الرئيسية » ندوات » الأخبار »   26 نيسان 2021

| | |
الدعوة إلى تمثيل واسع ومؤثر للمرأة في المجلسين التشريعي والوطني

دعا مشاركون ومشاركات في ورشة حوارية حول المرأة والانتخابات إلى ضمان تمثيل واسع ومؤثر للمرأة في المجلس التشريعي ولجانه، لا سيما أن القانون حدد تمثيل المرأة بنسبة 26% في القوائم الانتخابية وليس في المجلس، وضرورة حث النساء على المشاركة الواسعة في التصويت، وبخاصة للقوائم التي تتضمن برامجها التزامًا جديًا بدعم قضايا المرأة وحقوقها، إضافة إلى تكثيف العمل والضغط من المؤسسات النسوية والأهلية من أجل ضمان تمثيل المرأة في عضوية المجلس الوطني بنسبة لا تقل عن 30% وفق الكوتا النسوية المقرة، مع مواصلة العمل لرفع النسبة لكي تعادل نسبة الإناث إلى الذكور من تعداد الشعب الفلسطيني.

وأكدوا أهمية الانخراط في النضال من أجل إنهاء الانقسام، وأن تكون الانتخابات محطة من أجل استعادة الوحدة الوطنية، لا سيما أن النساء هن الأكثر تضررًا من استمرار الانقسام، وكذلك أهمية الترابط بين انخراط المرأة في النضال الوطني للتحرر من الاحتلال، والنضال من أجل المساواة داخل المجتمع.

صور الندوة

كما شددوا على تعزيز دور المرأة داخل الأحزاب التي تنتنمي إليها وفرض مطالبها في مشاركتها بهيئاتها القيادية، وتقوية دور الشابات في الحركات النسوية وتطوير مهاراتهن وقدراتهن، إضافة إلى تمثيل أكبر للنساء في مؤسسات المجتمع المدني وهيئاتها العليا.

وتطرقوا إلى أهمية البحث عن مساحات التلاقي والعمل المشترك بين الأعضاء المنتخبات في المجلس التشريعي القادم بعيدًا عن الفئوية الحزبية، وبما يفتح المجال أمام بناء تحالفات بين أعضاء المجلس الذكور والإناث فيما يتعلق بدعم القضايا النسوية التوافقية.

جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) ضمن مشروع "تعزيز دور المرأة السياسي في حل النزاعات"، الذي ينفذه المركز بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية (CMI)، لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بحقوق المرأة وعلاقتها بالانتخابات الفلسطينية، بحضور أكثر من 60 مشاركًا/ة، من القياديات والناشطات النسويات، وأعضاء سابقات في المجلس التشريعي، وأعضاء في المجلس الوطني، ومرشحات ومرشحين للانتخابات التشريعية 2021، إضافة إلى ناشطات وناشطين شباب في الأراضي الفلسطينية والشتات.

وافتتحت الورشة بكلمتين لكل من خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، ولاورا هندري، ممثلة عن مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، إذ قال شاهين إن هذه الورشة هي السادسة التي يعقدها مركز مسارات حول الانتخابات الفلسطينية، وهي الأولى من بين ورشات عدة ستنظم ضمن مشروع "تعزيز دور المرأة السياسي في حل النزاعات"، الذي ينفذ بالتعاون بين مسارات ومبادرة إدارة الأزمات، لمناقشة أولويات الحركة النسوية، ومشاركة المرأة في الانتخابات.

وأشار إلى أن هذه الورشة جاءت بعد حوارات وجلسات تشاورية نسوية فردية وجماعية نظمت بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، وبناء على ما أنجزه مركز مسارات من حوارات نسوية متواصلة من خلال موائد السلام النسوية، التي توصلت إلى وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي".

من جهتها، أشادت هندري بالشراكة المستمرة مع مركز مسارات منذ أكثر من 10 سنوات، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يركز على القيادات النسوية، ومناقشة القضايا الخاصة بمشاركة المرأة في الانتخابات، وهو ملحّ في ظل اقتراب موعد الانتخابات، مؤكدة أهمية التعاون مع مركز مسارات في هذا المجال.

وتحدث في هذه الورشة، التي أدارها سلطان ياسين، مستشار مبادرة إدارة الأزمات في فلسطين، كل من: إسراء جمعة، ناشطة شبابية ونسوية في لبنان، وسمر هواش، ناشطة نسوية في الضفة الغربية، وسميرة نصار، ناشطة نسوية وإعلامية في غزة، وعزة قاسم، ناشطة نسوية ومجتمعية في غزة. وقدمت المتحدثات إجابات عن عدد من الأسئلة التي طرحت خلال الورشة التي توزعت على جلستين، وتركزت حول ما القضايا الأهم للحركات النسوية الفلسطينية في الوقت الحالي، وما القضايا ذات الأولوية التي يجب أن تركز عليها القوائم الانتخابية، وما إشكاليات مشاركة المرأة في العملية الانتخابية، وما آليات تعزيز تأثير المرأة على البرامج الانتخابية وإبراز قضاياها في الحملات الانتخابية؟

وقالت جمعة إن الأولويات التي يجب أن تركز عليها القوائم الانتخابية هي مواصلة الحوار لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، وتشكيل كتلة لمواجهة الاحتلال استنادًا إلى برنامج يشارك فيه الجميع، وضمان تمثيل المرأة بنسبة 30% والوصول إلى مواقع صنع القرار، إضافة إلى كوتا لتمثيل الشباب، مضيفة أن أولويات الحركة النسوية في لبنان تنفيذ مشاريع ومبادرات صحية واجتماعية للمشاركة في تحسين الظروف المعيشية.

وأشارت إلى أن تأجيل الانتخابات التشريعية سيؤثر على انتخابات المجلس الوطني، وبالتالي استمرار الركود وعدم التجديد.

من جانبها، قالت هواش إن الأولويات هي لإعادة الاعتبار للقضية الوطنية، والحريات العامة والتعبير عن الرأي، وتعزيز الرقابة على السلطة التنفيذية، والقضايا المجتمعية والعنف ضد المرأة، وإقرار قانون حماية الأسرة، إضافة إلى وقف حملات التشهير ضد المرأة، ورفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30% في الانتخابات المحلية.

وأشارت إلى عدم ضمان تمثيل المرأة بنسبة كبيرة في الانتخابات القادمة، لأن أغلب القوائم وضع ترتيب النساء في المكان الثالث ضمن الأسماء الثلاثة الأولى، والرابع بعد كل ثلاثة أسماء في القوائم الانتخابية، فضلًا عن وجود امرأة واحدة على رأس قائمة انتخابية.

بدورها، تطرقت قاسم إلى تزايد العنف ضد المرأة والحركة النسوية، وأوضحت أنه لا يمكن تغيير واقع النساء إلا إذا تغيّرنا من داخلنا، فلا بد من إعادة التفكير في أدواتنا وإستراتيجياتنا، ومهمتنا كحركة نسوية تغيير الواقع، وإنهاء الاحتلال.

وأضافت: إن وعي المرأة حاضر لممارسة دورها، لكن تكمن إشكالية المشاركة في مواقع صنع القرار، منوهة إلى أننا لسنا متفقين على أن الكوتا النسائية هي الحل.

من جهتها، شددت نصار على أهمية تثقيف المرأة والمجتمع، فنحن بحاجة إلى نساء مثقفات، ونساء شابات، مشيرة إلى أن نسبة تسجيل النساء للانتخابات عالية، وقد تجاوزت 48%، داعية إلى أن تكون النساء أدوارًا لا أرقامًا في المجلس التشريعي.

وأوضحت أنه لولا النظام النسبي لما وجدت النساء بهذا العدد في المجلس، حيث لم تفز أي امرأة في الدوائر في انتخابات العام 2006.

وأوصى المشاركون والمشاركات بتعزيز تأثير المرأة على البرامج الانتخابية للقوائم وإبراز قضاياها في الحملات من خلال استحضار النماذج النضالية النسوية المضيئة في تاريخ الثورة الفلسطينية، لتكون عناوين يحتذى بها لمختلف القوائم، ولتعزيز نظرة الجمهور الإيجابية للمرأة، والتأكيد على دورها المهم في المشاركة السياسية.         

ودعوا إلى تضمين البرامج والدعاية الانتخابية بنودًا واضحة ومحددة تؤكد على حقوق المرأة وحمايتها، سواء في القوانين أو السياسات أو التطبيق على أرض الواقع، والرقابة على كل مجريات عمل المجلس التشريعي القادم من منظور النوع الاجتماعي، فضلًا عن الاستفادة من دور الإعلام خلال الدعاية الانتخابية، لأن النساء بحاجة إلى إعلام حليف وصديق لهن بغض النظر عن مشاربهن الفكرية.

كما أكدوا ضرورة تمكين المرأة، سياسيًا واقتصاديًا، وتعزيز قدراتها ومهاراتها في مختلف التجمعات الفلسطينية داخل الوطن وخارجه، وإيلاء اهتمام خاص لتحسين أوضاع المرأة في مخيمات اللجوء في الشتات.

مشاركة: