الرئيسية » أوراق حقائق »  

قراءة/تحميل | | | |
ورقة حقائق: مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية

​هذه الورقة من إعداد: آلاء العملة ومحمد غازي حمد ، ضمن إنتاج المشاركين/ات الدفعة الثالثة 2020 في برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني” المنفذ من مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة آكشن إيد – فلسطين

أرقام وحقائق:

  • عُقد اجتماع مجلس الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بتاريخ 3/9/2020، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور الأمناء العامين لحركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي، وشارك فيه ممثلون عن 14 فصيلًا فلسطينيًا في رام الله وبيروت عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

  • أكد الرئيس الفلسطيني، خلال كلمته الافتتاحية، استقلالية القرار الفلسطيني، وجدد رفضه أن تكون الولايات المتحدة الأميركية وسيطًا وحيدًا في "عملية السلام"، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية الرباعية الدولية، وفق مرجعية قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

  • أدان البيان الختامي للاجتماع "المؤامرات والمخططات التي تقوم بها حكومة الاحتلال وإدارة ترامب، من خلال "صفقة القرن" ومخططات الضم، وتمرير التطبيع المجاني.

  • أكد البيان الختامي التمسك بهدف إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، وأن لا دولة في غزة ولا دولة من دونها، وحل قضية عودة اللاجئين على أساس القرار 194.

  • توافق المجتمعون على ضرورة التأسيس لنظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة وقانون واحد، على قاعدة التعددية السياسية والفكرية، والتداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

  • شدد البيان الختامي على أن تحقيق الأهداف الإستراتيجية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، يستوجب إنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة، وتجسيد مبدأ الشراكة الوطنية الفلسطينية.

  • تقرر تشكيل لجنة تضم شخصيات وطنية وازنة تقدم رؤية إستراتيجية لإنهاء الانقسام، والشراكة في ظل منظمة التحرير الفلسطينية، على اعتبار أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع، على أن تقدم توصياتها للجلسة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني.

  • ناقش المجتمعون قواعد الاشتباك مع الاحتلال، بما في ذلك تفعيل العاملَيْن الإقليمي والدولي، وأكدوا حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أساليب النضال المشروعة، وتوافقوا على تفعيل وتطوير المقاومة الشعبية الشاملة "كخيار أنسب للمرحلة".

  • اتفق المجتمعون على تشكيل "قيادة وطنية موحدة تقود فعاليات المقاومة الشعبية الشاملة"، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع المستلزمات لاستمراريتها.

التحليل:

  1. جاء عقد الاجتماع في ظل تحديات كبرى تواجه القضية الفلسطينية: "صفقة القرن"، ومشروع الضم الإسرائيلي، والإعلان عن اتفاق التطبيع الإماراتي مع الاحتلال، واتجاه دول عربية أخرى نحو التطبيع. 

  2. مورست ضغوط أميركية وإسرائيلية وعربية على الحكومة اللبنانية، أدت إلى إعلانها رفض دخول قيادة "حماس" لأراضيها، قبل ساعات من موعد الاجتماع، ولكن الحكومة تراجعت عن قرارها بفعل تدخلات وضغوط موازية.

  3. عقد الاجتماع من دون رعاية عربية، وسبق عقده تفاهمات مباشرة جرتّ بين حركتي حماس وفتح، مما مهد الطريق لعقد اجتماع الأمناء العامين.

  4. يظهر ما سبق وعي الطرفين بالمخاطر التي باتت تهدد القضية الفلسطينية، ولكنه أيضًا مؤشر على عمق مأزق الطرفين، إذ وصل طريق المفاوضات بمرجعية أوسلو إلى طريق مسدود، ولم تنجح مساعي "حماس" لرفع الحصار الخانق عن غزة، إلى جانب المخاوف من الحديث المتكرر عن استبدال القيادة الفلسطينية بقيادة جديدة. 

  5. بالرغم من اللهجة التصالحية التي ميزت خطابات المتحدثين، خاصة حركتي فتح وحماس، والتأكيد على أن الاجتماع يعقد تحت مظلة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، إلا أنه لم يتمخض عن الاجتماع قرارات عملية لتحقيق المصالحة الوطنية، فيما أحيلت القضايا الرئيسية إلى اللجان.

  6. ظهر في الخطابات تباين في المواقف من اتفاق أوسلو والمفاوضات، وأشكال المقاومة. ففي مقابل تأكيد الرئيس عباس تمسكه بخيار المفاوضات والمقاومة الشعبية، طالب ممثلو فصائل عدة بإلغاء اتفاق أوسلو، فيما أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، تمسك حركته بالمقاومة المسلحة، وأشاد "بمحور المقاومة".

  7. تباينت ردود الفعل الفلسطينية، بين متفائل بإمكانية أن يمهد الاجتماع الطريق لمصالحة وطنية حقيقية، خاصة في ظل المخاطر التي تفرضها مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية، وبين متشائم بسبب خيبته من التجارب السابقة، ويرى بأن العبرة بما سيتم تطبيقه على أرض الواقع.

  8. أعقب اجتماع الأمناء العامين إصدار القيادة الوطنية للمقاومة الشعبية بيانًا، في 13/9/2020، دعت فيه إلى اعتبار يوم 15/9 يوم رفض شعبي لرفع العلم "الإسرائيلي" في أبو ظبي والمنامة، ودعت الجاليات الفلسطينية والعربية للتظاهر أمام السفارات الأميركية والإسرائيلية والإماراتية والبحرينية حول العالم.

  9. اختتم وفدا حركتي حركتي فتح وحماس اجتماعاتهما في اسطنبول، في 24/9/2020، وتم الإعلان عن توصل الحركتين إلى رؤية مشتركة سيتم عرضها على اجتماع الأمناء العامين، بما لا يتجاوز الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2020، ولكن الاجتماع لم يعقد حتى تاريخ كتابة الورقة.

  10. كشف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لإذاعة صوت فلسطين، في 23/9/2020، أن اجتماعات الحركتين تركزت حول الانتخابات العامة، وأن الرئيس سيصدر مرسوم بالانتخابات بعد اجتماع الأمناء العامين.

  11. ذكر صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أثناء مقابلة مع فضائية الأقصى، أن هناك توجهًا لدى الحركتين لتشكيل قائمة انتخابية موحدة.

  12. على الرغم من اتفاق الحركتين على إجراء الانتخابات، إلا أنه لم يتم التوصل إلى صيغة اتفاق لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات المدنية والأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك كيفية التعامل مع المفاوضات، واتفاق أوسلو، وسلاح المقاومة ... وغيرها من القضايا الخلافية التي كانت سببًا في فشل التجارب السابقة.

  13. من المتوقع أن تعمل إدارة ترامب، وحكومة نتنياهو، وأطراف عربية، على إفشال مسار الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووضع عقبات أمام إجراء الانتخابات، لأنها بنيت على توافق فلسطيني لمواجهة "صفقة ترامب" ومشروع الضم الإسرائيلي ومسلسل التطبيع العربي.

المراجع:

  1. القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية تعلن فعالياتها لمواجهة "صفقة القرن" واتفاقات التطبيع، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2020: http://bit.ly/2I2VFMq

  2. بيان صادر عن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الموقع الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، 4/9/2020: http://bit.ly/3oRQM9F

  3. الرئيس يدعو لحوار وطني شامل وحركتي فتح وحماس للشروع في حوار لإقرار آليات إنهاء الانقسام، وكالة وفا، 30/9/2020: http://bit.ly/32446Os

  4. في ختام محادثات بتركيا: "فتح" و"حماس" تتفقان على رؤية ستعرض قريبًا ضمن حوار فلسطيني وطني شامل، الجزيرة نت، 24/9/2020: http://bit.ly/34U3rRI

لمشاهدة وتحميل الورقة كاملة Pdf

مشاركة: