الرئيسية » أوراق حقائق »  

قراءة/تحميل | | | |
ورقة حقائق: المشاريع الريادية للشباب الفلسطيني في ظل كورونا

​هذه الورقة من إعداد: آلاء الديك، وفاء جوابرة، ضمن إنتاج المشاركين/ات الدفعة الثالثة 2020 في برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني” المنفذ من مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة آكشن إيد – فلسطين

أرقام وحقائق:

  • بلغ عدد الشباب (18-29 سنة) في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 1.14 مليون شاب/ة، بنسبة 22% من إجمالي السكان منتصف العام 2020، بواقع 23% في الضفة و22% في القطاع.

  • ارتفعت نسبة الشباب الحاصلين على شهادة بكالوريوس فأعلى، من 120 شابًا/ة لكل ألف في العام 2007، إلى 180 شابًا/ة لكل ألف في العام 2019.

  • بلغت نسبة الشباب الذين يستخدمون الإنترنت، في العام 2019، نحو 86% (90% في الضفة و79% في القطاع، والذين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي والمهني 94% (96% في الضفة، و91% في القطاع).

  • تبين أن نصف الشباب (18- 29) كانوا خارج العمل والتعليم/التدريب، في العام 2019، بواقع 41% في الضفة و64% في القطاع، 32% منهم ذكور و68% إناث.

  • وصل معدل البطالة بين الشباب، في العام 2019، إلى حوالي 38% (23% في الضفة و63% في القطاع)، وبلغت النسبة بين الإناث 63% مقابل 31% للذكور.

  • سجل الخريجون بمؤهل الدبلوم المتوسط فأعلى، أعلى معدل بطالة، في العام 2019، بنسبة 52%، بواقع 35% للذكور و68% للإناث.

  • يعمل نحو 37% من الشباب العاملين في القطاع الخاص غير المنظم، ويصنف حوالي 59% منهم ضمن العمالة غير المنظمة، إذ لا يحصلون على أية حقوق في سوق العمل، بواقع 62% ذكور و38% إناث.

  • لا يزال الاستثمار في قطاع الخدمات هو الأعلى، على حساب القطاعات الإنتاجية الأكثر توليدًا لفرص العمل، كالصناعة والزراعة؛ لذلك ترتفع نسبة التشغيل في قطاع الخدمات والفروع الأخرى (كالتعليم والصحة) إلى حوالي الثلث في الضفة، والنصف في قطاع غزة.

  • يعتمد الاقتصاد الفلسطيني على المنشآت الصغيرة والعائلية بنسبة كبيرة، تتراوح ما بين 92%- 93%، ومع ذلك فإن الاتجاه العام لا يزال يعتمد على العمل بأجر، على حساب العمل الذاتي/الريادي.

  • تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، للعام 2020، إلى أن 7 من كل 10 عاملين هم مستخدمون بأجر، بنسبة تبلغ 71%، مقابل 25% يعملون لحسابهم الخاص وأرباب عمل.

  • أدت إجراءات الطوارئ لمواجهة جائحة كورونا إلى انخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة (15 سنة فأكثر)، إذ انخفض عدد العاملين بمقدار 121 ألف عامل، والانخفاض الأكبر سجل بين العاملين لحسابهم الخاص وأرباب عمل بمقدار 101 ألف عامل.

التحليل:

  1. تعرف الريادة بأنها: المبادرات الفردية أو الجماعية التي تنتج سلعًا وخدمات لغرض تحقيق الربح. وتمثل المشاريع الصغيرة والصغيرة جدًا الأغلبية الساحقة من المنشآت في دول العالم، وتنتج الجزء الأكبر من القيمة المضافة، وتزود اقتصادها بالعدد الأكبر من السلع والخدمات.

  2. تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 98% من إجمالي المشاريع العاملة في الضفة والقطاع.

  3. يعاني قطاع ريادة الأعمال الفلسطيني مجموعة من النواقص: نقص الكفاءات، وغياب مفاهيم موحدة للعمل الريادي، وعدم وجود جهة لتنسيق العمل بين المؤسسات العاملة في المجال، وقلة الاستثمار، وضعف التمويل.

  4. تشير بيانات الإحصاء الفلسطيني إلى أن أكثر المصادر التي يعتمد عليها الشباب لتمويل لمشاريعهم هي: المدخرات الشخصية بنسبة 41%، والمدخرات العائلية 30%، والبنوك ومؤسسات التمويل 19%، والمصادر الأخرى 10%.

  5. يظهر ما سبق إلى تواضع الدعم الحكومي للمشاريع الشبابية، الذي يعتمد أساسًا على مشاريع ممولة من جهات أجنبية، على غرار مشروع   Start Up Palestine، الذي ينفذه "الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال"، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.

  6. لا تتضمن القوانين الفلسطينية أي تمييز إيجابي للمشاريع الشبابية، التي غالبيتها مبتدئة وصغيرة جدًا أو صغيرة، في حين يشمل قانون الاستثمار على حوافز وإعفاءات ضريبية للمشاريع الكبيرة فقط.

  7. احتلت فلسطين الترتيب 134 من بين 189 دولة في العالم، بحسب تقرير البنك الدولي لممارسة الأعمال التجارية للعام 2014، الذي أشار إلى صعوبة البدء بمشاريع جديدة، إذ يتطلب تسجيل شركة 9 إجراءات، لمدة تصل إلى 45 يوما، وترتفع تكلفة بدء المشاريع إلى 86% من متوسط الدخل القومي للفرد.

  8. يشكل نظام التعليم التقليدي عائقًا أمام الأفكار الريادية، لأنه لا يشجع على اتخاذ قرارات تنطوي على مجازفة، ويركز على إعداد الشاب للحصول على وظيفة في سوق العمل.

  9. لا توفر البنوك التجارية برامج تمويل للمشاريع الشبابية، وتطلب كفالات وضمانات مرتفعة للقروض يصعب على الشباب توفيرها، وتركز، في المقابل، على القروض الشخصية لغايات استهلاكية وعقارية.

  10. بالرغم من أن مؤسسات الإقراض والتمويل تطلب ضمانات أقل من تلك التي تطلبها البنوك، إلا أن الشباب يعزفون عن اللجوء إليها بسبب ارتفاع نسبة الفائدة والرسوم، وبالتالي زيادة مخاطر عدم السداد.

  11. تساهم منظمات المجتمع المدني في سد فجوة التمويل للمشاريع الشبابية، من خلال المنح والقروض الميسرة، وخدمات التدريب والدعم الفني، ولكن نسبة مساهمتها تظل محدودة، ومرتبطة بالتمويل الأجنبي.

  12. تمثل سياسات الاحتلال الإسرائيلي عقبة رئيسية أمام المشاريع الشبابية، وبخاصة القيود الصارمة على استيراد المواد الخام والتحويلات البنكية، ومنع الاستثمارات الخارجية، وإعاقة تسويق المنتجات محليًا، أو تصديرها إلى الخارج.

  13. ألحقت جائحة كورونا ضررًا بالغا بنحو 73% من المنشآت العاملة في الضفة والقطاع، إذ أظهرت دراسة لمنظمة "كير" الدولية، في نيسان/أبريل 2020، أن 82% من المشاريع الريادية التي تقودها النساء والشباب (109 مشاريع) تضررت بشكل كبير، واضطر 28% من أصحاب المشاريع إلى إغلاق منشآتهم. 

  14. أطلق الصندوق الفلسطيني للتشغيل برامج طارئة عدة لدعم المشاريع الريادية التي تضررت جراء جائحة كورونا، من بينها برنامج الإقراض "صمود"، الذي أطلق في شهر أيار/مايو 2020 بمحفظة مالية بلغت 4 ملايين دولار، وتضمن تقديم 140 قرضًا ميسرًا، بفائدة ثابتة ومنخفضة وفترة سماح تصل إلى ستة شهور.                                                                                                                                                                                                                       

  15. وقّع الصندوق اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في أيلول/سبتمبر 2020، بقيمة 575 ألف دولار لدعم 100 منشأة من المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بمبلغ 5000 دولار لكل منشأة متضررة.

  16. على الرغم من أهمية هذه البرامج، إلا أنها تظل برامج طارئة أو مؤقتة، وتعتمد أساسًا على التمويل الأجنبي، ما يتطلب بلورة إستراتيجية وطنية تتضمن تخصيص صندوق وطني لدعم المشاريع الريادية الشبابية، وتستهدف رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وخفض معدلات البطالة في أوساط الشباب.

المراجع:

  1. الإحصاء الفلسطيني يستعرض أوضاع الشباب الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 812/8/2020: bit.ly/30RiJEe

  2. تقرير لمنظمة كير فلسطين يكشف تضررًا كبيرًا للمشاريع التي تقودها النساء والرياديون جراء جائحة كورونا!، راديو نساء أف أم، 26/7/2020:  bit.ly/3pdj8ug

  3. سمير عبد الله وباسل النتشة ومحمد حتاوي، سياسات النهوض بريادة الأعمال في أوساط الشباب في دولة فلسطين، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، 2014: bit.ly/2Jdms9t

  4. مسح القوى العاملة، دورة (نيسان- حزيران 2020) الربع الثاني 2020، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 9/9/2020: bit.ly/37hGN7q

  5. موقع الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال: pfesp.ps

  6. ولاء منصور وإسلام عبد الجواد، تحديات الريادة في فلسطين، مؤتمر التنمية المستدامة في ظل بيئة متغيرة، كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح الوطنية، 2018: bit.ly/34Dj1jP

مشاركة: