الرئيسية » عبد الرحمن التميمي »   13 أيلول 2015

| | |
ردا على مقال "ناحوم برنياغ" ودفاعا عن النبي صالح
عبد الرحمن التميمي

نشر الصحفي الاسرائيلي ناحوم برنياغ في جريدة يديعوت أحرنوت مقالا نقلته الصحف الفلسطينية يوم 5/9/2015 حول قصة التظاهرات في النبي صالح.

وقد ورد في المقال كثيرا من المغالطات بل أيضا الكلام المسموم الذي يعبر عن العقل الباطني للكاتب، وهنا لا بد من التوضيح ليس دفاعا عن قريتي فحسب ولا عن فكرة المقاومة الشعبية كأحد الأساليب المعروفة لمقاومة الاحتلال ولكن لبيان أن هناك حاجة ماسة لمعرفة كيف يتم اسرائيليا تشويه النضال الوطني الفلسطيني وهذا يتطلب الرد والايضاح.

أولا: أن المعركة ليست بين أهالي النبي صالح ومستوطنين حلميش فالنبي صالح ليست الا قرية فلسطينية اختارت طريقها في مقاومة الاحتلال ومستوطنة حلميش (ليست الا أحد رموز الاحتلال)، اذا فالمعركة بين القرية والاحتلال وليست خلافا على نبع ماء أو أراضي صغيرة كما يقول المقال أنها بين شعب تحت الاحتلال وجيش احتلال وأدواته الاستيطانية.
وما يقوم به أهالي النبي صالح واخواتها من القرى هو رفضا للاحتلال بمجمله وليس دفاعا عن حقوق شخصية" وهذا ما كنت قد كتبته في بحث سابق تم نشره أن الاسرائيلين يريدون ان يصوروا المقاومة الشعبية الفلسطينية كانها خلاف على ملكية بين المواطنين والمستوطنين الأمر ليس كذلك قطعا، المسألة بين شعب محتل والاحتلال الذي أحد مظاهره الاستيطان.

ثانيا: لم يساوم أهالي دير نظام على أرضهم بل استنجدوا بالصليب الأحمر ليساعدهم على حماية أرضهم وهذا ما حصل، وكاتب المقال ناحوم يريد بطريقة خبيثة زرع الشقاق بين القرى الفلسطينية، بيان أن بعض القرى حلت مشكلتها مع الاستيطان.

ثالثا: قرية النبي صالح عدد سكانها ليس 600 نسمة بل ألف وستمائة نسمة لأن هناك ألف من مواطنيها لا يسمح لهم بالعودة الى منازلهم وتم تهجيرهم قسرا عام 1967 كحال باقي الفسطينيين.

رابعا: وليس من باب النصيحة بل من باب ضرورة الانتباه الى موضوع المتضامنين الأجانب فليس مهما ما يقولون أو يفعلون ولكن المهم ضرورة العمل معهم لرفع شعار " انهاء الاحتلال" وليس غير ذلك منهم القليل ليس بريئا ومنهم الكثير يؤمن بقضايا الشعوب بالتحرر.
أخيرا اذا لم تكن المقاومة الشعبية جزءا من استراتيجية وطنية تحمي الشعب وتحرر الأرض وبخطوات عملية ليس معلقات شعرية فستبقى محدودة التأثير وأخاف عليها بأن تكون مرحلة عابرة.

ولذلك عليها ان يكون لها مطالب واضحة من السلطة الفلسطينية والأحزاب والمجتمع المدني وهنا بعض الأمثلة:

مشكلة الأغوار هي السكان فلماذا لا نعمل مشاريع تجذب السكان مثل كلية زراعة ومعهد تدريب زراعي وتأجير أراضي الأوقاف للخريجين، والعديد من الأمثلة التي تحمي الأغوار، وأن تتطالب المقاومه الشعبيه  الأحزاب ليكون لها رؤى وبنى لدعم المقاومة الشعبية وأن يصار الى عقد مؤتمر وطني لتحديد رؤية المجتمع المدني لتمكين السكان وتثبيت صمودهم.

علينا أن نراكم ونكامل الانجاز ليصبح فعلا وليس قولا، فالمشروع الاستيطاني لا يواجه الا بمشروع شامل.

مشاركة: