الرئيسية » ممدوح العكر »   01 تموز 2019

| | |
كلمة افتتاح مؤتمر مسارات - خطورة اللحظة التاريخية الراهنة ومتطلباتها العاجلة
ممدوح العكر

يعلّمنا الطبُّ أنّ الوصول إلى التشخيص الصحيح لأي مرض هو مفتاح الوصول إلى العلاج الصحيح، لذلك سأحاول أن أقدم تشخيصًا لأهم أعراض الأزمة المستحكمة التي نعاني منها. ومن ثَمَّ واستنادًا إلى هذا التشخيص سأحاول الإجابة عن سؤال: ما العمل، وكيف لنا الخروج من هذه الأزمة المستحكمة التي تهدد بتصفية قضيتنا؟
لا أعتقد أنّ أحدًا يجادل بأنّ تحديات المرحلة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية تكاد تكون أخطر ما واجهناه منذ بداية المشروع الصهيوني كأحد نماذج مشاريع الاستعمار الاستيطاني التي عرفها تاريخ البشرية وتاريخ منطقتنا، والتي آلت إلى مآلاتٍ ونهاياتٍ مختلفة. فمنها ما آلَ إلى انتصار حاسم للمستوطنين الغزاة بإفناء الشعوب أو السكان الأصليين. ومنها ما آل إلى انتصار حاسم للسكان الأصليين أدى إلى طرد المستوطنين الغزاة، ولو بعد عشراتٍ ممتدةٍ من السنين. ثم هناك ما آل إلى حصول توازنٍ في القوى بين طرفي الصراع قاد في النهاية إلى تسوية تاريخية بينهما. 
وما يميز صراعنا مع المشروع الصهيوني أنه لم يصل إلى مآلٍ نهائي بعد. فما زال الصراع مفتوحًا ولم يُغلق بعد. صحيح أن المشروع الصهيوني قد حقق انتصارات، وعزز أقدامه على ما هو أكثر من 78% من بلادنا فلسطين، ولكنه لم يتمكن من حسم الصراع نهائيًا رغم مرور أكثر من مائة عام، ورغم ممارسته للتطهير العرقي والمجازر والأشكال المختلفة من الترانسفير والاضطهاد والعنف والإرهاب.
وتتجسد خطورة اللحظة التاريخية الراهنة أن قادة المشروع الصهيوني وحلفاءهم يعتقدون أن هناك فرصة تاريخية سانحة الآن لحسم الصراع وتصفية القضية الفلسطينية. وعناصر هذه الفرصة التاريخية بالنسبة لهم ثلاثية الأبعاد:
* فهناك في البيت الأبيض إدارة ترمب التي تتبنى فكرًا صهيونيًا يتماهى مع برنامج أشرس قوى اليمين الاسرائيلي تطرفًا وعنصرية، ولا توجد قوة أو قوى دولية أخرى سواء تسعى أو قادرة على التصدي لمشروع صفقة القرن التي تهدف إلى تفكيك وتصفية القضية الفلسطينية بكافة مكوناتها.
* وهناك وضع عربي يعاني من الوهن والانكفاء على هموم داخلية تستنزفها. وتُمسِكُ بزمام الوضع العربي دول الخليج التي أصبحت منغمسة ليس فقط في تطبيع علاقاتها بإسرائيل، بل هي دخلت في تحالف واصطفاف علني مع إسرائيل تحت دعاوى الخطر الإيراني المزعوم.
* على أن أخطر سمات الفرصة التاريخية التي يرونها سانحة أمامهم الآن أن الوضع الذاتي الداخلي الفلسطيني يعاني من أزمة مستحكمة من الضعف، تجعله في نظرهم لقمة سائغة للإجهاز على قضيته الوطنية، وتصفيتها حسمًا لصراعه مع المشروع الصهيوني. وفي هذا تكمن مفارقة مأساوية: أن تتزامن كل هذه الأخطار المحدقة لتصفية قضيتنا في الوقت الذي نمر فيه بأسوأ أوضاعنا الذاتية الداخلية، مما يكاد يجعلنا في حالة انكشاف تام.
 وأعتقد جازمًا أن وضعنا الذاتي وجبهتنا الداخلية هي كعب أخيل، وفي ذات الوقت هي مربط الفرس، وعليها تتوقف مدى قدرتنا على الصمود وإفشال الخطر المحدق بنا من صفقة القرن، التي تهدف بلا مواربة إلى تصفية القضية الفلسطينية. 
 ولا مجال في مقال كهذا طرح تشخيص شامل لكافة أعراض وظواهر أزمتنا الداخلية، ولكنني أُجمل أهم وأخطر تلك الأعراض بما يأتي:
أولًا: فقدان البوصلة: بتوقيع منظمة التحرير اتفاقَ أوسلو فقدت الحركة الوطنية الفلسطينية بالتمام والكمال بوصلتها كحركة تحرر وطني تواجه مشروع استعمار استيطاني، وذلك بتأجيلها البتَّ في الاستيطان، وحتى دون أن يصاحب هذا التأجيل تجميدٌ كاملٌ لكل النشاطات الاستيطانية، مع أن جوهر الصراع مع المشروع الصهيوني هو صراع على الأرض. واعترفت رسالة رئيس منظمة التحرير إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بحق إسرائيل بالوجود، وبأمنٍ وسلام، مما عنى قبولًا صاغرًا للرواية الصهيونية. وأكثر من ذلك التزمت الرسالة بتخلي المنظمة عن الإرهاب رضوخًا منها بوصم النضال الوطني الفلسطيني بالإرهاب. فأي بوصلة تحرر وطني بقي لنا بعد ذلك؟
ثم أخذنا نلهث طوال 26 عامًا في تيه أوسلو وراء سراب دولة نبنيها تحت الاحتلال، وعلى مقاس الاحتلال وبمواصفاته. وفي سابقة لم يعرفها تاريخ حركات التحرر الوطني مارسنا التنسيق الأمني مع المحتل. أولًا يعني كل هذا .. وألا يعني قول العديد من قياداتنا، صبحًا و مساءً، بأننا أصبحنا "سلطة بدون سلطة"، وأننا تحت "احتلال من دون كلفة "، وألا يعني قول كبير مفاوضينا بأن الجنرال الإسرائيلي منسق "شؤون المناطق" هو ؤئيس الوزراء الفعلي لسلطتنا، وأن وزير الجيش الإسرائيلي هو الرئيس الفعلي لسلطتنا ... ألا يعني كل ذلك أن فقدان البوصلة التي كانت توجه طريقنا كحركة تحرر وطني قد مكَّن الدهاء الصهيوني، عبر ترتيبات اتفاق أوسلو، من تحويل السلطة تدريجيًا إلى جزء من منظومة المشروع الاستيطاني الكولونيالي نفسه، خاصة إذا ما تمعَّنا في الأمر من خلال سياقه التاريخي، وأنها شكلت عمليًا غطاءً لتعميق وتمكين المشروع الاستيطاني، وحائلاً يقف بين شعبنا وبين مقاومة جيش الاحتلال ومستوطنيه، بل وشكلت أيضًا ملهاةً عبثية من الواقع الافتراضي Virtual Reality جعلنا نتخيل أننا نبني دولتنا المستقلة، نملأ الدنيا سفراء، نقبل استقالة حكومة إثر حكومة، ونشكل حكومة إثر حكومة، بل وننشئ محكمة دستورية أهم إنجازاتها فتوى بحل مجلس تشريعي منتخب ... بينما في الواقع الحقيقي غير الافتراضي تضيع الأرض من تحت أرجلنا يوميًا، وبينما القدس وأهلها وما تبقى لنا فيها من مؤسسات تئن وتستصرخ، وبينما تتعمق سطوة الاحتلال وتشتد آليات سيطرته وتحكمه على كل مفاصل حياتنا. 
ثانيًا: الخلل المتزايد في بنية الجسم القيادي لحركتنا الوطنية ونظامنا السياسي. وأبرز تجليات هذا الخلل: 
• تعطل الوسائل والآليات الديمقراطية والجماعية المعهودة في اتخاذ القرارات الوطنية على مختلف الأصعدة، حتى أخذت دائرة القرار تضيق وتضيق بشكل خطير. 
• العزوف عن وعدم الاستعانة بوسائل وخبرات التفكير الإستراتيجي ودراسة الخيارات المختلفة، ووضع السياسات على مختلف الأصعدة. 
• غياب آليات، بل وحتى غياب ثقافة المساءلة والمراجعة والنقد والنقد الذاتي واستخلاص العبر والدروس. وتبني الثقافة التبريرية لكل قرار، وكأن ليس بالإمكان أبدع مما كان، كالادعاء مثلًا بأن اتفاقات أوسلو كانت ممرًا إجباريا للشعب الفلسطيني! والحقيقة ليست كذلك.
• مرةً أخرى غياب آليات وثقافة التداول المنتظم والسلس للجسم القيادي، خاصة أننا نخوض صراعًا طويل الأمد، ويحمل تحديات متجددة على الدوام، ويحتاج إلى انخراط الشباب، وتواصل الأجيال لضمان التجديد المنتظم للأجسام القيادية على كافة المستويات والمجالات. 
• عدم إعطاء المرأة دورها الذي تستحق في مؤسسات صنع القرارات الوطنية في جميع الأصعدة. 
• لست طبيبًا نفسانيًا، ولكني لا أخفيكم أن شعورًا كثيرًا ما ينتابني أمام هذا التمسك الغريب والمَرَضي لقياداتنا بنهج المفاوضات، والتهيب والتردد المتواصلين من مجرد التفكير خارج صندوق أوسلو، ومن خوض غمار المواجهة وقلب طاولة اتفاق أوسلو. لكأن جسمنا القيادي مهزومٌ من داخل نفسه، ولديه قناعة بأن شعبنا لا طاقة له على هزيمة المشروع الصهيوني، وأن علينا بالتالي إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأن علينا أن نمارس إستراتيجية الانتظار ثم الانتظار ثم الانتظار، إن لم أقل الاستجداء، لعل الفرج يأتينا يومًا.
ثالثًا: تهميش مكانة ودور منظمة التحرير كوطن معنوي للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وإطارًا لجبهة وطنية عريضة وحدت شعبنا، وقادت نضالاتنا في أحلك الظروف إلى أن حلَّ بها ما حل عبر اتفاق أوسلو، وارتُكِبتْ كل الآثام والخطايا باسمها من خلال الرسائل المتبادلة بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين والمؤرخة بتاريخ 9 أيلول 1993، أي قبل توقيع اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض بأربعة أيام، ونصت حرفيًا، من ضمن ما نصت، على اعتراف المنظمة بحق إسرائيل في الوجود، وبأمنٍ وسلام كما ذكرت، وبالتخلي عن الإرهاب، وبالالتزام بنهج المفاوضات لحل قضايا الحل النهائي، والالتزام بدعوة المجلس الوطني من أجل تعديل الميثاق الوطني ليتماشى مع كل هذه الالتزامات.
ورغم القرار الذي أُتخذ بتفعيل وإعادة بناء المنظمة منذ آذار 2005، بدءًا بتشكيل لجنة مكلفة بهذا وتضم كل فصائل منظمة التحرير، بالإضافة إلى ممثلين عن حماس والجهاد ومستقلين، وممثلين عن المجتمع المدني والمرأة وقطاع الشباب. وتم التنويه بهذه اللجنة والتأكيد عليها في اتفاقات المصالحة، وأصبح يشار اليها بالإطار القيادي المؤقت ... رغم كل ذلك لم تجتمع اللجنة سوى اجتماعًا يتيمًا واحدًا، ولم تُتخذ خطوة عملية واحدة باتجاه إعادة بناء وتفعيل المنظمة طوال 14 عامًا. 
رابعًا: الانقسام المدمر بين فتح وحماس، ويتههدنا خطر تحوله إلى انفصال تام بين قطاع غزة والضفة الغربية. فهذا الانقسام يقصم ظهر حركتنا الوطنية، ولا يمكن لنا إفشال الخطر الداهم لصفقة القرن دون إنهائه. نتلكأ في إنهاء الانقسام ونضع الشروط التعجيزية شرطًا وراء شرط وحجةً إثر حجة رغم أن الحقيقة الساطعة تصفعنا يوميًا بأن استمرار الانقسام هو مصلحةٌ إسرائيلية إستراتيجية خالصة. وإلا كيف نفسر رفض إسرائيل طوال مراحل المفاوضات وحتى الآن للمطلب الفلسطيني بوصل غزة بالضفة بممر جغرافي Corridor إلىأان رضخ الجانب الفلسطيني في اتفاق أوسلو وقَبل باستبدال الممر الجغرافي بمجرد السماح بالمرور، وحتى هذا المرور لم تلتزم به إسرائيل وظل تحت رحمة ومزاج جيش الاحتلال لأن فصل الضفة عن غزة هدف إسرائيلي إستراتيجي ثابت.
وقد مضى شارون خطوة أبعد في هذا السياق عندما أعاد انتشار الجيش الإسرائيلي إلى خارج قطاع غزة وبدأ حصارها في العام 2005 لا لشيء إلا للاستفراد بالضفة الغربية، والتفرغ لاستكمال مشروع الاستيطان الكولونيالي فيها. فقد أراد شارون لغزة مصيرًا آخر مختلفًا عن مصير الضفة تتجسد فيه الكيانية الفلسطينية بعيدًا عن الضفة، ولنسمي تلك الكيانية الغزية دولة إذا شئنا. وحاليًا تدل تسريبات صفقة القرن أن أحد مكوناتها وركائزها الأساسية التساوق مع الفكرة الصهيونية بفصل غزة عن الضفة، وأن تصبح غزة مركز الكيانية الفلسطينية بينما تُمنح "بقايا" الضفة الغربية حكمًا ذاتيًا هزيلًا تأكيدًا لقانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي العام الماضي، وأعلن بكل الوضوح أن حق تقرير المصير في أرض إسرائيل الكبرى ينحصر فقط بالشعب اليهودي.
ومن هنا تصبح مسألة إنهاء الانقسام ومنع انفصال غزة عن الضفة الخطوة الأولى … أجل الخطوة الأولى لأي خطة جدية للتصدي لصفقة القرن وإفشالها، وعدم الاكتفاء بموقف الرفض على الرغم من حقيقة كون هذا الرفض يجسد الموقف الوطني الصحيح والشجاع. لكن علينا أن ندرك أن أي تلكؤ في إنهاء الانقسام إنما يصبُّ في مصلحة صفقة القرن، سواء شئنا ذلك أم أبينا، خاصةً أن الحقيقة المرّة أن الانقسام أنتج مع مرور الزمن شرائح مجتمعية ومراكز قوى لها مصالح ذاتية لاوطنية مستفيدة من استمراره.
الأعراض الأربعة آنفة الذكر (فقدان البوصلة، والخلل المتزايد في الجسم القيادي لحركتنا الوطنية ونظامنا السياسي، وتهميش مكانة ودور المنظمة، والانقسام المدمر الذي يقصم ظهرنا)، تشكل أهم أسباب ما نعانيه من ضعف ذاتي يهدد قدرتنا على الصمود والتصدي لصفقة القرن وإفشالها.
 * هل بربكم نستطيع هزيمة صفقة القرن ونحن منقسمين؟
 * هل بربكم نستطيع ذلك بدون استعادة بوصلتنا كحركة تحرر وطني بكل ما يستدعيه ذلك؟
 * وهل بربكم نستطيع ذلك بمجرد الاكتفاء بالموقف الوطني الرافض لصفقة القرن وورشة المنامة، من دون وضع إستراتيجية وخطة عمل لاستنهاض كل طاقات شعبنا للتصدي لها بعد أن أخذت تنطلق على أرض الواقع بخطى واضحة؟
أن أية خطة إنقاذ واستنهاض وطني لإسقاط صفقة القرن لا بد أن تتصدى لمعالجة الأعراض الأربعة المذكورة عبر اتخاذ الخطوات العملية التالية من دون أي تردد أو تلكؤ:
 أولًا: أن يقوم الرئيس محمود عباس بصفته رئيسًا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتوجيه دعوة عاجلة لانعقاد لجنة تفعيل وإعادة بناء المنظمة/الإطار القيادي المؤقت كأول خطوة عملية على طريق إنهاء الانقسام، استنادًا إلى قرارات المصالحة، وارتكازًا على مبدأ الشراكة الحقيقية بين كل أطراف وأطياف الحركة الوطنية.
ثانيًا: أن يقوم الرئيس محمود عباس بإصدار مرسوم يحدد مواعيد إجراء انتخابات مجلس تشريعي وانتخابات رئاسية، يتلوها انتخابات مجلس وطني توحيدي جديد. علمًا أن حصر الانتخابات بالرئاسية وبمجلس تشريعي دون المجلس الوطني إنما يعني الإصرار على البقاء في مربع أوسلو المدمر. 
ثالثًا: الدعوة لمؤتمر وطني عاجل خارج الأرض المحتلة، يضم نحو مائة شخصية وطنية، تضع لجنة الإطار القيادي المؤقت معايير اختيار عضوية هذا المؤتمر. وتكون المهمة العاجلة لهذا المؤتمر وضع المعالم العامة والخطوط العريضة لإستراتيجية جديدة للعمل الوطني، ليتم فيما بعد إقرارها في المجلس الوطني المنتخب.
من دون خطوات عملية كهذه لن يكون هناك ترجمة على أرض الواقع للموقف الرافض لصفقة القرن، ومن دون خطوات عملية كهذه لن تكون هناك جدية لأي حديث عن أن الانتخابات قادمة، ومن دون تبني إستراتيجية وطنية جديدة خارج صندوق أوسلو لن نتمكن من استعادة بوصلتنا كحركة تحرر وطني.
وإزاء أي مزيد من التلكؤ أو عدم الجدية في اتخاذ خطوات عملية كهذه، وغيرها في هذا الاتجاه، يجب ألا يتردد شعبنا، وفي طليعتهم شباب فلسطين ونساؤها، في النزول إلى الشارع والساحات، في حراك شعبي واعتصامات سلمية منظمة للتعبير عن إرادتهم في إنهاء الانقسام، ومن ثم إجراء الانتخابات، من خلال اتخاذ الخطوات الجدية نحو ذلك.
لقد تعلمت شعوب عربية وغير عربية من تجربة الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987، وخلال اعتصامات معلمينا واعتصامات رفض قانون الضمان الاجتماعي بصيغته المطروحة. وحان لنا الآن أن نتعلم نحن أيضًا من الحراكات الشعبية لأشقائنا في السودان والجزائر. 
 
 

مشاركة: