الرئيسية » ندوات » الأخبار »   21 تموز 2022

| | |
التحذير من تداعيات زيارة بايدن على القضية الفلسطينية ودعوات لتشكيل تيار وطني واسع لإنهاء الانقسام

حذر مشاركون/ات في جلسة عصف ذهني حول زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة من تداعيات الزيارة على القضية الفلسطينية في ظل الانحيار الكامل للإدارة الديمقراطية لدولة الاحتلال، وعدم تنفيذ الوعودات التي قطعها بايدن أثناء الحملة الانتخابية، داعين إلى توحيد الصف الفلسطيني، عبر تشكيل تيار وطني واسع عابر للفئوية الحزبية والجغرافيا يضغط باتجاه إنهاء الانقسام، وتبني إستراتيجية جديدة تعيد النظر في العلاقة مع الاحتلال، وتوحد المؤسسات.

جاء ذلك خلال جلسة عصف ذهني نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) حول زيارة بايدن إلى المنطقة، بمشاركة نحو 60 مشاركًا/ة من السياسيين والأكاديميين والباحثين والنشطاء من الجنسين من مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني.

صور الجلسة        فيديو الجلسة

قدّم خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، عرضًا حول الزيارة ونتائجها وتداعياتها على القضية الفلسطينية والمنطقة، فيما أدار الحوار عبد الجبار الحروب، المحرر والباحث في مركز مسارات.

وأوضح الحروب أن هذه الزيارة تأتي بعد عام ونصف على تولي بايدن منصبه رئيسًا للولابات المتحدة، وهدفها الرئيسي ليس القضية الفلسطينية، بل تعويض النقص في إمدادات الطاقة جراء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الزيارة حققت نتائج دون التوقعات، لا سيما لجهة زيادة إمدادات النفط، أو تشكيل ناتو عربي أميركي إسرائيلي، أو حدوث اختراق أكبر في ملف التطبيع.

من جانبه، تطرق شاهين إلى أهداف ونتائجها وتداعياتها، وما المطلوب فلسطينيًا لمواجهة المخاطر الناجمة عن الزيارة، موضحًا أن "إعلان القدس" شكّل قفزة جديدة عن الانحياز الأميركي في عهد الإدارة الديمقراطية الجديدة لصالح إسرائيل، موضحًا أن إدارة بايدن مع الاقتراب من الانتخابات النصفية للكونغرس تسعى لكي تظهر أنها مستعدة لكي تذهب أبعد مما ذهبت إليه إدارة ترامب، فيما يتعلق بعلاقاتها الثنائية مع إسرائيل، ومحاولة فتح المزيد من الأبواب أمام إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بالتطبيع فقط، بل تبني المفهوم الجديد القائم على إدماج إسرائيل في المنطقة، مشيرًا إلى تباهي بايدن بأنه ليس ضروريًا أن تكون يهوديًا لكي تكون صهيونيًا، وإلى أن إدارة باراك أوباما، التي كان نائب للرئيس فيها، هي من منحت إسرائيل 3.8 مليار  سنويًا، وأن إدارته أضافت إلى ذلك مليار دولار إضافية دعمًا لنظام القبة الحديدية.

وأشار إلى أن سقف الموقف الفلسطيني هو عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عهد ترامب، موضحًا أن رزمة المطالب الفلسطينية تتمثل في ثلاثة محاور: أولًا، محور العلاقات الديبلوماسية، بما يشمل المطلب الفلسطيني بإعادة افتتاح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وإعادة افتتاح القنصلية الأميركية شرقي القدس، وإزالة منظمة التحرير من قوائم الإرهاب؛ أي إعادة العلاقات الثنائية إلى ما كانت عليه قبل ترامب. وثانيًا، العملية السياسية، من خلال الطلب الفلسطيني بوجود "أفق سياسي" وإجراءات يمكن أن تتطور إلى حالة تفاوضية استنادًا إلى "حل الدولتين". وثالثًا، المحور الاقتصادي، من خلال عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل وقف الدعم الأميركي للفلسطينيين، موضحًا أن الفلسطينيين لم يحققوا كل ما أرادوه في المحاور الثلاثة.

وبيّن شاهين أن في ظل انسداد الأفق السياسي، لا بد من تبني إستراتيجية جديدة تركز على المراكمة من أجل إحداث تعديل في ميزان القوى، وهذا غير ممكن إلا بإعادة النظر في العلاقة مع الاحتلال، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا ومدنيًا، موضحًا أن هذه الاستدارة الإستراتيجية تتطلب وحدة في الموقف الفلسطيني، من خلال تركيز الجهود على إنهاء حالة الانقسام، عبر تشيكل تيار وطني عابر للجغرافيا والأحزاب، وقادر على تشكيل حالة ضغط على السلطة، وعلى حركتي فتح وحماس، وإلى حين ذلك لا بد من العمل على تشكيل إطار جبهوي قد يخلق حالة جديدة ونماذج من العمل الوحدوي.

وقال شاهين إنه في الوقت الذي لم يرافق فيه أي مسؤول إسرائيلي بادين خلال زيارته إلى مستشفى المطلع بمدينة القدس، فإنه لم يصطحب معه أيضًا أي مسؤول فلسطيني، فضلًا عن تقديم الدعم لمستشفيات القدس مباشرة وليس من خلال دعم موازنة السلطة، وهذا عكس تماشيه مع الموقف الإسرائيلي الذي يقول بأن السلطة لا شأن لها بمدينة القدس، لا بالمعنى السياسي، ولا حتى على صعيد إدارة المؤسسات، وهذا الموقف يعدّ مؤشرًا خطيرًا.

وأضاف: أن بايدن والمسؤولين الأميركيين أسمعوا المسؤولين الفلسطينيين قبل الزيارة وأثنائها أن الموقف الأميركي لإدارة بايدن يقوم على أن القدس عاصمة لإسرائيل، وأن الحديث يدور حول نطاق "السيادة" على أحياء المدينة، وهذا يعد تراجعًا عن موقف إدارة أوباما، وتماشيًا مع صفقة القرن.

أما فيما يخص المستوطنات، فأوضح شاهين أن إدارة بايدن لم تتراجع عن الموقف الذي أعلن من وزارة الخارجية في عهد ترامب بأن المستوطنات ليست مخالفة للقانون الدولي، كما خلا حديث بايدن خلال الزيارة من أي إشارة إلى عدم شرعية الاستيطان وهدم المنازل وغيرها من الانتهاكات الإسرائيلية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: