الرئيسية » ندوات » الأخبار »   26 كانون الثاني 2022

| | |
تأكيد أهمية المشاركة السياسية والمجتمعية للشباب والمرأة والدعوة إلى تشكيل جسم شبابي ونسوي ضاغط

دعا مشاركون/ات في جلسة حوارية حول حوارات المصالحة ومشاركة الشباب والمرأة إلى تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية للمرأة والشباب، بما في ذلك حوارات المصالحة، وقضايا السلام والأمن في السياق الفلسطيني، بما ينسجم مع المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قراري مجلس الأمن 1325 الخاص بمشاركة المرأة في الأمن والسلام، وقرار 2250 الخاص بمشاركة الشباب في جهود تحقيق الأمن والسلام.

صور الجلسة      فيديو الجلسة 

وطالب البعض بتشكيل فريق شبابي ونسوي موحد للمطالبة بتفعيل دور الشباب والنساء في الحياة السياسية على مختلف المستويات، فيما أشار البعض إلى ضرورة تنظيم حوار موازٍ (حوار ظل) حول إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة، يشارك فيه شباب ونساء، ويستند إلى تعريف جديد للوحدة الوطنية ومتطلباتها، فيما طالب آخرون بتشكيل جسم شبابي ضاغط قادر على الحشد، يقوم بإسقاط التطلعات إسقاطًا وليس استجداء.

وأكدوا أهمية زيادة نسبة تمثيل المرأة، نوعيًا وليس رقميًا، في الهيئات والمراكز القيادية العليا وهياكل صنع القرار، بما فيها داخل الأحزاب السياسية، إضافة إلى صعود جيل جديد من الشباب في الحياة السياسية من خلال إجراء انتخابات دورية، بعد تعديل في قانون الانتخابات، يشمل خفض سن الترشح.

جاء ذلك خلال جلسة حواريّة نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بالتعاون مع مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (سي أم أي)، حول حوارات المصالحة ومشاركة الشباب والمرأة، بمشاركة حوالي 100 مشارك/ة من الباحثين/ات والناشطين/ات، وممثلين/ات عن المؤسسات الشبابية والنسوية ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلات عن  مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام وعدد من المؤسسات الدولية.

وتحدّث في هذه الجلسة كل من: روز المصري، ناشطة نسوية، وعليان صوافطة، ناشط شبابي، فيما أدار الحوار سلطان ياسين، مستشار مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (سي أم أي) في فلسطين.

وقال ياسين إن هدف هذه الجلسة الخروج بآليات ورؤى وتوصيات من شأنها أن تساهم في بناء أجندة عمل مستدامة، على طريق تحقيق مشاركة فاعلة للشباب والمرأة، وتحترم الأجندة الوطنية، والالتزامات والقرارات الدولية، وخاصة قراري مجلس الأمن 1325 الخاص بمشاركة المرأة في الأمن والسلام، وقرار 2250 الخاص بمشاركة الشباب في جهود تحقيق الأمن والسلام.

وأضاف: من المفترض بالرؤى الإجابة عن أسئلة من قبيل: كيف نصل إلى رؤى نسوية وشبابية حول إنهاء الانقسام وإنهاء الاحتلال والتحرر الوطني؟ وكيف نحقق بيئة مؤسسية وتنظيمية محفزة لمشاركة المرأة والشباب، وداعمة لمبادراتهم/ن؟ وكيف نصل إلى أجندة تضع على جدول الأعمال احتياجات الشباب والمرأة وأولوياتهم/ن، في مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 والشتات.

وأشارت المصري إلى تغييب النساء عن سلسلة الحوارات التي جرت بين الفصائل، حيث شهد اتفاق المصالحة في العام 2011 مشاركة 5 نساء فقط، فيما شاركت 3 نساء فقط ممثلات لأحزابهن في الحوار الأخير الذي عقد قبل الانتخابات التي كان من المفترض عقدها في أيار 2021، موضحة أن تغييب المرأة عن حوارات المصالحة لحقه تغييب لوجهة نظرهـا وهمومهـا ورؤيتها حول إنهاء الانقسام، وهو نفس النمط والنهج السياسي الذي تتبعه القيادة الفلسطينية، وخاصة قيادات الأحزاب.

وتطرقت إلى محدودية مشاركة النساء في مواقع صنع القرار بالأرقام، حيث تمثل النساء ما نسبته 5% من أعضاء المجلس المركزي، و11% من أعضاء المجلس الوطني، و13% من أعضاء مجلس الوزراء، و11% من السلك الديبلوماسي، إضافة إلى امرأة واحدة تشغل منصب محافظ من أصل 16، وعدم وجود أي رئيسة للبلدية في بلديات مناطق (أ) (وب).

وأوصت بزيادة نسبة تمثيل المرأة في الهيئات والمراكز القيادية العليا وهياكل صنع القرار، والتركيز على الكيف قبل الكم، واعتماد مبدأ التمييز الإيجابي وتأكيد نسبة الكوتا في الأنظمة الداخلية للأحزاب، انطلاقًا من الالتزام بالعمل بموجب الاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق النساء وتحميها كاتفاقية سيداو، وقرار 1325، ووثيقة إعلان الاستقلال، وقراري المجلسين الوطني والمركزي بشأن تمثيل النساء بنسبة 30% كحد أدنى.

وطالبت بالاستثمار في تعزيز مهارات القيادة للنساء الحزبيات، ومواءمة القوانين والتشريعات الوطنية مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين، والربط بين قراري 1325 وقرار 2250 الخاص بالشباب والسلام والأمن، وإشراك النساء في الحوارات وفي صياغة الخطة الوطنية لقرار 1325، ورفع الحساسية الجندرية في برامج وفعاليات الأحزاب السياسية، إضافة إلى التأكيد على دورية الانتخابات حسب ما ينص عليه النظام الداخلي للأحزاب مع ضمان الترشح لدورتين فقط للهيئات القيادية، وتخصيص نسبة مالية من ميزانية الأحزاب لتقوية المرأة داخل الحزب، وتشجيع مشاركة النساء في وضع السياسات في الحزب.

بدوره، جاءت مداخلة صوافطة في ثلاثة أجزاء رئيسية، أولها فكفكة وفهم الواقع الفلسطيني وتعقيداته، لا سيما واقع الشباب الفلسطيني على الصعد السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وثانيها، فهم الظرفيات الزمانية والمكانية لحوار المصالحة القائم حالياً في الجزائر، وآخرها تطلعات الشباب الفلسطيني، باستناد نظري وفق فهم أولويات خصوصية السياق الفلسطيني، وكذلك قرار الأمم المتحدة 2250 الخاص بدور الشباب في السلم والأمن الدوليين.

وأوضح أن أي خارطة توافقات فصائلية يمكن أن تقود إلى مصالحة ثم انتخابات، أو انتخابات ثم مصالحة، يجب أن تشتمل على روافع إنمائية لدور الشباب في سياقات الحرب (الاستعمار الاستيطاني) والنزاع السياسي (الانقسام) كما جسدها قرار 2250.

وتطرق صوافطة إلى أربع روافع، وهي: المشاركة في صنع القرار من خلال الانتخابات العامة، والتمثيل الديبلوماسي، وإدخال الشباب من جديد في سياق الفصائل والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني؛ والشراكة مع الحكومة، أي شراكة عمودية وأفقية بين الشباب الفلسطيني والحكومة من خلال نسج ثنائية الحكم الرشيد والمواطنة الصالحة؛ وحماية الشباب من معضلات وانعكاسات الواقع الفلسطيني، التي في غالبيتها انعكاسات قيمية هدامة من هرم السلطة السياسية على القاعدة المجتمعية بفعل الانقسام الطويل، وترسيخ الهويات الفرعية، وتغييب الهم الوطني التحرري الجامع، والأهم تجريف الشارع الفلسطيني من القيم الجماعية؛ إضافة إلى الوقاية، ويقصد بها تعزيز القيم والثقافات التي تهدف إلى الحوار على مستوى الصراع السياسي بين الفصائل الفلسطيني.

 وطرح المشاركون/ات مجموعة من الأفكار والآراء والأسئلة، مثل: سن قانون رسمي يضمن مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية والمجتمعية، والعمل على جندرة التعليم والإعلام، وإعلاء قضايا الشباب والمرأة في الإعلام الرقمي، وتنشئة جيل جديد واع غير ذكوري يحترم المرأة ويؤمن بأهمية دورها ومشاركتها ووصولها إلى أماكن صنع القرار، وعمل مجلس أو ائتلاف شبابي يضم الجنسين للضغط من أجل إجراء الانتخابات على كل المستويات، وإعادة إحياء دور الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وإيجاد حلول عملية لبطالة الشباب.

كما طالب البعض بالدفع باتجاه تغيير المنظومة السياسية الاقتصادية، ومنح الشباب حيزا أكبر في كل المساحات وداخل المؤسسات، وإطلاق الحريات والسماح للجميع بالعمل بحرية، وتعزيز المساءلة، وتفعيل دور المؤسسات والنقابات والمجتمع المدني بأنواعه للدفاع عن حقوق الشباب، ورفع حالة العصيان ضد الفساد.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: