الرئيسية » تحليل سياسات »   22 آب 2022

| | |
سياسات لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للحقوق البيئية في قطاع غزة

هذه الورقة من إعداد كل من: المقداد جميل مقداد، ويوسف صلاح الأشقر، ضمن إنتاج أعضاء "منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي" الذي يشرف عليه مركز مسارات.

مقدمة

حوّل الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة إلى منطقة معرضة إلى كل أنواع المخاطر الطبيعية والبيئية، في حين مسّ العدوان المتكرر على قطاع غزة كلّ أطراف الحياة في القطاع، وكان للبيئة الأثر الأكبر من خلال تراكم الركام الملوث للهواء، إضافة إلى الاستهدافات المتكررة للأراضي الزراعية، وما ينتج منها تغيرات طبيعية وكيميائية وحيوية تعرضت لها التربة بفعل القصف المتكرر، فضلًا عن آثار ذلك على المياه الجوفية، وتأثيرات انقطاع الكهرباء في تلوّث مياه البحر.

أثبتت الدراسات أن جودة الهواء في المناطق التي تأوي مواقع إزالة الركام المهدم والكسارات تقل؛ حيث يمتلئ الهواء بالجسيمات الصغيرة، وأحيانًا بمادة الرصاص، فقد فاقت المعدلات المقبولة في بعض الأماكن حسب منظمة الصحة العالمية[1]، كما أنّ جزءًا كبيرًا من إمدادات المياه في قطاع غزّة ملوثٌ وغير صالح للاستهلاك البشري[2]، بينما تستمر أزمة الكهرباء التي أدى إليها الحصار الإسرائيلي؛ ما يمنع توصيل الكهرباء من تمديد المياه إلى المنازل عبر البلديات، ويعطّل عمل خدمات الصرف الصحي.

وفي الوقت الذي تستمر انتهاكات الاحتلال بحقّ البيئة الفلسطينية، تغيب السياسات الداخلية الفلسطينية الواضحة، في إطار دعم قطاع البيئة، أو تجاوز آثار هذه الانتهاكات، ففلسطين لا تستطيع السيطرة على مواردها المائية والطبيعية بسبب الاحتلال، فعلى الرغم من انضمامها إلى اتفاقية باريس للمناخ، العام 2016، فإنّ هذه الانتهاكات تُعطّل قدرة فلسطين على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، خصوصًا تلك المتعلقة بالبيئة، وتُراكم من آثار الانتهاكات، التي تتلاقى مع الآثار البشرية الضارّة بالبيئة؛ ما يجعلنا أمام مشكلةٍ حقيقة، وأزمة تُعاني منها فلسطين.

المشكلة السياساتية

يُمارس الاحتلال عددًا من السياسات التي تُضرّ بالبيئة في غزّة، بما فيها الانتهاكات المتكرّرة في البحر، والاستيلاء على المياه، إضافة إلى ضخ مياه الصرف الصحي نحو الأراضي الزراعية على الحدود الشرقية.

منع الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم التي تبعد نحو 1,500 متر عن الخط الأخضر، منذ أواخر العام 2008، كما منعهم من الوصول إلى مناطق في البحر داخل 3 أميال؛ ما يحرم الفلسطينيين من 17% من أراضي غزّة، و35% من الأراضي الزراعية.[3]

بالمقارنة مع عدوان العام 2014، فإنّ سكان المناطق المعرضة للاستهداف من قبل الاحتلال تزيد فيها الأمراض، بما فيها مرض السرطان بنسبة 72%، والأمراض الجلدية بنسبة 68%، وأمراض الجهاز التنفسي بنسبة 44%.[4]

يُصب نحو 110 آلاف لتر يوميًا من مياه المجاري الخام والمُعالجة نحو البحر في غزّة، بسبب قيود الاحتلال الذي يمنع دخول المواد والأدوات إلى القطاع. كما أن العدوان الإسرائيلي في العام 2014، أدى إلى تعطيل حوالي 70% من مرافق المياه في غزة، وقد تم قصف 36 منشأة صحية، منها محطات معالجة، وآبار مياه، وشبكات صرف صحي.

الأهداف

الهدف العام: تسعى هذه الورقة إلى تقديم سياسات إلى صانع القرار الفلسطيني، في مواجهة إجراءات الاحتلال وسياساته التي تلحق ضررًا كبيرًا بالبيئة في قطاع غزّة، وموارده الطبيعيّة، بما يساهم في الحد من آثار الانتهاكات، أو وقفها.

الهدف الخاص:

  • البحث في آثار الانتهاكات الإسرائيلية على البيئة في غزة.
  • مراجعة السياسات التي اتخذتها الجهات الرسمية الفلسطينية لمواجهة الانتهاكات.
  • تحديد مدى إمكانية تطبيق السياسات المقترحة وفق الظروف المتاحة في قطاع غزة.

نظرة عامة على واقع قطاع غزة

يقع قطاع غزّة على مساحة 360 كيلومترًا مربعًا، ويُعاني من الكثافة السكانية؛ حيث بلغ عدد سُكانه 2.05 مليون نسمة[5]، في الوقت الذي يُعد من أقل المناطق في الموارد الطبيعيّة، إضافةً إلى ظروفه المختلفة التي تستنزف الموارد المتوفّرة.

بلغت الأراضي الزراعية في قطاع غزة 192,000 دونم، وشهدت هذه المساحة تراجعًا خلال الأعوام العشرة الأخيرة؛ أصبحت نسبة الزراعة لا تزيد على مساحة 100 ألف دونم فقط؛ نتيجة تسارع النمو السكاني والتمدد العمراني، إضافة إلى إجراءات الاحتلال في المنطقة العازلة، التي تحرم الفلسطينيين من مساحة حوالي 17,000 دونم، التي تعادل 15% من الأراضي الزراعية، وهي أراضٍ خصبة جدًا خاصة بالزراعة.[6]

في الوقت ذاته، عانى القطاع من أربعة حروب مدمرّة في الأعوام 2008، 2012، 2014، و2021، خلّفت آثارًا كبيرة من الرُكام نتيجة قصف وتدمير المنازل، وإطلاق مختلف أنواع القنابل والأسلحة التي تحوي الغازات السامة المختلفة، التي تؤثر بدورها في البيئة، وتساهم في زيادة تلوّث الهواء؛ حيث يشير مختصّون إلى أن العدوان الأخير على القطاع فاق التوقعات في تلويث البيئة، لا سيما بسبب النفايات الصلبة والخطرة، وتلوث الشاطئ والأراضي والتربة الهواء.

الانتهاكات الإسرائيلية للبيئة

تعرضت البيئة الفلسطينية عامةً، وقطاع غزة خاصة، إلى الكثير من الانتهاكات الإسرائيلية خلال سنوات الحصار، وكان آخرها كان بعد العدوان الأخير 2021، الذي شهد دمارًا على كلّ المستويات البيئية، استهدافًا ملحوظًا للأراضي الزراعية وقطاع الإنتاج الحيواني، إضافة إلى إعاقة الاحتلال تنفيذ العديد من المشاريع ذات الأثر التنموي على القطاع.

المياه

يُعد نحو 96.1% من إمدادات المياه في قطاع غزّة ملوثًا وغير صالح للاستهلاك البشري[7]، فالمصدر الوحيد للمياه العذبة في غزة، هو المياه الجوفية الساحلية، الذي لا يُلبي حاجات السكان، خصوصًا بعدما قلت نسبة الأمطار التي تعدّ المغذي الرئيسي؛ حيث أصبحت تعادل حوالي 320 ملم في السنة؛ أي بمقدار 116 إلى 120 مليون لتر مكعب، ربعها فقط يذهب إلى الخزان الجوفي الذي يعاني أيضًا من عدم التنظيم في عمليات استخراج المياه الجوفية، خصوصًا من الآبار غير المرخصة. وبلغ الاستهلاك السنوي لكميات المياه الجوفية 200 مليون لتر مكعب نصفها للاستخدام الزراعي، والنصف الآخر للاستخدامات الأخرى.[8]

يوجد في قطاع غزّة ثلاث محطات رئيسية لتحلية المياه: واحدة في شمال القطاع، واثنتين في وسطه، وتعمل هذه المحطات على تحلية مياه البحر لجميع مناطق القطاع[9]؛ إذ يصل الطلب الإجمالي على المياه في غزة من 110 إلى 180 مليون متر مكعب في العام[10]، ويرتفع هذا الطلب مع النمو السكاني الذي يزيد بنسبة 3.2% سنويًا؛ ما يجعل المتوقع ارتفاع الطلب على المياه المنزلية إلى 140 مليون مترًا مكعبًا في العام 2035. [11]وتُعد تحلية مياه البحر أحد الخيارات الإستراتيجية التي اختارتها سلطة المياه الفلسطينية للمساعدة في تزويد مليوني فلسطيني في القطاع بالمياه الصالحة للشرب تعويضًا عن العجز في المياه الجوفية.

تُعد المياه الجوفية في قطاع غزة غير مطابقة للمواصفات العالمية، وفق منظمة الصحة العالمية؛ إذ يتركز الكلوريد بنسبة 79%، بمعدل 224 بئرًا من أصل 282 بئرًا، فوفق منظمة الصحة العالمية فإنّ تركيز الكلوريد هو 250 ملغم لكل لتر مياه، عوضًا عن أن 88% من الآبار تتجاوز فيها النترات الحد المسموح به، وهو 50 ملغم.[12]

يسيطر الاحتلال الإسرائيلي بشكلٍ كامل على موارد المياه التي تصل إلى القطاع، فقد بلغت حصة الفلسطينيين في غزّة من مياه الحوض الساحلي 18% فقط؛ أي ما يقارب 90 لترًا يوميًا، فيما يبلغ الاستهلاك العالمي 150 لترًا في اليوم، بينما بلغت حصة الإسرائيليين 82%. كما تستغل دولة الاحتلال ما نسبته 90% من كمية المياه النقية المتجددة المتوفرة في فلسطين، مقابل 10% فقط للفلسطينيين.[13]

إلى جانب ذلك، يقوم الاحتلال بقصف وتدمير ممنهج للعديد من المنشآت والمشاريع المائية الكبرى في قطاع غزة، كما يمنع الاحتلال دخول أكثر من 23 مادة متعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة، مثل: المضخات، ومعدات الحفر: ومواد التعقيم الكيميائية؛ حيث يضعها على لائحة "المواد ذات الاستخدام المزدوج" الممنوعة من دخول القطاع.[14]

مياه البحر والشاطئ

يُعاني بحر قطاع غزّة من التلوث بنسبةٍ كبيرة تصل إلى 60% تقريبًا[15]، جراء ضخ مياه الصرف الصحي غير المُعالجة إليه، ويتم تصريف ما يصل إلى 90 مليون لتر من مياه الصرف الصحي المعالجة "جزئيًا" في البحر بشكلٍ يومي؛ ما يساهم في الإضرار بالثروة السمكية وبشاطئ البحر، الذي مُنع الفلسطينيين لوقتٍ طويل من السباحة فيه نتيجة تلوثه.[16]

بلغت نسبة التلوث 20% في العام 2013، لكنّها ارتفعت بشكلٍ ملحوظ مؤخرًا، نتيجة ازدياد القيود الإسرائيلية والانتهاكات اليوميّة، مثل زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي، فضلًا عن أثر الحروب على مضخات معالجة الصرف الصحي[17].

يوجد في قطاع غزة 7 محطات مركزية لمعالجة مياه الصرف الصحي، واثنتان من المضخات غير المركزية، على رأسها محطة المنطقة الوسطى التي تعمل بسعة 60 ألف كوب يوميًا، ومحطة الجنوب بإجمالي 26 ألف كوب، إضافة إلى محطة الشمال بمعدل 36 ألف كوب، وهو ما يُعادل 80-90% من المياه المُعالجة.[18] ويتم تصريف حوالي 110 ألف لتر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة بدرجة غير كافية إلى الشاطئ؛ حيث إن 40 ألف لتر من المياه العادمة وغير المعالجة بشكل كافٍ ترشح إلى الخزان الجوفي؛ ما يؤدي إلى تلوث مصدر المياه الوحيد والتربة.[19]

كما يُعاني قطاع غزّة من مشكلات رئيسية في معالجة مياه الصرف الصحي؛ حيث تؤدي أزمات الكهرباء المتكررة إلى وقف ضخ مياه الصرف الصحي نحو محطات المعالجة؛ ما يضطّر الجهات المختصة إلى ضخها نحو البحر؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسبة تلوث البحر.[20]

تضررت 18 مضخة من مضخات الصرف الصحي، منها 6 دُمّرت بالكامل، وقد توقّفت 4 محطات خلال فترة العدوان عن العمل، كما تضرّرت 18,734 مترًا من شبكات الصرف التي تنقل المياه المُعالجة، إضافة إلى تدمير المحطة رقم (1) التابعة لبلدية غزّة؛ ما أدى إلى ضخ أكثر من 13 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، غير المعالجة، يوميًا إلى البحر[21].

تشكّل الأمراض التي تسببها المياه في قطاع غزة أكثر من ربع الأمراض المسجلة، وهي تعد السبب الرئيسي لمرض اعتلال الأطفال في القطاع[22]، فضلًا عن أن تلوث مياه البحر يُهدد بتسرّب المياه الملوثة إلى الخزان الجوفي، خاصة بعد أن ارتفعت نسبة المياه غير الصالحة للشرب في القطاع.[23]

وعلى صعيد آخر، يبلغ طول شاطئ قطاع غزة حوالي 40 كيلومترًا، ويُعدّ المتنفس الوحيد لأهالي القطاع، ويعاني الشاطئ منذ أعوام عدة من تلوث بالغ بسبب تصريف كميات الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة بشكل جزئي.[24]

النفايات الصلبة والصرف الصحي

يعاني قطاع غزة من مشكلة متفاقمة في إدارة النفايات الصلبة، نتيجة وصول مكبات النفايات إلى الحد الاستيعابي الأقصى، وينتج الفرد الواحد في قطاع غزة ما مقداره من 0.7-1 كيلوغرام يوميًا من النفايات الصلبة؛ حيث يقدر حجم النفايات يوميًا بنحو 2000 طن موزعة على مكبين رئيسيين: الفخاري 700 طن، ومكب جحر الديك 900 طن، بينما نصيب المكبات العشوائية 400 طن.[25]

تؤدي الانتهاكات الإسرائيلية إلى تلوثٍ كبير وزيادة النفايات، فقد بلغت كمية النفايات الصلبة المنزلية التي تراكمت في شوارع قطاع غزّة إثر عدوان 2021 بنحو 11,040 طنًا توزعت على أكثر من 21 مكبًا عشوائيًا.[26]

ويُعد أخطر هذه النفايات، نفايات المبيدات الزراعية التي خلّفها قصف وحرق مخازن خضير شمال القطاع، كما بلغت كمية المبيدات الزراعية التي حُرقت 259 طنًا، فيما قُدرّت كمية النفايات الطبية الخطرة التي تراكمت في المستشفيات بنحو 13 طنًا.[27]

إلى جانب هذه الآثار، فإنّ النظام الحالي المختص بإدارة قضية النفايات الصلبة يُعاني بشكلٍ كبير؛ حيث يغيب قانون البيئة رقم (7) للعام 1999؛ ما يفقد الجهات المختصة إمكانية إصدار القرارات لتحسين الوضع العام.[28]

تلوث الهواء

ازدادت معدلات تلوث الهواء في قطاع غزة في الأعوام الأخيرة بشكلٍ كبير، لأسباب عدة، من بينها العدوان الإسرائيلي المتكرّر الذي يؤدي إلى العديد من الحرائق وازدياد ألسنة الدخان على مدار الساعة، إلى جانب العوامل الأخرى، مثل انخفاض المعدل السنوي للأمطار في القطاع؛ حيث إن الأمطار تساعد على تصفية الغلاف الجوي من المركبات الكيميائية والغبار، وبالتالي فإن منسوب الأمطار يتناسب عكسيًا مع التلوث الجوي.[29]

تُعد الحروب من أكبر العوامل التي أثرت في زيادة تلوث الهواء في غزة، فقد شن الاحتلال الإسرائيلي 4 حروبٍ منذ العام 2008 إلى العام 2021، زادت أيامها على 90 يومًا، استخدم فيها أنواعًا عديدة من الصواريخ والمتفجرات التي حولت العديد من المناطق في قطاع غزة إلى مناطق بوار لا تصلح للزراعة.[30] فعلى سبيل المثال، خلال العدوان العام 2021، تمكّن الدفاع المدني من إطفاء 591 حريقًا بمتوسط 54 حريقًا يوميًا، بينما خلّف العدوان نحو 275,000 طن من الركام.[31]

إضافة إلى ذلك، فإنّ صواريخ الاحتلال وقذائفه التي أطلقها خلال العداون، زادت من نسب تلوث الهواء، نتيجة استخدام الغازات السامة والمواد الضارة المختلفة في الصواريخ؛ حيث استخدم الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة الكيميائية والمشعة والمحرمة دوليًا ضد المدنيين، مثل استخدام الفسفور الأبيض، واليورانيوم المنضب، والعناصر المشعة[32]، التي تؤدي إلى تلوث الهواء.

التربة والأراضي الزراعية

تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في غزة، 170 ألف دونم تقريبًا، يتعمّد الاحتلال الإسرائيلي استهدافها بشكلٍ مستمر، من خلال القصف بالصواريخ؛ ما يؤدي إلى تدمير الأراضي والمحاصيل الزراعية، كما يستهدف بشكلٍ متكرر الأراضي الزراعية الحدودية، من خلال إلقاء قنابل الغاز، أو رش المبيدات والمواد السامة والضارّة.[33]

تجاوزت مساحة الأراضي الزراعية التي تضررت نتيجة إلقاء القذائف والصواريخ من قبل الاحتلال في السنوات الماضية، 35 ألف دونم، ويُقدر ارتفاع درجة حرارة الأرض، إثر القصف، بأكثر من 2000 درجة مئوية[34]؛ ما أدى إلى قتل الأحياء والمواد العضوية في التربة.

في الوقت نفسه، خسرت الزراعة أكثر من 204 ملايين دولار؛ حيث بلغ إجمالي خسائر القطاع الزراعي منذ العام 2000 وحتى الآن مليار و100 ألف دولار؛ بينما التعويض لهذا القطاع لم يتجاوز 300 ألف دولار[35]، وقد قدرت الجهات الحكومية الخسائر الاقتصادية للقطاع الزراعي بعد حرب 2021 بمبلغ 200 مليون دولار أميركي بشكل مباشر وغير مباشر.[36]

وتبلغ مساحة المنطقة الحدودية 25% من الأراضي الزراعية في القطاع؛ إذ يؤدي رش الأراضي فيها بالمبيدات السامة من قبل الاحتلال، إلى أضرار كبيرة بالحقول والمزروعات، تنعكس أيضًا على المواطنين من خلال نشر الأمراض والأوبئة.[37]

السياسات الفلسطينية الداخلية

تُعد سلطة جودة البيئة، الجسم الناظم للبيئة في فلسطين، وهي بذلك الجهة التي يُناط بها وضع السياسات والإستراتيجيات المناسبة بهدف حماية البيئة بكلّ عناصرها؛ ما يحميها من الظروف المختلفة، ويتضمّن ذلك الانتهاكات الإسرائيلية، إضافة إلى دور سلطة المياه في متابعة الوضع المائي والصرف الصحي، ودور وزارة الحكم المحلي في هذا الجانب.

منح قانون البيئة رقم (7) للعام 1999 وتعديلاته، سلطة جودة البيئة المسؤولية في قيادة تنسيق العمل في القضايا المتعلقة بالبيئة، وصيانة البيئة وحمايتها. وقد صدر قرارٌ عن مجلس الوزراء بالمصادقة على منهجية إعداد خطة التنمية الوطنية للأعوام 2017-2022، وتعزيز الجهود الرامية إلى إدماج البيئة في السياسات والبرامج والتدخلات القطاعية، وتحويل البيئة إلى مجال عبر قطاعي.[38]

أكدت سلطة جودة البيئة العمل على إستراتيجية تُحقق الرؤيا الخاصّة بها بهدف الوصول إلى "بيئة محمية نظيفة مستدامة"، من خلال تحقيق أهداف عدة[39]، غابت عنها الأهداف المتعلّقة بمواجهة آثار الانتهاكات الإسرائيلية على البيئة، أو العمل على سياسات واضحة متعلّقة بالصعيد الداخلي، أو الصعيد الخارجي الإقليمي والدولي.

ما زالت الموازنات الحكومية المخصصة للبيئة دون المستوى المطلوب، فنسبة المخصصات المالية للبيئة وحماية المصادر الطبيعية في الخطط الوطنية المختلفة لا تزيد على 3%، في حين بلغت نسبة الإنفاق على البيئة في العام 2014 أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني[40]، وهي مخصصات قليلة لا تتناسب مع أهمية البيئة والحاجات الخاصة في الحفاظ عليها وتطويرها.

يُعاني القطاع البيئي الفلسطيني من غياب قوة التنفيذ والتشريعات، وقلة الوعي البيئي لدى المواطن الفلسطيني، وضعف السلوك الذي يقدر ويحترم البيئة ويحافظ عليها، إضافة إل التعارض والتداخل في الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات بين الجهات المختصّة[41]؛ ما أدى في كثير من الأحيان إلى تنازع بين المؤسسات في المهمات والمسؤوليات، وخلق حالة من التنافس بدلًا من التكامل والتنسيق.

يساهم أيضًا عدم اكتمال المنظومة التشريعية للقطاع البيئي، وعدم مجاراتها لحداثة التشريعات العالمية، في انحدار مستوى الوعي البيئي وضعف هذا القطاع، إضافة إلى عدم اكتمال صدور اللوائح التنفيذية والإجراءات التي تهدف إلى الترجمة العملية للقوانين والسياسات المختصة في هذا المجال.

في العام 2013، تم تشكيل حكومة رامي الحمدالله، وقد استبعدت وزارة البيئة، التي جرى تحويلها إلى سلطة؛ ما أدى إلى إرباك عمل المؤسسة الحكومية أمام المؤسسات الشريكة وغيرها من الممولين والمانحين.[42] وأدى هذا القرار إلى استبعاد دور البيئة وأهميتها أمام العديد من المانحين، وإلى استبعادها عن دوائر صنع القرار في الحكومة الفلسطينية، وجعلها ضعيفة في صنع القرار والتغيير.

وفي سياق آخر، تعمل سلطة المياه الفلسطينية على جانبيْ تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي؛ حيث عملت في الآونة الأخيرة على تجهيز مياه الصرف الصحي للزراعة، وهي الخطوة التي طُبّقت في محطة المعالجة الواقعة شمال قطاع غزّة فقط؛ حيث تقوم بمعالجة ما نسبته 50-60 ألف كوب وتحويلها إلى الري الزراعي، بينما تسعى إلى تطوير دور معالجة الصرف الصحي في كلّ مناطق القطاع بهدف اتباع النهج نفس بتحويله إلى الزراعة.[43]

وعلى الرغم من محاولات سلطة المياه لتفادي آثار الظروف الطبيعية وآثار الانتهاكات الإسرائيلية على المياه والصرف الصحي في قطاع غزّة، فإنّها أبقت الأمر رهينةً للتمويل الخارجي الذي تُقدمه الدول المانحة، من دون البحث أو اللجوء إلى سياسات وأدوات داخلية، أو السعي لتخصيص جزء من الموازنة العامّة للحكومة لهذا الجانب.

البدائل السياساتية

البديل الأول: سياسة فلسطينية موحدة تجاه الاحتلال

يهدف هذا البديل إلى اتخاذ سياسة فلسطينية موحدة لمواجهة الخطر الداهم، تتمثل في تفعيل دور السلطة محليًا ودوليًا. وسبق أن أعلنت سلطة جودة البيئة الفلسطينيّة أنّ قطاع غزة منطقة كارثة بيئية، وذلك بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المرافق الحيوية فيه؛ ما نتج ضررٌ كبير، دفع ماكسويل غريلاند، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إلى اعتبار أن قطاع غزة منطقة غير صالحة للسكن الآدمي في العام 2020.[44]

في إطار هذا البديل، هناك حاجة مُلّحة إلى تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وتحسين التوازن بين حاجات وأولويات القطاع الخاص والمستثمرين من ناحية، وبين المعايير والمواصفات البيئية من ناحية أخرى.

محاكمة البديل:

المقبولية: يُعد البديل مقبولًا من الناحية النظرية والعملية، فالبديل الأكثر نجاحًا هو الذي يعتمد على الوحدة الوطنية وتوافر كلّ الجهود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

الإمكانية: من ناحيةٍ واقعية، لا يمكن تحقيق الوحدة الوطنية وتوحيد السياسات؛ بسبب تعمق الانقسام الفلسطيني، وتمسك حركة حماس بسيطرتها الفعلية على قطاع غزة، وتكريس الرئيس محمود عباس سلطاته في الضفة الغربية.

لكنّ الخيارات موجودة في إطار توحيد بعض الجهود التي تساهم في الحد من انتهاكات الاحتلال، كما حصل في جوانب عدة، مثل الصحة التعليم والصحة.

الشرعية: هذا البديل هو الأكثر شرعيةً بين جميع البدائل، ويرجع ذلك إلى أنّ هذا البديل يساهم في توحيد السياسة الفلسطينية الخارجية، ويعمل على إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال.

المرونة: لا يتصف البديل بالمرونة أبدًا، ويرجع ذلك إلى فرض حالة الانقسام التي أصبحت أمرًا واقعًا في حياة الفلسطينيين، إلّا أنه لا يُستبعد ضرورة تعاون الطرفيْن في قضايا ليست سياسيّة بشكلٍ مباشر، مثل البيئة والمياه وقضايا الصرف الصحي، في أمرٍ مشابه لتعاون الطرفين في قضايا الصحة والتعليم.

البديل الثاني: لجوء السلطة الفلسطينية إلى تدويل الانتهاكات البيئية في قطاع غزة

يرتكز هذا البديل على تدويل الانتهاكات البيئية في قطاع غزة، من خلال اللجوء إلى القضاء الدولي ومحاكمة المجرمين بحق البيئة.

يجد هذا البديل سنده القانوني من خلال قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تهدف في الأساس إلى حماية السكان المدنيين خلال النزاعات المسلحة في المواد 35 و55 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف 1977، وقواعد القانون الدولي للبيئة التي تهدف إلى حماية البيئة أيضًا من خلال نظام روما الأساسي المنظم للمحكمة الجنائية الدولية في المادة 8/2/ب/4؛ حيث عدّ النظام كل الأفعال التي تلحق ضررًا واسع النطاق وطويل الأجل بالبيئة هي من قبيل جرائم الحرب.[45]

ويعزّز من هذا البديل انضمام فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (UNFCCC) في العام 2015؛[46] ما يساهم في تعزيز مطالباتها بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإطلاع العالم على الوضع البيئي في غزّة.

محاكمة البديل

المقبولية: يبدو البديل مقبولًا من الناحية النظرية؛ حيث تستطيع السلطة الفلسطينية اللجوء إلى المؤسسات الدولية المتعلقة بالبيئة، لإطلاعها على الوضع البيئي في فلسطين وانتهاكات الاحتلال في هذا الجانب، إضافة إلى العمل معها على تجنب آثار الانتهاكات وتخفيفها.

كما يُمكن لفلسطين أن تفتح تحقيقًا في المحكمة الجنائية بعد حصولها على دولة عضو وقبول الاختصاص منذ العام 2014.

الإمكانية: يُعد البديل ممكنًا من الناحية الواقعية، فقد سبق لدولة فلسطين أن تقدمت في مرتين سابقتين إلى المحكمة الجنائية بقضايا تتعلّق بانتهاكات الاحتلال، لا تزال إحداهما قيد النظر أمام المحكمة؛ حيث يمكن إنشاء لجنة من الخبراء الذين يعملون على ترتيب الوضع القانوني لانتهاكات الاحتلال بحق البيئة، ومدى تناسبها للنظر فيها أمام الجنائية الدولية، فقد انضمت فلسطين إلى اتفاق روما الأساسي في العام 2015،[47] كما انضمت إلى اتفاقية المناخ في العام ذاته؛ ما يجعل من الممكن النظر في هذه القضايا أمام القضاء الدولي.

الشرعية: يتصف هذا البديل بالمشروعية، وتعدّ فلسطين دولة منضمة إلى اتفاق روما المنظم للمحكمة الجنائية، وقد أعلنت المحكمة في وقت سابق عن اختصاصها المكاني على الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس الشرقية.

التكلفة: يُعد البديل مكلفًا من ناحية اقتصادية، ويرجع ذلك إلى العقوبات التي قد تتعرض لها السلطة الفلسطينية من الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي جراء قرارها التوجه إلى المحكمة الجنائية.

البديل الثالث: تعزيز القطاع البيئي داخليًا بما يساهم في مواجهة آثار الانتهاكات الإسرائيلية وتداعياتها

أمام ما تواجهه البيئة في قطاع غزّة من انتهاكاتٍ مستمرة من قبل الاحتلال، من الضروري والمهم وجود سياسات داخلية تهدف إلى تعزيز القطاع البيئي، والحد من آثار انتهاكات الاحتلال، من خلال جوانب عدة، منها:

  •  تخصيص الموازنات المناسبة الخاصة بالقطاع البيئي من قبل الحكومة الفلسطينية.
  •  تركيز التمويل الخارجي على الجوانب البيئية، في ظل الاهتمام الدولي بهذا الأمر، ومع انضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية الخاصّة، مثل اتفاقية باريس للمناخ.
  • إطلاق سياسات لتوعية المواطن بأهمية حماية البيئة أمام ما تتعرّض له من آثار مدمّرة.
  • تشكيل شرطة بيئية خاصة، إلى جانب أجهزة الشرطة الأخرى العاملة في قطاع غزة أسوة بشرطة البلدية، وتكون أكثر تخصصًا منها، وتعمل مع كلّ الوزارات المختصة؛ حيث تتابع هذه الشرطة الانتهاكات الواقعة من قبل المواطنين على البيئة بكافة مناحيها المختلفة، وبما تملكه من أدوات إرشادية ووسائل عقابية كغيرها من أجهزة الشرطة.

محاكمة البديل

المقبولية: يعدّ هذا البديل مقبولًا، كونه بديلًا داخليًا؛ حيث إن دعم البيئة في قطاع غزة، بما يتضمن حماية المياه والبحر من التلوث وغيرها من الجوانب البيئية، أولوية لدى المواطن الفلسطيني.

الإمكانية: يُعدّ هذا البديل من أكثر البدائل إمكانية للتطبيق؛ حيث يتطلب أن تضع الجهات الحكومية خططًا يتم تطبيقها مباشرةً في دعم البيئة، إلّا أن بعض العوائق قد تمنعه، مثل عدم وجود التمويل الكافي لسد حاجات البيئة في القطاع، لكن يمكن تجاوز هذا الجانب من خلال البدء في الحد من آثار الانتهاكات بما يتوفّر لدى الجهات المختصّة من تمويلٍ ودعمٍ خارجي، وما توفره السلطة الفلسطينيّة بشكلٍ رسمي.

الشرعية: يُعد هذا البديل مشروعًا؛ إذ إنّ من أولويات دعم القطاع البيئي، توفير الدعم الرسمي الحكومي له، ووجود إستراتيجيات تحمي البيئة في قطاع غزّة، سواء في وجه المخاطر الطبيعية، أو في وجه انتهاكات الاحتلال وآثارها.

التكلفة: يبدو البديل مكلفًا من حيث الحاجات المالية، خاصة في ظل الأزمة المالية للسلطة، والحصار المفروض على قطاع غزة والقيود المفروضة على تمويل المشاريع.

المفاضلة بين البدائل

ترى الورقة أن البديل الثالث هو الأكثر واقعية وأقل كلفة، إضافة إلى مشروعيته، كونه يساهم في حماية البيئة الفلسطينيّة، من دون حدوث أيّ أضرار؛ إذ يتضمن وضع سياسات داخلية للحد من آثار الانتهاكات الإسرائيلية، وهو الأولوية القصوى التي يجب العمل عليها في ظل استمرار الاحتلال في تعنّته وعدم تعاطيه مع التنديدات الدولية، وفي ظل استمرار الانقسام الداخلي الذي يمنع وجود سياسات موحّدة.

ومن الضروري أن يكون هناك تكامل بين البدائل الثلاثة؛ إذ إنّ وجود سياسات داخلية لحماية البيئة، هدفه في الأساس تخفيف الأضرار التي تؤدي إليها انتهاكات الاحتلال، بينما يجب أن يتم العمل على البديل الأول في الوقت نفسه؛ بهدف وجود سياسة موحدة سعيًا نحو مواجهة الانتهاكات، بما يصل إلى منعها أو تقليلها في ظلّ توحّد الجهود الفلسطينية.

ومع هذا التوجه الداخلي والمواجهة الفعلية لانتهاكات الاحتلال، يجب أن يستمر العمل على تدويل قضية الانتهاكات البيئية وآثارها؛ إذ إن إطلاع المجتمع الدولي والتوجه نحو المنظمات الدولية والدول الصديقة، ضرورة، في ظل اهتمام المجتمع الدولي حاليًا بالقضايا البيئية وقضايا المناخ، التي يُساهم الاحتلال في تفاقم آثارها.

تدعم البدائل الثلاثة بعضها البعض، فوجود سياسات موحدة لمواجهة الاحتلال وآثار انتهاكاته، يساهم في توحيد الجهود الدولية لمواجهة الانتهاكات البيئية، كما أن وجود سياسات داخلية لتعزيز الاهتمام بالبيئة وتقليل آثار الانتهاكات، يُعطي صورة للمجتمع الدولي باهتمام فلسطين في هذا الجانب، بما يساهم في تعزيز الثقة بالجهود الفلسطينية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.

الهوامش

** ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبَيْها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.

[1] أحمد صالح صافي، الحرب على غزة 2014، تقييم الأثر البيئي للحرب على غزة باتباع منهجية تشاركية، شبكة المنظمات الأهلية، 2015، ص 8.

[2] مقابلة مع كرم العاوور، خبير بيئي في سلطة المياه الفلسطينية، غزة، 24/10/2021.

[3] بين الجدار والسندان، الأثر الإنساني للقيود الإسرائيلية على الوصول إلى الأراضي والبحر في قطاع غزة، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، آب/أغسطس 2010: bit.ly/3DcPZr0

[4] أحمد صالح صافي، الحرب على غزة 2014، ص 9.

[5] الإحصاء الفلسطيني يستعرض أوضاع السكان في فلسطين بمناسبة اليوم العالمي للسكان، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 11/7/2020: bit.ly/3C1W34T

[6] الزراعة الحضرية في قطاع غزة، منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية: bit.ly/3tFjNZ4

[7] احتلال الماء، منظمة العفو الدولية، 29/11/2017: bit.ly/2Xf01aP

[8] المخطط القطاعي: قطاع المياه والصرف الصحي، وزارة التخطيط، غزة، 2020، ص 8.

[9] مقابلة مع كرم العاوور، مصدر سابق.

[10] المخطط القطاعي، ص 11.

[11] شيرا إفرون وآخرون، تأثيرات أزمة المياه في غزة على الصحة العامة، مؤسسة راند، 2018: bit.ly/3kSXBb2

[12] العدوان على قطاع غزة (تقرير غير منشور)، سلطة جودة البيئة، 2020.

[13] رائد حلس، الحقوق المائية في فلسطين: أزمة حقيقية وانتهاكات إسرائيلية متواصلة، مركز الأبحاث الفلسطيني، 2019: bit.ly/3nvh5o3

[14] غزة: عجز البنية التحتية للصرف الصحي يزيد المخاوف الصحية والبيئية، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 4/6/2021: bit.ly/2ZEoJ5n

[15] مقابلة هاتفية مع عطية البرش، المتحدث باسم سلطة جودة البيئة في قطاع غزة، 20/9/2021.

[16] تأثير أزمة الوقود والكهرباء في غزة على الأوضاع الإنسانية، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 6/7/2015: bit.ly/2WqvZRf

[17] العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يفاقم أزمة المياه والصرف الصحي، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أيار/مايو 2021: bit.ly/3kWD3hY

[18] مقابلة مع كرم العاوور، مصدر سابق.

[19] مقابلة مع محمد مصلح، مدير دائرة النفايات الصلبة والصرف الصحي، سلطة المياه وجودة البيئة، غزة، 3/10/2021.

[20] مقابلة مع كرم العاوور، مصدر سابق.

[21] آثار العدوان الإسرائيلي على خدمات الصرف الصحي في قطاع غزة، مركز الميزان لحقوق الإنسان، 31/5/2021: bit.ly/3A9X3mh

[22] Right to Health 2018, World Health Organization, 2019: bit.ly/3osmX1S

[23] آثار العدوان الإسرائيلي على خدمات الصرف الصحي، مصدر سابق.

[24] مقابلة مع كرم العاوور، مصدر سابق.

[25] مقابلة مع محمد مصلح، مصدر سابق.

[26] آثار بيئية وصحية للعدوان تستدعي استقدام الخبراء إلى غزة، مجلة آفاق البيئة والتنمية، 1/7/2021: bit.ly/3C9HrQl

[27] المصدر السابق.

[28] النفايات الصلبة في قطاع غزة، Echoing Sustainability in MENA: bit.ly/3otmix5

[29] معدلات التلوث في غزة والضفة وصلت مستويات خطيرة، مجلة آفاق البيئة والتنمية، 1/9/2016: bit.ly/3uCZlsg

[30] آثار بيئية وصحية للعدوان تستدعي استقدام الخبراء، مصدر سابق.

[31] المصدر السابق.

[32] معدلات التلوث في غزة والضفة وصلت مستويات خطيرة، مصدر سابق.

[33] خبراء: يحذِّرون من احتواء تربة غزة الزراعية مواد مسرطنة، صحيفة فلسطين، 5/6/2021: bit.ly/3Ggnuua

[34] آثار بيئية وصحية للعدوان تستدعي استقدام الخبراء، مصدر سابق.

[35] المصدر السابق.

[36] أثر العدوان الغاشم على القطاع الزراعي في قطاع غزة أيار/مايو 2021، الإدارة العامة للتخطيط والسياسات - وزارة الزراعة، غزة، 2021، ص 3.

[37] إغراق شرق غزة بالمياه والمبيدات ... سلاح إسرائيل الجديد ضد الفلسطينيين ومزروعاتهم، مجلة آفاق البيئة والتنمية، 1/2/2020:bit.ly/3tMtKE3

[38] إستراتيجية البيئة عبر القطاعية 2017-2022، سلطة جودة البيئة الفلسطينية، تموز/يوليو 2017: bit.ly/3KeSn4I

[39] المصدر السابق.

[40] المصدر السابق.

[41] المصدر السابق.

[42] المصدر السابق.

[43] مقابلة مع كرم العاوور، مصدر سابق.

[44] بيان صادر عن عدالة الأتيرة، رئيس سلطة جودة البيئة، 26/8/2014.

[45] البيئة والقانون الدولي الإنساني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 15/4/2010: bit.ly/3pCTtgQ

[46] انضمام فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (UNFCCC)، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا): bit.ly/3B8HyL9

[47] رسميًا .. فلسطين عضو في "الجنائية الدولية"، وكالة وفا، 14/9/2015: bit.ly/3Ghk36i

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: