
نحن الموقعين على هذه المذكرة من شخصيات فلسطينية في الوطن والشتات، نعرب عن تقديرنا العالي للحراك الوطني والشعبي الذي ساهم بتأجيل الدعوة إلى جلسة المجلس الوطني التي كانت مقررة منتصف أيلول/سبتمبر، لصالح التحضير الجيد لعقد دورة عادية وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
إن ضمان عقد الدورة العادية وتوفير مقومات نجاحها يتطلبان مواصلة البناء على الزخم المتولد عن الموقف الوحدوي لأعضاء اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لحركة فتح وعدد من القوى السياسية والمنظمات المدنية وأكثر من ألف شخصية وقعت على بيان "نحو مجلس وطني يعيد بناء الوحدة"، من بينها العديد من أعضاء المجلس الوطني. ولذلك، نؤكد على ما يلي:
أولا: تشكيل والتئام اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، خارج فلسطين، بحيث تضم رئاسة المجلس ورئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين لجميع القوى الوطنية والإسلامية وبعض الشخصيات الوطنية، بمن في ذلك ممثلون عن المرأة والشباب والمجتمع المدني، على أن تباشر الإعداد لعقد دورة المجلس في أقرب موعد يتم التوافق عليه.
ثانيا: تتولى هذه اللجنة التحضيرية إدارة حوار وطني جاد وإستراتيجي، والعمل على تذليل العقبات وتعزيز المتطلبات الداعمة لإنجاح عملية إعادة بناء النظام السياسي الموحد، وبخاصة من حيث تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بدعم الكل الوطني، وقادرة على أداء مهماتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإدارة جميع الملفات، وفي مقدمتها التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ورفع الحصار وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وإعادة هيكلة ودمج وتوحيد المؤسسات المدنية والأمنية، ومعالجة مشكلات الكهرباء والمياه وغيرها.
ثالثا: عقد الدورة العادية للمجلس في إحدى البلدان العربية، بما يضمن توفير فرص المشاركة المتساوية لجميع أعضاء المجلس الوطني من مختلف الفصائل والاتجاهات والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات.
رابعا: استناد التحضيرات إلى أهمية الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، ومبدأ إعادة بناء شرعية التمثيل الوطني وإحياء دور المنظمة على قاعدة تعزيز الشراكة السياسية في استعادة وحدة النظام السياسي، بدءا بعقد دورة للمجلس الوطني، تضمن مشاركة جميع الفصائل الوطنية والإسلامية، بما فيها تلك غير الممثلة في عضوية المجلس الحالي، ومراعاة توسيع تمثيل المرأة والشباب والمجتمع المدني في الوطن والشتات، بما يفتح الطريق أمام إعادة انتخاب الهيئات القيادية للمنظمة، وضخ دماء جديدة في المجلس المركزي واللجنة التنفيذية.
خامسا: التوافق في إطار اللجنة التحضيرية على الإجراءات اللازمة لتعزيز الشراكة السياسية والطابع الجبهوي الجماعي في الهيئات القيادية للمنظمة، عبر ضمان مشاركة جميع الفصائل، إلى جانب المستقلين، واقتراح التعديلات المطلوبة على بعض بنود النظام الأساسي للمنظمة، إن لزم الأمر، بما يكفل انضمام القوى غير المنضوية في المنظمة، وذلك تمهيدا لمناقشتها والمصادقة عليها في الدورة القادمة.
سادسا: يشكل المجلس في ختام أعماله لجنة تتولى التحضير لتشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب حيث أمكن، والتوافق الوطني حيث يتعذر إجراء الانتخابات، بحيث يتشكل من 350 عضوا، استناداً لما جرى التوافق عليه بهذا الخصوص، وخلال فترة زمنية كافية لإنجاز هذه العملية.
سابعا: التحضير الجيد لجدول أعمال الدورة العادية، بحيث تشكل محطة مفصلية لمراجعة التجربة السابقة انسجاما مع قرارات المجلس المركزي بشأن إعادة النظر في اتفاق أوسلو وملاحقه والعلاقات مع دولة الاحتلال وشكل ووظائف السلطة، والتوافق على إستراتيجية وطنية فعالة، وكذلك الالتزام بما ورد في النظام الأساسي بشأن جدول الأعمال، بما يشمل النظر في تقرير اللجنة التنفيذية عن أعمال المنظمة وأجهزتها، وتقرير الصندوق القومي واعتماد الميزانية، والاقتراحات المقدمة من اللجنة التنفيذية وتوصيات لجان المجلس.
لتتركز الجهود الوطنية والشعبية على مواصلة التقاط زمام المبادرة في الدفع باتجاه إعادة بناء التمثيل الوطني، وتجديد الهيئات القيادية وإحياء المؤسسات الوطنية، بما يعزز مكانة منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، فلا بديل عن إطلاق عملية جدية لاستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني على أساس القيادة الواحدة والكيان التمثيلي الموحد والبرنامج التوافقي المشترك.
الموقعون/ات: