الرئيسية » الأخبار » ندوات »   14 حزيران 2022

| | |
بلقيس أبو أصبع تستعرض تجارب من اليمن في بناء التحالفات النسوية

دعت قياديات وناشطات نسويات فلسطينيات إلى مشاركة التجارب حول بناء التحالفات النسائية، وتبادل الخبرات حول مشاركة النساء، وخاصة التجربة اليمنية، لا سيما في ظل التشابه ما بين الوضع في اليمن وفلسطين، مع بعض الاختلافات في الظروف.

وجاء ذلك خلال ورشة عمل نظّمها مركز مسارات بعنوان "تجارب من اليمن حول بناء التحالفات النسائية"، بمشاركة العشرات من القياديات والناشطات النسويات الفلسطينيات، وذلك ضمن مشروع "دعم الحوار النسوي في فلسطين"، الذي ينفذه المركز، بالتعاون مع مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (CMI)، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، بدعم من الحكومة النرويجية.

صور الورشة    فيديو الورشة 

وتحدّث في هذه الجلسة التي يسّرها سلطان ياسين، مستشار مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام في فلسطين، كلٌ من: هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات؛ وإليسا تارنالا، رئيسة قسم "المرأة في صنع السلام" في مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام؛ ود. بلقيس أبو أصبع، أستاذة العلوم السياسية والجندر في جامعة صنعاء، التي استعرضت تجارب من اليمن حول بناء التحالفات النسائية.

وافتتح المصري الورشة مرحبًا بالحضور، مشيرًا إلى مكانة اليمن في عقول الفلسطينيين وقلوبهم، وموضحًا أن جميع اليمنيين من مختلف الأطراف يجمعون على القضية الفلسطينية، وهي حاضرة وبحماسة عندهم، ويخرجون بمظاهرات مليونية دعمًا للحقوق الفلسطينية.

وأوضح أهمية تجربة المرأة اليمنية في تحقيق السلام والأمن، وكيفية الاستفادة منها في السياق الفلسطيني، لا سيما في مشروع تعزيز الحوار النسوي في فلسطين، الذي يتقدم بخطوات واثقة، واستطاع أن يتفق من خلال اجتماعين للتكتل النسوي على القضية التي يجب التركيز عليها، وهي الانقسام، والمواضيع ذات العلاقة به، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني على الرغم من الانقسام فإنه يصر على الوحدة والحوار؛ لأن الحوار بيننا يجعلنا نتقدم، وهو ما يساعد على انطلاق الحوار الوطني العام، وهذا هدف لهذا المشروع.

وقال ياسين أن هذه الورشة تأتي في إطار برنامج "دعم الحوار النسوي الفلسطيني"، الذي ينفذه مركز مسارات، بالتعاون مع مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، ومحورها العام تبادل خبرات إقليمية ذات علاقة بمشاركة المرأة في جهود السلام والأمن.

بدورها، أكدت تارنالا أهمية الشراكة طويلة الأمد مع مركز مسارات، وتحدثت عن تجربة مشاركة المرأة في السلام والأمن في اليمن، مشيرة إلى أن مؤسسة مارتي أهتيساري تعاملت مع 12 حالة في هذا المجال، وأن مشاركة النساء وحقوقهن هو اهتمامنا الرئيسي، مضيفة أننا في بعض الأحيان حتى نستطيع تغيير القوانين للحصول على مشاركة فعلية، بحاجة إلى دعم من الحركة النسوية من أجل الضغط على السياسيين وأصحاب القرار، وهي ليست عملية ذات اتجاه واحد وإنما بمضامين مختلفة.

وأشارت إلى أن أهم طريقة فعالة للحركات النسوية أن تكون جزءًا من تحالفات دولية تعمل بشكل منتظم، إلى جانب تحالفات أخرى، وهذا ما تعمل عليه مؤسسة مارتي أهتيساري في الدول الأخرى وفلسطين، موضحة أن هذا النوع من العمل يحتاج إلى تحالف أوسع لنتمكن من إحداث التغيير المطلوب وإعلاء صوت النساء، وكذلك إلى دعم من كل فئات المجتمع، لا سيما الشباب والحركات النسوية والسياسيين.

تجارب من اليمن

من جانبها، استعرضت أبو أصبع تجارب من اليمن حول بناء التحالفات النسائية، وتطرقت إلى مشاركة المرأة في السلام والأمن، وتجلى ذلك في مشاركة النساء في مؤتمر الحوار الوطني ما بعد الثورة، وفي تشكيل الهيئة الاستشارية النسوية لمكتب المبعوث الأممي في اليمن التي ضمت نساء من مختلف الأطياف اليمنية، إضافة إلى التضامن النسوي اليمني.

وبينت أن المشاركة المرأة كانت قوية وفاعلة بعد ثورة 2011، وشاركن في بناء السلام، غير أن المشاركة تراجعت بعد الحرب، وأصبح التركيز على العمل الإغاثي بدلًا من الحوار حول قضايا السلام والأمن المرأة، موضحة أن هناك 68 منظمة تقدم إغاثة لليمينين، مضيفة ان هَمَّ النساء وقف الحرب والتخفبف من معاناة اليمنيين.

وأشارت إلى أن النساء نزلن إلى الميادين في ثورة 2011، وبقيت في الشوارع، مع أن هذا الأمر كان غريبًا على المجتمع اليمني المحافظ، وشاركن في مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد عقب الثورة خلال العامين 2013 و2014، الذي كان هدفه الخروج بمسودة للدستور، موضحة أنه كان في اللجنة الفنية للحوار 6 نساء قويات فاعلات بنسبة 29% من المشاركين، مشيرة إلى رفض القوى التقليدية لترشيح نساء للحوار، إلا أنها أجبرت في النهاية بضغط دولي لتمثيل النساء بنسبة 30%، حتى أصبح النساء والشباب نصف المشاركين في الحوار.

وأضافت أن النساء رأسن 3 فرق من أصل 9 فرق للحوار، ومنها الفريق الذي استلم ملف صعدة الشائك، وأنجزن الكثير على صعيد الأحوال الشخصية، لكن أهم إنجازين للنساء: الأول إقرار مادة حول مشاركة النساء صنع القرار في المجالس المحلية بنسبة 30%، والآخر تثبيت سن الزواج الآمن بـ 18 سنة، في ظل مجتمع يتميز بالزواج المبكر.

وأوضحت أن المجلس الرئاسي الجديد أشرك عددًا من النساء في اللجان، بما فيها اللجنة الأمنية، داعية إلى تمثيل النساء وتعزيز مشاركتهن بعد إقصائهن.

 

 
 
 
 
 
 
مشاركة: