الرئيسية » تحليل سياسات »   05 كانون الثاني 2023

قراءة/تحميل | | | |
الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة

هذه الورقة من إعداد كل من:  إسماعيل العثماني، آية المغربي، علي عبد الوهاب، ضمن برنامج "رؤى شبابية فلسطينية"، الذي ينفذه مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش إيبرت"

الملخص بالإنجليزية

مقدمة

تُدرِج الدول المتقدمة تمكين الشباب ضمن أولوياتها الإستراتيجية التنموية؛ لما لها من أهمية في بناء الدولة وإحداث التغييرات المأمولة في النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة. ويقف خلف ذلك أسباب مهمة ترتبط بكافة تدخلات الدولة ومؤسساتها الرسمية والأهلية، وكل جهودها المبذولة لمكافحة إشكالياتها المختلفة الأخرى المحلية، أو المرتبطة بجهود دولية، مثل أهداف التنمية المستدامة.

يعيش الشباب الفلسطيني في ظروف معقدة وصعبة تختلف عن نظرائهم الشباب في باقي دول العالم؛ حيث يفتقدون الدعم والمساندة من قبل الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، ويعانون من تهميش واضح لدورهم في المجتمع بشكل تُهدر فيه طاقاتهم المتنوعة، وتطمس فيه حماستهم الفكرية والاجتماعية؛ الأمر الذي أضعف دافعية التغيير لديهم، وقلل من حافزهم للإبداع في المجالات المختلفة، وإنتاج الأفكار الريادية.

وعلى الرغم من أن الشباب يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع؛ حيث شكلت الفئة العمرية من (18- 29) ما نسبته 22% من إجمالي السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة في منتصف العام 2022، بعدد إجمالي 1.14 مليون شاب وشابة، فإنهم يعانون من سوء الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الحاد في معدلات البطالة ضمن القوى العاملة والتي بلغت 64.2% خلال العام 2021 في فلسطين، بواقع 22.4% بين الذكور مقابل 42.9% بين الإناث[1].

أهداف الورقة

الهدف العام:

تقديم بدائل سياساتية واضحة لصانع القرار في الحكومة الفلسطينية؛ لتعزيز فرص الشباب اقتصاديًا، بما يساهم في تحقيق العدالة والتنمية للشباب، وبالتالي تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

الأهداف الفرعية:

  • تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب الفلسطيني.
  • التركيز على السياسات التي تعزز فرص الشباب الفلسطيني اقتصاديًا، سواء من قبل الحكومة في الضفة الغربية، أو لجنة متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة.

المشكلة السياساتية

تتمحور المشكلة الأساسية للورقة في انعدام الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب الفلسطيني؛ نتيجة وجود الاحتلال، وحالة الفقر، والسياسات المالية في شقي الوطن، وتأثير العوامل الداخلية من الانقسام والبطالة والهجرة الفردية والجماعية، وتكديس رأس المال ... وغيرها من العوامل

التي انعكست سلبًا على تحقيق العدالة والتنمية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تبحث الورقة في جذور المشكلة، وتستعرض أهم الإحصاءات والأرقام والفاعلين الأساسيين في تعميق المؤثرات المساعدة في تراكم المسببات، إضافة إلى طرح البدائل المتاحة والممكنة في سبيل تأصيل حالة التنمية، وتمكين العدالة الاقتصادية التي تحقق للشباب ذاتهم.

الأسباب التي تحدّ من الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب

تركّز أعلى معدل للبطالة بين الشباب في الفئة العمرية 15-24 سنة لكلا الجنسين؛ حيث بلغت النسبة 41.7%، بواقع 37.2% للذكور و64.5% للإناث. بينما يبلغ عدد العاملين في القطاع غير المنظم للعام 2021 في فلسطين نحو 155,000؛ أي ما نسبته حوالي29% من إجمالي الشباب العاملين في فلسطين. ويعمل العاملون في هذا القطاع غير المنظم في ظروف قاسية، ولا يحصلون على حقوقهم في مكافأة نهاية الخدمة، أو التقاعد، أو إجازة سنوية مدفوعة الأجر، أو إجازة مرضية مدفوعة الأجر، كما يتقاضون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور؛ حيث يتقاضى 28.7% من المستخدمين بأجر في القطاع الأخص مبلغًا شهريًا يقدر بنحو (1,450 شيقلًا) في فلسطين، بواقع 7.3% في الضفة الغربية (19,500) مستخدم بأجر وبمعدل أجر شهري قدره 1,098 شيقلًا. أما في قطاع غزة فقد بلغت هذه النسبة 81.0%؛ أي 88,300 مستخدم بأجر، وبمعدل أجر شهري قدره 655 شيقلًا[2].

وهناك نسبة 50% من الشباب (18-29 سنة) خارج إطار العمل والتعليم؛ نتيجة عدم وضع الحكومات الفلسطينية مشاكل الشباب وحاجاتهم ضمن أولوياتها، أو تخصيص جزء من موازنتها لهم، وسط حالة من التهميش والإهمال، إضافة إلى أثر الانقسام في حصول الشباب الغزيين على حقهم في الوظائف العامة.

يعود ضعف الاقتصاد الفلسطيني، وندرة الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب، إلى أسباب عدة، منها:

أولًا: وجود قيود إسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني تعيق تحقيق العدالة والتنمية

تقوم إسرائيل بالسيطرة على أدوات السياسات الاقتصادية المالية والنقدية والتجارية، وعلى المعابر والموارد الطبيعية والبحر والجو؛ الأمر الذي يحول دون وجود إحداث أي تحسين إيجابي على الاقتصاد الفلسطيني.
ارتباط السياسية النقدية للسلطة الوطنية الفلسطينية بالكيان الإسرائيلي وعملته؛ حيث إن سياسته التجارية مقيدة ومرتبطة بموافقة الاحتلال، إلى جانب هيمنة الطابع الاستهلاكي على طبيعة الاقتصاد الفلسطيني، وقلة فرص الادخار لديه؛ إذ إن حسابات الإنفاق الاستهلاكي الفلسطيني يفوق الناتج المحلي الإجمالي[3]، فيما يزيد الإنفاق الاستهلاكي على الناتج بنسبة 30%، وهذا يعني أن الفجوة كبيرة بين الاستهلاك والإنتاج، وكذلك بين الادخار والاستثمار.

ثانيًا: ضعف الاقتصاد الفلسطيني

يمثل ارتفاع الدين العام الفلسطيني مشكلة إضافية للفرص الاقتصادية للشباب، من حيث زيادة نسب البطالة، وكذلك ضعف جذب المستثمرين للمشاريع الناشئة في فلسطين؛ إذ أظهرت بيانات الميزانية الفلسطينية الصادرة عن وزارة المالية، أن الدين العام الداخلي والخارجي بلغ 3.7 مليار دولار حتى نهاية نيسان/أبريل 2021، بالتزامن مع استمرار التراجع في المساعدات والمنح الخارجية العامة البالغة 370 مليون دولار للميزانية العامة في العام 2020، مقارنة بمتوسط مليار دولار سنويًا في الأعوام السابقة[4].
عدم كفاءة الموازنة العامة الفلسطينية في الحفاظ على المال العام، والحد من اختلاس الدعم، والمنح الخارجية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتفعيل دور الموازنة في المراقبة والإشراف على النفقات[5]، وما صاحبه من افتقار السياسات الرسمية الفلسطينية إلى وجود خطة أو تصور خاص بالشباب، بشكل يلبي حاجاتهم ويحقق طموحاتهم.
الوضع المالي للاقتصاد الفلسطيني محفوف بالمخاطر؛ بسبب التأثير الشديد لتأثير جائحة كورونا في رفاهية الفلسطينيين، التي راكمت على إخفاق الحكومات في إيجاد حلول لمشاكل الفقر والبطالة، وأدت إلى ظهور فقراء جدد بين الفلسطينيين، فضلًا عن زيادة واسعة النطاق في قابلية التأثر بانعدام الأمن الغذائي، وتراكم متأخرات ضخمة، والانخفاض الشديد في المعونات، على الرغم من علامات التعافي بعد تخفيف التدابير المتصلة بالجائحة[6].

استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني، وما أفرزه من سلبيات في كافة مناحي الحياة، إضافة إلى ما أفرزه من أفراد وجماعات مصالح وشركات استفادوا اقتصاديًا من استمراره، الأمر الذي يعيق الشباب في إنشاء مشاريعهم الخاصة.

ثالثًا: التشوه الهيكلي للقطاعات الاقتصادية

يعاني الاقتصاد الفلسطيني من تشوه هيكلي يحد من قدرته على النمو والتطور، وبحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)[7]، أدى هذا الاختلال إلى ضعف القدرة على حماية القاعدة الإنتاجية، وبشكل خاص في قطاعي الصناعة والزراعة؛ حيث انخفضت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12.2%، في العام 2021، بينما تراجعت مساهمة القطاع الزراعي إلى 6.5% في العام نفسه. وفي المقابل، احتلت أنشطة الخدمات والفروع الأخرى المرتبة الأولى، من حيث مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 37.4%، تليها في المرتبة الثانية أنشطة التجارة والتجزئة، بنسبة 19.2% في الضفة، و14.1% في القطاع[8].

وقد انعكس هذا التشوه على القدرة الاستيعابية للقطاعات الإنتاجية؛ إذ تركز العاملون بشكل كبير في أنشطة الخدمات والفروع الأخرى، حسب إحصاءات العام 2021، بنسبة 41.5% (347,900 عامل)، يليها نشاط تجارة الجملة والتجزئة (172,900) عامل، مقارنة بعدد العاملين في قطاع الزراعة (59,600)، والصناعة (111,900) عامل[9].

رابعًا: تهميش الحكومة لفئة الشباب وعدم وضع إستراتيجية جادة لحل مشاكلهم

وعدت الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر فئة الشباب بإعطائهم الاهتمام المطلوب، والسعي لحل مشكلاتهم؛ حيث صرح رئيس الوزراء محمد اشتية أن من أولويات الحكومة تمكين الشباب اقتصاديًا، من خلال برامج عدة، ومنح الشباب أراضي الأوقاف والدولة للاستثمار فيها بمشاريع إنتاجية وصناعية وزراعية، وإنشاء بنك للتنمية والاستثمار[10]. وقامت الحكومة بتعزيز قطاع تكنولوجيا المعلومات؛ حيث ألغت 120 تخصصًا جامعيًا قديمًا، واستحدثت 60 تخصصًا جامعيًا جديدًا مواكبًا لمتطلبات العصر والحاجات الوظيفية المطلوبة؛ بهدف إيجاد فرص لاحقة لهم في سوق العمل، وتخريج مجموعة من المبرمجين القادرين على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا[11].

وصرح اشتية أن العام 2020 سيكون عام الشباب الفلسطيني، وأن حكومته خصصت 100 مليون دولار لدعم مشاريع الشباب في مختلف القضايا[12]، وأطلق برنامجًا بعد جائحة كورونا "البرمجة للشباب"، يهدف إلى التعافي الاقتصادي بعد الجائحة؛ ومن المخطط أن يُؤهل هذا البرنامج على مدار ثلاث سنوات نحو 6,000 شاب وشابة في القضايا المتعلقة بالبرمجة[13].

وعلى الرغم من وجود هذه الخطة والجهود الحكومية، فإنه لم يظهر أي تغير على حال الشباب بناء عليها. أما بما يتعلق بالحكومة في غزة، فلم تقم بإطلاق أي إستراتيجية جادة أو تنموية داعمة للشباب، وكل ما بادرت إليه كانت تدخلات خجولة مؤقتة في بعض الوزارات، أُطلقت ضمن مشاريع مؤقتة، مثل: تمويل المشاريع الصغيرة التابع لوزارة الشباب والرياضة، أو برامج التشغيل المؤقت التابعة لوزارة العمل، مثل برنامجي "جدارة" و"صمود".

البدائل السياساتية[14]

البديل الأول: التحوّل الرقميّ للاقتصاد الفلسطينيّ

يهدف هذا البديل إلى تفعيل توجه الاقتصاد الفلسطيني نحو التحول الرقمي، خاصة مع توافر بيئة داعمة لذلك؛ حيث أظهرت نتائج دراسة مسحية أن غالبية الشباب يستخدمون الإنترنت ويمتلكون "هاتفًا ذكيًا"، خلال الربع الأول من العام 2022. كما أفادت النتائج أن حوالي 95% من الشباب في الفئة العمرية 18-29 سنة يستخدمون الإنترنت من أي مكان: 97% في الضفة الغربية، و91% في قطاع غزة، من دون وجود فروقات ملحوظة بين الذكور والإناث، وأن 89% من الشباب يمتلكون "هاتفًا ذكيًا" في فلسطين، بواقع 96% في الضفة الغربية، و78% في قطاع غزة، وكانت الأعلى بين الإناث منها بين الذكور (90% و88% على التوالي).

وتنطلق فلسفة هذا البديل بحسب البروفيسور بول ماسون في كتابه[15]، من أن تكنولوجيا المعلومات أنتجت ما يسمى "سلعًا معلوماتية" Information Goods، التي نقلت السوق من "الندرة" إلى "الوفرة"، فبرقمنة الإنتاج مثل الكتب والأفلام والموسيقى وغيرها، يمكن إعادة إنتاجه وتوزيعه، وهذا هو حال البرمجيات مفتوحة المصدر، التي تُعدّ عمود الأساس لتقنية الذكاء الاصطناعي والأتمتة وبيانات الضخمة؛ ما جعل سياسات الاحتكار، أو هيمنة الشركات الأخرى على غيرها، أمرًا يسهل تجاوزه.

كما عملت تكنولوجيا المعلومات على ظهور أشكال جديدة للإنتاج غير سوقية – Non Market، وهي تعد من الأشكال القائمة على التعاون والتشارك مثل: كريم للتوصيل، وأوبر للتوصيل، والويكيبيديا لمشاركة المعلومات ... وغيرها من الشركات.

ويتطلب هذا الأمر مزيدًا من التنسيق بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص وبين مقدمي الخدمة ومنتجيها. ولتحقيق أفضل مخرجات، يجب المواءمة بين العوامل الثلاثة: البنية التحتية، والكادر البشري، وجودة التعلم والتدريب.

يقوم هذا البديل على العديد من الأنشطة المتداخلة كما يأتي:

  • اعتماد إستراتيجية وطنية شاملة للتحول للاقتصاد الرقمي.
  • بناء منصة وطنية قائمة على برمجية ومنهجية "العمل عن بعد"، تدعم العاطلين عن العمل والخريجين العاطلين؛ أي أنها تتواءم مع مشكلة الخريجيين وتخصصاتهم، ويقوم بإدارتها فريق أجنبي ذو كفاءة وخبرة، ومن يستلمها فريق من الحكومة.
  • بناء جسم أو دائرة ذات تخصص تكنولوجي في جميع النقابات الفلسطينية المتنوعة، تدعم وتساهم؛ لرقمنة كافة الأنشطة والعمليات واستخدام التقنيات الرقمية.
  • زيادة مخصصات البحث العلمي من أجل إجراء بحوث تكنولوجية لإنتاج ونشر ثقافة ريادية تكنولوجية، وتشجيع الابتكار في ذلك، وخلق بيئة برمجية بحثية.
  • مراجعة البيئة التشريعية والقانونية، مثل: قانون العلامات التجارية رقم (33)، وقانون براءات الاختراع رقم (22)، وكذلك مراجعة وتدعيم قانون تشجيع الاستثمار، خاصةً لجهة الحوافز والإعفاءات، علمًا أن القانون يقدم 47 مادة، ولا تشمل أي منها مقاربة للواقع والقطاع التكنولوجي الرقمي، لتلائم متطلبات المستثمرين بالسوق الفلسطيني، خاصةً لدعم المشاريع الناشئة Startups.
  • توفير مراكز تدريبية تكنولوجية داخل الجامعات، ولا تكون بالضرورة للطلبة الجامعيين،
  • إضافة إلى استهداف طلبة المدارس للتنشئة المعرفية والابتكار.
  • اعتماد إستراتيجية لوزارة التربية والتعليم ومراكز التعلم، لتطوير المناهج العلمية، ودعم البرمجيات وتقنيات التحول الرقمي، وحل فجوة التخصصات ومتطلبات السوق محليًا وعالميًا، وزيادة التخصصات التكنولوجية، والتوعية بأهمية التخصصات.
  • العمل على تطوير بنية تحتية لاقتصاد رقمي بالشراكة، من خلال البعثات التعليمية تجاه شركات دول رائدة تكنولوجيًا، مثل الصين والاتحاد الأوروبي.
  • توفير ودعم برامج وشركات ناشئة ذات إنتاج التشاركي محليًا، وتعبئة قوة سوقية لها بموجب معايير واضحة وبسيطة ومشتركة، تؤدي إلى تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية.

محاكمة البديل:

المقبولية: يعدّ البديل مقبولًا بنسبة عالية في جميع القطاعات المختصة بالتدخلات التكنولوجية، كونه يعالج جميع الأبعاد المتعلقة القطاع.

إمكانية التطبيق: يمكن تطبيق هذا البديل على الأمد المتوسط 5-7 سنوات؛ حيث تكون هناك حوافز حكومية تدعم القطاع، واعتماد الريادة الوطنية.

التكلفة: ستكون التكاليف المطلوبة ماديًا مكلفة بدايةً وذات دقة متناهية في التخطيط، ولكن ستحقق ربحًا إستراتيجيًا على صعيد قوة وجود الشباب الفلسطيني، كما أنها ستعمل على الابتكار والريادة الاجتماعية التقنية داخل المجتمع الفلسطيني.

المنفعة: ستتحقق المنفعة داخل فلسطين وخارجها، من الناحية المادية، وسيادة القوى الإنتاجية، ومواكبة اقتصاديات العالم.

البديل الثاني: المساهمة في تحفيز مسرعات وحاضنات الأعمال لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة للشباب الفلسطيني

أشارت وزارة الاقتصاد إلى أهمية التعريف بتركيز الجهود نحو دعم نمو قطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة؛ ما سيمكنها بالتعاون مع المؤسسات الشريكة من تطوير بيئة أكثر تنظيمًا لنمو المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وسيتم تطوير الإطار اللازم الذي يجب أن تعمل من خلاله هذه المشروعات، وتسهيل الوصول إلى التمويل، والضرائب، وتسجيل المشاريع.

ويعد تطبيق التعريف أمرًا مهمًا، خاصة لزيادة القدرات المالية، كما يعدّ الوصول إلى التمويل هو أكثر القيود على نمو المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير برامج الدعم والحوافز، والإطار التنظيمي التي تنظم وتسهل وتدعم نمو القطاع، وتطوير التدخلات والسياسات والخطط لدعم نمو المشروعات، والتخفيف من حدتها، وتسهيل جمع وتبادل البيانات والمعلومات.

من الجدير ذكره أن 98.6% من الاقتصاد الفلسطيني يتكون من قطاع MSMEs، الذي يستوعب حوالي 81% من العمالة، ويتركز في تجارة التجزئة والجملة، ثم في قطاع الخدمات، في خمس محافظات (الخليل، غزة، نابلس، رام الله، جنين)، وساهم هذا القطاع بنسبة تصل إلى 46% خلال العام 2017، ومن 40-50% خلال المدة (2017-2020)[16].

يقوم البديل على دعم وتحفيز حاضنات ومسرعات الأعمال في دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، من خلال:

  • زيادة مستويات الخبرة للشباب وحاضنات الأعمال في طرق جلب المستثمرين، إضافة إلى الاهتمام بقطاع الأعمال، للوصول إلى مستشارين من خارج السوق الفلسطيني؛ من أجل إثراء وتحسين قائمة الناصحين "mentors" في فلسطين، وهذا دور ممكن أن تدعمه الشركات غير الربحية والحكومة لرفع مستوى التوجيه والاستشارة.
  • ضرورة التوسع في تقديم الخدمات من قبل حاضنات الأعمال للمشاريع المحتضنة.
  • توحيد الجهود بين كافة أطياف البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في فلسطين من ناحية التخطيط والتنسيق بين عمل الحاضنة وبين القطاع الخاص؛ لتكون الحاضنة شريكًا في عملية التنمية، وليس منافسًا.
  • العمل على تخصيص دعم حكومي لحاضنات الأعمال، وتسهيل برامج الإقراض والتمويل للمشاريع الجديدة. دعم يمتاز بالمرونة والكفاءة العالية؛ كونه يساهم في زيادة فرص الشباب في خلق فرص عمل، وتوفير الحوافز للقطاع الخاص لتوظيف الشباب، واحتضان مشاريعهم الريادية؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة إنتاجية الشباب واستفادة القطاع الخاص.
  • تحسين القانون التجاري الفلسطيني بما يضمن حقوق الشركات الصغيرة والمستثمرين، ويمكن حل هذا الموضوع بتسجيل الشركات في فلسطين وبلد محايد لتشجيع المستثمرين الخارجيين.
  •  تعديل قوانين تشجيع الاستثمار لتتحول إلى دعم الشركات الناشئة ومتناهية الصغر، وعدم الاكتفاء بدعم رأس المال والشركات الكبرى.

محاكمة البديل:

 المقبولية: يحظى هذا البديل بدرجة مقبولية عالية، خاصة أنه يفتح المجال للاقتصاد الفلسطيني بكافة مكوناته، كما أنه مقبول لدى كافة القطاعات لما يحمله من إبداع وبراءات اختراع.

الإمكانية: يمكن تطبيق هذا البديل في غضون 3-5 سنوات، لوجود حاضنات تعمل بشكل مميز في فلسطين، والحكومة تدعم ذلك.

التكلفة: ستكون التكاليف المطلوبة ماديًا غير مكلفة بدايةً. ومع ذلك، يتطلب الأمر تخطيطًا دقيقًا، ولكن سيتحقق ربح إستراتيجي على صعيد إبداع الشباب الفلسطيني، إضافة إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في المجتمع الفلسطيني.

البديل الثالث: التوجه إلى العمل خارج نطاق أراضي سيادة السلطة

تتمحور فكرة هذا البديل حول وجود فرص اقتصادية كبيرة للشباب في العمل خارج مناطق سيطرة الحكومات الفلسطينية، ومنها العمل في الخارج، سواء في الدول الأوربية، أو دول الخليج العربي، خاصة مع وجود سمعة جيدة الصيت عن مدى جودة عمل الفلسطينيين في الخارج، سواء في الجامعات الأوروبية، أو في سلك التعليم في الخليج؛ ما دفع دولتي الكويت وقطر إلى توقيع مذكرات تعاون بالخصوص مع الحكومة الفلسطينية من خلال وزارة العمل؛ لاستقطاب مدرسين فلسطينيين، وهذا ما جرت عليه فرص العمل للفلسطينيين منذ ثلاثينيات القرن الماضي؛ حيث صرح أسامة السلطان، رئيس وفد وزارة التربية الكويتي، إن المعلم الفلسطيني "أثبت جدارته في العملية التعليمية منذ استئناف استقبال دفعات المعملين  في العام 2017"[17]. كما تم توقيع اتفاقية بين وزارة العمل الفلسطينية وليبيا لتوفير فرص عمل لنحو 10 آلاف فلسطيني في ليبيا من مختلف التخصصات؛ الأمر الذي سيزيد من حجم صندوق مدخولات وواردت الخزينة العامة ومدفوعاتها. وبالتالي، زيادة مستوى دخل الفرد، وانعكاس ذلك إيجابًا على الوضع الاقتصادي برمته.

 أو العمل في الداخل المحتل، وإن انحصرت هذه الفرص بشكل مباشر في العمل، إلا أن عائداتها المالية المرتفعة تساعد الشباب على تكوين رأس مال كافٍ لإنشاء مشاريع وتنفيذ أفكار اقتصادية مختلفة لا يستطيع إنجازها في حال بقي يعمل في مناطق السلطة الفلسطينية؛ حيث يتقاضى في الداخل المحتل ما يقارب 100 دولار في اليوم الواحد[18]. ويبلغ عدد التصاريح الصادرة من الجانب الإسرائيلي للفلسطينيين من قطاع غزة حوالي 15,500 تصريح من أصل 30,000 تصريح تم التفاهم عليهم مع حركة حماس عقب حرب 2021.[19]

يوفر هذا البديل حالة من العدالة الاقتصادية لعدد كبير من الشباب غير الجامعيين الذين انخرطوا في الأعمال المهنية والحرة، فعلى مدار السنوات المنصرمة عمل الكثير منهم في شركات ومحلات خاصة براتب يقل عن نصف الحد الأدنى للأجور في ظروف عمل بائسة وقاسية لساعات طويلة، مقارنة بغيرهم الجامعيين الذي يعملون ضمن إطار حكومي رسمي، بغض النظر عن وجودهم على رأس عملهم أم لا، أو في إطار مؤسسي كالجمعيات والمراكز ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة التي تلتزم بالحد الأدنى للأجور بدرجة أعلى من غيرها من المشغلين وبعدد ساعات عمل أقل.

كما يبتعد هذا البديل عن هيمنة رأس المال ونفوذه المنتشر عمليًا في فلسطين، من خلال أشخاص أو هيئات تهيمن على قطاع الاتصالات والغاز والكهرباء والمصارف والشركات التجارية الكبرى واللوجستية.

محاكمة البديل:

المقبولية: يعدّ هذا البديل غير أخلاقي، وهو ومرفوض وطنيًا كونه يساهم عمليًا في بناء دولة الكيان المحتل الغاصب لأراضينا، ولاحتوائه على فلسفة التعايش والألفة معه، وهذا يستدل من اشتراط دخول العمال بشريطة الحفاظ على الهدوء الأمني في المنطقة، كما صرح بيني غانتس، وزير الحرب الإسرائيلي، ولكنه مقبول جدًا في الدول العربية والأوروبية.

الإمكانية: تعدّ إمكانية تنفيذ هذا البديل متاحة، وتتم عبر إطار رسمي حكومي، من خلال التسجيل عبر وزارة التكنولوجيا وشؤون المعلومات، بإدارة وزارة العمل وتدقيقها للطلبات.

التكلفة: لا يترتب على هذا البديل أي تكلفة مالية، بل يعود بتنفيذه واستمراره، من خلال زيادة السيولة والعائدات النقدية الداخلة لمناطق السلطة.

الشرعية: لا يوجد نص قانوني بالخصوص يمنع أو يبيح تنفيذ هذا البديل بشكل محدد، بل إن تعامل الهيئات الحكومية المختلفة وتنظيمها له في الضفة الغربية والقطاع من خلال وزارة العمل أو الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية بصفتها جهة مباشرة تتعامل مع إصدار التصاريح وتنسيقها مع الجانب الإسرائيلي، يضفي طابعًا من المشروعية على هذا البديل، إضافة إلى تضمينه ضمن مطالب حركة حماس في عدوان 2021؛ حيث نص عليها الاتفاق على السماح لعمال غزة بالعودة للعمل في إسرائيل.

البديل الرابع: إجراء بعض التغييرات على السياسة المالية للسلطة

إن السياسة المالية بأدواتها المختلفة لا بد أن تساهم في التخلص من التبعية الاقتصادية، وبناء النظام التجاري الملائم، ودعم وتطوير القطاع الخاص. لذلك، يعدّ من أولويات صياغة السياسات، إصلاح النظام الضريبي في فلسطين، بما يتلاءم مع الاستقلال، والتوجهات الاقتصادية الجديدة؛ أي إقرار نظام ضريبي ملائم، وسياسة دعم مناسبة للقطاعات التي يركز عليها التوجه التنموي (الصناعة، الزراعة، الملاحة، الموارد البشرية الخدمية)[20]؛ ذلك من خلال التحكم في الإيرادات والنفقات العامة بوصفها إحدى أهم أدوات السياسة المالية، ويتطلب هذا البديل إجراء تغييرات على السياسة المالية للسلطة وفق اعتبارات تقوم على ما يأتي:

  • التقشف في النفقات العامة، وتخفيض الإنفاق الحكومي الرسمي، ومنها تخفيض الإنفاق على قطاع الأمن؛ حيث تشير الإحصاءات أن السلطة أنفقت خلال النصف الأول من العام 2021 نحو 1.67 مليار شيكل لتعزيز قطاع الأمن، وهو ما يمثل 22% من إجمالي النفقات على مراكز المسؤولية للنصف الأول من العام[21]، إلى جانب تخفيض نفقاتها التوسعية على الإنفاق التشغيلي، مثل: الإيجارات، ونفقات السفر، والامتيازات الوظيفية، ورواتب كبار الموظفين، وإعادة هيكلة جدول الرواتب بشكل عادل تقشفي لكافة الفئات.
  • مراجعة فاتورة الرواتب والعلاوات والامتيازات والعقود والمصاريف التشغيلية المتعلقة بشراء المقرات والسيارات والمحروقات والاتصالات، وتخفيض نفقات مكتب الرئيس التي بلغت في العام 2016 نحو 153 مليون شيقل؛ حيث تبلغ قيمة رواتب العاملين في الرئاسة 94 مليون شيقل[22].
  • إعادة هيكلية موازنة السلطة بشكل عادل، وتخصيص بنود دائمة لدعم الشباب وتمكينهم ضمن برامج مختلفة.
  • إجراء تغييرات فاعلة في السياسية الضريبية لتشمل فئات جديدة، مثل أصحاب المهن الحرة كالأطباء والمهندسين والاستشاريين والمحامين، والفنين في الأعمال المختلفة، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

محاكمة البديل:

الشرعية: يعد إجراء التعديلات المشار إليها مشروعًا، كونه وبشكل سنوي يصدر قانون الموازنة العامة لكافة هيئات ووزارات ومؤسسات السلطة استنادًا إلى القانون رقم (7) للعام 1998 بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية.

 الإمكانية: يعدّ هذا البديل ممكنًا؛ نظرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية لها كامل الحرية في إدارة وتوجيه الإنفاق العام، وتحديد نسب وشرائح الضرائب.

التكلفة: تكلفة هذا البديل مرتفعة من ناحية اتخاذ القرار والمضي قدمًا في تنفيذه؛ لأنه يتطلب إرادة وطنية جامعة من كافة القطاعات تساند أصحاب القرار وتولي الأهمية للأولويات الوطنية.

البديل الخامس: تطوير القطاعات الإنتاجية (الزراعة والصناعة) كأولوية

ينطلق هذا البديل من أن القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) تعد دعامة أساسية لنمو وتطور الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعاني من اختلالات هيكلية تضعف قدرته على حماية القاعدة الإنتاجية، وخاصة في قطاعي الصناعة والزراعة، مقابل تضخم قطاع الخدمات والفروع الأخرى؛ حيث تراجعت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي المحلي، في العام 2021، إلى 12.2%، والزراعة إلى 6.5%، مقارنة بنسبة 37.3% لقطاع الخدمات والفروع الأخرى.

يقوم هذا البديل على وفرة الأراضي الزراعية، وخصوبة التربة، وتنوع التضاريس، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة. أما على صعيد الصناعات، فإن تنوع المصادر والمواد الأولية المتوفرة فلسطينيًا تسمح بالعمل على تطوير هذه الصناعات في المجالات الغذائية والكيمائية والإنشائية والحجر والرخام والصناعات الدوائية والورقية والبلاستيكية والمعدنية ... وغيرها الكثير من الصناعات.

محاكمة البديل:

المقبولية: يعد هذا البديل مقبولًا بدرجة كبيرة جدًا لدى أبناء شعبنا الفلسطيني، ولكن السياسات الاقتصادية "النيوليبرالية" المتبعة من قبل السلطة تشكل عائقًا أساسيًا؛ ما يستدعي مراجعة هذه السياسات وتغييرها.

الإمكانية: تبدو الإمكانية عالية لطرح هذا البديل بقوة لتعزيز الفرص الاقتصادية؛ بسبب توفر الموارد المادية والبشرية والخبرات. لكن، من المرجح أن يلقى معارضة شديدة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وفرض قيود وعقبات لإعاقته، بحكم تحكمها في المعابر، باعتبار أن الأخذ بهذا البديل يساهم في تقوية الاقتصاد الفلسطيني والانفكاك من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

التكلفة: لا يعد هذا البديل مكلفًا للاقتصاد الفلسطيني، بسبب توفر الأراضي الزراعية الخصبة والخبرات اللازمة، إضافة إلى تحفيزه للاستثمارات الصناعية والزراعية في القطاع الخاص، والحد من البطالة، من خلال تعزيز القدرة التشغيلية للقطاعات الإنتاجية، إلى جانب تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات.

المفاضلة بين البدائل

يرجح الباحثون البدائل الثاني والثالث والرابع والخامس مجتمعة، لما لها من انعكاسات تكاملية على الاقتصاد الفلسطيني وتشكليها لضرورة ملحة، مع إمكانية الأخذ بها رزمة واحدة أو العمل بها بشكل تدريجي أو متزامن.

ويرى الباحثون أن البديلين الرابع والخامس هما الأكثر أولوية من بين البدائل، والأعمق تأثيرًا في حال تبنيهما من قبل السلطة؛ كونهما يصبان في مصلحة جميع فئات الشعب الفلسطيني. في حين يمكن للبديل الأول أن يكون عابرًا للبدائل باعتبار أن القطاعات المختلفة يمكن أن تكون رقمية.

الهوامش

* ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي الباحثين، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات ومؤسسة فريدريش إيبرت.

[1] البطالة في فلسطين، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا):bit.ly/3jkh2Lt

[2] أجور العاملين في فلسطين، وكالة وفا: bit.ly/3GItvC2

[3] المراقب الاقتصادي 68: تعافٍ منقوص وهشاشة، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، 2022: bit.ly/3jRCb06

[4] دين فلسطين العام يقفز 26% في نيسان/أبريل، وكالة الأناضول، 6/9/2022: bit.ly/3R9HiUe

[5] طارق زملط، تقرير حول كفاءة الموازنة العامة وأثرها على الحد من الفساد المالي في ضوء التشريعات الفلسطينية، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، 2021.

[6] الاقتصاد الفلسطيني سيستمر بأقل من إمكاناته دون اتخاذ إجراءات ملموسة على صعيد السياسات، تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية، البنك الدولي، 9/10/2022: bit.ly/3LMovxi

[7] الاقتصاد الفلسطيني: وضع الاقتصاد الكلي والتجارة في ظل الاحتلال، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نيويورك - الأمم المتحدة، 2012: bit.ly/3yL9uXe

[8] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أداء الاقتصاد الفلسطيني، 2021، رام الله، أيار 2022، ص 19-21: bit.ly/3s4ddeJ

[9] المصدر السابق، ص 23.

[10] اشتية: الحكومة رصدت 100 مليون دولار لدعم الشباب بمشاريع تبدأ هذا العام، وكالة وفا، 25/2/2020: bit.ly/30t3p0k

[11] اشتية: هدفنا خلق فرص عمل تساهم في تعزيز تمسك الشباب بالأرض والبقاء عليها، وكالة وفا، 21/1/2020: bit.ly/337DLjk

[12] اشتية: الحكومة رصدت 100 مليون دولار، مصدر سابق.

[13] اشتية: برنامج "البرمجة للشباب" سيؤهل نحو 6000 شاب وشابة، وكالة معًا الإخبارية، 18/6/2020: bit.ly/30wAaJX

[14] توجه الباحثون/ات إلى الخيارات المطروحة لهم بوصفهم شبابًا في المجتمع، مع محاولة عدم تكرار ما طُرِح سابقًا من أوراق أو إشكاليات مستدامة، مثل: تبعية الاقتصاد الفلسطيني للإسرائيلي، والحصار، والانقسام ... إلخ.

[15] Paul Mason, Postcapitalism – A Guide to our future (London: Allen Lane, 2015).

[16] "الاقتصاد" تحدد معايير التعريف والتصنيف الوطني الموحد للمنشآت الاقتصادية، وكالة وفا، 3/7/2021: bit.ly/3QfuIE2

[17] هكذا رحب الكويتيون بعودة المدرسين الفلسطينيين، فلسطين الآن، 17/9/2022: 2u.pw/e3VKV

[18] عدنان البرش، عمال غزة في إسرائيل ورحلتهم المحفوفة بالمخاطر، بي بي سي عربي، 28/6/2022: 2u.pw/qVntx

[19] تصريح صحفي لغسان عليان، منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، 19/8/2022.

[20] مازن العجلة، مازن، السياسات الاقتصادية للدولة الفلسطينية، 2014، bit.ly/3DoLNag

[21] تقرير الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة الفلسطينية، ائتلاف أمان، 2021.

[22] أين تنفق الحكومة الأموال، ائتلاف أمان، 19/1/2016: 2u.pw/weA3c

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: