الرئيسية » ندوات » الأخبار »   20 شباط 2022

| | |
جرّار: المطلوب حوار وطني شامل وصولًا إلى إجراء الانتخابات

أكدت خالدة جرار، الشخصيّة الوطنيّة التقدميّة، أنها قاطعت جلسة المجلس المركزي، ولن تكون جزءًا من هكذا منظومة، ولا يمكن أن تشارك في أمر يشكل خطرًا كبيرًا على القضية الفلسطينية، موضحة أن السلطة تمارس القمع والتنسيق الأمني دائمًا، ولكن برز بشكل أوضح بعد اغتيال نزار بنات.

صور الجلسة   فيديو الجلسة

ودعت إلى حوار وطني يشمل الفصائل وغيرها، وتشكيل جبهة وطنية عريضة ثورية، وتجسيد الوحدة في الميدان، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني، وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بشكل فعّال، وليس محاصصة بين الفصائل، موضحة أن التغيير بحاجة إلى نضال، ومواصلة الاشتباك اليومي مع الاحتلال، وتغيير قواعد الهيمنة، فنحن بين هيمنتين واستعمار.

وقالت لا يوجد أمل بأن تتحلل السلطة من الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الاحتلال، لوجود جماعات تستفيد من استمرار هذا الوضع، مشيرة إلى أن السلطة تمكّنت من بناء الهياكل الأساسية للحكم، إلا أنها فشلت في قدرتها على تسيير الأمور، وفي عدم الفصل بين السلطات، إضافة إلى قمع الحريات، والواسطة، والمحسوبية، فضلًا عن أن الاحتلال قيّد دورها الوظيفي بسبب بعض الاتفاقات الاقتصادية وغيرها.

ورأت أنّ أزمة المشروع الوطني تتعلق بالقيادة والقرار، داعية السلطة التي وقّعت أوسلو من أجل فلسطين إلى إلغائه من أجل فلسطين، وإلى تغيير دور السلطة الفلسطينية وارتباطها، وإنهاء اتفاق أوسلو، معتبرة أن "الوضع الطبيعي لشعب تحت الاحتلال هو الاشتباك المستمر مع هذا الاحتلال".

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، وذلك بمشاركة أكثر من 80 مشاركًا/ة من السياسيين والأكاديميين والباحثين والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، عبر تقنية "زووم".

ورحب هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، بالحضور، موضحًا أن هذه الجلسة هي الخامسة ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، الذي يستضيف مجموعة من الشخصيات التي لديها وجهات نظر ورؤى للخروج من المأزق الحالي، بهدف المساهمة في بلورة حلول وبدائل ورؤى لها صلة بالمستقبل، للخروج من المأزق الشامل الذي تعيشه القضية الفلسطينية، موضحًا أن البديل لا يقدمه شخص أو فصيل أو مركز أبحاث وحده، بل هو مسألة وطنية لا بد أن يشارك فيها مختلف القوى والشخصيات والمؤسسات.

وأشار إلى أن هذه الجلسة تشتمل على ستة محاور، وهي: الرواية التاريخية، ومنظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، والمشروع الوطني، والوحدة الوطنية، والتيار الثالث.

وأوضحت جرّار أن هيكليّة المنظمة لم تأتِ في يومٍ من الأيام عن طريق الانتخابات، وكانت نتاجًا لتوافق بين الفصائل، مضيفةً "دوائر المنظمة لم تكن يومًا فعّالة ولا مؤثرة، مع وجود استثناءاتٍ بسيطة".

وتابعت: "تاريخيًا، تعرف المنظمة من خلال رؤيتين: الأولى أنها كيان يجمع الشخصيات الفلسطينية، والثانية أنها أداة يتم التحكم بها وبمسارها من قبل أشخاصٍ معينين، مشيرة إلى أن المنظمة لم تستطع التعاطي مع المتغيّر الذي حصل في الثمانينيات، والمتمثل في نشوء التيار الإسلامي.

وشددت على أنه "عندما نقول إننا نريد منظمة فعّالة، فيجب أن تشمل كلّ ألوان الطيف الوطني"، مردفةً "لا يوجد شرعية ثورية في المنظمة، وفي ظل غيابها لا بد من أن تكون هناك الشرعية الديمقراطية من خلال الانتخابات، والمجلس الوطني مدخل لها"، مبينة أن نموذج توزيع الحصص بين الفصائل داخل المنظمة لم يعد يلبّي حاجة الشعب الفلسطيني.

وأوضحت أن السلطة عليها أن تكون أداة من أدوات منظمة التحرير، وليس العكس، وتكون مهمتها معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية برغم صعوبة ذلك بوجود الاحتلال، لكن توجد هناك بدائل تحتاج إلى تطوير ودراسة وغيرها.

ولفتت إلى أن المشروع الوطني يجب أن يكون نابعًا من الشعب الفلسطيني، وأساسًا للوحدة الجامعة.

وشددت على أهمية تشكيل تيار ثالث، مع ضرورة الربط ما بين النضال الوطني والنضال الاجتماعي.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: