الرئيسية » تحليل سياسات »   19 تشرين الثاني 2020

قراءة/تحميل | | | |
جائحة كورونا، نحو سياسات اقتصادية معززة لإحساس الشباب الفلسطيني بالأمن

​هذه الورقة من إعداد: أحمد الطناني، ضحى حمامدة، المقداد جميل مقداد، منال علان، ضمن  برنامج تعزيز الأمن والعدالة للفلسطينيين والذي ينفذه مركز مسارات بالشراكة مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF).

مقدمة

يعاني الاقتصاد الفلسطيني من أزمة كبيرة، نتيجة التحديات المختلفة، ودخل في حالة من الركود متأثرًا بالقيود التي فرضها انتشار فيروس كورونا، ما أدى إلى تعطّل العديد من القطاعات، وتكبّدها خسائر فادحة قاربت على 3 مليارات دولار.

أثرت الجائحة على الوضع الاقتصادي لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني، تبعتها كذلك آثارٌ على مختلف الجوانب الحياتية، فقد أظهرت نتائج استطلاع أعده المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والتفكير الإستراتيجي (مسارات)، تقاسم العوامل المختلفة في تأثيرها على أمن الشباب الفلسطيني في ظل جائحة كورونا، حيث جاء العامل الاقتصادي في المقدمة بنسبة 88.2%.

تواجه فئة الشباب حالة من التهميش، في حين أثرت الجائحة عليهم، فرفعت معدلات القلق لديهم، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدل البطالة، وانتشار مظاهر العنف الأسري، وجرائم القتل في ظل إجراءات الطوارئ، بصورة أصبحت تهدد السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، فيما لم تسهم السياسات الحكومية في إيجاد الحلول لهذه المشكلات، أو زيادة إحساس الشباب بالأمن.

تؤثر السياسات الاقتصادية بشكل كبير على إحساس الشباب بالأمن، ما يتطلب تحليل السياسات الاقتصادية التي أقرتها السلطة الفلسطينية، واقتراح سياساتٍ أكثر فعالية توائم الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، وتقدم حلولًا تساهم في زيادة إحساس الشباب بالأمن، وتعزز السلم الأهلي والتضامن الاجتماعي.

المشكلة السياساتية

اتخذت الحكومة الفلسطينية العديد من السياسات والتدابير الاحترازية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد الفلسطيني، إلا أنها لم تشمل فئة الشباب بشكل محدد، ولم تتضمن حلولًا لمشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، أو التخفيف من حدتها على الأقل، مما أسهم في تعميق إحساسهم بانعدام الأمن على مختلف المستويات.

بلغ معدل البطالة بين الشباب الفلسطيني قبل بدء أزمة جائحة كورونا 38%[1]، وهو ما يتجاوز المتوسط السائد إقليميًا، فيما يتوقع ارتفاع نسبة الأسر الفقيرة إلى 30% في الضفة الغربية و64% في قطاع غزة بعد الجائحة.[2]

تشير التوقعات إلى انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 14,3% في العام 2020[3]، ما سيزيد من نسب البطالة والفقر، إذ فقدت العديد من الأسر مصدر عملها، ومن ضمنهم فئة الشباب، في ظل عدم وجود حلول في الأفق لانتهاء الأزمة.

وبالرغم من حالة الطوارئ، والانتشار الأمني غير المسبوق لقوى الأمن في المدن والقرى والمخيمات، إلا أن معدلات العنف الأسري وجرائم القتل، بما في ذلك جرائم قتل النساء، ارتفعت بشكل خطير، ما يشكل تهديدًا للتضامن الاجتماعي والسلم الأهلي.

تكمن الإشكالية في قصور السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها السلطة الفلسطينية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، والتي لم تولِ فئة الشباب اهتمامًا كبيرًا. فقد تضررت ثلث المنشآت الاقتصادية في فلسطين، وتوقفت غالبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل 92% من إجمالي المنشآت.[4] كما تضررت قطاعات بأكملها، مثل قطاع السياحة، ما زاد من نسب البطالة في صفوف الشباب، وخصوصًا العاملين بنظام المياومة في القطاع الخاص.

الأهداف

الهدف العام: تسعى هذه الورقة إلى تقديم سياسات اقتصادية لصناع القرار، بديلة وفعّالة، تساهم في تعزيز إحساس الشباب الفلسطيني بالأمن في ظل جائحة كورونا.

الأهداف الخاصة:

  • مراجعة وتحليل السياسات التي تبنتها الحكومة الفلسطينية خلال أزمة جائحة كورونا.

  • دراسة تأثير السياسات الحكومية على إحساس الشباب الفلسطيني بالأمن، وتعزيز التضامن الاجتماعي والسلم الأهلي خلال فترة الطوارئ.

الاقتصاد الفلسطيني قبيل جائحة كورونا

حَمَلَ الاقتصاد الفلسطيني سمة التبعية، فلعبت عوامل متعددة في تشكيل هيكليته، ابتداءً من الدعم الأميركي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، وخفض التمويل الخارجي للسلطة الفلسطينية، وتعميق ارتباطه بالأجندات السياسية للدول المانحة، وتراجع الدعم العربي، وحرمان الفلسطينيين من إيرادات المقاصة التي تشكل 65% من إيرادات السلطة و14% من الناتج المحلي.[5]

واجهت الحكومة الفلسطينية، برئاسة محمد اشتية، تلك الإشكاليات بإستراتيجيات عدّة تهدف إلى تمكين الاقتصاد والانفكاك التدريجي عن اقتصاد الاحتلال، منها:

  • تشكيل حكومة ظل تتألف من مؤسسات تعمل خارج إطار الحكومة، وبالتوازي معها، لتنسيق الجهود ما بين القطاعين العام والخاص نحو خلق تنمية اقتصادية غير مسبوقة.[6]

  • إطلاق إستراتيجية العناقيد في القطاعات الاقتصادية القائمة على مبدأ تحفيز الاستثمار في قطاع اقتصادي محدد ضمن منطقة جغرافية محددة.[7]

  • طرح خطّة "100 يوم" الضاغطة باتجاه دفع عجلة الاستثمار المحلي، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية كحظر استيراد العجول، وتشجيع الإنتاج الصناعي والزراعي والسياحي، ومحاربة البطالة والفقر، وتعزيز المدن الصناعية، وتنشئة ريادة الأعمال، وإنشاء بنك استثمار للتنمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.[8]

  • اللجوء إلى العمق العربي كقصد العراق لمد الفلسطينيين بالنفط عبر الأردن، وفتح السوق الفلسطيني أمام المنتجات المصرية، وطلب المنح عبر شبكة الأمان العربية.

لكن، لم تدخل هذه الإستراتيجيات جميعها حيز التنفيذ، بسبب الضغوط السياسية والأزمات المالية، والمتطلب الزمني الطويل لعلاج المشكلات المتراكمة وتعزيز البنية التحتية للمنتج الوطني؛ ما يدين أيضًا عزوف الحكومات الفلسطينية السابقة عن تحقيق التحرر الاقتصادي، ليتم إكسابه الصفة الخدمية لا الإنتاجية، ما أضر بمصلحة التكوين الرأسمالي والاعتماد على التمويل الذاتي، وعزز الارتهان للاستيراد من الخارج، وظهر ذلك جليًا فيما سجله العام 2019 من مؤشرات:

  • هيمنة أنشطة الخدمات والفروع الأخرى، إذ بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي في الضفة 30,5%، و46,8% في القطاع.[9]

  • ارتفع معدل البطالة المنقّح في القطاع إلى 45% خلال العام 2019 مقارنة مع 43,1% خلال العام 2018، بينما انخفض في الضفة إلى 15,3% مقارنة مع 17,7% خلال العام 2018.

  •  ارتفاع في مؤشر غلاء المعيشة الذي سجل في العام 2019 حوالي 1,58%، فيما بلغ معدل الفقر في العام 2017 حوالي 29,2% (13,9% بالضفة، و35% بالقطاع).[10]

  • وصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019 إلى 0,9% مقارنة مع 1,2% في العام 2018، كنتيجة للنمو الطفيف في الضفة بنسبة 1% واستقرار الناتج المحلي الإجمالي في القطاع خلال ذات العام.[11]

  • بلغت النفقات التطويرية 1215 مليون شيقل على أساس الالتزام، وذلك مقارب لإجمالي النفقات التطويرية للعام 2018.[12]

  • ارتفعت النفقات الفعلية لوزارة الداخليـة والأمن العـام إلى 20% مـن مجمـوع النفقـات العامـة، في العام 2019، مقابل حصـول وزارة التربيـة والتعليـم العالـي علـى 19% مـن مجمـوع النفقـات العامـة، ووزارة الصحـة علـى 11%، علمًا أن وزارة الصحـة تعانـي مـن أزمـة ديـون تصـل إلـى حوالـي مليـار شـيقل.[13]

  • ارتفعت قيمة العجز الجاري للحكومة بنسبة 27% مقارنة مع العام 2018، إذ وصل العجز إلى 912 مليون دولار، خاصة مع انخفاض الدعم الخارجي لموازنة الحكومة بنسبة 4%، وتراكَمَت المتأخرات الحكومية لموظفي القطاع العام وموردي القطاع الخاص، فلجأت الحكومة إلى الاقتراض مجددًا، وساهم ذلك في ارتفاع مجموع الدين العام إلى 2795 مليون دولار في نهاية العام 2019، أي ما نسبته 18%.[14]

أشارت التوقعات الاقتصادية للعام 2020 إلى احتمالية ارتفاع قيمة الناتج المحلي بحوالي 5%، في حال تحسن الظروف السياسية، لكن دون تغييرات جوهرية بسبب التشوّه الهيكلي المتراكم، في محاولة لتحسين البيئة الاستثمارية التنموية بسياسات تلبي حاجة وطموح الشباب الفلسطيني التي أشار إليها اشتية عند تكليفه، إلا أن العام 2020 حمل في طياته اختبارًا جديدًا للرعاية الاقتصادية، ليس سياسيًا فقط، وإنما وبائيًا أيضًا.

واقع الشباب الفلسطيني قبل جائحة كورونا

يُشكّل الشباب (18- 29) سنة 22% من إجمالي السكان في الضفة والقطاع، بما يعادل 1.14 مليون.[15]

تعاني شريحة الشباب من أوضاع اقتصادية صعبة، وارتفاع حاد في معدلات البطالة، التي بلغت بين الشباب، في العام 2019، نحو 38% (23% بالضفة و63% بالقطاع)، فيما تبلغ نسبة الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب 50%.[16]

بلغ عدد الشباب العاملين في القطاع غير المنظم، في العام 2019، حوالي 123,700 شاب/ة، يشكلون 37% من إجمالي الشباب العاملين، ويصنف 59% منهم ضمن العمالة غير المنظمة، ولا يحصلون على أية حقوق في سوق العمل (58% بالضفة و62% بالقطاع). ويتقاضى ثلث الشباب العاملين بأجر في القطاع الخاص أجرة شهرية أقل من الحد الأدنى للأجور (1450 شيقلًا)، وعددهم 54,600 شاب/ة، علمًا أن متوسط الأجرة الشهرية للعاملين بأجر في القطاع الخاص بلغ، في العام 2019، نحو 1,098 شيقلًا في الضفة و611 شيقلًا في القطاع.[17]

كما يعاني الشباب جرّاء الإهمال والتهميش وحالة الانقسام، التي أثّرت على الفرص العادلة في الالتحاق بالوظائف العامة، والاستفادة من المنح الحكومية، خاصة في قطاع غزة، الذي تفاقمت أوضاع الشباب فيه في ظل الحصار الإسرائيلي.

قدّمت الحكومة الفلسطينية وعودًا بإعطاء شريحة الشباب الاهتمام اللازم وتقديم حلول خلاقة للتعامل مع أزمة البطالة، إذ أوضح اشتية أن من أولويات الحكومة تمكين الشباب اقتصاديًا، من خلال برامج عدة، وإنشاء بنك للتنمية والاستثمار، ومنح الشباب أراضي الأوقاف والدولة للاستثمار فيها بمشاريع إنتاجية صناعية وزراعية.[18]

وأظهرت الحكومة اهتمامها بتعزيز القطاع التكنولوجي، إذ ألغت 120 تخصصًا جامعيًا قديمًا، واستحدثت 60 تخصصًا جديدًا، بهدف تنمية مهارات الخريجين العاطلين عن العمل، وخلق جيش من المبرمجين القادرين على المنافسة في سوق العمل.[19]

كما أعلن اشتية أن العام 2020 سيكون عام الشباب الفلسطيني، وأن الحكومة رصدت مبلغ 100 مليون دولار لدعم مشاريع للشباب في مختلف القضايا[20]، وأطلق في حزيران/يونيو 2020 برنامج "البرمجة للشباب"، ضمن برامج التعافي الاقتصادي بعد الجائحة، ومن المفترض أن يؤهل على مدار 3 سنوات نحو 6000 شاب في القضايا المتعلقة بالبرمجة.[21]

لكن، لم يظهر أثر ملموس لهذه البرامج على واقع الشباب الفلسطيني في الضفة والقطاع، كما تُظْهِر الاحصائيات، علمًا بأن جميعها قامت على التمويل الخارجي، وجاءت جائحة كورونا لتُعيد ترتيب أولويات الحكومة من جديد.

السياسات الاقتصادية لمواجهة كورونا

أعلنت السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ، في آذار/مارس 2020، وتبعها اتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات، حيث طبقت موازنة الطوارئ[22] التي تُعطي الأولوية لمنظومتيْ الصحة والأمن، إضافة إلى توفير شبكة أمان لأصحاب الدخل المحدود والفئات المهمشة، وإقرار تسهيلاتٍ للمواطنين وللقطاع الخاص.

قدّمت سلطة النقد تقديراتٍ حول حجم الضرر المتوقع على الاقتصاد[23]، اتخذت إجراءاتٍ عدة، منها تأجيل أقساط المقترضين لمدة 4 أشهر قابلة للتمديد[24]، واستعادة العمل بغرفة المقاصة.[25]

أسست الحكومة صندوق "وقفة عز" الذي يسعى إلى تعزيز التضامن والتكافل بين مختلف أبناء الشعب الفلسطيني، من خلال مشاركة المؤسسات والشركات ورجال الأعمال والأفراد في فلسطين والشتات[26]، وقد جمع الصندوق 17 مليون دولار، وزّع جزء منها في البداية على 40 ألف عامل متضرر من الأزمة بقيمة 700 شيقل لكل فرد، بما مجموعه 23 مليون شيقل.[27]

وقرّرت الحكومة منع دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، خلال الشهر الأول من الأزمة، منعًا لتفشي الفيروس، الذين يبلغ عددهم حوالي 128 ألف عامل، نسبة كبيرة منهم من فئة الشباب.

وفي هذا السياق، تبنت الحكومة "خطة تعافٍ اقتصادي للحفاظ على مصالح الناس، وعلاج الضرر الاقتصادي من الجائحة، من خلال منح قروض ميسرة للقطاعات الأكثر تضررًا، تساهم فيها سلطة النقد بـ 210 ملايين دولار"[28]، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة جراء كورونا، بدءًا من نيسان/إبريل 2020، وفق إستراتيجية "التدرج في الإجراءات والتوازن بين الصحة والاقتصاد"، وتضمنت عودة المصانع إلى العمل، وإعادة فتح السوق المالي والبنوك.

أثر السياسات الاقتصادية الحكومية

انعكست السياسات الحكومية سلبًا على الأوضاع الصحية، حيث زاد منحنى الإصابات بفيروس كورونا من 494، في نيسان/أبريل، إلى 2,765 مصابًا في تموز/يوليو، ووصل إجمالي عدد الإصابات حتى تاريخ 18/10/2020 إلى أكثر من 58 ألف إصابة، و472 وفاة.[29]

ألحقت إجراءات الطوارئ ضررًا بالغًا بالاقتصاد الفلسطيني، إذ تراجعت إيرادات السلطة من التجارة والسياحة والتحويلات، وتزايد الضغط المالي على الموازنة[30]، مقابل ارتفاع الإنفاق لمواجهة كورونا بنحو 120 مليون دولار شهريًا، وتراجع تمويل المانحين لأدنى مستوياته منذ أكثر من عقد (266 مليون دولار).[31]

انخفض عدد العاملين، في الربع الثاني للعام 2020، بمقدار 12%، مقارنة بالربع الأول من نفس العام، بواقع 10% بالضفة و17% بالقطاع.[32] وتوقف نحو 68% من المواطنين عن العمل في الضفة، وانخفض دخل 42% من الأسر بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق، بينما ارتفعت نسبة الأسر التي عادةً ما تقترض المال أو تشتري بالدين لتغطية نفقاتها الرئيسية من 58% قبل الأزمة إلى 63% بعدها.[33]

ومن جهة أخرى، لم يتحسّن واقع الأسر التي تعيش على المساعدات، رغم تأسيس صندوق "وقفة عز"، حيث تلقت 15% من الأسر في الضفة مساعدات مالية حكومية خلال الأزمة[34]، بالإضافة إلى اقتصار التوزيع على سكان الضفة دون سكان قطاع غزة.

وأبدى 88.4% من الشباب المشاركين في استطلاع "مسارات" عدم رضاهم عن الآلية غير العادلة أو الشفافة للتوزيع. كما ظهرت انتقادات في قطاع غزة على آلية توزيع مساعدات المنحة القطرية، التي وُصفت بأنها "غير عادلة وغير شفافة"[35]، علاوة على أنها لم تسهم في تحسين الوضع المعيشي للسكان، أو تحريك عجلة الاقتصاد، علمًا أن نحو 115 ألفًا يعملون بالقطاع الخاص في قطاع غزة، منهم 51% عمالة غير منظمة، ما يزيد من اعتمادهم على المساعدات الحكومية.

لم تقدم الحكومة حلولًا مرافقة لقرار منع العمال من الدخول إلى إسرائيل، مما ساهم في مراكمة الآثار السلبية على الاقتصاد الفلسطيني، نتيجة لانخفاض عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات من 120 ألف عامل في الربع الأول 2020 إلى 94 ألف عامل في الربع الثاني 2020.[36]

وبناء على ما سبق، لم يشهد الاقتصاد الفلسطيني أيّ مظاهر للتعافي، بعد مرور خمسة أشهرٍ على إعلان اشتية بدء خطة التعافي، فقد انخفض عدد العاملين في السوق المحلي من 888 ألف عامل في الربع الأول من 2020 إلى 793 ألف عامل في الربع الثاني من نفس العام، إضافة إلى أن توقعات الإحصاء الفلسطيني تشير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني سينكمش بنسبة تتجاوز 14%، في العام 2020، فيما يتوقّع البنك الدولي أن ترتفع الفجوة التمويلية للسلطة، من 800 مليون دولار في العام 2019 إلى 1,5 مليار دولار في العام 2020.[37]

واقع الشباب في ظل كورونا

انعكست آثار الأزمة على مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، وبشكلٍ أساسي فئة الشباب، مع ارتفاع نسب البطالة في صفوفهم، فيما بلغت نسبة الأسر التي يرأسها الشباب (15 إلى 29) سنة 14.9%، ما يُشير إلى زيادة العبء على الشباب بشكلٍ أكبر.

لم يتضمن قانون موازنة الطوارئ للعام 2020 تخصيص أموال لدعم فئة الشباب والتخفيف من حدة الأزمة عليهم، فضلًا عن افتقار إجراءات سلطة النقد إلى نقاطٍ داعمة للشباب بشكل خاص، فقد استهدفت الموازنة القطاع الصحي، وشبكة الأمان المالي والاجتماعي، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، إضافةً إلى تقديم خدمات مصرفية.

ساهمت عوامل عدة في تراجع إحساس الشباب بالأمن، فقد أظهرت نتائج استطلاع "مسارات"، أن 85% من الشباب شعروا بالقلق جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية للسلطة في ظل إجراءات الطوارئ ونقص التمويل الدولي، إضافة إلى تصاعد قلق الشباب من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى انهيار المشروعات الصغيرة الخاصة، التي بلغت نسبتها 91.2%.

كما راكمت عوامل اقتصادية أخرى من مخاوف الشباب، مثل الشباب العاملين في القطاع الخاص الذين وضعت الجائحة وظائفهم على المحك، إضافة إلى قلق الشباب من إجراءات البنوك وتغوّلها في التعامل مع القروض، حيث بلغت نسبة القلق 85.6%.

أثرت الأزمة على الأوضاع النفسية للشباب، إذ زادت معدلات التوتر والقلق لديهم نتيجة زيادة الفقر والبطالة، وأضافت معاناةً جديدة خصوصًا لـ 218 ألف شاب وشابة في الجامعات، أصبحوا أمام تحدٍ جديد يتمثل في استخدام التعليم عن بُعد، في حين تمتلك ثلث الأسر الفلسطينية فقط جهاز حاسوب.[38] فقد أظهر استطلاع "مسارات" أن درجة تأثير العامل النفسي على إحساس الشباب الفلسطيني بالأمن مرتفع، حيث بلغ وزنه النسبي أكثر من 77%.

وفي سياق ذي صلة، حذر الائتلاف المدني للسلم الأهلي وسيادة القانون من مخاطر تنامي مظاهر العنف وارتفاع معدلات جرائم القتل، بما يتناقض مع حالة الطوارئ والانتشار غير المسبوق لقوى الأمن في الضفة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تآكل السلم الأهلي والتضامن الاجتماعي.[39]

في المقابل، غابت فئة الشباب عن اهتمامات السلطات الحكومية في غزة بشكلٍ كامل، وتبين أنها لا تمتلك تصوّرًا واضحًا لدعم الشباب أو اشراكهم في جهود مواجهة جائحة كورونا، سواء من خلال لجان الطوارئ التي شُكلت لمواجهة الأزمة، أو أية وسائل أخرى.

منذ إعلان الحكومة أن هذا العام سيكون عام الشباب، لم يُلحظ أي تغيّر على واقعهم، بل حصل العكس، إذ زادت حدة المشكلات في ظل إجراءات الطوارئ، ولم يُقدم إليهم أي دعم مخصص على غرار الدعم المقدم للقطاع الخاص وقطاعاتٍ أخرى، مما ساهم في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بينهم بشكل غير مسبوق، وتقليص إحساسهم بالأمن بدرجات كبيرة.

البدائل السياساتية

البديل الأول: تبني إستراتيجية شاملة لتمكين الشباب وإدماجهم في عملية التنمية

يترجم البديل إرساء ثقافة الاستثمار الإستراتيجي في الشباب، عبر تذليل العقبات أمام تقدمهم وتشغيل طاقاتهم، وتطوير قدراتهم، وتوسيع مشاركتهم في عملية صنع القرار، ولعبهم دورًا فاعلًا في عملية التنمية المستدامة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ما يأتي:

  • تهيئة بيئة قانونية حاضنة للشباب، بما يضمن حصولهم على حقوقهم، وتعزيز مشاركتهم السياسية والمجتمعية، وإتاحة الفرص العادلة أمامهم في مجالات التعليم والتدريب والعمل.

  • إصدار قانون رعاية الشباب، وإعادة تشكيل المجلس الأعلى للشباب، وتسليم زمام إدارته لهم، وتوفير الموازنة اللازمة لتفعيل دوره وتطوير الخدمات المقدمة إلى الشباب.

  • توسيع المشاركة السياسية للشباب في كافة الهيئات التمثيلية والتنفيذية داخل النظام السياسي الفلسطيني، وإتاحة المجال لإشغالهم مواقع أساسية ومؤثرة.

  • إعادة بناء الهياكل التنظيمية للمؤسسات الحكومية وإدماج الشباب فيها، وتخصيص نسب ومواقع تتلاءم مع طاقاتهم ووزنهم في المجتمع.

  • تخصيص برامج وموازنات للشباب في كافة الوزارات والهيئات الرسمية والحكومية.

  • إنشاء صندوق استثمار برأسمال وطني يقدم المنح والقروض الميسّرة للمشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة للشباب في مختلف المجالات.

  • وضع خطة لتطوير المناهج التعليمية، تتضمن برامج تدريب لتنمية قدرات الشباب الفكرية والتنظيمية والمهنية، وتعزيز ارتباطهم بقضايا مجتمعهم ومشكلاته، وتحفيزهم على المشاركة السياسية والمجتمعية.

يكتسب البديل شرعيته من القرار (2250) الصادر عن مجلس الأمن، نهاية العام 2015، وهو الأول من نوعه الذي يمنح الشباب فرصة صنع القرار وتحقيق السلم والأمن، وانتشر تطبيقه في الدول الغربية، لكنه غاب عن الدول العربية التي ما زالت تحكم على الشباب بالعجز عن تسلّم أدوات رسم السياسات. كما يكتسب شرعيته من القرارات الحكومية الخاصة بالشباب، واعتبار العام 2020 عام الشباب.

يحظى هذا البديل بقبول قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني، ويشمل ذلك قطاع الشباب الذي يمثل نحو خُمس المجتمع الفلسطيني، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، وقطاع مهم من الكتاب والناشطين المجتمعيين. ولكن تتمثل العقبة الرئيسية أمام تحقيقه في النخب السياسية التقليدية والقديمة التي تهيمن على عملية صنع القرار داخل مؤسسات النظام السياسي والهيئات القيادية للأحزاب، بالإضافة إلى الثقافة الأبوية التي لا تؤمن بقدرات الشباب.

يحقق هذا البديل منافع جمة للمجتمع الفلسطيني، لأنه يتيح تفعيل طاقات الشباب الفلسطيني، ولعبهم دورًا أساسيًا في تجديد بنى وبرامج النظام السياسي والحركة الوطنية، والإسهام الفاعل في عملية التنمية، من خلال تحديث أساليب العمل والتنظيم التقليدية، ومواكبة الثورة التكنولوجية الرابعة، ورقمنة الاقتصاد، وتحديثه، ورفع إنتاجيته.

يعدّ هذا البديل مكلفًا، ويتطلب توفير موارد مالية كبيرة، في وقت تواجه السلطة أزمة اقتصادية خانقة. وهذا يتطلب التدرج في تنفيذ الإجراءات، والبدء من الممكن والأقل كلفة مادية، ضمن خطة تضع إدماج الشباب ضمن أولويات الموازنات والبرامج الحكومية، وتضمن توزيعًا عادلًا للموارد وإتاحة فرص متساوية للشباب، في بيئة تكفل الحقوق والحريات الخاصة والعامة.

البديل الثاني: تعزيز نموذج المنشآت التعاونية الشبابية لحل مشكلة البطالة بين الشباب وتحسين أوضاعهم الاقتصادية

يقوم هذا البديل على دعم وتشجيع إنشاء التعاونيات الشبابية كنماذج اقتصادية تسعى لتشغيل أوسع شريحة من الشباب، للمساهمة في حل مشكلة البطالة، وتعزيز القدرات الاقتصادية للشباب، إضافة إلى خلق اقتصاد مقاوم ينسجم مع التوجهات الوطنية، ويعزز إحساس الشباب بالأمن، وذلك من خلال:

  • تمثيل الشباب ضمن مجلس إدارة هيئة العمل التعاوني الفلسطيني، المُشكلة بموجب قرار بقانون رقم (20) لسنة 2017 بشأن الجمعيات التعاونية، وإشراكهم في وضع السياسات والخطط، إضافةً إلى استهدافهم كشريحة أساسية في إنشاء التعاونيات.

  • تبنّي سياسات تحفيزية للشباب لإنشاء وتطوير الجمعيات التعاونية الشبابية بمختلف تخصصاتها، ويشمل ذلك تقديم الدعم الحكومي، وتوجيه جزء من المنح والمساعدات الخارجية للتعاونيات الشبابية.

  • إنشاء صندوق التنمية التعاوني، الذي أعلن رئيس هيئة العمل التعاوني النية عن تنفيذه[40]؛ ليكون من أولوياته إعطاء قروض دوّارة للجمعيات التعاونية، والنهوض بهذا القطاع.

  • تخصيص جزء من الأراضي الحكومية لتنفيذ جمعيات تعاونية إسكانية وزراعية.

  • توفير شبكة حماية لمصالح صغار المنتجين والمزارعين وأعضاء التعاونيات في مواجهة سياسات الاحتلال وآثار جائحة كورونا على المتضررين.

  • تقديم تسهيلات لإنشاء التعاونيات، مثل الإعفاء الضريبي على المنتجات والبضائع والمركبات والمعدات، وتسهيلات ترخيص المنشآت.

  • تدريب الشباب وتأهيلهم حول مفاهيم العمل التعاوني، وبناء شراكات مع تعاونيات خارجية ناجحة لنقل الخبرات والمعرفة.

  • تقديم محفزات مالية حكومية للتعاونيات التي تتبنى مشاريع إبداعية وتطويرية في القطاعات المختلفة.

  • تحفيز توسيع الجمعيات العامة للمنشآت التعاونية، وزيادة عدد التعاونيين، إذ يشكل التعاونيون في فلسطين أقل من 1.5% من عدد السكان، مقابل 6% في العالم العربي 6%، و50% في النرويج، و57% في كندا.

  • تشجيع تشكيل التعاونيات بتخصصات متنوعة، صناعية وتكنولوجية وتجارية وعقارية وخدمية، فما زال دور التعاونيات محدودًا، إذ وُظّف فيها قرابة 600 عامل وموظف.

ينسجم هذا البديل مع التوجهات الحكومية لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتخفيض نسب البطالة، وتخصيص العام 2020 للشباب، ويساهم في تقليل الأضرار الاقتصادية لجائحة كورونا، ويقدم بديلًا معقولًا عن العمالة في إسرائيل، وإمكانية توفير بدائل عن منتجات المستوطنات. كما ينسجم مع توجهات منظمة العمل الدولية التي أكدت التزامها تجاه التعاونيات للحد من أضرار الجائحة.[41]

تُعد مشاركة الشباب في العمل التعاوني معيار ربح في هذا التوقيت، وخصوصًا بعد إطلاق برامج لدعم القطاع التعاوني الفلسطيني.[42] وتحقق المنفعة للشريحة المستهدفة بشكل واسع، إذ يستهدف هذا البديل قطاعًا واسعًا من الشباب الفلسطيني المبادر من كلا الجنسين ومن مختلف التخصصات، ما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتخفيض نسب البطالة، وتحقيق استقرار اقتصادي لهذه الشريحة بما يعزز شعورها بالأمن، علمًا أن أعضاء القطاع التعاوني يشكلون 12% من القوى العاملة عالميًا، يعملون في 3 ملايين تعاونية حول العالم.

البديل الثالث: تبني خطة شاملة للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي

يقوم هذا البديل على دعم فئة الشباب من خلال تطوير الاقتصاد الرقمي، بما يتيح تشغيل قطاع واسع من الشباب الفلسطيني، وتطوير مهاراته، ووقف عملية استغلالهم من قبل الشركات الإسرائيلية، من خلال مجموعة من الإجراءات، أهمها:

  • تبني خطة وطنية للانفكاك التكنولوجي عن الاحتلال الاسرائيلي، والتخلص من القيود التي يفرضها على القطاع التكنولوجي الفلسطيني.

  • وضع إستراتيجية وطنية لتنمية القطاع التكنولوجي، بما يشمل إقرار قانون اتصالات جديد يتماشى مع التطورات التكنولوجية في العالم.

  • توفير بيئة قانونية آمنة للقطاع الرقمي، ودعم الشباب من خلال ربطهم بالأسواق العالمية، وفتح فرص جديدة لهم من خلال العمل عن بعد.

  • تطوير التعليم التكنولوجي بما يوائم حاجات المجتمع الفلسطيني، ونشر ثقافة استغلال الأدوات الرقمية في مختلف الأعمال والقطاعات، ودورها في التطور الاقتصادي.

  • زيادة وتنوع التخصصات التكنولوجية في الجامعات الفلسطينية، وبناء معاهد ومراكز حاسوب تقدم منهاجًا تعليميًا وتدريبًا عمليًا خاصًّا بالبرمجيات والخدمات التكنولوجية.

  • تخصيص دعم حكومي لحاضنات الأعمال التكنولوجية، التي تساهم في توفير فرص عمل عن بعد للشباب في المجالات المختلفة، بهدف تطوير الأعمال الريادية التقنية الشبابية.

  • رقمنة العمل الرسمي والحكومي، وتوفير المهنيين والفنيين المختصين في هذا المجال.

  • استقطاب الدعم الخارجي من أجل تطوير البنية التحتية للاقتصاد الرقمي، والسعي للحصول على شبكات الجيل الخامس والأجهزة والمعدات الحديثة التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها.

ينسجم هذا البديل مع التطورات في العالم الذي يتقدّم في مجالات الاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى ما فرضته أزمة كورونا من تحوّل التعاملات العالمية إلى الرقمية. كما ينسجم مع توصيات البنك الدولي بضرورة تطوير الاقتصاد الرقمي، وتوجهات الحكومة الفلسطينية، وهو ما أشار إليه خالد العسيلي، وزير الاقتصاد الفلسطيني، الذي أكد أن رقمنة الاقتصاد الوطني ركيزة أساسية لتعظيم الصادرات والوصول إلى العالمية.[43]

يتماشى هذا البديل مع خطط الحكومة لدعم الشباب، واعتبار العام 2020 عامهم، كما يحظى بدرجة قبول عالية في المجتمع الفلسطيني، ويمتاز بمرونة من ناحية التطبيق من قبل الحكومة واستفادة الشباب منه، كونه بديلًا جديدًا ومواكبًا للتطورات المحلية والعالمية، إلى جانب مرونة الشباب وقدرتهم على التعامل مع تقنيات الثورة التكنولوجية، والوصول إلى موارد جديدة تساهم في حل مشكلاتهم، وزيادة إحساسهم بالأمن في ظل الأزمة.

تمثل القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي العقبة الرئيسية أمام هذا البديل، خاصة القيود على استخدام ترددات الجيلين الرابع والخامس للطيف الكهرومغناطيسي، ومنع استيراد الأجهزة والمعدات الحديثة لتطوير القطاع التكنولوجي. وهذا يطرح أولوية الانفكاك عن علاقات التبعية التكنولوجية، عبر الاستفادة من الامتيازات التي تتيحها مكانة دولة فلسطين الجديدة في الأمم المتحدة، وانضمامها إلى العديد من الاتفاقات والمنظمات الدولية.

المفاضلة بين البدائل

ترى الورقة أن العلاقة بين البدائل المقترحة علاقة تكاملية، كونها تتضمن سياسات لتعزيز إحساس الشباب الفلسطيني بالأمن، من خلال توسيع مشاركتهم السياسية والمجتمعية في عملية التنمية الشاملة لمجتمعهم، ومساهمتهم الفاعلة في وضع الحلول لمشكلاته المتفاقمة. وتعطي الأولوية في التطبيق للبديل الأول، من خلال توفير بيئة قانونية ومؤسسية لتمكين الشباب وإدماجهم في المجالات المختلفة، ورفع إنتاجيتهم، وتوسيع مشاركتهم في عملية صنع القرار، فبذلك يمكن توفير أرضية مواتية لتطبيق البديلين الثاني والثالث بالتوازي.

يساعد تطوير الاقتصاد الرقمي في التغلب على العقبات الجغرافية، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل أفضل للشباب، وتتعزز فرص هذا البديل بوجود كفاءات شابة قادرة على تطوير البنية التحتية الرقمية، والوصول إلى فرص وموارد جديدة، خصوصًا مع الظروف التي فرضتها أزمة فيروس كورونا. وفي الوقت نفسه، يمكن البدء بتطبيق خطة وطنية لدعم التعاونيات الشبابية، وإنشاء تعاونيات جديدة، ليتحول الشباب العاطل عن العمل إلى قوة منتجة ومساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، واستقلاله، وتعزيز السلم الأهلي.

لمشاهدة وتحميل الورقة كاملة Pdf

 


[1] الإحصاء الفلسطيني يستعرض أوضاع الشباب في المجتمع الفلسطيني، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 12/8/2020: bit.ly/36BWJAQ

[2] الاقتصاد الفلسطيني يعاني وجائحة فيروس كورونا تكبده الخسائر، البنك الدولي، 1/6/2020: bit.ly/309ouNh

[3] تقرير التنبؤات الاقتصادية للعام 2020 جرّاء جائحة كورونا، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 23/4/2020: bit.ly/2GrJ2tx

[4] خالد العسيلي، التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا على الدولة والمجتمع، موقع خالد العسيلي، وزير الاقتصاد الفلسطيني، أيّار/مايو 2020: bit.ly/2SuIJR7

[5] المراقب الاقتصادي، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، 2020: bit.ly/34daPWr

[6] اشتية: الخليل قصة نجاح اقتصادي وسندعم أية مبادرة تنموية، مكتب رئيس الوزراء، 18/5/2020: bit.ly/3nbt07J

[7] اشتية يبحث مع ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم إستراتيجية التنمية بالعناقيد، مكتب رئيس الوزراء، 10/9/2019: bit.ly/2GkcSA7

[8] اجتماع مجلس الوزراء في جلسته رقم (6)، مجلس الوزراء الفلسطيني، 21/5/2019: bit.ly/3cOsjfY

[9] أداء الاقتصاد الفلسطيني 2019، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أيّار/مايو 2020: bit.ly/36haAML

[10] المصدر السابق.

[11] المصدر السابق.

[12] تقرير أداء الموازنة العامة 2019، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، 2019: bit.ly/3l52rPN

[13] المصدر السابق.

[14] أداء الاقتصاد الفلسطيني 2019، مصدر سابق.

[15] الإحصاء الفلسطيني يستعرض أوضاع الشباب في المجتمع الفلسطيني، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 12/8/2020: bit.ly/36BWJAQ

[16] المصدر السابق.

[17] المصدر السابق.

[18] اشتية: الحكومة رصدت 100 مليون دولار لدعم الشباب بمشاريع تبدأ هذا العام، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 25/2/2020: bit.ly/30t3p0k

[19] اشتية: هدفنا خلق فرص عمل تساهم في تعزيز تمسك الشباب بالأرض والبقاء عليها، وكالة وفا، 21/1/2020: bit.ly/337DLjk

[20] اشتية: الحكومة رصدت 100 مليون دولار، مصدر سابق.

[21] اشتية: برنامج "البرمجة للشباب" سيؤهل نحو 6000 شاب وشابة، وكالة معًا الإخبارية، 18/6/2020: bit.ly/30wAaJX

[22] قرار بقانون رقم (8) لسنة 2020 بشأن موازنة الطوارئ العامة لسنة 2020، موسوعة القوانين وأحكام المحاكم الفلسطينية (مقام): bit.ly/2St8LUP

[23] الآثار الاقتصادية المتوقعة لأزمة فيروس كورونا على الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2020، سلطة النقد الفلسطينية، نيسان/إبريل 2020: bit.ly/336Nre4

[24] سلطة النقد: تأجيل أقساط المقترضين لمدة 4 أشهر قابلة للتمديد، الاقتصادي، 15/3/2020: bit.ly/3aqElKz

[25] تعميم للمصارف بخصوص استعادة العمل بغرفة المقاصة، سلطة النقد الفلسطينية، 26/3/2020: bit.ly/2JpeuXg.

[26] الموقع الرسمي لصندوق وقفة عز: bit.ly/36Bh2P5

[27] صندوق "وقفة عز" يجمع 17 مليون دولار لمتضرري كورونا، العربي الجديد، 14/5/2020: bit.ly/2GoKCMv

[28] اشتية خلال ندوة افتراضية: الضم ينهي حل الدولتين ويشكل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة، وكالة وفا، 14/5/2020: bit.ly/36xxaB7

[29] المرصد الإلكتروني لكوفيد 19، وزارة الصحة الفلسطينية: bit.ly/301fGZw

[30] جائحة كوفيد 19 تقوّض اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة المنهك، مركز الأمم المتحدة للإعلام، 8/9/2020: bit.ly/2H22ePb

[31] الاقتصاد الفلسطيني يعاني وجائحة فيروس كورونا تكبده الخسائر، مصدر سابق.

[32] الإحصاء الفلسطيني يعلن نتائج مسح القوى العاملة، دورة الربع الثاني (نيسان – حزيران 2020)، الجهاز المركزي للإحصاء، 9/9/2020: bit.ly/3jwbIzV

[33] الإحصاء الفلسطيني يعلن نتائج مسح أثر جائحة كوفيد 19 (كورونا) على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الفلسطينية، الجهاز المركزي للإحصاء، 4/10/2020: bit.ly/34kLQ3P

[34] المصدر السابق.

[35] غياب معايير لجنة توزيع المنحة القطرية كشف عيوبها بظهور أسماء غير محتاجين، موقع أمد للإعلام، 13/9/2020: bit.ly/34rDRlD

[36] الإحصاء الفلسطيني يعلن نتائج مسح القوى العاملة، مصدر سابق.

[37] المصدر السابق.

[38] الإحصاء الفلسطيني ووزارة الاتصالات يصدران بيانًا صحفيًا مشتركًا بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، الجهاز المركزي للإحصاء، 17/5/2020: bit.ly/2HTK1mI

[39] الائتلاف المدني: السلم الأهلي يعاني من انهيار على امتداد خارطة الوطن، صحيفة الحدث، 28/5/2020: bit.ly/345oIHB

[40] الترك: العمل التعاوني في فلسطين تاريخ حافل بالعطاء، وكالة وفا، 24/1/2019: bit.ly/36v63GF

[41] بيان المدير العام لمنظمة العمل الدولية "اليوم الدولي للتعاونيات"، منظمة العمل الدولية، 3/7/2020: bit.ly/2SqMPdi

[42] إطلاق برنامج لدعم قطاع التعاون الفلسطيني التابع لمنظمة العمل الدولية وبدعم من الحكومة الإيطالية، منظمة العمل الدولية، 17/9/2020: bit.ly/36r43iO

[43] العسيلي: رقمنة الاقتصاد الوطني ركيزة أساسية في تعظيم الصادرات والوصول إلى العالمية، وكالة وفا، 20/6/2019: bit.ly/3nioRPp

مشاركة: