الرئيسية » الأخبار »   14 حزيران 2020

| | |
مسارات يخرج الدورة السادسة من برنامج "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات"

البيرة، غزة (خاص): خرّج مركز مسارات 31 متدربًا/ة من الضفة الغربية وقطاع غزة في مجال "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات" بواقع 350 ساعة تدريبية، خلال حفل أقامه في مقريه بالبيرة وغزة، بحضور طاقم الإشراف والتدريب على البرنامج، والخريجين/ات.

وأنتج هؤلاء الخريجين/ات 37 ورقة خلال مدة البرنامج: 29 ورقة تقدير موقف، و8 أوراق سياسات، تناولت مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وستصدر هذه الأوراق في كتاب لاحقًا.

صور التخريج

وافتتح هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، حفل التخريج بالترحيب بالحضور، وأعرب عن سعادته بتخريج مجموعة من الشباب من برنامج "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات"، مشيرًا إلى أن هذا البرنامج فخر لمركز مسارات ولفلسطين، كونه يقوم بعمل جدي على صعيد المعرفة والمهارات بالإمكانات المتاحة، من خلال اعتماده على  التفكير الإستراتيجي واستشراف المستقبل، باعتبار ذلك نمطًا جديدًا من التفكير يساعد على فهم المعضلات التي تواجه القضية الفلسطينية، ورؤية السيناريوهات المختلفة، واقتراح السياسات المناسبة.

وأشار المصري أن البرنامج استطاع تجسيد الديمقراطية وتحقيق نوع من الوحدة الجغرافية والسياسية، كونه يضم متدربين/ان من الضفة الغربية وقطاع غزة وأحيانًا من فلسطينيي 48 من مشارب سياسية وفكرية مختلفة، موضحًا أن المركز يعمل باستمرار على تطوير البرنامج مستفيدًا من الخبرات والتقييم، وخاصة لجهة الدراسات المستقبلية، والسعي لرفده بمدربات مؤهلات.

من جانبه، أشار سلطان ياسين، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، ومشرف البرنامج، الذي أدار حفل التخريج في البيرة، فيما أداره في غزة د. عماد أبو رحمة، المستشار في المركز، إلى دور البرنامج التدريبي في تجديد الوعي المعرفي التحرري، عبر خلق معرفة تحررية في إطار الشرط الاستعماري، تساهم في إعادة الاعتبار للهوية الجامعة، وبناء مضامين الوحدة الوطنية ودعم تحقيقها، ودعم هدف الوصول إلى إستراتيجية سياسية ونضالية موحدة، إضافة إلى خلق وعي مستقل عن الوعي الاستعماري.

وتطرق ياسين إلى فعاليّة طاقم الإشراف والتدريب وتنوع الاختصاصات والمعارف والخبرات التي يملكها، والكفاءة والفعالية التي يتمتع بها في إدارة البرنامج ومتابعة خطوات تطويره، إضافة إلى فعالية بيئة التعلم التفاعلية وديمقراطية التعلم والتعلم للحياة والمساحة الآمنة التي يقدمها البرنامج. كما دعا الخريجين/ات إلى إطلاق قدراتهم الكامنة ليعبروا عن شراكتهم الأصيلة في مشروعهم المعرفي التحرري، وترجمة ذلك عبر انخراطهم بمنتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي.

بدوره، أعرب د. رائد نعيرات، عضو طاقم الإشراف والتدريب، عن سعادته لتخريج مجموعة من المتدربين/ات، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا رسلًا إلى مؤسساتهم، وتطوير عملهم وفق ما اكتسبوه من معارف ومهارات، وكذلك إلى مواصلة الإنتاج البحثي والسياساتي.

وعبر عن اعتزازه وزملاؤه في طاقم الإشراف والتدريب بما أنجزه المتدربون/ات من نتاج بحثي وسياساتي، داعيًا إلى مواصلة هذا الإنجاز، واعتباره تحديًا، ويمكن التغلب عليه من خلال توظيف الإمكانات والمهارات، لأن التحدي إن لم يكن مصحوبًا نحو الهدف فسيتحول إلى استسلام. وختم كلمته بشكر المدربين والمشرفين وطاقم مركز مسارات.

وألقى كل من حنين شعت من قاعة غزة، وبسام أبو عكر من قاعة البيرة، كلمة المتدربين/ات، شكروا فيها مركز مسارات، على إعطاء الفرصة للشباب للمشاركة في هذا البرنامج، بما أدى إلى تطوير قدراتهم البحثية والفكرية وإلى إغناء معرفتهم وثقافتهم.

وقالت شعت إننا اخترنا التجديد والتقدم على التبدد والتقادم، حيث كانت تجربة البرنامج أكثر من تدريب جمع شبابًا وشابات من شقي الوطن، فقد واجهنا تحديات خلال رحلة البرنامج، وتغلبنا عليها حتى وصلنا إلى هدفنا. مضيفة "أننا بعد مسارات ليس كما قبل مسارات، حيث في كل مرة توسعت مداركنا ومفاهيمنا".

من جانبه، قال أبو عكر أن مركز شكل حالة استثنائية في فتح أبوابه للجميع، بعيدًا عن أي اعتبارات فئوية أو جهوية، ما شكل نموذجًا نتمنى أن ينسحب على كافة مؤسسات شعبنا، مشيرًا إلى دور المركز في تزيدهم بمفاتيح ومهارات البحث، والمعرفة المنهجية بالكتابة والتأصيل، والبحث عن المصادر ونوعيتها، وكيفية الحصول على المعلومة الصحيحة.

يشار إلى أن مركز مسارات خرّج خلال الدورات الست الماضية 150 شابًا وشابة، وهم جميعم أعضاء في "منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي"، الذي يهدف إلى المساهمة في تعزيز مشاركة الشباب الفلسطيني من خلال اقتراح وإنتاج وتطوير ونشر أوراق تحليل سياسات وتقدير موقف بمجالاتها المختلفة، المرتبطة بالقضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة، وتوفير منبر للحوار العام بمشاركة الجهات الفاعلة الرسمية والوطنية والشبابية في التجمعات الفلسطينية المختلفة حول ما ينتجه المنتدى من سياسات، وتفعيل أدوات التأثير على المعنيين بعملية صناعة القرار.

كما سيعلن المركز خلال الأيام القادمة عن فتح التسجيل للدورة السابعة في هذا البرنامج، ويمكن تعبئة الطلب من خلال موقع مسارات الإلكتروني، أو من خلال صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطرق الخريجون/ات في مداخلاتهم إلى كيفية إفادتهم من البرنامج، وانعكاس ذلك على تطوير قدراتهم البحثية بصورة شخصية، أو على صعيد عملهم في المؤسسات التي يعملون فيها، إضافة مشاركتهم في المؤتمرات والندوات، وانخراطهم في العمل الوطني والمجتمعي، مقدمين الشكر لمركز مسارات على ما وفره لهم من منبر للحوار ومساحات لتبادل الآراء والأفكار، وتقبل الرأي والرأي الآخر، ومن فرصة للإنتاج المعرفي من أوراق تقدير موقف وأوراق تحليل السياسات وأوراق الحقائق.

وأشاروا إلى أن هذا البرنامج وطني بامتياز، وشكل لهم منصة للحوار والتواصل ما بين التجمعات الفلسطينية في الضفة والقطاع، وعزز لديهم العمل الجماعي من خلال العمل في مجموعات للحوار حول مختلف القضايا، بما تشمل القضايا الوطنية والسياسية، وعبر إنتاج أوراق بصورة جماعية.

وفي النهاية، وزّع فريق الإشراف والتدريب شهادات التقدير على المدربين، ومساعدي الإشراف والتدريب، والخريجين/ات.

مشاركة: