الرئيسية » الأخبار »   27 آب 2020

| | |
أيمن عودة يدعو إلى تشكيل إطار عام ثقافي للفلسطينيين

خاص: قال أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، إننا شعب واحد وأبناء قضية واحدة، فالنكبة هي نكبتنا جميعًا، داعيًا إلى تعزيز الانتماء الوطني المشترك، من خلال بناء إطار عام ثقافي للفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، موضحًا أن توصيته على غانتس كانت بهدف إسقاط نتنياهو وصفقة القرن، وهذه كانت توصية الجماهير العربية. وأضاف لو أن غانتس طلب التوصية مرة أخرى فسيصوت له لإسقاط نتنياهو وصفقة القرن، مضيفًا أن طموحه بناء معسكر ديمقراطي يهودي عربي عريض في صلبه إنهاء الاحتلال على حدود 1967.

جاء حديث عودة خلال جلسة حوارية ضمن جلسات المؤتمر السنوي التاسع للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) "فلسطين ما بعد رؤية ترامب.. ما العمل؟"، وقد أدار الحوار د. نديم روحانا، أستاذ العلاقات الدولية ودراسات الصراع في جامعة "تافتس" الأميركية، بحضور أكثر من 80 مشاركًا من السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب من مختلف التجمعات الفلسطينية.

ويعقد المؤتمر برعاية كل من: شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية جوال (الراعي الرئيسي)؛ بنك القدس؛ مؤسسة منيب وأنجلا المصري؛ شركة المشروبات الوطنية؛ مؤسسة الناشر للدعاية والإعلان؛ د. محمد مسروجي؛ شبكة وطن الإعلامية (الراعي الإعلامي).

وطرح روحانا على عودة مجموعة من الأسئلة حول مستقبل الفلسطينيين في أراضي 48 ورؤية ترامب، ورؤيته للعلاقة بين فلسطينيي 48 والحركة الوطنية الفلسطينية، والعلاقة مع إسرائيل، وحول إجراء مراجعة نقدية للتوصية على غانتس، وهل كانت صائبة، أم خاطئة؟

ودعا عودة إلى بناء إطار ثقافي واحد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، بمن فيهم فلسطينيي 48، على مستويات عدة، بما يشمل الإستراتيجية والرؤية، موضحًا أن هذا الاقتراح يجب أن يعتمد من منظمة التحرير لئلا يفهم أننا نريد إقامة إطار يحل مكان المنظمة، رافضًا أن يكون فلسطينيو 48 جزءًا من المنظمة بل جزءًا من إطار عام، مؤكدًا أننا نريد منظمة التحرير قوية، وأن تكون حركتا حماس والجهاد الإسلامي جزءًا منها.

ونوه إلى أن الموضوع ليس هوياتيًا، وإنما سياسي أيضًا، فهو مع بناء منظومة من التكامل الوظيفي، داعيًا إلى بناء علاقة عضوية مبنية على أسس وبرامج بين الكل الفلسطيني، تشمل ما دورك وما دوري في هذه المرحلة لإنهاء الاحتلال؟

وتطرق عودة إلى مستقبل فلسطينيي 48 في رؤية ترامب، مشيرًا إلى أن الذي أدخل المثلث إلى رؤية ترامب هي المؤسسة الإسرائيلية، وأن مستقبلنا يجب أن يبنى على أساس إحقاق الحقوق الفلسطينية المتمثلة بإقامة الدولة على حدود 1967 وحق اللاجئين على أساس القرار 194، والمساهمة من موقعنا في تفكيك المنظومة العنصرية برمتها، وأن نبقى نناضل ضد الهيمنة الصهيونية، ومن أجل دولة في جوهرها دولة مساواة قومية ومدنية بمفهوم الاعتراف بنا كمجموعة قومية، ومساواتنا مع المواطنين اليهود، وبعد إقامة دولة فلسطينية سيكون من الرائع أن يقتنع الشعبان بإمكانية إقامة كونفدرالية أو شيء مفتوح، ولكن على أساس إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

وفرّق عودة بين بعدين حول الدولة الواحدة، بين بعد قيّمي فلسطيني أصيل لم يبدل بأي سنة من السنوات ودعا دائمًا إلى الدولة الواحدة، وبين بعد آخر، وهو الهروب إلى الأمام بعد العجز عن إقامة دولة على حدود 67، ونتيجة لعجزها كبرت الشعار بطرح إقامة دولة واحدة، وهذه المجموعة لا أثق بتوجهها، فهناك فرق بين من دعا دائمًا إلى الدولة الواحدة ذات رؤية، وبين من لم يستطع تفكيك بضع مستوطنات ليدعو إلى إقامة الدولة الواحدة.

وأشار إلى أن التوصية على غانتس كان هدفها إسقاط نتنياهو، فنحن لم نصوت لغانتس بقدر ما صوتنا لإسقاط نتنياهو، مبديًا استعداده للتوصية على غانتس مرة أخرى من أجل إسقاط نتنياهو وصفقة القرن، موضحًا أنه كان يطالب الناس بعدم التصويت لصالح "أزرق أبيض" أو حزب العمل، ليس فقط لعنصريته وتاريخه الدموي، بل لأنه لا يثق بهم، مضيفًا إننا نتفاعل مع الصوت بما يخدم الناس، وأن الناس "لم تكن تقبل لنا ألا نوصي على غانتس"، وذلك من أجل إسقاط نتنياهو.

وطرح الحضور مجموعة من المداخلات والأسئلة عما إذا كان هناك مشروع وطني واحد ذو اهداف إستراتيجية مشتركة تجمع الكل الفلسطيني، بما في ذلك الفلسطيينون في أراضي 48، وكيف يمكن إيجاد معادلة تربط ما بين خصوصيات وبرامج كل تجمع فلسطيني والمساهمة الجماعية في تحقيق أهداف المشروع الوطني.

وأشار آخرون إلى مكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين في مختلف تجمعاتهم، وهل يمكن أن يكون فلسطينيو 48 جزءًا منها، أو إيجاد صيغة لمشاركتهم في صنع القرار الوطني المتعلّق بالمستقبل الفلسطيني، إضافة إلى التساؤل عن المقصود بالإطار الثقافي كما طرحه عودة.

كما حذّر البعض من مخاطر الغرق في الخصوصيات على حساب المصير الوطني المشترك، لا سيّما أنّ ذلك سيؤدي إلى مصائر مختلفة للفلسطينيين في تجمعاتهم المتعددة، بدلًا من التمسك بحق تقرير المصير باعتباره حقَا جماعيًا للشعب الفلسطيني أينما كان.

 

 

 

مشاركة: