الرئيسية » الأخبار »   18 آب 2021

| | |
مشاركون يستعرضون سيناريوهات الصمود والسياسات الداعمة له ويدعون إلى تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني

البيرة: أوصى مشاركون في المؤتمر السنوي العاشر لمركز مسارات بتقوية حالة الصمود الفلسطيني، وتطوير الحالة الوحدوية الفلسطينية التي تجسّدت بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتغيير شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها بما يعزز صمود المواطن، ويعزز الثقة بينه وبين السلطة.

صور المؤتمر

كما أوصوا بدمقرطة مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير والمؤسسات القاعدية الأخرى، وإجراء الانتخابات، ودعم الجاليات الفلسطينية، وتوحيد طاقات الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ضرورة إدخال إصلاحات بنيوية اقتصادية، وإصلاح نظام التعليم لتعزيز صمود الفلسطيني على أرضه.

وحذروا من الخطر الداهم والمستمر الذي تعاني منه القضية الفلسطينية والمتمثل في مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ومن سيناريو الفوضى.

جاء ذلك خلال وقائع اليوم الأول من المؤتمر السنوي العاشر للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، الذي عقد تحت عنوان "ما بعدالنهوض الوطني دفاعًا عن القدس ... فلسطين في بيئة إقليمية ودولية متغيرة: السيناريوهات والسياسات"، وذلك في قاعة الهلال الأحمر بالبيرة وقاعة سيدار في غزة، بمشاركة أكثر من 250 من السياسيين والأكاديميين والباحثين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمرأة والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، إضافة إلى عدد من الديبلوماسيين العرب والأجانب، وممثلين عن مؤسسات أجنبية.

وبدأت باكورة أعمال المؤتمر بطاولة مستديرة حول الهبة الانتفاضية والشباب، وتحدث فيها تسعة شباب وشابات من الباحثين/ات والناشطين/ات والإعلاميين من مختلف التجمعات الفلسطينية، ناقشوا أبعاد الهبة الانتفاضية التي عمّت مختلف التجمعات الفلسطينية دفاعًا عن القدس، ودلالتها، ومستقبلها، مؤكدين أنها أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد، وأثبتت أن الشعب الفلسطيني شعب واحد لم ينس قضيته، وانتفض في مختلف تجمعاته دفاعًا عن القدس التي تمثل مركزية القضية الفلسطينية، ودفاعًا عن حقوقه وحرياته.

وسيستكمل المؤتمر أعماله يوم السبت القادم (21 حزيران)، لمناقشة التقرير الإستراتيجي "فلسطين في بيئة إقليمية ودولية متغيرة" الذي أعدته لجنة السياسات، وسيعقب عليه أكاديميون/ات وباحثون/ات وناشطون/ات شباب في ثلاث جلسات، فضلًا عن ورشات قبلية وبعدية حول المتغيرات الإقليمية والدولية، وإعمار غزة، ومبادرات للخروج من المأزق.

ويضم التقرير الإستراتيجي عددًا من المحاور، تبدأ بالتوقف أمام الوضع الدولي، ومرورًا بالوضعين العربي والإقليمي، ورصد المتغيرات الحاصلة والمحتملة، وتأثيرها على القضية الفلسطينية، والتحولات الأكثر يمينية وعنصرية وفاشية في إسرائيل، وانتهاء بالتوقف بصورة مركزة أمام القضايا المحورية في الوضع الفلسطيني.

جلسة الافتتاح

تحدث في هذه الجلسة التي أدارها خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، كل من: سعد عبد الهادي رئيس مجلس إدارة مركز مسارات، ومروان الكركشي، مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (سي أم أي)، وجيرهارد كراوزي، مسؤول التعاون في مكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي في فلسطين.

وتحدث خليل شاهين عن برنامج "دعم الصمود عبر الحوار"، موضحًا أنه نُفذ في مرحلته الأولى بطريقة تشاركية بمشاركة المئات من الفلسطينيين في الوطن والشتات، من خلال ورشات عمل عديدة، ومن خلال مسح للآراء، وخلص إلى تحديد السيناريوهات الرئيسية فيما يتعلق بتحديد الصمود الفلسطيني.

وأضاف: بعدها بدأت المرحلة الثانية، وهي إعداد السياسات التي تحدثت عن الخروج من الوضع الراهن بما يتسم من تغول احتلالي استيطاني، وحالة انقسام فلسطيني، ومجتمع هش، والحد من الوصول إلى سيناريو الفوضى، ومن أجل الوصول إلى السيناريو المفضل، وهو الصمود.

وأوضح أن المرحلة الثالثة هي الأكثر أهمية، وهي كيفية الانتقال من المعرفة إلى الواقع، أي كيف يمكن تنفيذ مبادرات مشتركة وذات طابع وحدوي يشارك فيها شباب من الضفة وغزة والداخل والشتات من أجل تحقيق الصمود، معتبرًا أن هذه المبادرات تقدم نموذجًا على أن الفلسطينيين موحدون رغم الانقسام السياسي والجغرافي.

من جانبه، قال سعد عبد الهادي لم أتوقع أن تتفاعل قضية الهجمة على القدس لتضع الشعب الفلسطيني أمام نفسه وأمام مسؤولياته في كل فلسطين، ويحق لنا أن نتفاءل رغم كل المنغصات، وأن نعلم أن قوتنا في القوة الكاملة في شبابنا، إضافة إلى الصمود الأسطوري لشعبنا الذي دائمًا يتقدم على قادته.

وأشاد عبد الهادي بصمود وانتفاضة شبابنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، الذين أكدوا انتماءهم وقدرتهم على الصمود كلٌ حسب إمكاناته.

وأشار إلى أن تلك الانتفاضة أدت إلى تغييرات لا يمكن أن تنسى، وبرزت عناصر جديدة غيّرت الوعي الحديث، وهي شعب واحد أينما وجد، وتنامى دور الشباب، وتراجع دور الأحزاب التقليدية، وصعدت تيارات جديدة واعدة للمجتمع المدني. أما على المستوى العربي فشهدنا خطوات مؤازرة رغم التطبيع، كما شهدنا مؤازرة من المجتمع الدولي.

وقال: هناك مكاسب لا يجب أن نتجاهلها، مثل أن إسرائيل أصبحت متداولة كدولة فصل عنصري في العالم، وتزايد دور حركة المقاطعة (BDS) بشكل كبير، وتعمّقت وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وظهرت أصوات واعية وشابة قادرة على إيصال رسائل من نوع جديد.

وفي كلمته أوضح مروان الكركشي دور وأهداف مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (سي أم أي)، قائلًا إنها مؤسسة معنية بالحوار وفض النزاعات، وتعمل في المنطقة العربية في العراق وليبيا واليمن وفلسطين، مضيفًا أن المؤسسة تعمل في فلسطين مع مركز مسارات منذ 10 سنوات، حيث تركزت أغلب الأنشطة في دعم الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

وأعرب الكركشي عن أمله في أن تساعد نتائج المشروع الأطراف الفلسطينية على تفادي السيناريوهات التي لا تخدم المصلحة الفلسطينية.

من جانبه، شكر جيرهارد كراوزي مركز مسارات على التنظيم الرائع الذي يدعم الحوار المؤيد لصمود الشعب الفلسطيني بالتعاون مع مؤسسات حقوق إنسان وبشراكة الاتحاد الأوروبي.

وقال: نعتقد أن هذا المشروع يفتح الباب لحوار وتحليل معمق حول كافة التطورات السياسية والتحديات الكبيرة والمهمة، والحق في تقرير المصير للفلسطينيين، خاصة في ظل ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، والعدوان المتكرر على غزة، والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي ملتزم تمامًا بحل الدولتين على أراضي 1967، دولة "إسرائيل" وأيضًا دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام واعتراف متبادل، ولكن الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الذي بدأ العام الماضي محبط. ونحن نعتبر أن القيام ببناء مستوطنات هو انتهاك حقيقي للقوانين الدولية، والبناء المستمر للمستوطنات مدمر لأي حل للدولتين، لذلك ندعو "إسرائيل" لوقف الاستيلاء وضم أي أراضٍ، وأخيرًا يعتبر بناء المستوطنات أحد أهم أسباب التصعيد".

وتابع: نعتقد أن التصعيد بين فلسطين و"إسرائيل" ليس الحل، بل يجب إزالة الضم عن الطاولة، والدخول في مفاوضات مباشرة، وإنهاء احتلال الضفة الغربية وغزة، ويجب الالتزام بالقوانين الدولية، وإنهاء كافة أنشطة بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء هدم الممتلكات، وإخلاء وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم والحد من حريتهم وتنقلاتهم.

وأوضح أن اختيار بايدن رئيسًا للولايات المتحدة قد يسهل على إدارته الانخراط في عملية المفاوضات وحل الدولتين، وخلال الأيام والأشهر القادمة سنستمر بالعمل مع كافة الأطراف دعمًا لحل الدولتين حسب القرارات الدولية، والوصول إلى حل سياسي بناء على القوانين الدولية، منوهًا إلى أنه من المهم جدًا بناء شراكة واحترام متبادل، وأن الاتحاد الأوروبي يدعم قيام القيادة الفلسطينية ببناء مؤسسات قوية ومسؤولة مبنية على احترام حقوق الإنسان، وتساعد في حفظ حقوق كل الفلسطينيين.

وتطرق كراوزي إلى الانتخابات، داعيًا إلى وضع الانتخابات على قائمة أولويات القيادة الفلطسينية، والعمل على المصالحة الفلسطينية لإنشاء ممر للوصول إلى الديمقراطية، وتحقيق الفائدة للشعب الفلسطيني.

الجلسة الأولى: سيناريوهات الصمود والسياسات الداعمة له

تحدث في هذه الجلسة التي أدارتها رانيا اللوح، أكاديمية وباحثة، وعضو اللجنة الاستشارية لمشروع الصمود، كل من: عبد الرحمن التميمي، أكاديمي وخبير في التفكير الإستراتيجي، ورائد نعيرات، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، وهما عضوان في الفريق البحثي لمشروع الصمود عبر الحوار، وقد أعدا وثيقتي السيناريوهات والسياسات، إضافة إلى عليان صوافطة، باحث وطالب دكتوراه، ومعد تقرير مبادرات تحدي الصمود، وربا مسروجي، سيدة أعمال وناشطة مجتمعية، وعضو اللجنة الاستشارية لمشروع الصمود.

وأكدت رانيا اللوح أن وضع الأفكار في المشروع استغرق الكثير من الوقت والجهد والتقييم وصولًا إلى الأهداف التي حققها.

من جانبه عرض عبد الرحمن التميمي وثيقة سيناريوهات الصمود، إذ تحدث عن العديد من الملاحظات خلال إعداد الوثيقة، وهي: أولًا، ركز التحليل في الوثيقة على المسار العام أو الاتجاه الأعظم للمؤشرات، وليس الاتجاهات الفرعية الصغيرة. ثانيًا، في بعض الأبحاث تكون هناك نتائج مسبقة، لكن في هذه الوثيقة لم نكن نعرف ما نتائجه أثناء العمل عليها، أي أننا ألغينا التحيز للنتائج بنسبة 100%. ثالثًا، السيناريوهات التي تم التوصل إليها هي نتاج سيناريوهات فرعية شكلت السيناريوهات الأساسية. رابعًا، دراسة المستقبل تتضمن البحث في الماضي والحاضر والتفاعلات فيها، وهذا ما تم الاعتماد عليه في الوثيقة. خامسًا، قد يستخرج من يقرأ الوثيقة بأن شيئًا قد يحدث لم يرد في التقرير ، مثل أن يقع سيناريو محظور، وهو قليل الاحتمال وعالي الخطورة.

وأشار التميمي إلى أن الوثيقة جاءت بمنهجية ليست جديدة، لكنها طويلة ومتعبة، ومنضبطة، بالتالي كانت نتائجها منضبطة، معربًا عن شكره لمركز مسارات، ولمديره العام هاني المصري، على ما قدموه من بيئة صالحة وصحية للبحث العلمي، حيث كانت هناك حرية فكرية لنبحث ما نشاء ونستخرج ما نشاء من دون أي تدخل مؤسسي.

وقال إن وثيقة سيناريوهات الصمود استعرضت 62 مؤشرًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا وتكنولوجيًا وقانونيًا، واعتمدت على أوزانها والعوامل المحيطة، لكن الاتجاه العام للمؤشرات الفلسطينية تسير في الاتجاه الأعظم نحو السالب، وبلغ 36 نقطة.

وتوصلت الوثيقة وفق التميمي إلى ثلاثة سيناريوهات: سيناريو الانقسام ومجتمع منقسم وهش، وتكون فيه غزة معزولة، وسيناريو الصمود وهو للأسف لم يحظ إلا بـ 14.8 نقطة، وسيناريو الفوضى، وهذه السيناريوهات قابلة للتغير حسب المتغيرات المحيطة، فمثلا لو حدث حوار وطني قد تتغير.

من جهته، قال رائد نعيرات إن وثيقة السياسات الداعمة للصمود تبنت الاقتراب الشامل، ولم توجه لصانع قرار بحد ذاته.

وأوضح أن السياسات تقدمها الوثيقة لفواعل متعددين وفاعلين سياسيين متعددين، مثل المؤسسة الرسمية والأحزاب والحراكات الاجتماعية والمجتمع المدني، وفي حال تم العمل عليها تستطيع أن تنهض بحالة الصمود الفلسطيني.

وأضاف أن الورقة بنيت على السيناريوهات، ولم تأت في طابع أوراق سياساتية، وهذا يفسر الحجم الكبير الذي أتت فيه ورقة السياسات. كما أنها انطلقت من منطلقات عدة، أولها الواقعية، مثل تقديم سياسات قادرة على أن تكون في الواقع وليست أحلامًا، وحددت المتطلبات الإستراتيجية السياساتية، التي إذا تم تبنيها ستقود إلى إحداث فجوات وتغيرات إستراتيجية في الواقع الفلسطيني، بالإضافة إلى أنها حددت قضايا السياسات الحرجة، وقد اصطدمنا مع الواقع في فترة جائحة الكورونا.

ورأى نعيرات وجود العديد من المؤشرات التي تقود إلى أن حالة الصمود الفلسطيني متوفرة عمليًا كما ذكرتها الوثيقة، فالشعب صامد على أرضه، ومحافظ على المقاومة، وما زال الدعم العربي والدولي له موجودًا، لكن في الوقت نفسه هناك فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصمود الفلسطيني تتمثل في استهداف إسرائيل للأرض والثروات، وهذا ملاحظ على أرض الواقع.

وقال إن القضية الأخرى هي معاناة الفلسطينيين في الشتات وفقدانهم للمظلة الجامعة الوطنية، في ظل الإشكالات التي تعاني مها بعض الدول، خاصة سوريا ولبنان، والتشتت في الهوية الفلسطينية بكل مستوياتها، وغياب القدرة على توظيف طاقات الشعب الفلسطيني، وتبعثر الجهد والدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، وقد يكون أحد أسباب ذلك الفاعلين على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى الخطر الداهم والمستمر الذي نعاني منه، مثل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح أن ما هو ملاحظ، خلال السنوات السابقة، أن الحالة اللاديمقراطية لم تبق حكرًا على مؤسسات منظمة التحرير والسلطة، بل انتقلت إلى كل المؤسسات القاعدية جميعها، مثل الجامعات والنقابات والاتحادات والبلديات وغيرها، وهذا يفقد المواطن الشعور بالاندماج والمشاركة، ويعيّشه حالة الاغتراب، وبالتالي ستبقى حالة الصمود ضعيفة وهشة، ويذهب الفلسطيني إلى الولاءات الفرعية مثل العائلة والعشيرة.

من جهته، استعرض عليان صوافطة استنتاجات مبادرات الصمود، حيث قال إنه بناءً على المؤشرات والنتائج والآثار، كانت المبادرات عابرة للأهداف وللجغرافيا، وقد لاقت مبادرة الانتخابات رواجًا أكبر.

وأشار إلى أن الجزء الأكبر من المشاركين في المبادرات كانوا من الضفة وأقلهم من أراضي الـ48، وقد استطاعت المبادرات توظيف العالم الرقمي من أجل تحقيق أهدافها، مشددًا على أن استدامة المبادرات تحتاج إلى تكامل وظيفي.

وأوصى صوافطة بأن تتحول مبادرة "ماذا يريد الشباب الفلسطيني من الانتخابات؟" إلى ملتقى شبابي فلسطيني موحد من مختلف المناطق الجغرافية ليقوموا بدور ضاغط على صناع القرار، داعيًا مركز مسارات والمؤسسات الشريكة إلى تبني دور القياس والمراقبة لأي برنامج انتخابي قادم.

كما أوصى باستمرار العمل في مبادرة "مصير مشترك، هوية واحدة"، ودعمها، لأنها تعزز من رفع وتيرة التشبيك بين الشباب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة التنسيق مع الجهات الرسمية في الشتات لتسهيل مهمة الشباب في تنفيذ المبادرات، ومشددًا على ضرورة التشبيك بشكل أكبر مع الشباب في أراضي ـ48.

ودعا صوافطة إلى العمل على دعم التعاونيات الناشئة لضمان استمرارها من أجل خلق نموذج اقتصادي مقاوم، وإلى استمرار دعم العمل التعاوني الشبابي في غزة والشتات، إضافة إلى إطلاق مجلة الصمود الفلسطيني عبر منصات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على تجارب شبابية سياسية واقتصادية واجتماعية ناجحة في حقل الصمود.

كما طالب بأن يكون برنامج "تعزيز الصمود الفلسطيني عبر الحوار" برنامجًا سنويًا من أجل استقطاب الشباب حول فكرة الصمود.

من جهتها، قالت رُبا مسروجي إن اللجنة الاستشارية لمشروع "دعم الصمود عبر الحوار الصمود" اجتمعت ست مرات، ولم يتوقف العمل في المشروع منذ الاجتماع في إسطنبول منذ عام ونصف، وتم خلال تلك الفترة إجراء تعديلات وتطوير وثيقتي السيناريوهات والسياسات.

وأشادت بالمشروع الذي تميز بأنه سمح للمجتمع بإبداء رأيه، وإجراء مراجعة وتغذية راجعة، وهو ما لم يكن في المشاريع السابقة، بالإضافة إلى وجود الشباب في الحوارات، وفسح المجال للجميع للمشاركة فيها.

وأوضحت أن طريقة العمل في المشروع تمت بطريقة علمية، والدليل أن المبادرات التي تضمنها المشروع أصبحت في الواقع وتعمل على الأرض، وتميز بالتكامل بين المدخلات والمخرجات، ما دفعه إلى الانتقال من مشروع نظري إلى عملي، مبينة أن المشروع عمل المشروع على تعزيز مقاومة الفلسطيني أينما كان لمختلف التهديدات الداخلية والخارجية، وتعزيز المناعة الفلسطينية على مختلف المستويات.

وفي نهاية الجلسة، استعرض العديد من الحضور بعض الأفكار وطرحوا العديد من الأسئلة على المتحدثين.

 

مشاركة: