الرئيسية » تحليل سياسات »   11 كانون الثاني 2023

قراءة/تحميل | | | |
معالجة أزمة الكهرباء في قطاع غزة

هذه الورقة من إعداد كل من:  محمود هنية، ياسمين لولو، يوسف أبو وطفة، ضمن برنامج "رؤى شبابية فلسطينية"، الذي ينفذه مركز مسارات بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش إيبرت"

الملخص بالإنجليزية

مقدمة

يعاني قطاع غزة البالغ مساحته 365 كيلومترًا مربعًا من أزمة خانقة في ملف الكهرباء، منذ الاستهداف الإسرائيلي لمحطة التوليد الوحيدة في حزيران/يونيو 2006؛ حيث لا يزيد إجمالي عدد ساعات وصل وفصل التيار الكهرباء على 8 ساعات يوميًا في أفضل أحوال التوزيع، غير أن جذور الأزمة تمتد منذ نشأة المحطة في العام 1999، فهي لا تستطيع إنتاج أكثر من 120 ميغا واط.[1]

وفاقم من تعقيد الأزمة الحصار المفروض على غزة منذ العام 2007، إلى جانب تداعيات الانقسام الفلسطيني، الذي أثرّ سلبًا في التوصل إلى حلول متعلقة بإنهاء الأزمة.

تظهر بيانات سلطة الطاقة في غزة أن متوسط احتياج القطاع خلال الأشهر العادية 450 ميغا واط، ويرتفع في فترة الذروة إلى 630 ميغا واط، في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط القدرة المنتجة من المحطة حوالي 70 ميغا واط. أما متوسط قدرة الخطوط من جانب الاحتلال الإسرائيلي فيبلغ 117 ميغا واط، عبر 10 مغذيات، بجهد 22 كيلو فولت.[2]

ووفقًا لهالة الزبدة، رئيس سلطة الطاقة في غزة، فإن الأزمة كبيرة ومتنامية مع الزمن؛ نتيجة محدودية المصادر مقارنة بالازدياد على الطلب؛ حيث إن المتوفر يمثل 45% في أفضل الأحوال، وتزداد تفاقمًا في ظل النمو السكاني، وتأثيره في زيادة الأحمال، إضافة إلى العدوان المتكرر على قطاع غزة الذي يستهدف البنية التحتية للكهرباء.[3]

تؤكد مختلف الأطراف ذات الصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة أن جوهر الأزمة سياسي بحت، وهو ما تسبب في استمرارها، وعدم الوصول إلى حل يضع حدًا لها، أو يخفف من حدة أزمة الكهرباء ويمنع تفاقمها على الأقل.

خلال السنوات الماضية، برزت أطراف لاعبة في هذا الملف، كان أبرزها الوسيط القطري، الذي عمل على توفير منح مالية عدة لتشغيل محطة توليد الكهرباء بالوقود اللازم لتشغيلها، إلا أن ذلك لم ينه ملف الأزمة.[4]

الهدف العام

تقديم آليات لحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة، والتخفيف منها، بما يتلاءم مع الظروف السياسية والاقتصادية القائمة في القطاع، وبما ينعكس إيجابًا على حياة السكان.

الأهداف الفرعية:

  • تسليط الضوء على واقع أزمة الكهرباء في غزة وأسبابها.
  • تقديم خيارات وبدائل لصانع القرار.
  • بحث مدى إمكانية موائمة هذه الخيارات والبدائل لجهة التطبيق في ظل واقع قطاع غزة.

المشكلة السياساتية

يواجه قطاع غزة عجزًا شديدًا في الكهرباء؛ إذ لا يزيد إجمالي الطاقة المتوفرة حاليًا عن 220 ميغا واط، حسب بيانات شركة توزيع كهرباء في غزة، من مصدريْن رئيسيين: محطة توليد الكهرباء الوحيدة، والخطوط الإسرائيلية.

في السابق، كانت تشكل الخطوط المصرية رافدًا مهمًا للقطاع بواقع 20 ميغا واط، كان يتم فيها تغذية منطقة رفح جنوب قطاع غزة، وأجزاء من مدينة خان يونس، غير أن هذه الخطوط معطلة منذ سنوات لأسباب فنية وسياسية.

وعزز الاستهداف المستمر للبنية التحتية خلال الحروب على غزة، أعوام 2009 و2012 و2014 و2021 و2022، من تهالك البنية التحتية لخطوط التيار الكهربائي، فضلًا عن تمدد السكان من 1.2 مليون نسمة في العام 2006، ليصل إلى نحو 2.2 مليون نسمة في العام 2022.[5]

وخلال المدة من 2013 إلى 2022، ظهر بعض البدائل التجارية غير المنظمة، المتمثلة في المولدات الكهربائية المنتشرة في الشوارع، ولكن تم تنظيم عملها وفقًا لنظام داخلي من قبل الجهات الحكومية في غزة، في العام 2017، بعد إصدار مسودة مقترح نظام عمل المولدات بلجنة ترأستها وزارة الاقتصاد، وضمت وزارة الأشغال العامة وسلطة الطاقة.[6]

ويبلغ إجمالي مشاريع المولدات المنتشرة 158 مشروعًا، بعدد 350 مولدًا، تنتج قرابة 25 ميغا واط، ولكن ما يضخ عبر الشبكات يبلغ قرابة 20 ميغا واط. وباتت المولدات مصدرًا مهمًا للطاقة، غير أنه ذو تكلفة عالية؛ حيث يصل متسوط السعر الكيلو واط حاليًا إلى 3.5-4.5 شيكل، في حين تقدر تكلفتها في شركة توزيع الكهرباء بنصف شيكل.[7]

وشكلت الحكومة في غزة لجان عدة لتحديد السعر؛ حيث كان 2.5 شيكل للكيلو واط في العام 2020، ولكن تم اعتماد سعر 3.3 شيكل بعد اعتراض أصحاب المولدات، بعد تشكيل لجنة من مكتب محاسبة خارجي، ومع مرور الوقت ارتفع السعر ليصل إلى المبلغ الحالي.

أسباب المشكلة

تكمن المشكلة في نقص وعدم كفاية إمدادات الكهرباء التي تصل إلى قطاع غزة، سواء ما تنتجه محطة توليد الكهرباء في غزة، أو الإمدادات المشتراة من الاحتلال الإسرائيلي. وقد ساهمت أطراف وعوامل عدة في استمرار الأزمة وتفاقمهما طوال السنوات الماضية، وأبرزها:

أولًا: الاحتلال الإسرائيلي

تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا خانقًا على قطاع غزة، منذ العام 2007، وتتحكم في المعابر، وتمنع إدخال مئات الأصناف من البضائع، ويشمل ذلك الإمدادات الغذائية والطبية والخدمية والوقود والكهرباء. وهذا يعد جريمة ومخالفة لقواعد القانون الدولي والإنساني، التي تلزم قوة الاحتلال بضمان تدفق الإمدادات الغذائية والدوائية (المادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة)، وتحظر "تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال ... أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة" (المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقية جنيف الرابعة). [8]

يعد الاحتلال الإسرائيلي مسببًا رئيسيًا الأزمة، بدءًا باستهدافه المباشر لمحطة التوليد، ورفضه السماح بإدخال معدات المحطة، وربطه السماح بإدخال الوقود ضمن مساومات سياسية، تحديدًا في العام 2018، التي على إثرها تشكلّت اللجنة الوطنية لمواجهة أزمة الكهرباء.[9]

ونتج من ذلك خسائر فادحة نتيجة إقبال الفلسطينيين في القطاع على بدائل الطاقة من شموع وليدات وشواحن بدائية، كلفّت قرابة 2 مليار دولار.[10]

ونتيجة لذلك توفي 35 فلسطينيًا منذ العام 2010 حتى العام 2018، بينهم سيدة و(28) طفلًا، وإصابة (36) من بينهم (20) طفلًا و(6) سيدات، نتيجة الحرائق التي اندلعت بسبب استخدام الشموع، بحسب إحصائية نشرها مركز الميزان لحقوق الإنسان.[11]

دفعت مشكلة نقص الطاقة ومنع دخول السولار بلديات عديدة في قطاع غزة إلى ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر؛ ما تسبب في تلوث مياهه وشواطئه؛ إذ تفيد فحوصات جهات الاختصاص بتلوث ما نسبته 75% من الطول الكلي للشاطئ الذي يمتد لمسافة 40 كيلومترًا تقريبًا.[12]

وأدّى تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة، إلى تقليص نسبة العمل لدى نحو 2000 منشأة صناعية، كما أدّت إلى تقلص نسبة العمال، والحصة السوقية لها بحوالي 60%، إلى جانب انخفاض أصولها الثابتة، وهامش الربح بحوالي 50%، فيما وصلت نسبة التأثير في تكلفة الإنتاج إلى حوالي 200% في بعض القطاعات الصناعية.[13]

يضع الاحتلال عراقيل أمام تنفيذ مشاريع إستراتيجية متعلقة بالكهرباء، ويعمل على إبطاء كل الجهود المبذولة؛ حيث يربط تحسين الأوضاع الاقتصادية، بما فيها ملف الكهرباء، بعودة جنوده الأسرى في غزة، وتحديدًا المشاريع المتعلقة بربط محطة التوليد بالغاز.

ثانيًا: الخلافات الداخلية

أدى الانقسام السياسي إلى خلق ازدواجية في المسؤولية عن المحطة وقطاع الكهرباء في قطاع غزة ككل؛ نظرًا إلى حالة التشابك بين الإدارات على صعيد المسؤولية تجاه توريد السولار.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال تأثيرات الحصار الإسرائيلي الخانق الذي فُرض عقب سيطرة حركة حماس العسكرية على القطاع عن تداعيات هذا الخلاف، وما رافقه من زيادة الفجوة في القرارات بين طرفي الانقسام.

وتتمثل أسباب الخلاف بين طرفي الانقسام في النزاع على الشرعية والمسؤولية بشأن هذا الملف. ففي الوقت الذي رأت فيه السلطة الفلسطينية أنها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وأنها يجب أن تتلقى الأموال المحصلة من غزة، ثم تعمل على سداد ثمن الفواتير، وإرسال كميات الوقود اللازمة بمحطة التوليد، رأت حركة حماس أنها الحكومة الشرعية القائمة.

وإلى جانب ذلك، تبرز أسباب فنية متعلقة بمتابعة الكشوفات المالية الخاصة بالتحصيلات من المشتركين في القطاع، وحجم الأموال المحصلة، وآليات التسديد والدفع، مرورًا بالملف الفني الخاص بالصيانة والمعدات اللازمة لتطوير الشبكة.

في العام 2009، موّل الاتحاد الأوروبي تكاليف الوقود اللازم لتشغيل المحطة؛ حيث ظل يدفع حوالي 50 مليون شيكل شهريًا، وهو ما يعادل ثمن 8800 متر مكعب تكفي لإنتاج حوالي 60-65 ميغا واط، ثم تقلصت الكمية إلى نحو 4500 متر مكعب شهريًا تكفي لإنتاج 30 ميغا واط (مولد واحد فقط في المحطة)، بعد أن أصبحت إدارة الملف تتم عبر وزارة المالية في رام الله.[14]

وفي العام 2011، بدأت محطة توليد الكهرباء في غزة باستخدام الوقود المصري، وأصبحت تعمل بثلاثة مولدات لتنتج طاقة في حدود 80 ميغا واط، وفي بداية العام 2012، بدأت أزمة شح الوقود المصري بالظهور بعد تقليل الكميات الموردة إلى القطاع.[15]

ومع حلول العام 2014، برزت أزمة الضريبة المفروضة على وقود محطة التوليد المعروفة باسم "ضريبة البلو"، مع إصرار حكومة التوافق الفلسطينية على تحصيل هذه الضريبة، وهو ما زاد من حدة الأزمة وفاقم من معاناة السكان. وخلال فترة الأزمة، تبادل الطرفان في غزة ورام الله الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأزمة، خصوصًا في بدايتها، وهو ما عبر عنه عمر كتانة، رئيس سلطة الطاقة حينها، بالاتهامات التي وجهها لحركة حماس بالمسؤولية عن الأزمة؛ حيث ظلت حركة حماس تطالب برفع هذه الضريبة ووقفها على اعتبار أنها تعيق شراء الوقود، فيما كانت السلطة تبرر وجودها أنها تُحصّل من قبل الاحتلال [16]

وخلال العام 2015، شكلت القوى والفصائل لجنة وطنية لمتابعة حل أزمة كهرباء غزة، بمشاركة مختلف الفصائل والقوى الوطنية، إلى جانب وزراء غزة في حكومة التوافق، وتم البحث عن آليات لتحويل الأموال إلى السلطة، وشراء الوقود من دون معوقات.[17]

لكن الأزمة عادت، في العام 2017، عندما أبلغت السلطة إسرائيل بأنها ستتوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء لغزة، الذي تمد به إسرائيل غزة عبر عشرة خطوط للكهرباء، تنقل 125 ميغا واط، أو ما يعادل نحو 30% من حاجة غزة من الكهرباء.

وفي أعقاب، ذلك برز الدور القطري كدور مهم في هذه الأزمة، من خلال شراء كميات من الوقود اللازم لتشغيل المحطة، وتوريده إلى القطاع، ضمن التفاهمات التي جرت نتيجة لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، إلى جانب خطوات أخرى لعبت به دور الوساطة بين غزة ورام الله.

وأعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العام 2017، أنه سيتحمل كلفة توفير الكهرباء لقطاع غزة بشكل عاجل لمدة ثلاثة أشهر، كما أكد محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، أن الدوحة ستبدأ فورًا تسديد نحو أربعة ملايين دولار أميركي شهريًا لمدة ثلاثة أشهر لحساب السلطة.[18]

وتواصلت بعد ذلك المنح القطرية بشكلٍ متتالٍ لصالح شراء وقود محطة توليد كهرباء غزة الوحيدة، مرورًا بمحاولات تقديم حلول متعلقة بالخطوط التي تتحملها السلطة، وطُرح ملف الغاز بوصفه حلًا إستراتيجيًا للخروج من الأزمة.[19]

وعلى الرغم من الدور القطري والتمويل الذي دفع خلال السنوات ما بين 2017 إلى 2022 لشراء وقود لمحطة توليد كهرباء غزة، فإن ذلك لم يحل المشكلة بشكل جذري، بل منع تفاقمها؛ حيث ما زال جدول توزيع الكهرباء 8 ساعات وصل مقابل 8 ساعات قطع، في أحسن الأحوال، علمًا أنه في فتر ذروة الاستهلاك والأزمات تتراجع ساعات الوصل إلى 6 ساعات مقابل 12 ساعة فصل.

ثالثًا: أسباب فنية

  • فشل السياسات المتبعة في إدارة أزمة الكهرباء في إيجاد حلول للازمة، أو التخفيف من حدتها ومنع تفاقمها.
  • غياب المانحين عن تنفيذ مشاريع إستراتيجية، والاقتصار على التدخل الإسعافي، مثل: توفير منح للسولار الخاص بتشغيل محطة توليد الكهرباء، كالمنحة القطرية.
  • ضعف البنية التحتية للمحطة وللشبكات الخاصة بها، إلى جانب الكميات الكبيرة من الفاقد بسبب تآكل البنية التحتية للشبكة.
  • عدم القدرة على ضبط الفاقد نتيجة وجود خطوط كهرباء مسروقة، وهذا يزيد من كمية الفاقد الذي وصل إلى حد 30%.[20]

رابعًا: أسباب اقتصادية

  • عدم قدرة الجهات الحكومية في غزة على تحصيل كافة المبالغ المالية المتعلقة باستهلاك الكهرباء، وعدم وجود آليات واضحة في التعامل مع عملية التحصيل.
  • عدم القدرة على تغطية كامل نفقات تشغيل المحطة الوحيدة، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود العالمية التي نتجت بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية.
  • عدم وجود تمويل مستمر ومستدام يستهدف النهوض بالمحطة وقدرتها على الإنتاج، وتحسين أدائها.

تشكيل اللجنة الوطنية لحل الأزمة

مع انطلاق مسيرات العودة الكبرى في العام 2018، وتفاقم أزمة الكهرباء نتيجة ربط الاحتلال توريد السولار لمحطة التوليد بوقف المسيرات، تداعت القوى مجددًا لتشكيل لجنة وطنية لبحث أزمة الكهرباء، ترتكز على ستة حلول:

  • الحل الأول: التحلل من العقود التي تكبل شركة توزيع الكهرباء، بما يتعلق باستيراد السولار، وهي واحدة من بين التعقيدات التي ترفع كلفة المصاريف والنفقات على حساب كمية الكهرباء المنتجة.
  • الحل الثاني: ربط الخط 161، خاصة، أنّ هناك استعدادًا من أطراف دولية بدعم المشروع، ليغذي غزة بما لا يقل عن 25 ميغا واط.
  • الحل الثالث: رفع إنتاج الخطوط القادمة من الاحتلال التي تصل إلى قرابة 120 ميغا واط تقريبًا.
  • الحل الرابع: رفع قيمة الوارد من الخطوط المصرية وتقدر بـ 25 ميغا واط، إلى 50 ميغا واط؛ ذلك عبر تطوير محطة الوحش القائمة في العريش.
  • الحل الخامس: ربط غزة بالخط الثماني، وذلك حل رفضه الاحتلال وأعاق تنفيذه.
  • الحل السادس: إنشاء محطة جديدة لغزة، إلى جانب المحطة السابقة، تغذي غزة بحاجاتها التي تصل إلى 500 ميغا واط.[21]

مشاريع وخطط يتم العمل عليها مرحليًا

منذ سنوات، يدور الحديث في قطاع غزة عن مشاريع يتم تنفيذها من أجل المساهمة في التخفيف من الأزمة، أو مشاريع ذات طابع إستراتيجي تستهدف القضاء على المشكلة من جذورها، إلا أنها لم تصل إلى مرحلة التنفيذ الحقيقي.[22]

ومن المشاريع التي يتم العمل عليها حاليًا:

أولًا: مشروع غاز غزة

أُطلق المشروع في العام 2015 بالتعاون مع اللجنة الرباعية الدولية وبتمويل من الحكومة الهولندية، وتم تعيين استشاري لتصميم الخط الناقل للغاز داخل قطاع غزة من جنوب أفريقيا، وتم تعيين استشاري من المملكة المتحدة لإعداد الدراسة البيئة والاجتماعية لهذا الخط.

تم وضع أساسات هذا المشروع وإعداد ملفاته والوثائق الخاصة به، وتم إنجاز ما يقرب من 70% من أعمال تصميم الخط، ومن المتوقع البدء بتنفيذ أعمال إنشاء الخط بشكل كامل في العام 2023.

وترتبط الحلول التالية بمشروع الغاز، وهي: توسعة وبناء محطة التوليد وزيادة قدرتها، وبناء محطات التحويل وخطوط النقل، وبناء خطوط التوزيع التي تصل إلى مراكز الأحمال.

ثانيًا: إنشاء محطات الطاقة الشمسية لتغطية أحمال المرافق الرئيسية

تبرر سلطة الطاقة في غزة عدم التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية بشكل واسع إلى محدودية الشبكة الكهربائية، وصعوبة التمدد في الربط؛ ما يجعلها محصورة في أنظمة التركيب الحالية المرتبطة المستخدمة للاستخدامات المنزلية، أو المدارس، أو العيادات الحكومية، أو تلك التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".[23]

وفي أحسن أحوالها، تنتج الطاقة الشمسية 20 ميغا واط. لكنّ مع ذلك، فإن الشبكة غير قادرة على جلب ضخ هذه الكميات، بحسب شركة توزيع الكهرباء، مع الإشارة إلى وجود مشروعي طاقة يضخان 7 ميغا واط بالقطاع، ويزيد الأمر تعقيدًا عدم وجود قدرة على التخلص من نفايات البطاريات.[24]

ثالثًا: مشروع إنتاج الطاقة من النفايات

وفقًا لدراسة أعدّتها شركة الكهرباء، فإنّ نفايات القطاع كاملة لا تستطيع إنتاج أكثر من 14 ميغا واط.

رابعًا: خيار تزويد مناطق القطاع بمشروع "2 أمبير"

يقوم هذا الخيار على تزويد 330 ألف منزل بغزة، ولهذه اللحظة لم يتجاوز عدد المنازل التي جرى تزويدها ربع العدد.

البدائل السياساتية

تقدم الورقة أربعة بدائل أساسية من شأنها استقصاء العوامل المؤدية إلى تفاقم مشكلة الطاقة التي يعاني منها قطاع غزة، وتحديد أسبابها، وما يمكن تقديمه من حلول بديلة للتخفيف من آثارها ومعالجتها.

البديل الأول: حلول طارئة وعاجلة لاحتواء الأزمة

يقوم هذا البديل على زيادة الكميات الموردة من الطاقة إلى غزة، وعلى رأسها خط 161 الذي كان يغذى خطوط المستوطنات بغزة بقيمة تصل إلى 100 ميغا واط، إلى جانب إعادة البحث مع الطرف المصري لزيادة الكميات الواردة إلى 50 ميغا واط.

ويركز البديل على ضرورة رسم إستراتيجية وطنية عاجلة، عبر هيئة تضم الأطراف المختلفة من الجهات الرسمية والوطنية والفصائلية، تعمل على التواصل مع الأطراف الوسيطة والمعنية للضغط باتجاه تزويد هذه الكميات، تحديدًا من الجانبين المصري والإسرائيلي.

يتطلب هذا البديل ما يأتي:

  • حملة دولية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل زيادة إمدادات الكهرباء لقطاع غزة، باعتبارها ملزمة بموجب القانون الدولي بوصفها قوة احتلال.
  • التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع سلطات الاحتلال؛ حيث تتمكن سلطة الطاقة من الحصول على الوقود اللازم من أطراف أخرى غير الاحتلال، إلى جانب المطالبة بضرورة البدء المباشر بتزويد المحطة بغاز غزة.
  • إلزام الجهات الحكومية بتوفير العدادات الذكية ونشرها حتى في مؤسساتها، لتقليل كمية الفاقد، وتعزيز الكميات المتوفرة، بما يؤدي إلى تقليص الأزمة، واحتوائها مرحليًا.
  • الاستعانة بالجهات الشعبية وعبر حملات موجهة ومنظمة؛ لإطلاق حملة لمواجهة التعدي على الخطوط، وضبط الفاقد، وتحديدًا في المناطق العشوائية.
  • تشجيع رؤوس الأموال للعمل على إنتاج الطاقة الشمسية بدلًا من الاستثمار في مولدات الشوارع.

محاكمة البديل:

الواقعية: يمكن البدء في تطبيق هذا البديل، خاصة في ظل وجود توافق وطني حوله؛ أي إنه ضمن خيارات اللجنة الوطنية لحل أزمة الكهرباء. كما أن هناك تفهمًا دوليًا وإقليميًا لضرورة حل مشكلات القطاع، بما في ذلك أزمة الكهرباء. لكن، من المتوقع أن يصطدم تطبيق هذا البديل بكوابح متعلقة بالاحتلال، وأخرى داخلية لها صلة بالانقسام، وهذه يمكن تجاوزها بإستراتيجية وطنية تتبنى حل أزمة الكهرباء.

المقبولية: يحظى هذا البديل بقبول شعبي عالٍ؛ كونه يساهم في معالجة مشكلة أساسية لدى سكان القطاع، وتؤثر في كافة مناحي حياتهم. كما أنه يحظى بقبول رسمي وفصائلي أيضًا.

الشرعية: يتمتع هذا البديل بقدر عالٍ من الشرعية؛ كونه يتعلق بحقوق أساسية للسكان في القطاع، يكفلها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، بتوفير الحاجات الإنسانية للسكان.

التكلفة: لا يعد هذا البديل مكلفًا؛ كونه يقوم أساسًا على زيادة توريدات الكهرباء المشتراة من الجانب الإسرائيلي، وشراء كميات إضافية من الجانب المصري. ولكنه، يتطلب تأهيل شبكة الكهرباء لاستيعاب الزيادة في كميات الكهرباء، وهذه يمكن لجهات مانحة خارجية أن تساهم في تكلفتها.

الربح والخسارة: يعدّ هذا البديل مربحًا للجانب الفلسطيني؛ كونه يساهم في حل الأزمة الخانقة للكهرباء. ولكن، من جهة أخرى، قد يكون مكلفًا على المدى البعيد؛ لأنه يزيد من الاعتماد على الجانب الإسرائيلي، الذي طالما استخدم إمدادات الوقود والكهرباء كوسيلة ابتزاز ومساومة. لذلك، يجب التعاطي مع البديل بوصفه بديلًا طارئًا، والبحث عن حلول إستراتيجية تقلل من تحكم الاحتلال في إمدادات الكهرباء والوقود.

الاحتمالية: تحتاج إلى حملة شعبية ووطنية للدفع باتجاه تبنٍ رسمي لهذه الحلول، وتجنيبها التجاذبات السياسية الداخلية.

 البديل الثاني: تشكيل مجلس إدارة لطاقة مولدات الشوارع

طالما أن الأزمة لا تزال قائمة، وفي ظل الحاجة الماسّة إلى مولدات الشوارع، فإن الأمر يستوجب تنظيمها ضمن مجلس يضبط إيقاع عملها من ناحية، ويطور إمكاناتها من ناحية ثانية، ويستفيد منها لصالح المواطن من ناحية ثالثة.

على الرغم من أن هذا البديل لا يشكل حلًّا عمليًا وواقعًيا للأزمة، بل قد يكون أحد التداعيات الناتجة منها، لكنه يظل بديلًا ممكنًا ومطلوبًا لإدارة مؤقتة للأزمة، في ظل حاجة المواطن إلى هذه المولدات.

ومع إخفاق الجهات الحكومية في القطاع على ضبط إيقاع السعر المتعلق بالكميات الواردة من هذه المولدات، فإن الحاجة تقتضي تشكيل مجلس لإدارتها، يمثل عنوانًا لدى المواطن والمؤسسات، ويمكن الضغط عبره لاحتواء بعض آثار هذه التداعيات.

محاكمة البديل:

الإمكانية: يمكن تنفيذ هذا البديل، لا سيما أن هناك محاولات بذلت من أصحاب المولدات لتشكيل جمعيات تمثيلية لهم، ويتطلب الأمر تنظيم تشكيل المجلس من ناحية قانونية، بما يحدد مسؤولياته بدقة.

المقبولية: من المرجح أن يحظى هذا البديل بقبول السكان في قطاع غزة؛ لأنه يوفر صيغة لضبط عمل المولدات وأسعار الكهرباء، بما يخفف الأعباء عن السكان، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أصحاب المولدات؛ لأن توفير آلية قانونية واضحة يسهل عملية الاستثمار في المولدات.

الشرعية: يحظى هذا البديل بقدر عالٍ من الشرعية؛ كونه يوفر أساسًا قانونيًا لمنع استغلال المواطنين من جهة، وحماية حقوق أصحاب المولدات من جهة أخرى.

التكلفة: لا يعد هذا البديل مكلفًا؛ كونه يقوم على ترتيبات إدارية وقانونية، ويحمي حقوق المواطنين والمستثمرين في الآن نفسه.

الربح والخسارة: من المتوقع أن يكون هذا البديل مربحًا لجميع الأطراف ذات الصلة؛ حيث يحصل المواطن على خدمة أفضل بأسعار أفضل، ويطور أصحاب المولدات استثماراتهم بأرباح معقولة، وتستفيد الجهات الرسمية من خلال مساهمة المولدات في تخفيف الأزمة بصورة أفضل.

في المقابل، تكمن خطورة هذا البديل في شرعنة هذه المولدات كحالة يمكن أن تضمن لها بقاء الدوام لفترة أطول، وبالتالي تشوّش على الحلول الإستراتيجية التي من شأنها أن تحل الأزمة، وتخلق نموذجًا يشبه الحالة في لبنان.

البديل الثالث: صيانة وتطوير محطة الكهرباء في غزة

تقوم فكرة البديل على صيانة محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة، وتوسيع طاقاتها الإنتاجية لتستوعب حاجة القطاع التي تقدر بـنحو 500 ميغا واط، فيما هي بأحسن حالاتها ومنذ نشأتها في العام 1999 لا تستطيع إنتاج أكثر من 120 ميغا واط.[25]

كما يقتضي ذلك إعادة النظر في العقود الخاصة بملكيتها، فقد تم تجديدها في العام 2022، لمدة 5 سنوات بناء على قرار من مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية رقم (158/18).[26]

محاكمة البديل:

الإمكانية: هناك إمكانية لتطبيق هذا البديل؛ كونه من الخيارات المتفق عليها وطنيًا. لكنّ ذلك يحتاج إلى تجاوز الخلافات الداخلية، وتشكيل لجنة من رئاسة الوزراء الفلسطينية، تمثل القطاعات ذات العلاقة في إنتاج الطاقة، وإعادة التواصل مع هذه الأطراف وغيرها، بغرض تجنيد الدعم المالي لتطوير المحطة.

المقبولية: يحظى هذا البديل بقبول شعبي وفصائلي، وهو من الخيارات التي يجري العمل عليها وتجنيد الدعم لها.

الشرعية: يتمتع هذا البديل بشرعية كبيرة، بناء على توافق الأطراف الرسمية والحزبية والشعبية حوله، ولكونه يتعلق بحقوق أساسية لسكان قطاع غزة.

التكلفة: يعد هذا البديل مكلفًا، ويتطلب تمويلًا من جهات خارجية. وقد طرحت خلال السنوات الماضية مجموعة مقترحات تصبّ في خيار تطوير المحطة، كان من بينها تعهد البنك الإسلامي بتمويل إنشاء شركة كهرباء بقيمة 100 مليون دولار، إلى جانب تعهد تركي سابق بإعادة ترميم المحطة القائمة لتوسيع طاقاتها الإنتاجية لتصل إلى 400 ميغا واط

الربح والخسارة: يمكن القول إن هذا البديل سيكون مربحا لسكان قطاع غزة؛ كونه يساهم في حل مشكلة نقص الكهرباء، بما ينعكس على حياة السكان والأعمال والمشاريع الاقتصادية. وهو مربح أيضًا لشركة توليد وتوزيع الكهرباء، باعتبار أن تكلفة توليد الكهرباء بالغاز ستكون أقل من تكلفة الشراء من الجانب الإسرائيلي.

البديل الرابع: خطة لزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية

تقوم فكرة هذا البديل على بلورة خطة وطنية تهدف إلى زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية إلى أقصى حد ممكن، مقابل تقليص الاعتماد على الوقود بشكل طردي.

محاكمة البديل:

الإمكانية: أظهرت دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة أوكسفام، حول فرص إمداد قطاع غزة بالطاقة الشمسية لتغطية العجز الكبير في مصادر الطاقة في المرافق الحيوية، أن قطاع غزة لديه ظروف تهيئ له وبشكل كبير التحول للاعتماد على قطاع الطاقة الشمسية، فهناك 360 يومًا من الشمس في قطاع غزة، كما أن التكنولوجيا الجديدة المتقدمة في مجال الطاقة الشمسية في العالم أصبحت متوفرة وبتكلفة أقل من السابق، وبالتالي الاعتماد على هذا البديل سيعمل على حل هذه الأزمة وبشكل دائم.

يتطلب تنفيذ هذا البديل بلورة خطة وطنية، تتضمن آليات لتوفير التمويل الخارجي اللازم لتنفيذ المشروع؛ أي إن إمكانية ذلك تتوقف إلى حد كبير على جهات خارجية: الجهات المانحة، والقيود الإسرائيلية.

المقبولية: يحظى هذا البديل بقبول رسمي وحزبي، بدليل أنه أحد الحلول التي اقترحتها اللجنة الوطنية لحل أزمة الكهرباء، ومن المتوقع أيضًا أن ينال القبول الشعبي؛ كونه بديلًا فعالًا لحل أزمة الكهرباء، وربما يساهم في تخفيض فاتورة الكهرباء للمواطنين.

التكلفة: بحسب دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن تكلفة تنفيذ نظام الطاقة الشمسية لتزويد الكهرباء للمرافق الأساسية تقدر بنحو 22 مليون دولار لقطاع الصحة، و40 مليون دولار لقطاع المياه. أما قطاع التعليم فهو بحاجة إلى 80 مليون دولار؛ أي إن تكلفة هذا البديل عالية جدًا، وتتطلب توفير تمويل من الجهات المانحة.

الربح والخسارة: في حال تشغيل هذه المرافق بالطاقة الشمسية، سيتم توفير 13.5 ميغا واط بالساعة، وهي تمثل 70% من الطاقة المطلوبة لتشغيل هذه المرافق لكن من دون الوصول إلى حالة التشغيل الكلي بالاعتماد على الطاقة الشمسية. وبالتالي، يعدّ هذا البديل رابحًا؛ كونه يقلص مصروفات الوقود، وقد يساهم في تخفيض سعر الكهرباء.

البديل الخامس: ربط غزة بالربط الثماني العربي

يتضمن هذا المشروع ربط شبكات الكهرباء في مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا وفلسطين وسوريا وتركيا، وقد بدأ هذا المشروع بربط خماسي بين مصر والعراق والأردن وسوريا وتركيا، ثم انضمت إليه لبنان لاحقًا عن طريق ربطها بسوريا، ليصبح الربط سداسيًا.[27]

يعدّ هذا المشروع في حال تنفيذه ذا بعد إستراتيجي، ومن شأنه أن ينهي أزمة الكهرباء من جذورها كليًا فيما لو تم تغذية القطاع بالكهرباء، والحصول على قرابة 800 ميغا واط من هذا الربط، شريطة أن يتم تطوير محطات النقل والتحويل الخاصة بالكهرباء وشركة التوزيع لاستيعاب حجم الطاقة الواصلة من هذه الخطوط.

محاكمة البديل:

الإمكانية: يواجه هذا البديل عقبتين أساسيتين: الأولى، رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باعتبار أن الربط سيحرر قطاع غزة من التبعية للاحتلال في مجال الكهرباء، والأخرى، تهالك البنية التحتية، وعدم قدرتها على استيعاب هذه الزيادة في إمدادات الكهرباء. ومما يزيد من فرص هذا البديل أنه مطروح ضمن ملف التهدئة في غزة والحفاظ على حالة الهدوء، الذي يرعاه الوسيط المصري.

المقبولية: يعد هذا البديل أحد الحلول التي اقترحتها اللجنة الوطنية لحل أزمة الكهرباء، وبالتالي فهو يحظى بقبول رسمي وحزبي. ومن المتوقع أن يكون مقبولًا على المستوى الشعبي؛ لأنه يوفر حلًا جذريًا لأزمة نقص الكهرباء في قطاع غزة. وربما يحظى بقبول إقليمي ودولي؛ كونه وسيلة لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة ومنع انفجاره.

التكلفة: يعد هذا البديل مكلفًا؛ نظرًا إلى الحاجة إلى تطوير شبكات الكهرباء في قطاع غزة، وتهيئتها لاستيعاب أحمال عالية من الكهرباء. لذلك، يتطلب تنفيذ هذا المشروع توفير تمويل خارجي، إضافة إلى تحمل السلطة والجهات الحكومية في غزة جزءًا من التكاليف.

الربح والخسارة: ينطوي هذا البديل على منفعة مباشرة لسكان قطاع غزة، تتمثل في حل أزمة الكهرباء، وتحسين شروط حياتهم، وزيادة فرص الاستثمار. ولكنه من جهة أخرى قد يكون مكلفًا مقارنة ببدائل أخرى، مثل الطاقة الشمسية، وتطوير محطة غزة وتشغيلها بالغاز وزيادة إنتاجيتها، من حيث ثمن الكهرباء.

المفاضلة بين البدائل

تقترح الورقة التعامل مع البدائل الخمسة بشكل تكاملي، ضمن خطة أو منظور شامل، يقوم على البدء بالحلول العملية الطارئة؛ أي البديلين الأول والثاني، بهدف التخفيف من حدة الأزمة ومنع تفاقمها. وبالتوازي، العمل على الحلول الإستراتيجية متوسطة المدى (تطوير محطة توليد الكهرباء)، والإستراتيجية بعيدة المدى (الطاقة الشمسية، والربط الرباعي).

الهوامش

* ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي الباحثين، ولا تعكس بالضرورة موقف مركز مسارات ومؤسسة فريدريش إيبرت.

[1] مقابلة مع عوني نعيم، المدير العام السابق لشركة توزيع الكهرباء، غزة، 17/10/2022.

[2] مقابلة مع هالة الزبدة، رئيس سلطة الطاقة بقطاع غزة، غزة، 6/10/2022.

[3] المصدر السابق.

[4] منحة وقود تشغيل محطة الكهرباء 2017، اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة: bit.ly/3VyJFTU

[5] قطاعا الكهرباء والمياه بدائرة الاستهداف بالعدوان الأخير على غزة، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 14/8/2022: bit.ly/3TN1Fs5

[6] مقابلة مع ياسر حسونة، المسؤول السابق عن ملف المولدات في سلطة الطاقة، غزة، 29/10/2022.

[7] المصدر السابق.

[8] للمزيد، انظر: نافذ ياسين المدهون: المسؤولية الجنائية والمدنية للاحتلال في إعادة الإعمار، المجلس التشريعي الفلسطيني، 8/8/2009: bit.ly/3sjS3ZY

[9] مقابلة مع طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة الوطنية لمعالجة أزمة الكهرباء في غزة، غزة، 20/10/2022.

[10] مقابلة مع محمد ثابت، مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء، غزة، 27/10/2022.

[11] أزمة الكهرباء بغزة قتلت 32 فلسطينيًا منذ 2010، الرسالة نت، 24/10/2018: bit.ly/3NktBBo

[12] المصدر السابق.

[13] مقابلة مع علي الحايك، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بغزة، غزة، 28/10/2022.

[14] أزمة الكهرباء بغزة .. وجه مظلم آخر للحصار، الجزيرة نت، 13/6/2017: bit.ly/3z6kzCl

[15] المصدر السابق.

[16] ورقة موقف حول تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: bit.ly/3MUw1GV

[17] اللجنة الوطنية تجتمع غدًا لبحث حلول لأزمة كهرباء غزة، الرسالة نت، 28/11/2015: bit.ly/3slQYRz

[18] أزمة الكهرباء بغزة، مصدر سابق.

[19] السفير العمادي يعلن تعهد قطر بتوفير 60 مليون دولار لحل أزمة الكهرباء بغزة، اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، 25/2/2021: bit.ly/3THZqpK

[20] لهذه الأسباب بقيت أزمة الكهرباء في غزة دون حلول، صحيفة الحياة الجديدة، 29/1/2017: bit.ly/3eV5DQF

[21] مقابلة مع طلال أبو ظريفة، مصدر سابق.

[22] المصدر السابق.

[23] مقابلة مع هالة الزبدة، مصدر سابق.

[24] مقابلة مع أحمد أبو العمرين، المدير العام لوحدة تنظيم الطاقة بسلطة الطاقة، غزة، 27/10/2022.

[25] مقابلة مع عوني نعيم، رئيس المجلس الإدارة السابق لشركة توزيع الكهرباء، غزة، 20/10/2022.

[26] سلطة الطاقة توقع على تمديد اتفاقية شراء الطاقة من شركة كهرباء غزة لمدة 5 سنوات، موقع أمد للإعلام، 20/6/2022: bit.ly/3sdEXh6

[27] الربط الكهربائي، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي: bit.ly/3eSHr14

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مشاركة: