الرئيسية » ندوات » الأخبار »  

| | |
غزة: مطالبات بالضغط لإنهاء الانقسام والخروج من الوضع الكارثي في القطاع

 

خلال حلقة حوار نظّمها في غزة "مسارات" بالتعاون مع "مبادرة إدارة الأزمات"

شخصيّاتٌ فلسطينيةٌ تطالب بالضغط لإنهاء الانقسام

والخروج من الوضع الكارثي في قطاع غزة

 

غزّة - خاص: دعت عشرات الشخصيّات السياسية والأكاديميّة والناشطون المجتمعيّون والشباب إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس شراكة حقيقية وبرنامج وطني يجسد القواسم المشتركة بين مختلف الأطياف السياسية، والعمل على تطبيق بنود اتفاقات المصالحة من "اتفاق القاهرة" وحتى "إعلان الشاطئ"، وإلى إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وللقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني تحتل مركز الصدارة في الاهتمامات العربية، لا سيما في ظل المتغيرات التى تعصف بالمنطقة، وفي ضوء محاولة إسرائيل استغلال هذه المتغيرات لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة أن تعميق الاحتلال والاستيطان والتهويد وتدمير فرص التوصل إلى حل سياسي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة العام 67، وعاصمتها القدس، هو الخطر الأكبر الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.

وطالبت هذه الشخصيات، من قادة الفصائل الوطنية والإسلامية والنواب وممثلي منظمات أهلية وأكاديمية ومجموعات شبابية، بإنهاء معاناة سكان قطاع غزة ورفع الحصار عنه والخروج من الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع، من خلال تحمّل الحكومة ومختلف الأطراف الفلسطينية لمسؤولياتها، والبدء فورًا بإعادة الإعمار وفتح المعابر وإدخال مواد البناء، وحل مشاكل شبكة الكهرباء، وإعادة دمج وتوحيد الهياكل الوظيفية لمؤسسات السلطة وتسوية ملف الموظفين من خلال لجنة إدارية قانونية متوافق عليها وطنيًا، مع الاستعانة بفرق فنية وخبراء.

كما دعا العديد من هذه الشخصيات إلى مغادرة مواقع تسجيل المواقف وإصدار البيانات والنداءات من أجل إنهاء الانقسام، لأن ذلك لم يعد يكفي لاستعادة الوحدة، مطالبين بإطلاق مبادرات عملية لممارسة ضغط وطني وشعبي متصاعد يفرض على حركتي فتح وحماس التقدم في مسار المصالحة بما تعنيه من إعادة بناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، وعلى قاعدة برنامج وطني موحد وإستراتيجية شاملة قادرة على تحقيق الأهداف الوطنية الجماعية، ومعالجة مشكلة وهموم مختلف التجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات.

جاء ذلك خلال حلقة حوارية نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية (CMI)، تحت عنوان "القضية الفلسطينية.. التحديات والمخاطر والفرص" في فندق "الروتس" في غزة، وقدمت فيها ورقة أفكار واقتراحات لمعالجة الوضع الكارثي في القطاع ضمن رؤية وطنية شاملة، تم تداولها في اجتماعين سابقين بمشاركة شخصيات وطنية واعتبارية من الضفة والقطاع، وتناولت ملفات الموظفين والرواتب وإعادة الإعمار والمعابر والأمن والقضاء والجوانب الإنسانية والسياسية.

وتأتي حلقة الحوار هذه في إطار مشروع دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، وتهدف إلى تحفيز الحوار بشأن تحويل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني إلى فرص وفق رؤية مشتركة تعزز وحدته وكفاحه الوطني، مع التركيز على تقديم اقتراحات عملية لمعالجة الوضع الكارثي في قطاع غزة في سياق إعادة بناء الوحدة الوطنية.

وفي الجلسة الأولى التي أدارتها نادية أبو نحلة، مديرة طاقم شؤون المرأة – غزة، تحدث سلطان ياسين، منسق مشروع تطوير ودعم مسار المصالحة الوطنية، عن طبيعة عمل مبادرة إداة الأزمات في مجال حل النزاعات، وعن أهداف ومنهجية العمل ضمن برنامج دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنية الذي يُنفّذ منذ ثلاث سنوات، بمشاركة مختلف الأطياف السياسية والفكرية الفلسطينية وشخصيات مستقلة وأكاديمية ونشطاء من الشباب في مختلف التجمعات الفلسطينية، ويركز على بناء وتوحيد المؤسسات الفلسطينية وفقًا لنتائج حوار شامل يعالج الخلافات بين الأطراف السياسية الفلسطينية على قاعدة برنامج عمل وطني ينهي حالة الانقسام.

وأوضح ياسين إن تنظيم الحلقة الحوارية في غزة يندرج في سياق سلسلة من اللقاءات الحوارية التي عقدت في العديد من التجمعات الفلسطينية في كل رام الله والخليل ونابلس والقدس والناصرة وعمّان وبيروت ولندن، ضمن إطار برنامج للحوار الوطني يرمي لدعم توافق الفلسطينيين على رؤية مشتركة للتحديات والمخاطر والفرص التي تواجه قضيتهم، منوها إلى أن هذا الجهد يعتبر أحد مخرجات برنامج أوسع لإعادة بناء الوحدة الوطنية عبر دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية وفق تصورات ورؤى وآليات يتوافق عليها الفلسطينيون أنفسهم. وقد أنتجت الحوارات غير الرسمية ضمن هذا البرنامج عددا من الوثائق والأوراق في العديد من المجالات، مثل وثيقة "إعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية" ووثيقة "تصورات حول إعادة بناء وتوحيد الاتحادات الشعبية والنقابات المهنية الفلسطينية"، إضافة إلى عدة أوراق سياسات ومشاريع قوانين لدعم عملية إعادة بناء وهيكلة وتوحيد قطاع الأمن.

وقال خليل شاهين، مدير البحوث والسياسات في مركز مسارات، في كلمة عبر "سكايب" من رام الله، حول أبرز المخاطر والتحديات والفرص التي يواجهها الفلسطينيون، إنه لا يوجد أي حل وطني قريب للقضية الفلسطينية، وقال إن ما يعرف باسم "حل الدولتين" لا يزال مطروحًا على أجندة الحراك السياسي، فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، ولا بد من التعامل معه ولو من قبيل اعتراض تقدم المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري على الأرض، لكن دون أوهام حول إمكانية تحقيق هذا الحل بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، نتيجة للسياسات الإسرائيلية القائمة على التهجير ومصادرة الأراضي والتوسع والاستيطان.

ودعا إلى صياغة إستراتيجية وطنية شاملة تقوم على أساس إعادة بناء التمثيل الوطني والوحدة الوطنية، مع تركيز الجهود على إحداث تغيير في ميزان القوى المختل لصالح إسرائيل، عبر توسيع وتفعيل المقاومة بأشكالها المختلفة وفقًا لخصوصية وظروف كل من تجمعات الشعب الفلسطيني، وإعادة النظر في شكل السلطة ودورها ووظائفها، وتوسيع حركة المقاطعة فلسطينيا وعربيًا ودوليًا، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي العربي لصمود الشعب الفلسطيني، وتفعيل وسائل الملاحقة والمساءلة لقادة الاحتلال في مختلف المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وبخاصة محكمة الجنايات الدولية.

وأضاف شاهين: بالرغم من إيجابيات قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير إلا أنها قاصرة عن إحداث انعطافة باتجاه نقطة تحول إستراتيجي تخرج الشعب الفلسطيني من الأزمة التي يعيشها، مؤكدًا على ضرورة الخروج من مسار أوسل، ولو بشكل تدريجي، ورفض استئناف المفاوضات الثنائية برعاية أميركية انفرادية، وعدم الخلط بين مفهوم تدويل الحل عندما لا يكون هناك حل في الأفق، ومفهوم تدويل الصراع، الذي يتطلب إستراتيجية عمل على المستويات الدولية تركز على مقاطعة وعزل دولة الاحتلال.

وأشار هشام عبد الرازق، القيادي في حركة فتح، في الجلسة الثانية التي أدارها الكاتب والباحث تيسير محيسن، إلى ضرورة أخذ الدورس والعبر من حركات التحرر والثورات في العالم، التي حققت أهدافها في التحرر والاستقلال الوطني من خلال الوحدة والاتقاق على برنامج وطني يجسد القواسم المشتركة، مطالبًا الأطراف الفلسطينية، وخصوصًا "فتح" و"حماس"، بتوفير الإرادة اللازمة لاستعادة الوحدة الوطينة، والعمل على بلورة برنامج سياسي يحدد فيه الهدف الفلسطيني بوضوح، وأدوات وأشكال النضال، من أجل الوصول إلى التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية وإنجاز كافة الحقوق والأهداف الفلسطينية.

ونوه غازي حمد، القيادي في حركة حماس، إلى أهمية وجود شراكة سياسية تقوم على مراجعة كل طرف لمواقفه من أجل خلق ثقة حقيقية لإنجاز المصالحة وتطبيق ما ورد في الاتفاقات، وأشار إلى أن سياسة الرئيس القائمة على المفاوضات الثنائية في ظل الاختلال الفادح في ميزان القوى والذهاب إلى مجلس الأمن والجمعية العامة لم تؤد إلى نتيجة، فلا بد من التوافق على إستراتيجية وطنية تخرج القضية من المأزق التي تعيشه على أساس برنامج سياسي يجسد القواسم المشتركة ويحفظ الحقوق والأهداف الفلسطينية.

أما صالح زيدان، عضو الكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، فطالب الرئيس محمود عباس بعدم المراهنة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، فحتى لو أفضت إلى تشكيل حكومة إسرائيلية بزعامة "المعسكر الصهيوني" فلن تؤدي إلى تغيير أساسي في السياسية الإسرائيلية القائمة على تقويض حل الدولتين وتوسيع الاستيطان. كما طالب "حماس" بعدم المراهنة على المتغيرات الإقليمية في المنطقة، منوهًا إلى ضرورة تطبيق قرارات المجلس المركزي، لا سيما إنهاء الانقسام، وعقد الإطار القيادي المؤقت، ووقف التنسيق الأمني من أجل الوصول إلى برنامج مشترك، وإلى مرجعية سياسية واحدة تقرر بشأن السلم والحرب.

ودعا زيدان إلى حوار سياسي شامل في قطاع غزة تشارك فيه كل الأطياف السياسية والمجتمعية، وإلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة من أجل تخفيف معاناة المواطن الغزي، والعمل على رفع الحصار وإعادة الإعمار وفتح المعابر.

وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، تحدث مأمون أبو شهلا، وزير العمل، عن الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة في ظل عدم وصول أموال المانحين وفي ظل الانقسام الذي يهدد إعادة الإعمار ويعرقل فتح المعابر وإدخال مواد البناء، منوها إلى أن ورقة "أفكار واقتراحات لمعالجة الوضع الكارثي في القطاع" المطروحة للنقاش خلال حلقة الحوار تتضمن تصورات وآليات جديرة بالاهتمام.

وأوضح أن الحكومة تبذل جهودًا من أجل فتح المعابر، وخصوصًا معبر رفح، وقامت بإقناع الدول المانحة من خلال تقديم تقارير علمية بضرورة إعادة الإعمار حتى وصل المبلغ الذي سيقدم إلى 5.4 مليار دولار. وأضاف إلى أن نوايا الحكومة كانت صادقة في تحمل مسؤولياتها تجاه الموظفين، وخصوصًا موظفي حكومة حماس، إلا أن الانقسام وحدّة الاستقطاب بين الطرفين أثر على ذلك، فالمانحون يشترطون الاتفاق بين الفلسطينيين لوصول الأموال.

وأشار إلى أن الحكومة تسعى لحل مشكلة الكهرباء وتحسين وضعها لتصبح بمعدل ثماني ساعات أسبوعيًا، وهناك اقتراحات بإنشاء شبكة توزيع جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية لمحطة الكهرباء ووضع نظام جباية من خلال تركيب عدادات الدفع المسبق والعدادات الذكية.

وقال كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، إنه يجب أن يكون الانطلاق لحل القضايا الخلافية من الهم الوطني وليس من الرغبات الشخصية، داعيًا إلى عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة لتوفير شراكة سياسية، ومن ثم الشروع في حوار شامل للوصول إلى إستراتيجية وطنية.

وأضاف: يجب أن تقوم الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة وتجاه تحقيق الأهداف التي شكلت على أساسها، ويجب التعامل مع موظفي حكومة "حماس" على أنهم موظفون وليسوا أعضاء في الحركة، والعمل على تسوية رواتب الموظفين، والعمل على حل مشكلة الكهرباء من خلال مديين: مدى مباشر عبر تزويد المحطة بالوقود وتخلي الحكومة عن الضرائب وضبط إهدار الكهرباء، ومدى متوسط عبر عقد اتفاقات لتوريد الكهرباء من مصر أو إسرائيل، وتطوير محطة التوليد الحالية، منوها إلى أنه يتفق عمومًا مع ما تتضمنه ورقة "أفكار واقتراحات لمعالجة الوضع الكارثي في القطاع".

وطالب خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الرئيس وحركتي "فتح" و"حماس" بتحمل المسؤولية إزاء وجوب تطبيق اتفاقات المصالحة، مشيرًا إلى أن المعضلة تكمن في عدم تطبيق بنود الاتفاقات، فلا بد من إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والشروع في عقد الإطار القيادي المؤقت للعبور إلى طريق إعادة الاعتبار للمشروع الوطني. وأضاف أن الحكومة لم تتقدم في إنجازات ما كلفت به، ولا تزال عالقة في بند توحيد المؤسسات دون تحقيق أي تقدم. وأشاد بالجهود التي بذلت لبلورة ورقة "أفكار واقتراحات لمعالجة الوضع الكارثي في القطاع" رغم وجود تحفظات على بعض بنودها.

وقال البطش نحن حريصون ككل وطني على إزالة الالتباس مع أي طرف عربي، فالقضية تتطلب اصطفاف كل العرب والمسلمين وأحرار العالم إلى جانبها لأنها قضية تحرر وطني.

وركّز هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، في كلمته عبر "سكايب" من الولايات المتحدة، على أنّ القضية الفلسطينية تعيش في وضع كارثي في ظل تعمق الاحتلال والاستيطان وخطر تحول الانقسام الفلسطيني الداخلي إلى انفصال تام بين الضفة والقطاع، وما خلفه العدوان الأخير من دمار وحصار وتشريد، وفي ظل المراهنة على استئناف المفاوضات عقب الانتخابات الإسرائيلية وحدوث تغييرات إقليمية تقوي هذا الطرف أو ذاك. وأشار إلى أن المطلوب ضغط شعبي لتحقيق المصالحة، وكفاح وطني متعدد الأشكال، يستند إلى وحدة وطنية على أسس ديمقراطية توافقية وشراكة حقيقية، ويسعى لتغيير موازين القوى، وتعزيز مقومات الصمود على أرض فلسطين.

وأكد على أهمية حل أزمة القيادة والمشروع الوطني والمؤسسة الوطنيّة الجامعة، والتوجه إلى الرأي العام، ومطالبته بالتحرك بكل الأشكال للضغط على طرفي الانقسام من أجل إنجاز الوحدة الوطنيّة، وتشجيع الحوار الوطني الشامل بشكل مستمر وعلى جميع المستويات، وإنهاء السيطرة الانفراديّة لحركة حماس على قطاع غزة، مقابل شراكتها في المنظّمة والسلطة، والحؤول دون التفرد والهيمنة والإقصاء في أطر ومؤسسات السلطة والمنظمة، وبما يضمن  الالتزام بـ "ركائز المصلحة الوطنيّة العليا"، التي يجب بلورتها عبر توافق وطني، والبدء بمعالجة القضايا الإنسانية في قطاع غزة وعدم تسييسها، مع العمل بشكل متواز على معالجة باقي ملفات المصالحة.

وحذّر المصري من الرهان مجددًا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، لأن الرأي العام في إسرائيل  يميني ومتطرف وعنصري في غالبيته الساحقة. كما أن  إلى البرنامج الذي خاض "هرتسوغ وليفني" الانتخابات على أساسه متمسك باللاءات الإسرائيلية المعروفة: عدم الانسحاب إلى حدود 1967، وعدم تقسيم القدس، ورفض عودة اللاجئين، الأمر الذي يفرض علينا كفلسطينيين التركيز من أجل الضغط على إسرائيل من الخارج ونجعل الاحتلال مكلفًا لها. كما حذر من مخاطر التدخل الدولي لفرض حل على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعيدًا عن مرجعة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويجحف بالحقوق الفلسطينية.

وطالب الحضور بتبني إستراتيجية وطنية تنطلق من الثوابت الوطنية وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني التحرري، وتتخلص من تبعات وقيود اتفاق أوسلو، وتستند إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس شراكة سياسية وبرماج وطني يجسد القواسم المشتركة، والعمل على إعادة بناء التمثيل الوطني في سياق عملية تتجاوز الإصلاح لتشمل إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتمثل جميع الفلسطينيين، وتجديد القيادات السياسية، وتعزيز الديمقراطية.

كما تطرقوا إلى أهمية وقف الحملات والتراشق الإعلامي وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفتح المؤسسات، وتشكيل جبهة ضاغطة من الشعب ومؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ بنود اتفاقات المصالحة.

وثمن بعض الحضور ما جاء في ورقة الاقتراحات المقدمة من مركز مسارات حول القضايا الإنسانية التي يعانيها قطاع غزة، لا سيما إعادة الإعمار والموظفين والرواتب وفتح المعابر، وما تضمنته من دعوة إلى تشكيل لجنة من الحكماء من داخل الفصائل وخارجها، من المشهود بوطنيّتهم وحرصهم على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة، من الضفة والقطاع وأراضي 48 والشتات.

وقدم بعض الحضور اقتراحات لحل مسألة الموظفين والرواتب، ومشكلة الكهرباء. كما طالب آخرون بضرورة بتنفيذ الشق الأمني الوارد في اتفاق المصالحة من خلال تشكيل اللجنة الأمنية العليا، وبناء مؤسسة أمنية مهنية ومؤهلة.

بينما أشار البعض إلى توفير شبكة أمان مالية من أصدقاء الشعب الفلسطيني والمانحين له تصرف وفق احتياجات المواطنين. كما اقترح البعض الآخر إجراء الانتخابات والعودة إلى الشعب الفلسطيني لاختيار من يحكمه.

 

 

 

مشاركة: