الرئيسية » تقدير موقف » علي عبد الوهاب »   30 آذار 2020

قراءة/تحميل | | | |
التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا
علي عبد الوهاب

تأتي هذه الورقة ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات" الذي ينفذه مركز مسارات - الدورة السادسة 2019-2020.

مقدمة

لعلّ الآثار التي ستنتج عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، تثير قلقًا يوازي الجانب الصحي في الأزمة. وستدرس هذه الورقة التداعيات الاقتصادية للأزمة، مع الإشارة إلى أن كل الأرقام الواردة تعكس الوضع حتى قبيل كتابة الورقة، وهي معرضة للتغير بتعمق الأزمة.

أشارت كريستالينا جورجيفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، بتاريخ 27/3/2020، إلى أن الاقتصاد العالمي دخل حالة الركود الاقتصادي.[1] كما نوّه كل من بنك أميركا (Bank of America) بتاريخ7/2/2020، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بتاريخ 2/3/2020، إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 2.4%، بسبب جائحة كورونا.[2]

صنعت تأثيرات كورونا وسرعة انتشاره إلى التقليل المتناهي لمبيعات الشركات بكافة أحجامها، وجعل السفر في حالة فوضى وإلغاءات متتالية، وضرب قطاع السياحة وسوق الأسهم بدول العالم، وصولًا إلى انخفاض أسعار النفط. وهو ما يثير تساؤل مهم حول أثر تداعيات الجائحة في تراجع الاقتصاد العالمي للعام 2020.

بالرغم من ردود فعل حكومات الدول والأجسام الدولية للتصدي لهذه الجائحة، والتباعد الاجتماعي بين سكان العالم، إلّا أنها شكّلت زعزعة بالأسواق يمكن أن تمتد لفترة طويلة، مما يجعل العالم غير مستعد لمواجهة الركود الاقتصادي العالمي، الذي قد يكون أسوء من ركود العام 2009.

الفيروس من ساعة الصفر إلى الآن

يتأثر اقتصاد الدول من انتشار الأوبئة والأمراض، وبالتالي يتأثر الاقتصاد العالمي، خاصة التبادل التجاري ما بين الدول الموبوءة وبقية الدول، إذ تتناقص نسبة الاستيراد من تلك الدول. ففي العام 2015، خسرت غينيا وليبيريا وسيراليون مجتمعة 2.2 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة انتشار وباء الإيبولا، وفقد القطاع الخاص في سيراليون نصف قوته العاملة.[3]

يواجه العالم، اليوم، الفيروس التاجي المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة نوع 2، (SARS-COV-2)، ويشار إليه بــ"كوفيد-19". وبدأ اكتشاف الفيروس، بتاريخ 31/12/2019، في مدينة ووهان الصينية، بإصابة 44 شخصًا بداية، وبعد 3 أشهر أعلنت منظمة الصحة العالمية بأنه جائحة عالمية بعد وصول الحالات إلى أكثر من 120 ألف حالة مُصابة، في 116 دولة.

يتضح من الرسم البياني رقم (1) أن الناتج الإجمالي للاقتصاد العالمي كان متوقعًا بنسبة 3%، إلا أن التوقعات انخفضت إلى نسبة 2.4%، وكذلك في أقوى اقتصاديات العالم، وخاصة الصين والولايات المتحدة.

أدّى انتشار المرض في جميع أنحاء العالم إلى تقليص العرض وتخفيض الطلب، إذ كان للفيروس تأثير كبير على الدول الموبوءة، بدءًا من الصين، التي أغلقت جميع المصانع ومبيعات التجزئة، وأصبح هناك توقف مفاجئ لمجرد الكشف عن حالات جديدة في كانون الثاني/يناير 2020، ومع بداية شهر شباط/فبراير انخفضت مبيعات السيارات بالصين بنسبة 80%، كما انخفضت الصادرات الصين بشكل عام إلى أكثر من 20% تقريبًا، وانكمشت كذلك مبيعات التجزئة إلى 20.5%[4]، إلى جانب تجنّب المستهلكين للأماكن المزدحمة ومراكز التسوّق.

في هذا السياق، قدّر رابو بنك الهولندي العالمي (Rabobank) تأثير 1-2% من ناتج الإجمالي المحلي للصين على المدى القصير فقط، ويتصاعد هذا التقدير بعد إغلاق إقليم ووهان بشكل كامل، الذي يشكل حوالي 4% من الناتج الإجمالي المحلي للصين.[5] ويضاف إلى ذلك، ازدياد نسبة البطالة في الصين إلى 6.2% مع نهاية شهر شباط/فبراير 2020.[6]

وأثّر الكورونا على سوق البورصة العالمي، إذ انخفضت مؤشرات كل من داو جونز، وإس آند بي 500، وناسداك الأميركية (Dow Jones, S&P 500, Nasdaq) بنسبة أكثر من 10%، وهو أكبر انخفاض يومي حدث له منذ العام 1987. ومن شأن هذا الانخفاض أن يؤثر على العملية الاستثمارية والسيولة في الاقتصاد العالمي، إلى جانب تأثيراته على تراجع أداء الأسهم الآسيوية والأوروبية، وزيادة مخاوف المستثمرين في أسواق البورصة العالمية.[7]

ومن جهته، تلقى قطاع السياحة الضربة القصوى، إذ وصلت قرارات حظر السفر إلى ذروتها، وتكبدت خسائر الخطوط الجوية 113 مليار دولار تقريبًا، واُغلقت شركات طياران عالمية. كما نأثرت الأنشطة الترفيهية بصدمة قوية، فعلى سبيل المثال خسر قطاع صناعة الأفلام قرابة 5 مليارات دولار.[8] ويعدّ الجانب الترفيهي جزءًا كبيرًا للناتج الإجمالي المحلي، إذ يمثل لدى الولايات المتحدة 7% من الإجمالي المحلي.[9] كما ارتفع عدد الأميركيين الذين يسجلون للحصول على البطالة إلى مستوى قياسي، حيث سجّ ما يقارب 3.3 مليون شخص للمطالبة بإعانات البطالة وفقًا لبيانات وزارة العمل الاميركية.[10]

ومن جهتها، تضررت كثيرًا دول قارة أوروبا من منطقة اليورو إلى دول الاتحاد الأوروبي، التي تعد الآن حسب منظمة الصحة العالمية "بؤرة انتشار"، حيث أشار بعض خبراء الاقتصاد إلى نمو بنسبة 0% في الاقتصاد الأوروبي ككل.[11]

يتبين من  الرسم البياني رقم (2) صعود وهبوط أسعار النفط، حيث طالبت منظمة الصحة العالمية بعد تاريخ 20/2/2020، بمزيد من الإجراءات الاحترازية، مما عزز من هبوط الأسعار، إضافة إلى هبوطه جراء أزمة أسعار النفط بين المملكة السعودية وروسيا بتاريخ تاريخ 1/3/2020. ومن المتوقع هبوط الأسعار إلى دون 30 دولارًا للبرميل. وبما أن سوق النفط مصدر الدخل لدول الشرق الأوسط، فأدى ذلك إلى تراجع النمو الاقتصادي لتلك الدول[12]، لدرجة أن بعضها، مثل إيران، طلبت المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي بقرض مقداره 5 مليار دولار لمكافحة الكورونا، ويعد هذا الإقراض الأول لطهران منذ العام 1962.[13]

وفي سياق متصل، أغلقت الشركات متعددة الجنسيات، مثل آبل[14] Apple، وستاربكس[15]، متاجرها، وسرّحت موظفيها في بعض دول آسيا وأوروبا، مع أن معظم تلك الشركات وصلت قيمتها إلى تريليون دولار، ويبدو أن قيمتها مع هذه الأزمة ستنخفض جدًا.

ردود أفعال الدول والأجسام الدولية

الصين

اتخذت الحكومة الصينية إجراءات احتواء صارمة، سواء إجراءات تباعد اجتماعي، أو الحد من حركة المواطنين. وتدخلت في مرحلة مبكرة لحماية الاستقرار المالي في الاقتصاد، من خلال دعم المعاملات بين بنوك البلاد، وتوفير الدعم المالي للشركات المتوقفة والمتعرضة للضغوط، مع السماح بتعديل صرف العملة "اليوان الصيني". كما قدمت الحكومة تسهيلات لإقراض الشركات بسخاء، ودعمت المواطنين عبر الإعفاءات والإعانات، وتخفيض رسوم التأمين الاجتماعي، وتأجيل الالتزامات المالية. وبعد مرور أشهر على الجائحة وسيطرتها شبه تامة عليها، استأنفت الصين العمل، ورجوع السفر الوطني والدولي.[16]

الولايات المتحدة

تخطت الولايات المتحدة إيطاليا وإسبانيا والصين في عدد الإصابات المؤكدة، حيث وصلت إلى أكثر من 142 ألف حالة، بالتزامن مع توقيع الرئيس دونالد ترامب قانونًا، بتاريخ 27/3/2020، يسمح بموجبه مرور 2 تريليون دولار لمواجهة كورونا.[17]

وضخت السلطات الأمريكية في وقت سابق أموالًا أكثر من مرة في سبيل حماية الأسواق المالية، خاصة سوق الأسهم بعد سقوطها المدوي والخسائر التي امتدت على مدار أسبوع.[18] كما عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيض سعر الفائدة بما يقرب "الصفر"، ويعد أدنى مستوى له، وتعد هذا الخطوة طارئة، إذ لم تنخفض الفائدة إلى أدنى مستوياته منذُ العام 2009.[19]

الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

أشارت المفوضية الأوروبية لدى الاتحاد الأوروبي، بتاريخ 13/3/2020، إلى أن تأثيرات كورونا ستؤدي إلى ركود في اقتصاد الاتحاد. وإزاء ذلك، تعهد الاتحاد بمساعدة الدول الأعضاء لاستمرار النمو عبر تمرير 37 مليار يورو إليها. كما أن إيطاليا وبعض الدول تسعى إلى بند "Coronabonds"، لحماية اقتصاداتها من الهبوط الساحق.[20]

من جهتها، أكدت حكومة المملكة المتحدة دعم الشركات والأشخاص المتضررين عبر الإعلان عن قروض مدعومة بقيمة 330 مليار جنية إسترليني، وتمثلت هذه القيمة بما يعادل 15% من ناتج الإجمالي المحلي، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الإعفاءات الضريبية.[21] وفي استجابة مالية أخرى، قالت الحكومة بأنها ستدفع ما يصل إلى 80% من أجور العمال في جميع أنحاء البلاد.[22]

مجموعة العشرين G20

تضم مجموعة العشرين أقوى اقتصاديات العالم، وتعادل 90% من ناتج الإجمالي المحلي العالمي، وحقيقةً تعرضت كافة الدول للجائحة بنسب متفاوتة.[23]

اجتمعت المجموعة، بتاريخ 25/3/2020، في قمة افتراضية عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، برئاسة المملكة العربية السعودية. وتعهدت المجموعة بضخ 5 تريليون دولار، ما يعادل 6% من ناتج الإجمالي العالمي، أولًا لمواجهة كورونا، وثانيًا لتقديم سيولة ودعم للتجارة الدولية، والعمل على تدفق الإمدادات الطبية، وكذلك دعم منظمة الصحة العالمية.[24]

البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

توقّع كل من البنك الدولي وصندوق النقد في تقارير التنبؤ الأخيرة لهما، وتحديدًا بعد اتفاق المرحلة الأولى بين الصين والولايات المتحدة مطلع العام 2020، زيادة النمو الاقتصادي العالمي، ولكن هذه التوقعات تلاشت بسبب كورونا، وساد القلق لدى مسؤولي البنك والصندوق. وإزاء ذلك، دعيّا في بيان مشترك إلى تخفيف عبء الديون لأفقر بلدان العالم، ودعمها ماليًا، وتقديم التسهيلات للإقراض.[25]

تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي

هناك تداعيات عدة لكورونا على الاقتصاد العالمي، ومنها: انخفاض نشاطات الإنتاج والتصنيع نتيجة انخفاض الطلب، وبالتالي خفض الاستثمار والواردات، وتخوف الشركات الناشئة من الاستثمار مستقبلًا، وتراجع الصادرات عالميًا، وتوقف شبه كامل للتحركات والتدفقات التجارية العالمية، إضافة إلى زيادة معدل البطالة، وانخفاض الرفاهية العالمية، وتراجع سوق البورصة العالمية، فضلًا عن انخفاض الطلب على النفط وتراجع أسعاره.

وفي ذات السياق، أشار أندرو ليفين، المستشار السابق للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في مقابلة صحفية معه عبر قناة سي إن بي سي (CNBC)، إلى صعوبة تجنب الولايات المتحدة للأزمة الاقتصادية، حتى لو وزّعت ألف دولار لكل مواطن، لأن المستهلكين الأميركيين سيقومون بدفع الفواتير دون الإنفاق.[26] ويدلل تصريحه على أن المحاولات المالية لن تدوم طويلًا ما لم يتم احتواء الجائحة.

وفي الجانب الأخر، وتحديدًا أوروبا، يحتدم التصادم والصراع بين دول الاتحاد الأوروبي، خصوصًا بعد اجتماعهم عبر الفيديو كونفرنس، بتاريخ 26/3/2020، إذ اتهمت إيطاليا الدول الأعضاء بالاستجابة الخجولة لأزمتها المالية. ومن الجدير ذكره بأن بند "Coronabonds"، يعد مشكلة لدى بعض الدول الأعضاء، إذ إنه يقوم على دين مشترك بين دول الاتحاد، كما أن الصين وروسيا ساعدت إيطاليا على غرار الجيران الأوروبيين، ما يترك ذلك أثرًا واحتمالًا على عدم استعداد الاتحاد لمواجهة الأزمات المالية.[27]

أما الصين فيبدو أنها تعمل على المسار الصحيح لانتعاش اقتصادها، لا سيما بعد احتوائها للجائحة بشكل شبه كامل، واستجاباتها المالية السريعة تجاه قطاعات الاقتصادية التي تضررت. ومن شأن هذه التدابير تعزيز الدوائر المحلية، بما لا ينعكس على الاقتصاد العالمي.

خاتمة

لا تزال هناك تحديات كبيرة يضعها فيروس كورونا، وعلى الرغم من ردود الفعل الإيجابية والاستجابات المالية تجاه تلك التأثيرات، إلا أن ما يحدّ المستهلك ليس نقص المال، وإنما عدم الرغبة في الإنفاق في ظل إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي، مع احتمالية استمرار التفشي لفترة أطول.

يمكن القول إن ردود الفعل هذه "آثار الجولة الأولى"، ومن الصعب مواجهة حالة الركود الاقتصادي إلا بعد السيطرة على الجائحة، وذلك يستغرق وقتًا طويلًا، ويصنع تأثيرات جديدة على الساحة الاقتصادية.

الهوامش

 ** ما يرد في هذه الورقة من آراء تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.

[1] Opening Remarks at a Press Briefing by Kristalina Georgieva following a Conference Call of the International Monetary and Financial Committee (IMFC), IMF, 27/3/2020. bit.ly/2UJcDBX

[2] The global economy is heading for its worst year since the financial crisis, Bank of America says, CNBC, 27/2/2020. cnb.cx/2vhNk1g

Coronavirus: The world economy at risk, OECD Interim Economic Assessment, OECD, 2/3/2020. bit.ly/3dD5nA8

[3] Cost of the Ebola Epidemic, CDC. bit.ly/33PJwkH

[4] The Global Economic Impacts of COVID-19, CSIS, 10/3/2020. bit.ly/39qFxMy

[5] Economic implications of the coronavirus, Rabobank, 30/1/2020. bit.ly/2JofiM1

[6] China's economy skids as virus immobilises factory, consumer sectors, Reuters, 16/3/2020. tmsnrt.rs/2QRIAGZ

[7] Stocks Plunge 10% in Dow’s Worst Day Since 1987, wall street journal, 12/3/2020. on.wsj.com/2vv7lRV

[8] IATA Updates COVID-19 Financial Impacts, IATA, 5/3/2020. bit.ly/39pwnQj

[9] Gross Domestic Product, BEA, 26/3/2020. bit.ly/2QSYcdt

[10] Coronavirus: Record number of Americans file for unemployment, BBC, 26/3/2020. bbc.in/2WS72fg

[11] Coronavirus 'very likely’ to push Europe into recession, Commission warns, EURACTIV, 13/3/2020. bit.ly/3duwwFo

[12] COVID-19 Pandemic and the Middle East and Central Asia: Region Facing Dual Shock, IMF Blogs, 23/3/2020. bit.ly/2WPlchh

[13] إيران تلجأ لصندوق النقد الدولي وتطلب قرضها الأول منذ 1962 لمواجهة كورونا، يورو نيوز، 13/3/2020. bit.ly/2UoFCvL

[14] Apple will miss quarterly earnings estimates due to coronavirus, AXIOS, 17/2/2020. bit.ly/2WP3U3O

[15] Starbucks Closes More Than 2,000 Stores In China Amid Coronavirus Outbreak, NPR, 28/1/2020. n.pr/2WWxAMF

[16] Blunting the Impact and Hard Choices: Early Lessons from China, IMF Blogs, 20/3/2020. bit.ly/2QT9ZIF

[17] $2 Trillion Aid Bill Is Now Law as Global Cases Pass (600,000), New York Times, 28/3/2020. nyti.ms/2Unqejw

[18] US stocks rally despite record unemployment claims, BBC, 26/3/2020. bbc.in/33R4VKc

[19] Coronavirus: US central bank makes emergency rate cut, BBC, 3/3/2020. bbc.in/2wKva8T

[20] Coronavirus 'very likely’ to push Europe into recession, Commission warns, EURACTIV, 13/3/2020. bit.ly/3duwwFo

[21] Rishi Sunak promises to guarantee £330bn loans to business, The Guardian, 17/3/2020. bit.ly/39rSMMQ

[22] Coronavirus: Government to pay up to 80% of workers' wages, BBC, 20/3/2020. bbc.in/3aqKqqh

[23] G-20 major economies, Country Economy. bit.ly/2GmR7fA

[24] G20 pledges $5 trillion to defend global economy against COVID-19, Aljazeera, 26/3/2020. bit.ly/2WQMrrW

[25] Joint Statement from the World Bank Group and the International Monetary Fund Regarding A Call to Action on the Debt of IDA Countries, World Bank, 23/3/2020. bit.ly/2UHkyzM

[26] 'I don’t see how we’re going to avoid having a recession,’ says former Fed advisor as coronavirus outbreak persists, CNBC, 17/3/2020. cnb.cx/2Jj333x

[27] Italy criticises EU for being slow to help over coronavirus epidemic, The Guardian, 11/3/2020. bit.ly/2JyOoS1

مشاركة: