسطيني من زجّ جميع طاقاته في مجرى قادر على تحقيق أهدافه الوطنيّة.

وعرض خليل شاهين، مدير البحوث والسياسات في مركز مسارات، الوثيقة، حيث أشار إلى أنها تطرح تصورات وآليات لإعادة بناء الاتحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة في مختلف التجمعات الفلسطينيّة، بالاستناد إلى ورقة إطار عام نوقشت في ورشة خاصة بالقاهرة لمجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة، ومجموعة من الأوراق المرجعيّة أعدتها نخبة من الخبراء النقابيين الناشطين في ثمانية اتحادات ونقابات.

وقال إن الوثيقة تقترح تشكيل لجنة من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقيّة وعدد من الشخصيات السياسيّة والنقابيّة والمستقلة في الضفة والقطاع والشتات، مع الاستعانة بخبراء، لدراسة حالة كل من الاتحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة، وبخاصة تلك التي تعاني من ازدواجيّة في التمثيل، أو انقسامات وأطر موازية، وتقديم تصوّرات وآليّات حول إعادة بنائها وتوحيدها.

وبيّن شاهين أن الانقسام أثر على الحياة النقابيّة، وظهرت تداعياته جليّة في تراجع استقلاليّة العمل النقابي، فقد باتت النقابات فضاءً للصراع السياسي، مع تراجع البرامج النقابيّة والدور القيادي للعمل النقابي، إضافة إلى تعطيل المجلس التشريعي، ما أعاق إقرار القانون الخاص بالنقابات الذي طالما طالبت به الحركة النقابيّة، وبروز ظاهرة المؤسسات النقابيّة البديلة، في حين باتت الكتل النقابيّة تتهيب من العمليّة الانتخابيّة خشية الهزيمة النقابيّة، إلى جانب عزوف كثير من المنتسبين عن العمل النقابي.

ونوه إلى مجموعة من الأسس الموجّهة لعمليّة إعادة البناء والتوحيد، التي تتمثل في: إعادة رسم الحدود والعلاقة بين الفصائل ومنظمة التحرير من جهة، والاتحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة من جهة أخرى؛ واحترام مبادئ ومعايير الحقوق والحريات النقابيّة؛ واحترام مبادئ العمل النقابي؛ والبناء على التراث الإيجابي للحركة الوطنيّة المعاصرة ومنظمة التحرير ومنظماتها الشعبيّة؛ وتحييد العمل النقابي عن الانجرار إلى حلبة التنازع الفصائلي، إضافة إلى العمل على إقرار مشروع قانون التنظيم النقابي، وإجراءات الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي؛ وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقيّة في التوسّط بين الكتل والأطر التنظيميّة المختلفة.

وطرحت الوثيقة آليات مقترحة تساعد على إعادة بناء وتوحيد الاتحادات والنقابات المهنيّة، من خلال تشكيل لجنة وطنيّة لدراسة حالة كل من الاتحادات والنقابات، وإجراء حوار بين الكتل النقابيّة المتنافسة حول التصورات والآليات التي تقترحها اللجنة.  كما أن من ضمن الآليات التي اقترحتها الوثيقة تشكيل لجان تضم خبراء ونقابيين لمراجعة الأنظمة الداخليّة للاتحادات والنقابات، وتشكيل لجان إشراف وعضويّة مستقلة لإعادة تدقيق وفرز العضويّة، إضافة إلى تشكيل لجان تحضيريّة لإجراء انتخابات موحدة للاتحادات والنقابات المنقسمة، وإعداد مشروع قانون التنظيم النقابي لتقديمه للمجلس التشريعي، واعتماد قانون يحدد معايير تنظيم الموارد الماليّة لها.

كما تضمنت الوثيقة ملحقين، يقترح الأول تصورات وآليات لإعادة بناء وتوحيد الاتحاد العام للكتاب والأدباء من خلال طرح مجموعة من الآليات للبدء في حوار يهدف إلى بلورة خارطة طريق توافقيّة لإعادة بنائه وتوحيده، فيما يقترح الثاني تصورات أخرى لتوحيد الجسم الصحافي والإعلامي.

وخلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات، من بينها: مواصلة العمل على بلورة آليات للشروع في إعادة بناء وتوحيد الاتحادات الشعبيّة والنقابات المهنيّة من خلال تشكيل لجنة وطنيّة المقترحة في الوثيقة لمتابعة ذلك، واستكمال الأوراق المرجعيّة للوثيقة، وتشكيل حراك ضاغط من قبل الشرائح والفئات في النقابات المختلفة من أجل الضغط باتجاه إعادة بناء حركات نقابيّة قائمة على المصالح المشتركة التي تمثلها الأجسام النقابيّة، ودعوة منظمات المجتمع المدني إلى تعزيز دورها في دعم عمليّة إعادة بناء النقابات والاتحادات، وضمان الحق في التنظيم النقابي، واستكمال الإطار القانوني لتنظيم العمل النقابي، وإعادة رسم العلاقة ما بين السياسي والمهني، والعمل على وقف التدخل السياسي في العمل النقابي.

وأوصى المشاركون بتنظيم  لقاءات تمثيليّة حواريّة خاصة بكل من الاتحادات والنقابات بشكل منفرد، حتى يكون النقاش أكثر إيجابيّة وتركيزا على حالة وخصوصيّة كل منها. وحثت الشخصيات الإعلاميّة والصحافيّة المشاركة مركز مسارات على تنظيم جلسة للصحافيين من مختلف الكتل قبيل انتخابات النقابة التي ستجرى في آذار المقبل، من أجل دعم مسيرة لملمة الجسم النقابي الصحافي.

كما دعوا إلى تحييد العمل النقابي عن حالة الاستقطاب في ظل الانقسام، وإعادة فتح المؤسسات التي أغلقت، وتفعيل دور النقابيين في تقديم نموذج ريادي حول وجود إرادة لتوحيد المؤسسات والأطر بما يدعم مسيرة إعادة بناء الوحدة الوطنيّة، مع ملاحظة أن هناك اتحادات لم تشهد انقسامًا، مثل اتحاد المرأة الذي قدم نموذجا إيجابيا، وطور نظامه الداخلي من أجل الانتساب الفردي له.

 

لقراءة الوثيقة أو تحميلها ... اضغط/ي هنـــــا

 

 

مشاركة: