الرئيسية » تحليل سياسات »   15 كانون الأول 2021

قراءة/تحميل | | | |
رؤية وطنية للخروج من أزمة العمل السياسي الفلسطيني في أراضي 1948

هذه الورقة من إعداد كل من: معتصم زيدان، أسماء السيد، سليم الأغا، هدى مباركة، ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج "التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات" - الدورة السابعة، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

مقدّمة

منذ احتلالها فلسطين العام 1948، تقوم إسرائيل بمحاولة دمج الفلسطينيين الباقين في وطنهم كمجموعة هامشية في الدولة، فدعت، في وثيقة استقلالها، الشعب الأصلاني إلى الشراكة في بناء الدولة، مقابل تلقي حقوق إنسان أساسية مثل الانتخاب، والترشيح، والتعبير عن الرأي، وغيره من حقوق، دون التطرق إلى جوهر الديمقراطية المتمثلة بالمساواة، والعدل، والحرية.[1] ومنذ ذلك الحين، تسن إسرائيل قوانين تساهم في تثبيت فوقية إثنية يهودية، كقانون القومية العام 2018، انتهاكًا لحقوق متعارف عليها دوليًا[2]، وقوانين أخرى تضيق على الحقوق الطبيعية كالمسكن[3]؛ استكمالًا سياسيًا لأحداث التطهير العرقي في النكبة.[4]

رد الفلسطينيون في الداخل بمحاولات التذكير وتطبيق جوهر الديمقراطية الأساسي، غالبًا من خلال القانون ومؤسساته، والتمثيل السياسي أمام صناع القرار أيضًا، متمثلًا بالمؤسسة التشريعية الإسرائيلية-الكنيست. مرت الأجسام السياسية الفلسطينية بمطبات عديدة نظرًا لظروف قمعية، والتزمت اضطراريًا بسقف الأدوات المقبول أمنيًا ولا يهدد طبيعة الدولة.[5]

في انتخابات الكنيست الرابعة والعشرين، نجحت قائمة عربية في الدخول إلى الائتلاف الحكومي لأول مرة، ووقعت اتفاقية تقضي بدعم قرارات الحكومة مقابل تحقيق مطالب مدنية.[6] أثارت هذه الخطوة استهجان الشعب الفلسطيني في أماكن عدة، ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي تطرح تساؤلات عدة حول حدود علاقتنا في العمل البرلماني، حيث قامت القائمة المشتركة في انتخابات أيلول/سبتمبر 2019 بالتوصية على جنرال الحرب السابق بيني غانتس.[7]

الأهداف

الهدف العام: تقديم بدائل تساهم في وضع رؤية مشتركة جديدة للحركات الفلسطينية السياسية في أراضي العام 1948، بعد أن هوجمت هذه الرؤية وتعرضت إلى مشاكل سياساتية عدة منذ احتلال فلسطين، وترتكز هذه الرؤية على محاربة التفرقة الفلسطينية الجغرافية والتنظيمية التي صنعتها إسرائيل.

الهدف الخاص: توجيه الرؤية إلى المعيقات الأساسية أمام مهمة تحقيق الوحدة الوطنية على الرغم من الظروف الجغرافية والسياسية.

مواطنة مُركبة

تشكل المواطنة معضلة سياسية يعيشها الفلسطينيون المواطنون في دولة إسرائيل، فالانتماء لباقي مُركبات الشعب الفلسطيني يناقض فرض الهوية المدنية الإسرائيلية، واستغلال المواطنة وما تمنحه من وسائل كانت نقطة خلاف في الخطاب السياسي الوطني الفلسطيني. تعتبر ساحة الكنيست النقطة الخلافية الأكثر تعقيدًا، فدعت أجسام إلى استغلال هذه المنصة من أجل كسب الحقوق المدنية، ودعت أخرى إلى مقاطعتها نظرًا لقدرتها على تشويه الخطاب الوطني، إضافة إلى جدوى العملية وضررها.[8]

تأثر هذا الخطاب بفعل القمع الإسرائيلي كلما رفع سقفه، وبخاصة من رأى استحالة تحقيق ديمقراطية في دولة إثنوقراطية.[9] فصدمة النكبة وسياسات الحكم العسكري أحد أهم هذه الأسباب لإضعافه، وقد زاد هشاشة بعد ملاحقة قياديي الأحزاب، وتفاقمت هذه الأزمات ما بعد توقيع اتفاقية أوسلو.

يسيطر على هذه الأجسام، في الوقت الحالي، نوعان مختلفان من الخطاب: اندماجي يحمل همًا مطلبيًا، ومطالبة بحقوق الأقليات بدون التطرق إلى حقيقة الشعب الواحد. ويعتبر الخطابان مفضلين من قبل إسرائيل؛ كونهما يسهلان رغبتها في عدم التفاوض مع الفلسطينيين حول حقوق جماعية.[10] لهذا الطرح آثار على الوعي الفلسطيني، وكيفية تطبيق أعدل الحلول الممكنة لإنهاء الهم الفلسطيني.[11]

من النكبة إلى الحكومة

إن المسار الذي قاد إلى دخول حزب عربي للحكومة لم يبدأ حديثًا، ولم تُقبل المشاركة في السياسات الإسرائيلية القامعة وتثبيت فوقية العرق اليهودي من سياق خارجي، بل إن التحالف الحالي القائم على ركيزة غض البصر عن القضايا الخلافية قد وُلد لأسباب عدة.[12] إن لهذه التغيرات أسبابًا، وتحمل أبعادًا سيتم سردها من منظور تاريخي:

أولًا: انغلاق الأحزاب السياسية على ذاتها وتهميش الشباب

شارك الشباب في الداخل خلال هبة أيار/مايو 2021 في أكثر من ثلاثين نقطة تماس نصرة لباقي مجموعات الشعب الفلسطيني المتفرقة جغرافيًا في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، أكدوا من خلال التظاهر حقيقة الشعب الواحد صاحب القضية الواحدة والهم الواحد باختلاف التسميات، رفضًا للفُرقة الاضطرارية بفعل الحدود، وتحديًا لمشاريع أسرلة[13] عملت إسرائيل عليها لسنوات عديدة.[14]

في دراسة "الشباب الفلسطينيون في أراضي الـ 48" الصادرة في حزيران/يونيو 2021، عبّر فقط 13.3% من الشباب عن انتمائهم لإسرائيل أو لهويتهم الطائفية. بالمقابل، استخدمت الأغلبية شقًا واحدًا على الأقل من مركبات الهوية الوطنية والقومية، 51.2% منهم قد استعانوا بالمفهوم المدني كجزء من التعريف، وحتى ذلك لم يمنعهم من إدخال المركبات ذاتها في التعريف. وشهدت هذه النسبة ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات التسع الأخيرة، فاليوم أكثر من ثلث الشباب الفلسطيني لا يذكر أي جانب مدني من هويته خلافًا للسابق. وفي البحث نفسه أكد 72% من الشباب، أيضًا، على الانتماء لباقي مركبات الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، واعتبروا أنفسهم جزءًا لا يتجزأ منهم.[15]

لم تستطع الأجسام السياسية في الداخل الاستثمار في هذا الانتماء لكسب تقدم من أجل القضية، فالانتماء هو الدافع الأساسي الذي ساهم في هذه اللُحمة، هذا إضافة إلى أن الأحزاب لم تستطع جذب فئات جديدة، وجزء من قياداتها قضى وما زال يقضي عشرات السنوات على الكرسي.[16] فهنالك صلة قرابة بين أعضاء الكنيست الممثلين عن حزب الحركة العربية للتغيير، ورئيسها المتواجد في الكنيست منذ العام 1999 أحمد الطيبي، بينما استمر جمال زحالقة ممثلًا عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي منذ العام 2003-2019. وكذلك استمر محمد بركة عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي في منصبه لأكثر من ستة عشر عامًا. وقد بينت هذه الهبة حجم أزمة الأحزاب الوطنية التي لم تكن مهيأة لتقديم يد العون للمعتقلين.[17]

وعلى الرغم من المحاولات التي شهدتها السنوات الأخيرة من أجل إحياء الحياة السياسية وضخ دماء شبابية فيها، وخلق استثمار سياسي جديد، فإننا ما زلنا نرى تبعات حالة الانغلاق في الأحزاب السياسية على الصوت الفلسطيني، الذي يرى أن القضايا لا تتجزأ، وبخاصة أن الأحزاب تعتمد بالأساس على الاستثمار السياسي التقليدي المتمثل في انتخابات الكنيست.[18]

ثانيًا: غياب الضوابط الوطنية الفلسطينية بشكل عام وفي أراضي 48 بشكل خاص

عصفت بالقضية الفلسطينية بعد أوسلو أزمات سياسية متتالية، الأمر الذي أدى إلى غياب رؤية إستراتيجية واضحة المعالم، وبخاصة في ظل تمسك منظمة التحرير باعترافها بإسرائيل، وما سببه من ضرر على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.[19]

جعلت خصوصية الفلسطينيين الحاملين للهوية الإسرائيلية، بالتزامن مع غياب الضوابط، حدودَ العلاقة مع المؤسسة الصهيونية غير واضحة. وكان لهذه الضبابية أثر على قرارات السياسيين، ومنها توصية القائمة المشتركة العام 2017 على جنرال الحرب السابق "بيني غانتس" من أجل تشكيل الحكومة الإسرائيلية. هذه النقلة الفارقة كانت سببًا أساسيًا في تعاظم المشكلة، وخروج صوت من قلب الحركة الوطنية يشرعن لنفسه الدخول إلى الحكومة الإسرائيلية بهدف تحصيل الحقوق.[20] كما أنها كسرت محظورات في السياسية الفلسطينية داخل إسرائيل؛ مثلًا في التسعينيات تراجع الحزب الشيوعي الإسرائيلي عن الدخول لحكومة رابين بعد توقيع اتفاقية أوسلو، نظرًا لتعقيد الموقف حتى في ظل نشوة السلام التي اجتاحت تلك الفترة.[21]

ثالثًا: الملاحقة السياسية للقياديين

بعد اقتحام الأقصى من قبل شارون وبدء الانتفاضة الثانية، شارك فلسطينيو 48 فيها. وردًا على ذلك، وجدوا أنفسهم أمام ملاحقات سياسية كبيرة، واتهمت الحركات الوطنية والإسلامية بإشعال الغضب ودعوة الناس إلى التظاهر. وتعرضت الحركة الإسلامية-الشق الشمالي برئاسة الشيخ رائد صلاح لملاحقة سياسية حتى أخرجت عن القانون العام 2015، وسُجن بعض من قادتها.[22] وتعرض عضو الكنيست عزمي بشارة إلى الملاحقة حتى هروبه خشية الأسر العام 2006. فجميع الأصوات الرافضة جذريًا نهج السلطات الإسرائيلية قوبلت بقمع شديد[23]، ووجد فلسطينيو أراضي 48 أنفسهم في حالة من التشرذم لعدم وجود قيادة تخاطبهم، وتخاطب المؤسسة الصهيونية باسمهم.[24]

رابعًا: التخلي القسري عن فلسطينيي 48

بعد تشكل منظمة التحرير، تم استثناء فلسطينيي 48؛ نظرًا للظروف الأمنية من جهة، وتقييدات إسرائيل على العمل السياسي في فلسطين من جهة أخرى. لكن، على الرغم من أن هذا التباعد قد بدأ بشكل قسري، لكن المنظمة اتخذت قرارات أضرت بهذا النسيج المنقطع عن أصله، مقل قرار تبني البرنامج المرحلي[25]، الذي مهد، فيما بعد، لاتفاقية أوسلو، التي وقعت بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل العام 1993، والتي تعاملت ضمنيًا مع فلسطينيي 48 كشأن إسرائيلي داخلي، حيث لم يُذكروا في أي بند من بنودها.[26]

خامسًا: صدمة الفلسطينيين بعد النكبة؛ تفريقهم جغرافيًا، والشعور بالانهزام

شكل اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم العام 1948 صدمة للشعب الفلسطيني، تكونت على إثره أبعاد سياسية مختلفة نسبة للظروف الجغرافية التي تواجد فيها، وبقي فلسطينيو 48 حتى وقت متأخر تحت الحكم العسكري، الأمر الذي حد من تنظيمهم وتطورهم، ما فاقم شعور الانهزام الذي عاشوه بعد النكبة.[27]

وكان لمنع الفلسطينيين من التنظيم السياسي، وقمع كل محاولة لذلك، كحركة الأرض العام 1964، أثر سلبي على التطور الاجتماعي. وكان لعدم وجود جسم تمثيلي للشعب الفلسطيني يناقش حيثيات كل فئة فُرقت بفعل التقسيمات الجغرافية، أنْ وَضَعَ فلسطينيي 48 أمام خيارات قليلة، كان منها الدخول إلى الكنيست، فدعت جهات عديدة، منها الحزب الشيوعي الإسرائيلي، إلى المشاركة في مؤسسات الدولة، وخوض الانتخابات من أجل تحصيل الحقوق، ومن هنا دخلت أجسام سياسية أخرى هذه المنصة.[28]

ذروة الأزمة الوطنية

لا يمكن إنكار التركيبة المعقدة للقضية الفلسطينية في ظل الوضع السياسي الراهن، وبخاصة حاملي المواطنة الإسرائيلية، ونرى تجليات هذا التركيب في الخطاب المتداول.

تستغل إسرائيل هذه الفجوات لتفكيك النسيج السياسي الاجتماعي للشعب الواحد، محاولةً إضعاف قوته. ومن أجل تثبيت الوضع القائم، تحارب إسرائيل أي سياسات فاعلة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية. وحورب هذا الانتماء بواسطة مشاريع أسرلة عديدة تهدف إلى تغييب الوعي الوطني.[29] وقيام إسرائيل بمحاربة توحّد الرؤى حول الخيار الإستراتيجي الفلسطيني، يشير إلى حقيقة أهميته، ولذلك نرى من المهم الإشارة إلى العوامل التي تضررت بها الأجسام السياسية حتى وصلت الذروة:

طغيان خطابي الاندماج والأقليات

تتبنى القوى السياسية الأكبر، في الوقت الحالي، خطابين مختلفين: خطاب الأقليات الذي تمثله "المشتركة"[30]، وخطاب الاندماج الذي تمثله "العربية الموحدة".[31] الأول يطمح إلى تحسين شروط العيش الكريم لفلسطينيي 48 بشكل منفرد، من دون التطرق إلى حل جذري لتحقيق العدل، ولا يتطرق إلى مساءلة تاريخية حول جريمة النكبة. وقد رفضت جهات عدة هذا الطرح، ووضعت في وثائق عدة قواعد مهمة لرؤية فلسطينيي 48 إسرائيل، لعلاقتهم مع المنظومة وباقي مركبات الشعب - وثيقة حيفا مثلًا.[32]

أما الخطاب الآخر، فهو خطاب اندماجي في المؤسسات الإسرائيلية لتحصيل الحقوق، والتعاطي مع قضايا يومية عينية بدون التطرق إلى سياق أبعادها وآثارها على باقي المركبات. هذا الخطاب خطير، ويؤثر على المجتمع بشكل كامل وحول طبيعة علاقتنا مع إسرائيل.[33] لا يحمل هذا الخطاب أي إشكالية حول التخلي عن أجزاء من الهوية الخاصة بنا، والآخر لا يرى حقيقة أن الشعب الأصلاني في أماكن تواجده كافة صاحب هم واحد كما حُفظ في ميثاق الأمم المتحدة.

الانقسام

حاول المواطنون الفلسطينيون تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية رغبة في المساواة، وبغض النظر عن وجهات النظر حول قضية التصويت للكنيست، لم يحقق الفلسطينيون أي مكاسب تذكر من نظام سياسي قائم على التفوق العرقي.[34] على الرغم من ذلك، توجد في الحكومة الجديدة قائمة عربية.[35] ومع العلم بأن الاتفاق الائتلافي يعني دعم قرارات الحكومة، فإنه، في هذه الحالة، يكون الحزب الوطني -المشارك في الائتلاف من أجل تحصيل حقوق مدنية كما يقضي الاتفاق ذاته- شريكًا في القمع، ومضطرًا إلى التصويت ضد قانون منع لم الشمل مثلًا.[36]

التواجد في الحكومة في ظل أزمة السياسة في إسرائيل، هو مساهمة في استقرار حكومة جديدة لا تقدم حلًا جذريًا لنا، إضافة إلى استغلالها لتلميع حقيقة إثنوقراطيتها أمام العالم[37]، الأمر الذي أدى الى شرخ بين أبناء الشعب الواحد تجلى أقصاه في قضية منع لم الشمل. وتكرست الانقسامات بين الأحزاب العربية خلال دورة الانتخابات المذكورة أعلاه، فانفصلت "الموحدة" برئاسة منصور عباس بحثًا عن إنجاز بأي ثمن، بينما استمرت باقي الأحزاب السياسية في "المشتركة".[38] وهذا الانقسام زاد العبء على الأجسام السياسية، وبخاصة بعد مشاركة فلسطينيي 48 في هبة القدس والأقصى، وتفاقم عدوانية القيادات الإسرائيلية لهم، والسعي إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني في أراضي العام 48 وتفتيته، والتضييق عليه، لقطع علاقته بالفلسطينيين خارج "الخط الأخضر".[39]

وبناءً على الاختلاف القائم، تشتتت جهود توحيد فلسطيني 48 ليثقوا بحزب واحد أو جهة واحدة تمثلهم في الكنيست لتحصيل حقوقهم، ونتج عن ذلك تفتت للنسيج الوطني للفلسطينيين؛ كون الأحزاب السياسية تمثل ناخبيها. وإذا استمر الوضع على حاله، سيخسر فلسطينيو 48 وحدتهم، ما يؤثر سلبيًا على الحقوق المدنية والسياسية أيضًا. إن استمرار الوضع القائم، وانشقاق القائمة المشتركة، سيزيدان الوضع سوءًا، وسيؤثران على وحدة المجتمع الفلسطيني في أراضي 48، حيث إن وحدة الأحزاب العربية تستطيع أن تفرض حضورها على المشهد السياسي الإسرائيلي، وعلى المحافل الدولية بشكل أكبر.[40]

تجاهل جذر القضية

كل تلك الأزمات التي عصفت بالشعب الفلسطيني والتفرقة الجغرافية التي حصلت وانتهجها الاحتلال من أجل تثبيت مكانته على أرض فلسطين، جعلت من كل مجموعة جغرافية تتعاطى مع قضاياها بشكل منفرد عن المجموعات الأخرى. إن المرحلة الحالية تؤكد أهمية تعزيز مفهوم الحقوق الأصلانية، وتنبع أهميته كونه يحقق المصالحة بين المواطنة والهوية، ولا يعرض الجسم السياسي إلى قمع إسرائيلي، وينادي بتحقيق الكم الأكبر من الحقوق الجماعية المرتكزة على أسس جوهرية، فلا يمكن الحديث عن العدل والمساواة في النظام الإسرائيلي الإثنوقراطي.[41]

هنالك ضرورة ملحة، في ظل الظروف السياسية الحالية، للعودة إلى القضية المركزية التي يمر ومر بها الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية، والمتمثلة بتجربة الطرد الجماعي والتهجير واللجوء التي تعرض لها الشعب الفلسطيني باعتبارها حجر الزاوية، إضافة إلى السعي إلى تطوير خطاب سياسي يرتكز على المضي بالقضية الفلسطينية قُدمًا، ولا يتنازل عن اتهام إسرائيل بجرائم الحرب التي مررنا بها.

البدائل السياساتية

تقدم الورقة ثلاثة بدائل سياساتية وفق معايير محددة تحكمها، وهي: الربح والخسارة، المقبولية، الرأي العام، الوعي المجتمعي، المعقولية.

البديل الأول: تشبيك الحراكات السياسية المحلية

يشكل الشباب عماد الجسم السياسي، وفي حالة تهميشه الحاصل يلجأ إلى بديل لخلق حالة سياسية أفضل، وتشكل تجربة الشباب الفلسطيني في أماكن عديدة دليلًا على إصرار الشباب على تغيير الواقع.

هذه الأزمات المتتالية دفعت الشباب إلى تقديم طرح مختلف، كالحراك السياسي المحلي، والقطري في بعض الأحيان، كحراك برافر 2013، وحراك طالعات 2019. أما الأول فهو أصبح حالة منتشرة في الداخل، فالحراك الفحماوي الموحد نظم على مدار ثلاثة عشر أسبوعًا متتاليًا مظاهرات ضد الشرطة، وجمع حوله المئات من المناصرين.[42]

هنالك العشرات من الحراكات المحلية التي تنتظم، بشكل دوري، في أراضي العام 48، وتحمل رؤيا وطنية وهمًا تشاركيًا مع باقي مركبات الوطن بتشعباته كافة، ففي بودكاست "حراك يا شباب" (برنامج شبابي من إنتاج موقع عرب 48، يحاور فيه الصحافي ربيع عيد ممثلي عن حراكات فلسطينية) نستطيع سماع التوجه القائم على الوحدة الوطنية والمشاركة. هذه التحركات لا تستطيع الارتقاء إلى مستوى من التأثير طالما بقيت مقتصرة على قضايا عينية، ولم تتشارك القدرات والخبرات فيما بينها. فالورقة ترى بأهمية تشبيك هذه الحراكات التي تعتبر في الوقت الحالي بديلًا للعمل السياسي المنظم في أراضي العام 48، نظرًا للوضع القائم.

المعايير:

الربح والخسارة: الربح من هذا المعيار كبير على صعيد مشاركة التجربة والخبرة ما بين الحراكات، والمساهمة في تقديم القضايا وكيفية التنظيم يعد مكسبًا للهوية الفلسطينية التي تعرضت لتشوه كبير بفعل الأخطاء السياسية المتراكمة.

المقبولية: التشبيك بين الحراكات يلقى قبولًا كبيرًا ما بين هذه الأجسام، وهذا القبول نابع من حقيقة أن هؤلاء الأشخاص يتشاركون الهم الوطني، ومدركون، بشكل كامل، حقيقة أن أصل المشكلة واحد في كل الحالات، حتى لو أنها تحاكي قضايا عينية مختلفة.

الرأي العام: الرأي العام إيجابي حول هذه الحراكات، فهذه الحراكات كانت عامود أساس وداعمًا في هبة أيار/مايو 2021، والناس على هذا الأساس لبت دعواتها من أجل الخروج والتظاهر والتنديد بمظاهر القمع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

الوعي المجتمعي: هنالك وعي حول ضرورة مساندة الحراكات لبعضها البعض، فاستقبل الحراك النصراوي عند مقتل شاب من قرية عيلوط لتظاهرة في محيط مركز الشرطة في المدينة، الأمر الذي يدل على وعي مجتمعي لضرورة هذا التشبيك من أجل خلق حالة سياسية جديدة ومشاركة الهموم.

المعقولية: يحمل هذا البديل كمًا كبيرًا من المعقولية، نظرًا لسهولة التشبيك في الظروف الحالية، وهنالك بيئة مواتية جدًا لتحققه، وحراكات متفرقة تحتاج منا إلى خلق حالة جديدة.

البديل الثاني: خطاب وحدوي لفلسطينيي 48

توحيد الخطاب بداية طريق لمنع تفاقم تأثير وضع الخطاب الحالي على الحالة السياسية والاجتماعية الفلسطينية على صعيد المجموعة الواحدة وعلاقتها مع المجموعات الأخرى. ومن أجل توحيد الخطاب، يتطلب بناء خطوات عديدة، منها توضيح طبيعة العلاقة مع إسرائيل، وتقع هذه المسؤولية على المنظرين والمفكرين، ولدى فلسطينيي 48، قراءات عدة لطبيعة العلاقة مع إسرائيل، يجب علينا العودة إليها، وبخاصة في ظل التفتت الحاصل، منها وثيقة حيفا.

الخطوة الثانية في بناء البديل المُقترح هو التوافق بين الأجسام السياسية جميعًا، وبما أنه هنالك اختلاف حول التصويت في الكنيست، وعدم معقولية بناء خطاب وطني جامع تحت مظلة المنظومة الإسرائيلية، فترى الورقة أن المركبات الأساسية في الخطاب يجب أن تتم بواسطة الشعب وبطريقة ديمقراطية.

ترتيب الخطاب الداخلي ما بين الأجسام السياسية في أراضي العام 48، تستطيع القوى الفلسطينية المتواجدة في باقي أجزاء الوطن وخارجه تبنيه، فكل مجموعة سياسية ونخبة سياسية تتوافق مع هذا الخطاب وتسعى إلى مقاومة إسرائيل ومحاسبتها، من خلال ملاءمته للظروف السياسية المحيطة به. يتيح بناء الخطاب الوحدوي في أراضي العام 48، بدايةً، إمكانية التخاطر الفكري مع منظمة التحرير الفلسطينية، من دون أن يتعرض فلسطينيو 48 إلى المساءلة القانونية، وهذا يكون السبيل في بناء وحدة فلسطينية شاملة.

المعايير:

الربح والخسارة: تحقق الأجسام السياسية من خلال تبني الخطاب الوحدوي المقترح كسب الشباب الفلسطيني في أراضي العام 48، الذي أكد على هويته الفلسطينية، إضافة إلى دراسات جامعة عدة تؤكد انتماء المجموعات إلى القضية نفسها.[43] وإضافة إلى أن المعطيات تُظهر، بشكل مُتكرر، أن الفلسطينيين يؤيدون مواقف، وحقيقة أن جزءًا كبيرًا من شعبنا لم يشترك في العملية الانتخابية في حدث انفصال ما بين الأحزاب العربية.[44]

المقبولية: تُظهر المعطيات في المعيار السابق مدى مقبولية البديل السياساتي الحالي في أوساط الشعب الفلسطيني كُكل، وتظهر المعطيات نفسها أن الشكل الأكثر قبولًا لدى الشعب هو وحدة الأحزاب، وهذا بالتأكيد مؤشر على مدى مقبولية الخطاب الوحدوي لدى فلسطينيي 48.

الرأي العام: يظهر الرأي العام الفلسطيني مدى الحاجة الملحة للشعب الفلسطيني لتحقيق الوحدة بمركباتها كافة. يتمثل هذا المعطى بدراسات عديدة وأدوات معاقبة انتهجها الشعب الفلسطيني في السابق. وتتثمل هذه الأدوات، بالأساس، في نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، حيث تظهر المعطيات خروج الناس للتصويت عند تشكل قوائم مشتركة، فيما يعزفون عن المشاركة عند كل انقسام، وكانت النسبة الأدنى من التصويت في انتخابات آذار/مارس 2021 عند انشقاق "الموحدة" عن باقي مركبات القائمة المشتركة.[45]

الوعي المجتمعي: الشعب الفلسطيني واعٍ لفكرة تحقيق الوحدة، أحداث أيار/مايو الأخيرة كان تجليًا لحالة الوعي المجتمعي الفلسطيني بأنه لا يمكن الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني، إلا من خلال توحيد الجهود لصد سياسات القمع.

المعقولية: يواجه هذا البديل السياساتي تحديين لعدم معقوليته في الظروف الحالية؛ كونه أولًا يُسهل قمع الشعب الفلسطيني وقمع المجتمع الفلسطيني في أراضي العام 48، إضافة إلى معارضته من قبل أجسام سياسية عديدة كالحزب الشيوعي الإسرائيلي، ترى أن الشراكة الأهم يجب أن تكون حول مواجهة الصراع الطبقي، وليس الاستعماري الاستيطاني.

البديل الثالث: إطار وحدوي في أراضي العام 48 يحمي الخطاب

يقترح البديل السياساتي الحالي ضرورة احتواء أي خطاب فلسطيني في إطار وطني برؤية أو برنامج مشترك، بهدف الحفاظ عليه من تهديدات العمل من داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية المعرضة لتعميق التناقضات بفعل الدمج ما بين المواطنة والانتماء. يقوم هذا الإطار على أساس التمثيل الديمقراطي الجوهري من أجل تمثيل مركبات الشعب الفلسطيني في أراضي العام 48 كافة، من أجل محاولة كبح/حل المعضلات الأساسية حول ماهية العمل تحت المظلة الإسرائيلية.

يرتبط هذا البديل، بشكل أساسي، مع البديل السابق، نظرًا لضرورة ترجمة الخطاب على أرض الواقع من خلال عمل سياسي، وبحكم الظروف المركبة والاختلاف في حدود العمل السياسي. ويؤدي هذا الإطار، بالضرورة، الى خلق منظومة فاعلة واحدة تجاه القضايا المجتمعية التي يجب معالجتها بعيدًا عن المنظومة السياسية الإسرائيلية، كالوعي الوطني مثلًا.

المعايير:

الربح والخسارة: يستطيع صناع القرار الاستفادة من هذا البديل من خلال كسب طاقات الشباب التي تم تحييدها خلال الفترة السابقة. هذه الإصلاحات تقوم بضخ دماء جديدة للأحزاب، من أجل عمل سياسي ديمقراطي واضح المعالم، يتم فيه استثمار طاقات شبابية. أما على صعيد الخسارة، فإن تشكيل إطار ديمقراطي قد يؤدي إلى توزيع طاقات الاستثمار السياسي للأحزاب العربية المشاركة في الكنيست في جسمين منفصلين.

المقبولية: يلاقي هذا البديل مقبولية لدى الكثير من الأجسام السياسية، وبخاصة غير المشاركة في انتخابات الكنيست. نستطيع أن نرى أن معدل عدم المشاركين في التصويت للكنيست من فلسطينيي 48، في العقد الأخير، هو قرابة 53%، وعدم الفعل السياسي، رغم تعقد الظروف السياسية، يوازي العمل السياسي، ويعبر عن مقبولية عالية لخلق واقع جديد. ويدعم هذا الطرح أربعة أجسام سياسية من الأجسام السياسية العشرة الكبرى في أراضي العام 48.[46]

الرأي العام: موقف الرأي العام من انتخاب وإعادة بناء إطار سياسي مفصول عن الإطار الإسرائيلي غير واضح المعالم، نظرًا لتأثره بشكل كبير من توحد الأحزاب سويةً في سياق انتخابي. لكن على الرغم من ذلك، فإن هذا يعتبر تحديًا لتغيير الرأي العام حول ضرورة خلق آلية محاسبة مفصولة عن السياق الإسرائيلي. ومع ذلك، هنالك إمكانية لمقاربة الوضع السياسي الحالي، حيث نرى أن الرأي العام يؤيد وجود لجنة المتابعة، حيث حقق الإضراب الأخير الذي دعت إليه لجنة المتابعة في الثامن عشر من أيار/مايو 2021 نجاحًا كبيرًا.[47]

الوعي المجتمعي: الوعي المجتمعي تجاه ضرورة بناء إطار مفصول لخلق بيئة جامعة للأطراف السياسية الفلسطينية كافة هو أمر ضروري، على الرغم من أنه يتطلب منا خلق واقع مختلف، من خلال التأثير على الرأي العام عبر الإعلام. والتنظيم المجتمعي لفلسطينيي 48 حول خلق إطار مفصول عن المؤسسة الإسرائيلية في الوقت الحالي، وليس بالضرورة استبداله لحين الوصول إلى تأييد كبير لدى الرأي العام الفلسطيني.

المعقولية: إنشاء هذا الجسم أو حتى تحويل الجسم السياسي الحالي (لجنة المتابعة) إلى الصيغة المطروحة في البديل بواسطة تغيير طريقة الانتخاب، هو شيء معقول من الناحية النظرية؛ نظرًا لعدم ارتباط اللجان التي نود بناءها بحقل معين يملي عليها أجندات سياسية، وقد رأينا نجاح هذه التجربة من خلال لجنة المتابعة بصيغتها الحالية. لكن نسبة المعقولية لمثل هذا الطرح ضئيلة، طالما يدور الحديث، في الوقت الحالي، حول استبدال العمل من داخل الكنيست.

المفاضلة بين البدائل

ترى الورقة أن هنالك علاقة تكاملية بين البدائل السياساتية الثلاثة، وتؤكد ضرورة العمل بها جميعًا. على الرغم من ذلك، هنالك إدراك كامل بأن الحالة السياسية الفلسطينية في أراضي العام 48، فيها كم من المنتفعين المتواجدين في مراكز صنع القرار، ولهذا يمكننا أن نرى أن البديلين الثاني والثالث لديهما مقبولية أقل قياسًا مع البديل الأول.

نحن على قناعة تامة، بأن التنظيم السياسي هو ركيزة مهمة من أجل الخروج من الأزمة الوطنية الفلسطينية في أراضي العام 48، لذلك، هناك ضرورة أن يبقى الخطاب الجامع والإطار الوحدوي الهدف الأساسي في كل عمل سياسي فلسطيني. نملك الآن في أراضي العام 48، وبخاصة في فترة الحراكات، فرصة ثمينة من أجل إحياء السياسة وخلق حالة متجددة من العمل السياسي، ونعتقد أن لدى الحراكات، حاليًا، قدرة على التشبيك فيما بينها لأجل خلق حالة سياسية جديدة، وهي بالضرورة ستكون ركيزة من ركائز العمل على البديلين الثاني والثالث.

الهوامش

** ما يرد في هذه الورقة من آراء تعبر عن رأي معدّيها، ولا تعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.

[1] نبيل سهلي، فلسطينيو 48 والقوانين الإسرائيلية العنصرية، الجزيرة نت، 31/5/2021: bit.ly/30GQgUs

انظر أيضًا: وثيقة استقلال إسرائيل، موقع الكنيست: bit.ly/3j07uSW

[2] عدالة: قانون المواطنة من أكثر القوانين العنصرية عالميًا، رفضه واجب أخلاقي وليس معروفًا"، عرب 48، 5/7/2021: bit.ly/3C2z1uI

[3] يحيى عياش، هذه أحدث القوانين العنصرية للاحتلال ضد فلسطينيي 48، عربي 21، 14/3/2021: bit.ly/2Z54Kwm

[4] إيلان بابيه التطهير العرقي في فلسطين، ترجمة أحمد خليفة، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 2007.

[5] أسعد غانم، الهامشيون في إسرائيل: تحدي الهيمنة الأشكنازية، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، رام الله، 2005.

[6] ماهر الشريف، لا ينتظر الفلسطينيون من الحكومة الهشة شيئًا، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 15/6/2021: bit.ly/3vbNDoM

[7] سليمان أبو رشيد، حتى لا تتكرر الخطيئة، عرب 48، 25/2/2021: bit.ly/3B9NGmB

[8] أسعد غانم، الهامشيون في إسرائيل، مصدر سابق.

[9] الدولة الإثنوقراطية: هي نظام خاص يعمل على تمكين "الأمة" المهيمنة التي توصف، في العادة، بأنها "الجماعة المتميزة" من التوسع والإيغال في فرض الإثنية، والسيطرة على الإقليم الجغرافي المتنازع عليه، وعلى الكيان السياسي، وتعدّ الدولة هي المشكل الرئيس للنظام، وتوفر له المؤسسات والآليات والقوانين والأشكال التي تمنح الشرعية للعنف من أجل تنفيذ المشاريع التي يقرها، ويعتبر آرون يفتاحئيل أول من أطلق مصطلح إثنوقراطية لتوصيف النظام السياسي في إسرائيل. أنطوان شلحت، الإثنوقراطية في طبعتها الإسرائيلية، عرب 48، 27/7/2017: bit.ly/3wluUrr

[10] سونيا بولس، القائمة المشتركة: تكريس خطاب الأقليات وتجاهل حق تقرير المصير، مركز مدى الكرمل، شباط/فبراير 2018: bit.ly/30x5Bqr

[11] القائمة العربية الموحدة في الحكومة: عوائق وتحديات، مركز الجزيرة للدراسات، 25/7/2021: bit.ly/3DK7U84

[12] القائمة العربية الموحدة في إسرائيل: النهج السياسي الجديد وسيناريوهات المستقبل، مركز الإمارات للسياسات، 24/6/2021: bit.ly/3APxAOE

[13] الأسرلة: بحسب ما عرفها عزمي بشارة: هي أسرلة الوعي وليس السلوك، وإن أسرلة الوعي تدفع إلى حالة متطرفة من أسرلة السلوك، بمعنى محاولة الدولة بناء أمة جديدة تصهر فيها كل المجموعات اليهودية الإثنية، اللغوية والثقافية، وإنتاج الإسرائيلي الجديد، وإقصاء العرب من هذه العملية. انظر: مهند مصطفى، حول مقاربة جديدة لمفهوم الأسرلة، العربي الجديد، 1/11/2020: bit.ly/3bP3eSc

[14] لميس عزّام، الهبّة في الدّاخل الفلسطيني المحتلّ: قراءة في النشأة والتبعات، الميادين، 22/6/2021: bit.ly/3C2pfsc

وانظر: محمد قعدان، تأطير مآلات الهبة: تمهيد لاستعادة مقولة "وحدة الشعب الفلسطيني"، مجلة شؤون فلسطينية، العدد 283-284، 2021: bit.ly/3B4ATBS

[15] خالد عنبتاوي، الشباب الفلسطينيون في أراضي الـ 48 ... تصورات، مواقف، واحتياجات، جمعية الشباب العرب - بلدنا، حزيران/يونيو 2021.

[16] عوض عبد الفتاح، يمكن إحياء السياسة، عرب 48، 22/8/2021: bit.ly/3BMVVWu

[17]  محمد حاج وسهير أسعد، بودكاست كلام في السياسية: bit.ly/3FmKPsP

[18] عوض عبد الفتاح، يمكن إحياء السياسية، مصدر سابق.

[19] أسامة يوسف، اتفاق أوسلو ... التداعيات الكارثية على القضية الفلسطينية، العربي الجديد، 30/9/2017: bit.ly/3lHX1xa

[20] رازي نابلسي، تفكك القائمة المشتركة: كيف تفككت ولماذا؟، المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، 21/2/2021: bit.ly/3BK0d17

[21] محمد بركة، مقابلة عبر أثير راديو الناس، 27/5/2021: bit.ly/2ZbLSML

[22] الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، الجزيرة نت، 22/10/2015: bit.ly/30i0s5s

[23] همت زعبي، الفلسطينيون في إسرائيل، مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة، 15/9/2020: bit.ly/3vt9lov

[24] المصدر السابق.

[25] أسامة خليل، جذور أوسلو: كيسنجر، منظمة التحرير الفلسطينية، وعملية السلام، شبكة السياسات الفلسطينية (الشبكة)، 3/9/2021: bit.ly/3BLpHv0

[26] المصدر السابق.

[27] أسعد غانم، الهامشيون في إسرائيل، مصدر سابق.

[28] المصدر السابق.

[29] مهند عبد الحميد، عرب 48 يسقطون الأسرلة، جسور، العدد 7، 4/7/2021: bit.ly/3negMvS

[30] سونيا بولس، القائمة المشتركة: تكريس خطاب الأقليات، مصدر سابق.

[31] القائمة العربية الموحدة في إسرائيل، مصدر سابق.

[32] وثيقة حيفا، مدى الكرمل، 2007/09/12: bit.ly/2XsIJas

أُصدرت وثيقة حيفا في العام 2007 في مركز مدى الكرمل، بعد نقاش حر استمر حوالي خمس سنوات في مدينة حيفا، بعد حوار مفتوح وطاولة مستديرة، ضمت شخصيات من أطياف المجتمع كافة. وتم التطرق خلال هذا النقاش إلى مواضيع سياسية اجتماعية تتعلق بحقوق فلسطينيي 48. وتعدّ وثيقة حيفا نتاج نقاشات جمعية وتوافق وطني يضم المجموعات الوطنية كافة.

[33] القائمة العربية الموحدة في إسرائيل، مصدر سابق.

[34] أسعد غانم، الهامشيون في إسرائيل، مصدر سابق.

[35] انتخابات الكنيست، الكنيست، 23/3/2021: bit.ly/31qRiEj

[36] القائمة العربية في الحكومة: فرص ومعيقات، مركز مدار، 2/7/2021: bit.ly/3p9cGI3

[37] نجمة علي، هل يجب على المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل مقاطعة الانتخابات؟، شبكة السياسات الفلسطينية، 2019/9/10: bit.ly/3G6klwM

[38] محمد وتد، فلسطينيو 48 وانتخابات الكنيست .. انقسام القائمة المشتركة يعمق الجدل حول جدوى المشاركة، الجزيرة نت، 13/3/2021: bit.ly/2XLJXOb

[39] المصدر السابق.

[40] المصدر السابق.

[41] أنطوان شلحت، الإثنوقراطية في طبعتها الإسرائيلية، مصدر سابق.

[42] نداء كيوان، الشرطة أصل الورطة، متراس، 2021/02/23: bit.ly/3HG106w

[43] جميل هلال (محرر)، الشباب الفلسطيني: دراسات عن الهوية والمكان والمشاركة المجتمعية، جامعة بيرزيت، 2017/10/23: bit.ly/3npnRtK

[44] قراءة في انتخابات الكنيست الرابعة والعشرين، مدى الكرمل، 2021/4/1: bit.ly/3Eadxwu

[45] المصدر السابق.

[46] النظام الداخلي للجنة المتابعة، موقع لجنة المتابعة: bit.ly/3wxb5O7

[47] لمى منصور، دلالات مشاركة فلسطينيي 48 في هبة القدس، مركز مسارات، 2021/10/5: bit.ly/3BbQ9g8

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: