الرئيسية » ندوات »   30 آذار 2022

| | |
خلال ورشة نظّمها "مسارات" حول الانتخابات المحلية: الضغط لعقد الانتخابات العامة والانتخابات المحلية في غزة

دعا مشاركون/ان في ورشة حوارية حول الانتخابات المحلية إلى الضغط من أجل عقد انتخابات عامة للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، وعقد الانتخابات المحلية في قطاع غزة.

وانتقد المشاركون الازدواجية التي تنتهجها حركة حماس من خلال مشاركتها في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية عبر قوائم محسوبة عليها، في الوقت الذي تمنع فيه إجراء الانتخابات المحلية في القطاع.

صور الورشة 

فيديو الورشة 

وتناول المشاركون عددًا من القضايا التي رافقت الانتخابات المحلية، ومنها: التحريض الذي رافق الدعاية الانتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي، والعرف السائد حول أن يكون رئيس البلدية من عائلات الهيئة الأصليين، وتكرار نفس البرامج الانتخابية، وعدم وضوح الهويات المتعددة للبرامج، ولا محورية إجراء التغيير، إضافة إلى عزوف الشباب عن المشاركة في التصويت، وعدم التمثيل المناسب للمرأة، ووضع النساء في أماكن متأخرة في القوائم الانتخابية.

وأوضحوا أن همّ العديد من القوائم، العائلية والحزبية، الفوز، من دون التطرق إلى البرامج التي كانت تقليدية ومكررة، مشيرين إلى أن هوية الأحزاب السياسية، بما فيها اليسار، لم تكن واضحة، فتنافست في بعض الهيئات وتحالفات في هيئات أخرى، ما يشير إلى ضعف الحياة السياسية، وتراجع دور الأحزاب. فعلى سبيل المثال، خاضت حركة فتح الانتخابات بأكثر من قائمة في بعض البلديات، وتوافقت مع "حماس" في بعض الهيئات على قوائم التزكية.

كما تطرقوا إلى دور الاحتلال وتأثيره في العملية الانتخابية، سواء قبل إجراء الانتخابات وما بعدها، من خلال تهديد من يترشح بالاعتقال، إضافة إلى اعتقال فائزين في الانتخابات، كما حصل في البيرة والخليل، وتأثير ذلك على تشكيلة المجالس البلدية، وعلى عمل المجالس التي يعتبرها غير مقبولة، إضافة إلى تدخلات السلطة والأجهزة الأمنية خلال الدعاية الانتخابية.

جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) حول الانتخابات المحلية، عبر تقنية زووم، بمشاركة العشرات من الأكاديميين/ات والباحثين/ات والحقوقيين/ات.

وتحدّث في هذه الورشة التي يسّرتها د. نور عودة، الكاتبة والمحللة السياسية، كلٌ من: عارف جفال، مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات؛ وآمال خريشة، مديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية؛ ومصطفى إبراهيم، منسق المناصرة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وافتُتِحت الورشة بمداخلة قدّمها هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، موضحًا أن الانتخابات فرصة للتغيير، وأن الانتخابات المحلية جاءت بعد إلغاء الانتخابات العامة التي كانت مقررة العام الماضي، مطالبًا بعقد الانتخابات المحلية في غزة.

وأشار إلى أن هوية اليسار لم تكن واضحة، فتحالف مع "حماس" ومع "فتح" ومع نفسه، وخاض الانتخابات أيضًا بشكل منفرد، وتطرق إلى بعض الأمور التي رافقت الانتخابات، مثل العرف القائل بأن رئيس البلدية يجب أن يكون من عائلات الهيئة الأصليين، متعجبًا من ذلك، إذ إن في الدول، من يحصل على الجنسية يترشح فيها للانتخابات، والعديد من رؤساء الدول كانوا من أصول من غير أبناء البلد. فكيف لا يستطيع من وُلِدَ في الهيئة المحلية ونشأ فيه أن يكون رئيسًا للبلدية.

كما دعا إلى ضرورة تعديل القانون لتحييد تأثير الاحتلال على نتائج الانتخابات.

من جانبها، قالت عودة هناك الكثير من الملاحظات حول الانتخابات المحلية، وتساءلت: هل هي إبر تخدير للقفز عن ضرورة عقد انتخابات تشريعية ورئاسية؟ وهل كانت الغالبية من القوائم مستقلة أم لجأت الفصائل إلى تعويم القوائم حتى لا تخسر الفصائل في الانتخابات؟ وهل كانت الغلبة للعائلات أم للفصائل؟ وما دور المرأة في العملية الانتخابية، ودور الفائزات في المجالس البلدية؟ وكيف كانت التحالفات؟

من جانبه، قدم جفال قراءة حول الانتخابات المحلية، ونسب المشاركة، وتشكيلة القوائم، موضحًا أن نسب المشاركة في هذه الانتخابات وصلت إلى 58%، وهي أعلى بقليل من الانتخابات التي جرت في العامين 2012 و2017، ولكنها أقل بحوالي 20% من أول انتخابات محلية جرت في العامين 2004 و2005، ومشيرًا إلى زيادة نسبة المشاركة في بعض المدن، مثل نابلس والخليل، التي شهدت تنافسًا بين القوائم المحسوبة على "فتح" وتلك المحسوبة على "حماس"، فيما شهدت مدن أخرى انخفاض النسبة كما في جنين ورام الله، وأشار إلى فوز 23 قائمة بالتزكية في المرحلة الثانية، من ضمنها 19 باسم حركة فتح، فيما سجلت 4 قوائم باعتبارها مستقلة، من ضمنها قائمة توافق بين حركتي فتح وحماس في سلواد.

وأشار جفال إلى ضرورة عقد الانتخابات المحلية في غزة، منتقدًا ازدواجية "حماس" القائمة على المشاركة في الانتخابات بالضفة، ومنعها في غزة، مشيرًا إلى أن الفائز الأكبر من الانتخابات هي العائلات، وأن اليسار خسر خسارة فادحة.

كما تطرق إلى عزوف الشباب عن الاقتراع، حيث سجلوا أقل نسبة مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، إضافة إلى تدخلات الاحتلال، والأجهزة الأمنية، في العلمية الانتخابية، موضحًا أن قرار إجراء الانتخابات المحلية جاء بعد تأجيل الانتخابات العامة من باب إرضاء السلطة للغرب.

بدورها، أشارت خريشة إلى أن دور المرأة في الانتخابات من ناحية عدد المقاعد لم يتغيّر، فقد بلغت نسبة المرشحات حوالي 27%، وهي قريبة من الانتخابات السابقة، مشيرة إلى وجود النساء على رأس تسع قوائم، إضافة إلى وجود قائمة نسوية حزبية بالكامل لكنها لم تحصل على أي مقعد، مضيفة أن النساء دفعن ثمن غياب الديمقراطية والاستقطاب الثنائي.

وأردفت: من اللافت في هذه الانتخابات تحدّث النساء باسم قوائمهن؛ حيث شاركن في الدعاية والمناظرات.

وأشارت إلى عزوف الشباب عن المشاركة، مرجعة الأمر إلى عدم ثقة الشباب بالنظام السياسي، كما تطرقت إلى دور الاحتلال في إعاقة الانتخابات والتأثير عليها من خلال الاعتقالات والاستدعاءات.

أما إبراهيم، فدعا إلى الضغط على حركة حماس من أجل عقد الانتخابات المحلية في غزة، وصولًا إلى عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية، موضحًا أن الانتخابات المحلية لم تجر في غزة منذ 17 عامًا، وأن أول انتخابات محلية لم تعقد في البلديتين الكبريين في القطاع (غزة وخانيونس)، موضحًا أن غزة كانت تشهد انتخابات بلدية في السابق أيام الانتداب البريطاني، أما الآن فتدار البلديات من مجالس تعيّنها حركة حماس.

وأفاد إبراهيم بوصول العديد من الشكاوى إلى الهيئة المستقلة حول وجود انتهاكات رافقت العملية الانتخابية، موضحًا أن العملية رافقها الكثير من خطاب الكراهية، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطرح الحضور مجموعة من الأسئلة والاستفسارات والاقتراحات، وطالبوا بعقد ورشات عمل وإعداد أوراق بحثية ودراسات حول مجمل العملية الانتخابية.

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: