الرئيسية » ندوات » الأخبار »   01 نيسان 2020

| | |
الدعوة إلى المشاركة في تحمّل المسؤولية والقرار ولجان الطوارئ لمواجهة كورونا وتشكيل مجموعة تفكير لوضع خطط ما بعد الأزمة

دعا مشاركون إلى إشراك قطاعات أوسع في لجان الطوارئ وتحمّل المسؤولية واتخاذ القرار لمواجهة وباء كورونا، ووضع أولويات واضحة وتقسيم المهام، وإلى تشكيل مجموعة تفكير إستراتيجي خارج خلية الأزمة، تكون مساندة لها في العمل، من خلال اقتراح السياسات، ووضع الخطط والسيناريوهات المحتملة، وكيفية الاستعداد لها، بما فيها سيناريو ما بعد انتهاء الأزمة.

وطالبوا بضرورة تكاتف الجميع لمواجهة هذا الوباء من مؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص، إلى جانب ضرورة تطوير عمل الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية، الخدمية عبر تطوير خدماتها، وغير الخدمية عبر اقتراح السياسات وبلورة الإستراتيجيات، وضمان عدم المساس بالحقوق والحريات في مرحلة الطوارئ إلا ضمن أضيق نطاق.

وشدد المشاركون على أهمية بذل أقصى الجهود للحصول على كل ما يلزم من دعم وأجهزة وأدوات طبية وتوزيع المتوفر والمساعدات المقدمة إلى الحكومة على الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على جعل هذا الوباء مدخلًا ومحركًا لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وأوصوا بضرورة إنشاء صناديق لدعم الفئات الأكثر تضررًا من الوباء، وخاصة الفقراء وذوي الدخل المحدود والعمال، وتوجيه الشباب نحو الزراعة والصناعة والاقتصاد المنزلي، إضافة إلى التعامل مع القدس كموضوع سيادي، وتحميل الاحتلال المسؤولية عن تردي الأوضاع الصحية بالمدينة.

جاء ذلك خلال حلقة نقاش رقمية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، عبر برنامج زووم، بمشاركة 30 شخصية من السياسيين وخبراء الاقتصاد والتعليم والصحة والأوبئة، ومسؤولين في وزارة الصحة، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أدار هذه الورشة سلطان ياسين، مستشار مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية CMI. وتأتي هذه الورشة في سياق برنامج "دعم الصمود عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات ومبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

افتتح الورشة هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، مرحبًا بالحضور، ومنوهًا إلى أن مركز مسارات بادر إلى استخدام تقنية زووم في مواصلة عمله في مختلف البرامج، وخاصة البرامج التدريبية، وعقد الورش والاجتماعات، مشيرًا إلى أن هذه الورشة هي باكورة لسلسة ورش وأوراق متخصصة حول التداعيات السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية لوباء كورونا في فلسطين.

وتناول المصري السيناريوهات المحتملة لوباء كورونا، وهي: سيناريو الوضع الحالي، وسيناريو تحول الوضع إلى الأسوا، والسيناريو الكارثي، مطالبًا بضرورة الاستعداد لهذه السيناريوهات، لا سيما أن فلسطين تواجه تحديات أخرى ولا تقتصر على  مواجهة الكورونا، وخاصة تحدي الاحتلال وتحدي الانقسام.

ودعا مختصون في الصحة إلى أهمية الوقاية المتمثلة في النظافة الشخصية وعدم الاختلاط الاجتماعي، لا سيما أن المرض لا علاج ولا لقاح له، محذرين من التهاون في هذا الأمر، وخاصة في ظل ما تعانيه فلسطين من نقص في أجهزة التنفس وأسرّة العناية المكثفة، إضافة إلى دعم التنسيق بين مزودي الخدمات والمشاركات المجتمعية للقطاع الحكومي والمشاركة عبر أنظمة وإطارات معلومة، والحفاظ على خدمات سياسية للسكان كتطعيمات الأطفال وخدمات مرضى السرطان.

وأشاروا إلى أهمية التوعية والتثقيف بمخاطر الوباء وانتشاره، وإلى تشكيل لجان تطوع على قاعدة الشراكة من كل مكونات المجتمع الفلسطيني لتثقيفهم حول سبل الوقاية، والحد من انتقال العدوى، والمساعدة في توفير الأدوات اللازمة، وخاصة للعمال الذين على رأس عملهم.

وأوصى المشاركون بضرورة العمل على تعزيز صمود المواطنين في ظل هذا الوباء، وتفعيل أقصى حالات التعاون والتكافل الاجتماعي، عبر إنشاء صناديق للحماية الاجتماعية، وجمع التبرعات، كون الجميع متضررًا، داعين الحكومة إلى تعزيز صمود الفئات المتضررة، وخاصة الفقراء والعمال، من خلال إنشاء صندوق وطني للتعويضات وفق معايير محددة، واتخاذ إجراءات تخفف من الأعباء المالية على القطاع الخاص كتخفيض الضرائب وتقليل الرسوم المفروضة على الخدمات، ودعم المشاريع الصغيرة، وخاصة في القطاعين الزراعي والصناعي.

وأوصوا باعتماد خطة لحماية العمال في إسرائيل، وتحميل الاحتلال لمسؤولياته، والعمل على تحصيل مستحقاتهم منذ عشرات السنوات والمقدرة بالمليارات. كما طالبوا باتخاذ إجراءات عملية لحماية العمال وتعزيز صمودهم، من خلال متابعة المشغلين وأصحاب العمل وإلزامهم بدفع الأجور لعمالهم عن فترة الإغلاق، وإنشاء صندوق لدعم المتضررين، وإيجاد وسائل لتعويض العمال داخل إسرائيل، ووضع خطة توعوية متخصصة تهتم بالعمال وأسرهم، والتفكير بضرورة وجود مؤسسة للضمان الاجتماعي لتوفير الحماية الاجتماعية للعمال.

وشددوا على ضرورة تبني التعلم الإلكتروني، والتعلم عن بعد، وتعزيز مهارات التفكير الناقد، وتطوير أنماط التعليم والتعلّم بشكل جدي، وتطوير نماذج ربما تكون ريادية على مستوى عالمي، إلى جانب دعم البحث العلمي  التطبيقي من قبل الحكومة والقطاع الخاص، والاستفادة من منصات التعلم المفتوحة بشكل مجاني، وتشجيع الإبداع والمبادرات.

 

مشاركة: