الرئيسية » أوراق حقائق »  

قراءة/تحميل | | | |
ورقة حقائق: اتفاق التطبيع الإماراتي .. المخاطر والأبعاد

​هذه الورقة من إعداد: دانيا زوربة، وعبد الملك أبو وطفة ، ضمن إنتاج المشاركين/ات الدفعة الثالثة 2020 في برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني” المنفذ من مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة آكشن إيد – فلسطين

حقائق وأرقام:

  • أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 13/8/2020، أن دولة الإمارات العربية وإسرائيل اتفقتا على "تطبيع كامل للعلاقات" بينهما، وذلك خلال اتصال بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

  • تضمن الاتفاق إجراء تطبيع كامل للعلاقات بين الطرفين، بما في ذلك افتتاح سفارات، وتبادل سفراء مقيمين في أقرب وقت ممكن.

  • ينص الاتفاق على أن تجتمع وفود مشتركة لتوقيع اتفاقات ثنائية في مجالات: الاستثمار، والسياحة، والطيران المباشر، والأمن، والاتصالات والتكنولوجيا، والمياه، والطاقة، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، ومجالات أخرى ذات منفعة مشتركة.

  • بموجب الاتفاق، سيكون بمقدور جميع المسلمين، كما هو موضح في "رؤية ترامب للسلام"، زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وستكون الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين المسالمين من جميع الأديان.

  • جاء في الاتفاق أنه نتيجة "لهذا الاختراق التاريخي"، وبناء على طلب ترامب، وبدعم من الإمارات، ستعلق إسرائيل إعلان السيادة على المناطق المحددة في "رؤية ترامب"، وستركز جهودها على توسيع العلاقات مع الدول العربية والإسلامية.

  • ورد في نص الاتفاق أن إقامة علاقات مباشرة بين اثنين من أكثر الاقتصادات تقدمًا في الشرق الأوسط، ستؤدي إلى "إحداث تحوّل في المنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، وإقامة علاقات أوثق بين الناس".

  • ينص الاتفاق على أن الطرفين سيقومان "فورًا" بتوسيع التعاون وتسريعه، فيما يتعلق بعلاج فيروس كورونا وتطوير لقاح له.

  • تم التوقيع رسميًا على اتفاق التطبيع، في مراسم احتفالية بحديقة البيت الأبيض ترأسها الرئيس الأميركي، في 13/9/2020، بحضور نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، والبحريني، عبد اللطيف الزيّاني.

  • أصدر البيت الأبيض، بعد مراسم التوقيع، نص "اتفاق أبراهام" بين تل أبيب وأبو ظبي والمنامة، واتفاقية التطبيع الثنائية بين الإمارات وإسرائيل، وملحقًا من ثلاث صفحات، إضافة إلى اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي.

التحليل:

  1. لم تبدأ علاقات التطبيع الإماراتي مع إسرائيل مع توقيع الاتفاق، بل جاء الاتفاق تتويجًا لسياق طويل من التعاون الأمني والعسكري، والزيارات السرية والعلنية بين الطرفين.

  2. حاول مسؤولون إماراتيون تبرير هذه الخطوة بالزعم أنهم يسعون للحفاظ على فرص حل الدولتين، و"إيقاف" مخطط الضم الإسرائيلي. ولكن نص الإعلان المشترك، وتصريحات نتنياهو، يؤكدان أن الاتفاق لا يتضمن تنازلًا عن مخطط الضم، بقدر ما هو "تعليق مؤقت" في سبيل تحقيق اختراقات ديبلوماسية عربية وإسلامية أخرى. 

  3. تتنافى مزاعم "الحفاظ على حل الدولتين"، مع تبني الاتفاق "رؤية ترامب" كمرجعية لحل الصراع، التي هي في الجوهر مشروع تصفية لحل الدولتين والقضية الفلسطينية. 

  4. يتناول الاتفاق موضوع القدس من منظور "رؤية ترامب"، التي تقوم على الاعتراف بالقدس "عاصمة موحدة لإسرائيل"، مع السماح بزيارة المسلمين "المسالمين" للمسجد الأقصى والصلاة فيه.

  5. ينتهك الاتفاق قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وبخاصة حق تقرير المصير وإقامة دولة كاملة السيادة على حدود 1967، وعودة اللاجئين وفقًا للقرار 194.

  6. يتبنى الاتفاق "رؤية ترامب" التي تتمحور حول إقامة حلف إقليمي يضم إسرائيل و"دول الاعتدال العربي" في مواجهة إيران، كونها التهديد الرئيسي لأمن المنطقة. ويؤكد ذلك ما جاء في الإعلان حول إطلاق "أجندة إستراتيجية للشرق الأوسط" لتوسيع التعاون الأمني والديبلوماسي والتجاري.

  7. يعد اتفاق التطبيع الإماراتي أول اتفاق بين إسرائيل ودولة عربية لم تدخل في حروب مع إسرائيل، وتراهن أبو ظبي على أن يؤدي ذلك إلى تحسين مكانتها الإستراتيجية في المنطقة، ويحقق لها مكاسب اقتصادية وأمنية.

  8. صرح نتنياهو بأن الاتفاقية تختلف عن سابقاتها من حيث اعتمادها على مبدأين: السلام مقابل السلام، والسلام من منطق القوة، وأنه بموجب ذلك لن يطلب من إسرائيل الانسحاب من أراضٍ، مقابل السلام العلني الكامل والمفتوح.

  9. ينتهك الاتفاق "مبادرة السلام العربية"، التي تبنتها جامعة الدول العربية في العام 2002، والتي ترهن تطبيع العلاقات مع إسرائيل بانسحابها من الأراضي التي احتلتها في العام 1967، وقيام الدولة الفلسطينية، وحل متفق علية لقضية اللاجئين على أساس القرار 194.

  10. إن عدم إدانة الجامعة العربية للاتفاق، باعتباره انتهاكًا للمبادرة العربية، من شأنه أن يعزز اتجاه يتبلور منذ سنوات لدى العديد من الأنظمة العربية، لا يعتبر حل القضية الفلسطينية شرطًا للتطبيع مع إسرائيل، ويشجع، بالتالي، دولًا عربية أخرى للالتحاق بقاطرة التطبيع المجاني.

  11. يأمل ترامب أن يحسن الاتفاق من فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية، من خلال تسويقه "كإنجاز رئاسي"، خاصة أن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى تفوق منافسه الديمقراطي، جو بايدن، نتيجة لفشله في التعامل مع جائحة كورونا، وتداعيات هذا الفشل على الاقتصاد الأميركي.

  12. يعول نتنياهو على أن يؤدي الاتفاق إلى إبرام المزيد من الاتفاقات مع دول عربية وإسلامية أخرى، بما يوفر له "طوق نجاة" بعد تعثر مشروعه للضم، وتراجع شعبيته بشكل كبير، لا سيما أنه يواجه محاكمة بتهم فساد.

  13. أظهرت نتائج استطلاع للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في تشرين الأول/أكتوبر 2020، أن 88% من العرب يرفضون أن تعترف بلدانهم بإسرائيل، مقابل 6% يرون عكس ذلك، علمًا بأن نصف هؤلاء اشترطوا إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

  14. إن ما سبق يطرح أولوية تبني الفلسطينيين خطة وطنية لاستعادة العلاقات مع الشعوب العربية، بأحزابها الوطنية وتنظيماتها الشعبية والنقابية المناهضة للتطبيع، في إطار السعي لبلورة حركة شعبية عربية واسعة للتصدي لمسلسل التطبيع العربي. 

المراجع:

  1. اتفاق التطبيع بين الإمارات ودولة الاحتلال .. أسئلة وأجوبة، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا )، 16/8/2020: bit.ly/37GWIvx

  2. أسامة أبو ارشيد، الاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي: خلفياته وحيثياته، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 31/8/2020: bit.ly/38K429l

  3. البيت الأبيض ينشر بعض نصوص الاتفاق الإماراتي البحريني مع إسرائيل وترامب يرجح انضمام دول أخرى، الجزيرة نت، 16/9/2020: bit.ly/2KNiogP

  4. التطبيع: الإمارات تقول إن الاتفاق مع إسرائيل ضروري لوقف خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية، بي بي سي عربي، 15/8/2020: bbc.in/3hgnOx0

  5. المؤشر العربي 2019/2020، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: bit.ly/3mIJpzb

  6. نص البيان الثلاثي المشترك، صحيفة الأيام، 14/8/2020: bit.ly/3hcGXzA  

مشاركة: