الرئيسية » ندوات » الأخبار »   23 كانون الثاني 2022

| | |
"مسارات" يعلن نتائج دراسة حول اتجاهات الشباب نحو العلاقات الصينية الفلسطينية

نظم المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، ورشة حوارية لعرض ومناقشة نتائج دراسة ميدانية بعنوان "اتجاهات الشباب الفلسطيني نحو العلاقات الصينية الفلسطينية"، ضمن برنامج التعاون بين المركز والسفارة الصينية في فلسطين، وذلك بمشاركة العشرات من الشخصيات السياسية والأكاديمية والشبابية من خلال برنامج "زووم".

صور الورشة       فيديو الورشة

وعرض د. عماد أبو رحمة، المستشار في مركز مسارات، الدراسة التي تقع في 92 صفحة من القطع الكبير، وعقّب عليها كل من: السفير فريز مهداوي، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية، والسيد يوان قوان، رئيس القسم السياسي في السفارة الصينية، فيما أدارت الحوار نور عودة، الكاتبة والمحللة السياسية.

وقال أبو رحمة إن هدف الدراسة معرفة اتجاهات الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو العلاقات الصينية الفلسطينية من خلال الأبعاد التالية: العلاقات السياسية والديبلوماسية، العلاقات الاقتصادية، التعاون الصحي، التبادل الثقافي والعلمي، التعاون التكنولوجي.

وأوضح أن أهمية الدراسة تأتي من كونها، في حدود معرفة معدي الدراسة واطلاعهم، أول دراسة ميدانية تجرى في الضفة الغربية وقطاع غزة حول اتجاهات الشباب الفلسطيني تجاه العلاقات الصينية الفلسطينية، وبالتالي من المتوقع أن تشجع الباحثين على إجراء المزيد من الدراسات، إضافة إلى أهمية النتائج العملية التي توصلت إليها، وكذلك التوصيات العملية الموجهة إلى صناع القرار من الجانبين، بهدف الاستفادة منها لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. 

وقال إن الدراسة اعتمدت المنهج الوصفي التحليلي، كأسلوب علمي في جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها؛ بهدف الوصول إلى نتائج علمية، بالإضافة إلى التحليل الإحصائي لنتائج الاستبانة باستخدام الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية، وإنها استخدمت أدوات بحثية عدة، كالمجموعات البؤرية، والاستبانة، والمقابلات، وورش العمل، مضيفًا أن الفريق البحثي الذي عمل على الاستبانة ضم 15 باحثًا مدرّبًا جمعوا البيانات عبر مقابلات وجاهية في شهر أيلول/سبتمبر 2021.

وأوضح أبو رحمة أن المجتمع الأصلي للدراسة تمثل في الشباب الفلسطيني (18- 29) سنة، المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمثلون حوالي (1.16) مليون شاب/ة من إجمالي السكان في الضفة والقطاع، منتصف العام 2021، ويشكلون حوالي (22%) من إجمالي السكان، وقد أجريت على عينة عشوائية ممثلة للشباب الفلسطيني في الضفة والقطاع، بلغ حجمها 1009 شباب فلسطينيين/ات، شملت 64 تجمعًا سكنيًا، ما بين مدينة وريف ومُخيّم، في كافة المحافظات حسب الوزن السكّانيّ للمُحافظة، بنسبة خطأ 3%.

وفي ختام مداخلته، استعرض أبو رحمة أهم النتائح والتوصيات التي توصلت إليها الدراسة.

من جانبه، أشاد السفير فريز مهداوي بالدراسة، موضحًا أن نتائجها واقعية، داعيًا إلى عمل المزيد من الدراسات المشابهة لها للشركاء الإستراتيجيين للفلسطينيين، بما لهم وما عليهم، مثل روسيا وغيرها من الدول والكيانات. كما نوه إلى أهمية اقتراح سياسات قطاعية من الجانب الفلسطيني لكيفية تطوير العلاقات الفلسطينية الصينية في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن الموقف الصيني ثابت ودائم ولا يتغير، وهناك الكثير من الأمور على الفلسطينيين المبادرة إليها، لأن التسهيلات الصينية موجودة، فالصين توفر التمويل لأي أفكار ريادية، سواء في مجال الطاقة، أو التكنولوجيا، أو التبادل الثقافي، موضحًا أن الصين لا تقدم نفسها بوصفها دولة مانحة، بل تقدم تمويلًا في مجال المشروعات، لا سيما البنى التحتية والطاقة البديلة والتكنولوجيا. ودعا الشباب إلى التقدم بأفكار ريادية للحصول على تمويل لمشروعاتهم، وكذلك القطاع الخاص والجامعات والمراكز البحثية إلى تعزيز العلاقات مع الصين، فهذا الأمر لا يقتصر على الدور الرسمي فقط.

وانتقد مبدأ الشراكة الثلاثية (الصينية الفلسطينية الإسرائيلية)، لأن التركيز ينبغي أن يكون على دعم الاستقلال الفلسطيني والحد من التبعية للاحتلال الإسرائيلي، فلا بد من ممارسة الضغوط على الجانب الإسرائيلي الذي يضع العراقيل أمام تنفيذ المشاريع، مضيفًا "نحن نفضل شراكة ثنائية فلسطينية صينية".

وبخصوص العملية السياسية، أوضح السفير مهداوي أن الصين تريد أن تكون طرفًا في أي تسوية، وهي تنسق الجهود بهذا الشأن مع روسيا وغيرها من الفاعلين الدوليين، مشيرًا إلى أن الصورة التقليدية عن الصين ليست صحيحة، فهناك كيانات أخرى مؤثرة غير الحكومة والحزب مثل القطاع الخاص وحكومات الأقاليم.

بدوره، أشاد المستشار يوان قوان بالدراسة، موضحًا أن السفير قواه واي أولى هذه الدراسة اهتمامًا كبيرًا، وطالب كادر السفارة بالاستفادة منها في العلاقات الصينية الفلسطينية، إضافة إلى اهتمامه بتعزيز التبادل الثقافي مع الشباب الفلسطينيين.

وأشار إلى ترجمة الدراسة إلى اللغة الصينية ورفع استخلاصات وتوصيات مستندة إلى نتائجها إلى الدوائر المعنية في الصين، ومواصلة العمل مع مركز مسارات بما يخدم تعزيز العلاقات بين الصين وفلسطين.

وأوضح أن الدراسة مليئة بالبيانات والمعلومات والإحصاءات القيمة، وقدمت اقتراحات قابلة للتطبيق.

وخلصت الدراسة إلى 25 نتيجة وتوصية، ومن أهم النتائج: رغبة قوية لدى الشباب الفلسطيني في تطوير العلاقات الصينية الفلسطينية في كافة المجالات. (تصل إلى 75% في المجال السياسي والديبلوماسي)، يقابلها عدم رضا عن مستوى التعاون القائم؛ درجة عالية من الرضا عن السلوك التصويتي للصين في الأمم المتحدة بنسبة 65%؛ 44% من الشباب يرون أن ما تقوم به الصين فعلًا لحل الصراع لا يتناسب مع مكانتها الدولية؛ 17% فقط يعتقدون أن الصين تمارس ضغطًا على إسرائيل لوقف الاستيطان؛ 68% من الشباب يرغبون في دعم الصين لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة؛ 65% من الشباب يؤيدون رعاية الصين للمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ 61% يرون بأن المساعدات الصينية لفلسطين دون المستوى المطلوب مقارنة بدول أخرى؛ 72% لديهم مخاوف من تنامي العلاقات الاقتصادية بين الصين وإسرائيل؛ 78% من الشباب يعارضون الشراكة مع إسرائيل في إطار مبادرة "الحزام والطريق"؛ درجة عالية من الرضا عن الدعم الصيني لفلسطين خلال جائحة كورونا؛ 3% فقط من الشباب شارك في برامج تبادل ثقافي مع الصين، وأقل من 1% يتحدثون اللغة الصينية؛ 60% من الشباب يقيّمون معرفتهم بالتاريخ والثقافة الصينية سيئة أو معدومة؛ 35% فقط يرون بأن الدعم الصيني ساهم في تنمية القطاع التكنولوجي الفلسطيني، أو ساهم بدرجة متوسطة.

وأوصت الدراسة بإجراء حوار إستراتيجي، صيني- فلسطيني، حول سبل تطوير العلاقات بين الجانبين، بالاستفادة من نتائج الدراسة، وربط  الصين تطوير علاقاتها مع إسرائيل باحترامها للقانون وتجاوبها مع المبادرة الصينية ووقف انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني، وتكثيف التعاون بين فلسطين والصين لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وزيادة المنح والمساعدات الصينية المقدمة للشعب الفلسطيني في كافة المجالات، زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وزيادة حجم الصادرات الفلسطينية للصين، ومساعدة الفلسطينيين للتخلص من علاقات التبعية للاقتصادية لإسرائيل والمساعدات الغربية، وتعزيز الاستثمارات الصينية مع الجانب الفلسطيني، خاصة في القطاع التكنولوجي والمناطق المصنفة (ج)، وزيادة المنح التعليمية للطلبة الفلسطينيين في الجامعات الصينية، وتطوير برامج التعاون العلمي والثقافي مع فلسطين، إضافة إقامة مدارس وجامعات صينية في فلسطين، ودعم برامج الجامعات الفلسطينية، اعتماد مساقات لتعليم اللغة والثقافة الصينية، ودعم برامج لتشغيل الشباب الفلسطيني في الشركات التكنولوجية الصينية.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: