الرئيسية » الأخبار » ندوات »  

| | |
مناقشة الإستراتيجية الفلسطينية للتحكم في تفشي وباء كورونا

ناقش مشاركون في ورشة رقمية التداعيات الصحية لانتشار وباء كورونا في فلسطين، والإستراتيجية الفلسطينية للتحكم في تفشي الوباء، مؤكدين أهمية التعاون ما بين وزارة الصحة ومؤسسات القطاع الصحي الأهلية والخاصة لمواجهة هذا الوباء، إلى جانب توفير الاحتياجات الطبية اللازمة، وخاصة في القدس، وقطاع غزة الذي يعاني من الحصار.

صور الورشة      فيديو الورشة

وشدد المشاركون على أهمية التباعد الاجتماعي، واتباع الإجراءات الوقائية اللازمة، من غسل اليدين، ولبس الكمامات والقفازات، وتجهيز الأماكن الصحية بكافة المعدات والأجهزة، وخاصة أجهزة التنفس، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، لا سيما في ظل عودة العمال الفلسطينيين، وتزايد الاختلاط المتوقع عشية عيد الفطر.

جاء ذلك خلال ورشة رقمية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات الدراسات الإستراتيجية (مسارات)، لمناقشة ورقة أعدّها د. يحيى عابد، أستاذ الصحة العامة بجامعة القدس، بعنوان "إستراتيجيات فلسطينية للتحكم في تفشي وباء كوفيد 19"، بمشاركة باحثين وأطباء وخبراء في الصحة العامة والأوبئة، إلى جانب مشاهدة المئات لها عبر البث المباشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أدار الحوار د. عماد أبو رحمة، أكاديمي ومستشار في مركز مسارات.

وقال أبو رحمة إن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة من الورش القطاعية السياساتية التي تناقش تأثير  وتداعيات كورونا على الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية والتكنولوجية والقانونية والحريات ودور المجتمع المدني، وهي الورشة الثانية بعد عقد الورشة الأولى حول التداعيات السياسية. وأضاف: تأتي هذه الورش ضمن برنامج "دعم الصمود الفلسطيني عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأشار عابد إلى أن هدف الورقة دراسة مدى تفشي ومحددات وباء كورونا (كوفيد 19) بالأراضي الفلسطينية، والتعرف إلى جاهزية القطاع الصحي الفلسطيني لمواجهة الوباء، إضافة إلى اقتراح توصيات قد تساعد أصحاب القرار في اتخاذ قرارات تساهم في الحد من تفشي الوباء.

وأوضح أن الفلسطينيين واجهوا الوباء بإمكانيات محدودة، وأن مراجعة التجربة الفلسطينية في مواجهة الوباء وضّحت إيجابيات في النظام، أهمها مجانية الخدمات، والتزام الطواقم الطبية بغير حدود. ولكن عوامل الخطر ما زالت قائمة، وأهمها خطر تنقل العمال بين الضفة الغربية ومناطق إسرائيل والقادمين من الخارج عبر المعابر الفلسطينية، وضعف الإمكانيات الصحية، لا سيما غرف العناية المركزة وأجهزة التنفس، وعدم إمكانية الوصول إلى خدمة السكان في أحياء مدينة القدس ومناطق (ج).

وتناول تحديات النظام الصحي الفلسطيني التي تتمثل في الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، وقطع جميع المساعدات الأميركية عن مناطق السلطة الفلسطينية، بما يشمل مشافي القدس ومشاريع صحية بقطاع غزة، إضافة إلى قطع المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين (الأونروا).

وأوضح عابد أن معهد الصحة العامة الفلسطيني، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واللجان الاستشارية بوزارة الصحة، أعدّ سيناريوهات لمستقبل الوباء في الأراضي الفلسطينية، موضحًا أنه تم وضع سيناريوهات بالضفة الغربية، بينما كان من الصعب وضع نفس السيناريوهات بقطاع غزة، نظرًا لأن تفشي الفيروس بين السكان كان مقتصرًا على المحاجر الصحية.

وقال إن إستراتيجيات مواجهة الوباء في فلسطين تقوم على تطبيق التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية ولبس الكمامات حسب الحاجة، والمحافظة على المعابر والتعامل مع القادمين باتخاذ إجراء حجر صحي مناسب، والإعداد الميداني في المستشفيات لإعداد أقسام للعزل الصحي وإعداد أقسام العناية المركزة لمواجهة أي طارئ، واستمرارية تزويد الخدمات الصحية الأساسية، إضافة إلى مواصلة السياسة الصحية إلى حين اختفاء مخاطر الوباء من فلسطين والبلاد المجاورة لها.

وأوصت الورقة بدعم سياسة التباعد الاجتماعي بين السكان، وتشكيل قيادة وطنية من القطاعات المختلفة لرسم سياسات التحكم في تفشي الوباء، ومراجعة بروتوكولات التشخيص والعلاج وتحديثها حسب التطورات العلمية وأن تكون موحدة لكافة محافظات فلسطين، إضافة إلى مواصلة تدريب الطواقم الصحية وطواقم المتطوعين على مكافحة العدوى، والتركيز على المشاركة المجتمعية المبنية على الشمولية ضمن أطر متفق عليها مع وزارة الصحة، فضلًا عن إيجاد حلول جذرية للمشاكل المتعلقة بظروف العمل داخل الخط الأخضر، والدعوة لإيجاد فرص عمل إنتاجية داخل الأراضي الفلسطينية.

وطرح المشاركون أسئلة حول الورقة ومحاورها، وحول مستقبل فيروس كورونا، ونجاعة لقاح السل وأية عقاقير أخرى في الحد منه أو تقليل الإصابة به أو تخفيف أعراضه، إلى جانب أسئلة تتعلق بكيفية تعاطي الحكومة ووزارة الصحة مع الوباء، ودور المنظمات الصحية الأهلية. كما استفسر البعض عن مدى خطورة عودة الحياة إلى طبيعتها، وتأثير ذلك على انتشار الوباء.

 

 

 

مشاركة: