الرئيسية » أوراق حقائق »  

قراءة/تحميل | | | |
ورقة حقائق: صفحات الاحتلال الناطقة بالعربية على وسائل التواصل الاجتماعي

​هذه الورقة من إعداد: أفنان دويكات، ضمن إنتاج المشاركين/ات الدفعة الثالثة 2020 في برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني” المنفذ من مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة آكشن إيد – فلسطين

أرقام وحقائق:

  • أتاحت الثورة التكنولوجية في مجال المعلومات والاتصال لمليارات من البشر القدرة على التواصل وسهولة الوصول إلى المعلومات، إذ تشهد الدقيقة الواحدة دخول نحو 2 مليون شخص إلى موقع فيس بوك، و500 ألف تغريدة على تويتر، و4.1 مليون مشاهدة فيديو.

  • تنبهت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين صورتها ونشر دعايتها المضللة، فأطلقت وزارة خارجيتها دائرة الديبلوماسية الجماهيرية، في العام 2015، التي تضم طاقم مستشارين وموظفين يشرف على 350 قناة رقمية واجتماعية، و20 موقعًا إلكترونيًا بسبع لغات عالمية، إلى جانب 80 موقعًا إلكترونيًا لمكاتب السفارات حول العالم.

  • أنشأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صفحات رسمية وأخرى غير رسمية بأكثر من 20 لغة، من بينها الصفحات الموجهة إلى الشعوب العربية، بهدف اختراقها وتغيير اتجاهاتها نحو الاحتلال الإسرائيلي.

  • يحظى عدد من هذه الصفحات بمتابعة واسعة من قبل الجمهور العربي، وبخاصة صفحة "إسرائيل تتكلم بالعربية"، وصفحة "المنسق"، وصفحة "أفيخاي أدرعي"، وصفحة "أوفير جندلمان".

  • بلغ عدد متابعي صفحة فيسبوك الرسمية "إسرائيل تتكلم بالعربية" حوالي 1.4 مليون متابع حتى أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 2020. أما عدد متابعي صفحة أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، فبلغ حوالي 1.6 مليون.

  • تتبع صفحة "المنسق" لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، التي تتبع لوزارة الحرب الإسرائيلية، وتعمل كأداة لتطبيق سياسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة والقطاع.

  • بلغ عدد متابعي صفحة "المنسق" حوالي 621 ألفًا حتى أوائل تشرين الثاني/نوفمبر 2020، فيما بلغ عدد متابعي صفحة أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، حوالي 156 ألفًا.

  • يباشر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) نشاطًا علنيًا لافتًا للأنظار على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال عشرات المراكز التي أنشأها، وتقوم برفع آلاف المنشورات على صفحاته، وتحظى بمتابعة وتعقيب من آلاف الفلسطينيين.

  • أنشأ جهاز الشاباك صفحة فيس بوك باللغة العربية بعنوان "بدنا نعيش"، في صيف العام 2016، بهدف استغلال حاجات الفلسطينيين لتحقيق أهدافه الاستخبارية واختراق المجتمع الفلسطيني.

  • يشارك ضباط ميدانيون من جهاز الشاباك، يعملون في قطاع غزة ومدن الضفة، في هذا النشاط الاستخباري، من خلال إنشاء صفحات خاصة بهم لفتح قنوات تواصل (دردشة) مع الفلسطينيين في مناطق عملهم.

  • يشرف على هذه الصفحات ضباط من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ويديرها أخصائيون نفسيون، وخبراء تسويق، ومختصون في علم الاجتماع والدراسات الشرق أوسطية.

  • جزء من صفحات الاحتلال على مواقع التواصل الاجتماعي موجه لاختراق المجتمعات العربية، ويستهدف تكوين صورة زائفة عن إسرائيل "كدولة ديمقراطية تعددية"، ليصبح تعميم هذه الصورة على العلاقة مع البلدان العربية أمرًا "طبيعيًا".

التحليل:

  1. يستخدم جيش الاحتلال وأجهزته الاستخبارية وسائل التواصل الاجتماعي كأداة اختراق مرن للمجتمع الفلسطيني، لأنها توفر هامشًا مغريًا لحرية النشر وتداول الأخبار والمعلومات، ووسيلة للتأثير في وعيهم وتغيير نظرتهم للاحتلال.

  2. صُممت غالبية الصفحات على هيئة موقع إعلامي، يقدم محتوى إخباريًا موجهًا لتمرير الرسالة التي تتناسب مع رواية الاحتلال.

  3. تتبع أجهزة المخابرات الإسرائيلية إستراتيجية التواصل المباشر مع الجمهور الفلسطيني (الدردشات)، من خلال صفحات تديرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف جمع معلومات استخبارية، والتعرف إلى توجهات الفلسطينيين ومشكلاتهم، وإيهامهم بأنها "المخلص" القادر على حل هذه المشكلات، وذلك كمقدمة لابتزازهم ومحاولة إسقاطهم أمنيًا.

  4. يستخدم جهاز المخابرات الإسرائيلي بعض الصفحات كوسيلة تجنيد لمتعاونين، من خلال التوجه المباشر للحصول على معلومات حول المقاومة، تحت شعارات "محاربة الإرهاب"، وعرض مغريات مادية للمتعاونين.

  5. تستخدم صفحات الاحتلال الكثير من وسائل التضليل، بهدف خلق عالم "فيسبوكي" وهمي خالٍ من الاحتلال، يعيش فيه الفلسطينيون مع المحتلين الإسرائيليين بسلام، ويعمل جيش الاحتلال أو أجهزة مخابراته من أجل مصلحة الطرفين على حد سواء.

  6. تعدّ صفحة "المنسق" أحد أذرع الإدارة المدنية للاحتلال، وتعمل على توسيع نفوذها وإضعاف دور السلطة الفلسطينية وتخطي دورها، عبر استغلال حاجات الفلسطينيين إلى التصاريح والتنقل والعمل. 

  7. تعدّ صفحة المنسق جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الاستخبارية الإسرائيلية، فهي وسيلة فعّالة لجمع المعلومات لصالح أجهزة المخابرات، إلى جانب ترهيب الفلسطينيين في الضفة والقطاع من خلال ربط تقديم الخدمات بعدم المشاركة في أي نشاط وطني موجه ضد الاحتلال.

  8. استحدثت صفحة المنسق تطبيقًا خاصًا بالعمال الفلسطينيين، تستطيع من خلاله اختراق الهاتف المحمول، والوصول إلى الرسائل والكاميرا والملفات المحفوظة في الجهاز، ومراقبة كل تحركاته. وقد حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من استخدامه، لأنه يستخدم كطريقة تجسس على الفلسطينيين من دون رقابة.

  9. تعمل صفحة "أفيخاي أدرعي"، على تحسين صورة جيش الاحتلال وتبرير جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب توجيه غضب الفلسطينيين في الضفة والقطاع نحو المقاومة الفلسطينية، من خلال تصويرها على أنها المسؤولة عن مشكلاتهم الناجمة عن الإجراءات والقيود التي يفرضها الاحتلال.  

  10. يشير الخبراء إلى أن جهاز المخابرات الإسرائيلي يشرف على هذه الصفحات، ويملك ملفًا شخصيًا لكل من يتفاعل معها، ويقوم بدراستها لمعرفة نقاط ضعفهم واستغلالها لابتزازهم ومحاولة إسقاطهم.

  11. أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني بقطاع غزة، عبر بيان نشرته في شباط/فبراير 2020، أن التواصل مع صفحة المنسق، بأي طريقة، يعد مخالفًا للقانون، وحذرت من الصفحات التي تديرها المخابرات الإسرائيلية.

  12. أطلق ناشطون فلسطينيون حملة واسعة لمقاطعة صفحات مخابرات الاحتلال، في أيار/مايو 2020، عبر حث أصدقائهم على الفيسبوك لإلغاء الإعجاب بها. ونجحت الحملة التي حملت شعار "يا عندي يا عند المنسق"، في ساعاتها الأولى بإلغاء نحو 40 ألف من صفحة المنسق.

المراجع:

  1. إسرائيل تتكلم بالعربية: أهلًا بكم في الإعلام الإسرائيلي البديل، رصيف 22، 7/2/2017: cutt.us/JDzmA

  2. تطبيق المنسق، وسيلة جديدة للتجسس على أبناء شعبنا، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 8/4/2020: cutt.us/YX5Gt

  3. وائل عبد العال، الديبلوماسية الرقمية ومكانتها في السياسة الخارجية الفلسطينية، مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، 2018: bit.ly/37KIcDk

  4. مليحة مسلماني، صفحة "المنسّق" ... الاستعمار حين يبدو وسيمًا، فسحة، 11/7/2020: cutt.us/9TyFm

  5. رازي نابلسي، صفحة "المنسق": الالتفاف على الوسيط، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 25/9/2020: cutt.us/MNrPg

  6. لايك للاحتلال: ماذا نتعلّم من صفحات فيسبوك التي يديرها مركّزو الشاباك، صحيفة "هآرتس"، 4/8/2020: cutt.us/3TyJM

  7. نبض الشبكة: آلاف الحسابات تستجيب لمقاطعة صفحات "المنسق"، عرب 48، 3/5/2020: bit.ly/38spsHD

مشاركة: